وأضافت الصحيفة الفرنسية، في عددها الصادر الجمعة 6 فبراير (شباط)، مشيرةً إلى الأجواء الغامضة والمتوترة للمفاوضات الجارية في عُمان، أن هذه المحادثات تشبه أكثر "ستارًا من الدخان والغاز المخدِّر" بدل أن تكون مؤشرًا على ثقة متبادلة.
وذكرت الصحيفة أن الاتفاق حتى على مكان عقد الاجتماع واجه صعوبات، وأن المسؤولين الأميركيين لا يعلّقون آمالًا كبيرة على نجاحه.
ونقلت "لو فيغارو" عن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، قوله إن إقامة دبلوماسية مع إيران «صعبة للغاية»، لأن المرشد الإيراني لا يتفاوض مباشرة ولا يرغب في الحوار مع الولايات المتحدة.
كما نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قوله: "لست متأكدًا من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع قادة إيران".
وقدّرت الصحيفة أنه في أفضل الأحوال قد تفضي المفاوضات إلى "اتفاقٍ محدود، هشّ ومؤقت".
وترى "لو فيغارو"، أن إيران باتت في موقع أضعف بعد "حرب الـ 12 يومًا"؛ إذ تضررت قواتها الوكيلة في غزة ولبنان، وروسيا لم تعد داعمًا نشطًا بسبب حرب أوكرانيا، وحتى عودة علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من زيارته الأخيرة إلى موسكو كانت دون أي إنجاز يُذكر.
ومع ذلك، كتبت "لو فيغارو" أنه على الرغم من تجهيز بعض المنشآت لاستئناف التخصيب، فإن هذه الخطوة لم تُنفّذ بعد بأمر من المرشد الإيراني، علي خامنئي، كما أن قبول «التخصيب الصفري» لا يفرض كلفة فورية على طهران في الظروف الراهنة.
وأكدت الصحيفة أن مطالب الإدارة الأميركية أصبحت أكثر تشددًا بعد عودة دونالد ترامب مجددًا إلى البيت الأبيض.
وأضافت أن واشنطن، إلى جانب المطالبة بالوقف الكامل للتخصيب، تسعى أيضًا إلى فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية وإنهاء دعم إيران للجماعات الوكيلة، وهي مطالب يعتبرها المسؤولون الإيرانيون بمثابة استسلام.
وفي ختام تقريرها، كتبت "لو فيغارو" أن المفاوضات قد تمنح النظام الإيراني قبل أي شيء آخر، فرصة لكسب الوقت.
وبرأي الصحيفة، إذا تمكنت طهران من تجنّب هجوم عسكري عبر اتفاق شكلي، فإن ثمن ذلك سيدفعه المحتجون الإيرانيون، الذين لا تزال نضالاتهم تواجه قمعًا لا هوادة فيه من قِبل الحرس الثوري.