"رويترز": قصف الحرس الثوري لأربيل سببه مشروع كردستان لنقل الغاز إلى أوروبا بمساعدة إسرائيل

3/28/2022

نقلت وكالة أنباء "رويترز" في تقرير خاص عن عدد من المسؤولين العراقيين والأتراك أن مشروع إقليم كردستان العراق الجديد لتصدير الغاز إلى تركيا وأوروبا بمساعدة إسرائيل كان أحد أسباب الهجوم الصاروخي الأخير للحرس الثوري الإيراني على أربيل.

وقال المسؤولون الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم لـ"رويترز" إن الهجوم كان يهدف إلى إرسال رسالة متعددة الأطراف إلى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، لكن أحد الأسباب الرئيسية كان مشروع لنقل غاز كردستان إلى تركيا وأوروبا بالتعاون مع إسرائيل.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر يوم 13 مارس (آذار) الحالي بيانا تبنى فيه الهجوم الصاروخي على أربيل، ردا على ما سماه "الجرائم الإسرائيلية الأخيرة" وأعلن أنه استهدف "مركزا استراتيجيا" لإسرائيل. ولكن المسؤولين في إقليم كردستان العراق نفوا مزاعم إيران حول وجود مقار إسرائيلية في هذه المنطقة.

وأضافت "رويترز"، اليوم الاثنين، أن الهجوم كان نادرا، وأثار دهشة المسؤولين في دول المنطقة بسبب "وحشيته".

وتابعت "رويترز" أن اختيار هدف الهجوم أربك العديد من المسؤولين والمحللين لأن أكثر من 12 صاروخا أصابت فيلا رجل أعمال كردي ينشط في قطاع الطاقة بإقليم كردستان العراق.

وذكر مسؤول أمني عراقي أنه "كان هناك اجتماعان في الآونة الأخيرة بين مسؤولي الطاقة والمتخصصين الإسرائيليين والأميركيين في الفيلا لمناقشة شحن غاز كردستان إلى تركيا عبر خط أنابيب جديد".

وشددت "رويترز" على أن وزارة الخارجية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني لم يردا على طلبات الوكالة لتقديم إيضاحات في هذا الخصوص.

إلى ذلك، قال مسؤول أمني رفيع في إيران لم يكشف عن اسمه لـ"رويترز" إن الهجوم كان "رسالة متعددة الأغراض للعديد من الأفراد والجماعات. الأمر متروك لهم في طريقة تفسير هذا الهجوم. وكلما خططت إسرائيل فلن تحقق شيئا من قطاع الطاقة إلى الزراعة".

كما أكد مسؤولان تركيان وجود محادثات شارك فيها مسؤولون أميركيون وإسرائيليون جرت في الآونة الأخيرة لبحث إمداد تركيا وأوروبا بالغاز الطبيعي من العراق، لكنهما لم يكشفا عن مكان المحادثات.

وأضاف مسؤول أمني عراقي ومسؤول أميركي سابق، مطلعان على الخطط، أن رجل الأعمال الكردي الذي أصيب منزله بالصواريخ الإيرانية، وهو باز كريم البرزنجي، كان يعمل على تطوير خط أنابيب لتصدير الغاز.

ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية والبرزنجي التعليق في هذا الخصوص. لكن في وقت سابق، قال البرزنجي، الذي يدير شركة "مجموعة كار" النفطية، ضمنًا في مقابلة مع قناة "صوت أميركا"، إن الهجوم كان يهدف إلى منع خط أنابيب الغاز من كردستان العراق إلى تركيا.

وكان مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني قد نفى أي لقاء مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لمناقشة خط الأنابيب في فيلا البرزنجي.

وكتبت "رويترز" أن هذا الكشف يضع هجوم إيران على أربيل في سياق مصالح الطاقة للأطراف الإقليمية، وليس رداً على مقتل اثنين من ضباطه في غارة إسرائيلية قرب دمشق.

وفي وقت سابق، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في التعاون مع إسرائيل في نقل الغاز الطبيعي من بلاده إلى أوروبا، وكذلك توقيع اتفاقية توريد الغاز مع العراق.

ولم يعط المسؤولون العراقيون والأتراك تفاصيل محددة عن خطة ضخ الغاز من كردستان العراق إلى تركيا ولم يحددوا إلى أي مرحلة وصلت أو ما هو دور إسرائيل في المشروع.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها