لكن المسؤولين القضائيين والشرطة في المدينة لم يأخذوا كلامها على محمل الجد وبالتالي قام أخوها بقطع رأسها.
هذه رواية عالم الجريمة الإيراني، علي نجفي توانا، نشرتها صحيفة "اعتماد" الإيرانية في 8 فبراير (شباط) الماضي.
وقد تكون هذه الرواية جزءا صغيرا من معاناة المرأة في النظام الإيراني.
ورغم غياب القانون والحصول على أبسط حقوقها، يجب أن تكافح المرأة الإيرانية القوانين التي يفرضها النظام الإيراني على حياتهن.
وفي العديد من القرى الإيرانية، يعتبر مجرد بقاء المرأة على قيد الحياة شكلًا من أشكال النضال.
قوانين إيران تجعل المرأة ضحية "للقتل الأسري"
وتعتبر ما يسمى بجرائم الشرف، أكبر دليل قانوني ضد حياة النساء الإيرانيات.
ولا يقدم النظام والقضاء الإيرانيان حلًا لجرائم الشرف فحسب، بل يسهلان أيضًا إراقة دماء أفراد الأسرة المقتولين من خلال تخفيف العقوبة لذويهم المجرمين.
وشهدت مدينة الأهواز، جنوب غرب إيران في فبراير الماضي جريمة قتل فظيعة ضجت بها وسائل الإعلام الداخلية والخارجية، حيث قام سجاد زوج منا حيدري، بقطع رأسها وجال به في المدينة متباهيا برجولته.
كانت منا حيدري قد سافرت إلى تركيا، وقام أبوها وعمها بإعادتها إلى إيران، وبعد أيام قام زوجها سجاد بقتلها.
يذكر أن إحصاءات جرائم الشرف لم يتم الإعلان عنها في إيران، ولكن العديد منها تنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
قانون حماية الأسرة أم استعباد المرأة ؟
وتتسع الإجراءات المناهضة للنسوية في النظام الإيراني حتى تشمل قوانين يتم اعتمادها تحت مسميات دعائية، بما فيها قانون "حماية الأسرة" الذي تم اعتماده في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبموجب القانون المذكور، لا يمكن للفتيات والنساء اللاتي تعرضن لحمل غير مرغوب فيه إجراء عمليات إجهاض دون حكم المحكمة.
وفي الواقع كلهن يُعتبرن مجرمات حملن في مخالفة لقوانين النظام الإيراني، ويجب عليهن الخضوع للقانون وانتظار إصدار قرار بشأنهن. كما ينص القانون بجمع موانع الحمل من الصيدليات في إيران.
إعدام وتعذيب النساء
وأعلن نشطاء حقوقيون ومدافعون عن حقوق الإنسان في إيران عن إعدام ما لا يقل عن 15 امرأة في إيران عام 2021، ويأتي هذا بينما يُحظر إعدام النساء في العديد من البلدان.
وقد تم تنفيذ حكم الإعدام على فاطمة أصلاني في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في سجن دستجرد بأصفهان وسط إيران، كما تم إعدام سوسن رضائي بور 31 عاما، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسجن قزوين المركزي بعد قضائها 6 سنوات من السجن.
يذكر أن تهمة معظمهن هي قتل أزواجهن، وفي بعض الحالات، يتم اتهامهن بقتل مغتصبهن. وتتعرض النساء في إيران أيضًا للتعذيب الجسدي الشديد.