خبراء أمميون: مشروع تقييد الإنترنت في إيران انتهاك لحقوق المواطنين وله آثار اقتصادية مدمرة

3/1/2022

أصدر خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم، الثلاثاء 1 مارس (آذار)، بيانا دعوا خلاله النظام الإيراني إلى وقف الإجراءات الأخيرة لاعتماد مشروع جديد لمراقبة الإنترنت من شأنه عزل إيران عن مجتمع الإنترنت الدولي.

وحذر هؤلاء الخبراء من أن البرلمان الإيراني من المقرر أن يلتف على صلاحيته الدستورية لمراقبة عمل الإنترنت، من خلال الموافقة على مشروع يسمى "حماية الإنترنت" في الأسابيع المقبلة.

يذكر أن مسودة المشروع التي تم تقديمها لأول مرة في عام 2018، تسمح للحكومة والقوات المسلحة بالتحكم في البنية التحتية واتصال شبكة الإنترنت الإيرانية مع شبكة الإنترنت العالمية.

وفي حال الموافقة على المشروع، سيُطلب من شركات تكنولوجيا الإنترنت اتباع "قوانين النظام" الإيراني بشأن نطاق الإنترنت وحجبها.

ومن المرجح أن تؤدي الموافقة على المشروع إلى حظر الأنشطة المتبقية لمواقع الويب التابعة لشركات أجنبية، وسيضطر المواطنون الإيرانيون تقديم هويتهم (البطاقة الوطنية) للوصول إلى الإنترنت، وسيتم اعتبار بيع وتوزيع الشبكات الخاصة الافتراضية جريمة.

إلى ذلك، سيتم إلزام الشبكات الاجتماعية بالتعاون مع النظام الإيراني في مجال الرقابة والتعليم.

كما قال خبراء الأمم المتحدة في بيانهم اليوم: "هذا المشروع إجراء مقلق لترسيخ جدار رقمي في إيران، وسيجعل تداول المعلومات أكثر صعوبة في بلد يتم فيه تقييد حرية التعبير والحقوق الأساسية الأخرى بشدة، وفي الوقت نفسه، يعد انتهاكًا واضحًا لحقوق المواطنين في المشاركة في الحياة الثقافية والوصول إلى الموارد الثقافية".

وكانت إيران قد قطعت الوصول إلى الإنترنت تمامًا لمدة أسبوع خلال الاحتجاجات التي اندلعت في عموم البلاد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

وأعرب خبراء حقوق الإنسان التابعون لأمم المتحدة آنذاك، عن قلقهم من أن الوقف الكامل للوصول إلى الإنترنت قد يؤدي إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان والإفراط في استخدام الأدوات القمعية ضد المتظاهرين.

يشار إلى أن الاحتجاجات المذكورة أسفرت عن مقتل 324 شخصًا على الأقل.

واستمرت القيود أو الإغلاق الكامل للإنترنت منذ احتجاجات نوفمبر 2019، لا سيما عند اندلاع احتجاجات شعبية في إيران.

كما تحظر إيران استخدام عدد من الشبكات التواصل الاجتماعي بما فيها: "تويتر"، "يوتيوب"، "فيس بوك"، "تلغرام"، "سيغنال".

وقال خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة في جزء آخر من بيانهم: "في الماضي، أعربنا عن قلقنا بشأن هذا المشروع عبر اتصالات هاتفية أجريناها مع المسؤولين المعنيين. للأسف، لم يرد النظام الإيراني على رسائلنا وتوصياتنا ولم تتم معالجة مخاوفنا في هذا المشروع".

وأشار الخبراء إلى أن المشروع الجديد، وبالإضافة إلى تقييد تدفق الأخبار والمعلومات، سيضر أيضًا بالأنشطة التجارية والاقتصادية وسيترتب عليه آثار مدمرة على المجالات التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تنميتها وتقدمها، مثل التعليم والطب.

وجاء في البيان: "لا شك في أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات في عالم اليوم تعتمد على الوصول إلى المعلومات وتوفير بيئة مناسبة لتبادل الأفكار والموارد الثقافية والعلمية. ندعو الجمهورية الاسلامية الإيرانية إلى اعادة النظر في الموافقة على هذا المشروع".

وأصدر البيان كل من جاويد رحمان مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وايرنه زبيدة خان، المقررة الخاصة المعنية بحرية المعتقد والتعبير، وألكسندرا شانتاكي، المقرر الخاص المعني بالحقوق الثقافية في الأمم المتحدة.

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها