بعد اتهامات لطهران بوقف التفاوض.. رئيس الوفد الإيراني: اتفقنا على "استراحة"

12/18/2021

بينما تقول الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا إن المحادثات توقفت بناء على طلب إيران، يقول كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري إن إيران "لم تطلب وقف المحادثات".

وصرح لوكالة أنباء "إيسنا"، اليوم السبت 18 ديسمبر (كانون الأول) بأنه تم الاتفاق منذ البداية على "أخذ قسط من الراحة بعد التوصل إلى مسودة الاتفاق"، وشدد على أنه "إذا قبل الجانب الآخر آراء ومواقف إيران العقلانية. فإن الجولة القادمة من المفاوضات "يمكن أن تكون الجولة الأخيرة".

هذا وشدد دبلوماسيون أوروبيون، أمس الجمعة، على تعليق المحادثات بناء على طلب باقري، واصفين ذلك بأنه "مخيب للآمال". وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جاك سوليفان، إن المحادثات "لا تسير على ما يرام" وإن الولايات المتحدة أصدرت التحذيرات اللازمة لطهران.

ولم يتم الإعلان بعد عن موعد الجولة المقبلة من المحادثات، لكن المندوب الروسي في المحادثات قدّرعقد الجولة الجديدة من المحادثات في 27 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، أو 3 يناير (كانون الثاني) المقبل. كما أعرب الممثل الصيني في المحادثات عن أمله في استئناف المحادثات قبل نهاية هذا العام.

وقال فريق التفاوض الإيراني، الذي قدم مسودتين، إن رفع العقوبات هو "أولويته الأولى وأجندته المهمة"، لكن الأطراف الغربية تقول إن مطالب إيران غير مقبولة وإن إيران تجاهلت التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال ست جولات من المحادثات حضرها ممثلو حكومة روحاني.

وتقول الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق النووي، إلى جانب الصين وروسيا ومنسق الاتحاد الأوروبي، والتي كانت تتوقع أن يكون نص يونيو (حزيران) الماضي أساسًا لهذه الجولة من المفاوضات، تقول إن عملية التفاوض قد اقتربت من تلك النقطة، لكن إيران بحاجة إلى أن تكون أكثر مرونة.

كما قال باقري لوكالة أنباء"إيسنا"، اليوم السبت، إنه خلال الجولة الجديدة من المحادثات، تم التوصل إلى مسودتين جديدتين لا تتعلقان باتفاق يونيو، وأن مستقبل المحادثات سيمضي وفقًا لهذين المسودتين، لكن حتى الآن لم يتم الكشف عن أي تفاصيل بشأن هذه المزاعم، وتواصل الأطراف الغربية الإصرار على إجراء مفاوضات بموجب الاتفاقات التي تم التوصل إليها حتى يونيو من هذا العام.

وعقب الإعلان عن اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتركيب كاميرات جديدة في منشأة كرج النووية، يوم أمس، وهو ما يعد تقدماً فنياً، قال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية في مؤتمر صحافي إن أهمية الاتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لا ينبغي "تضخيمها"، لأن طهران، ولمرات عديدة، تتخذ خطوات لتخفيف التوتر قبل رفع قضيتها إلى مجلس المحافظين.

ويقول هذا المسؤول الأميركي إنه إذا لم يتم الوفاء بالوعود، فيجب أن ينظر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في قضية إيران.

ووصف عملية إحياء الاتفاق النووي، التي انتهت في فيينا، أمس الجمعة، بأنها "أفضل مما كان متوقعا وأسوأ مما كان ينبغي أن تكون"، وقال إن بعض المقترحات الإيرانية "تتجاوز" الاتفاق النووي وهذا ليس تقييم الولايات المتحدة فحسب، بل تقييم جميع الأطراف في الاتفاق النووي أيضًا.

وفي غضون ذلك، ومع تزايد المخاوف بشأن عدم التوصل إلى اتفاق في محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، تحدث المسؤولون الأميركيون بشكل متزايد عن "الخطة ب" أو الخطة البديلة إذا فشلت المحادثات.

ولم يتم الإعلان عن تفاصيل هذه الخطة بعد، لكن تقارير "رويترز" تفيد بأن مسؤولي وزارة الخزانة الأميركية حثوا الشركات الخاصة، الأسبوع الماضي، على عدم الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران، لأن هذه القضية قد تكون جزءًا من خطة أميركية لتشديد العقوبات.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها