"فيينا" بين روحاني ورئيسي.. وحاجة واشنطن وطهران لاتفاق نووي.. وتهاوي التومان الإيراني

12/11/2021

أفادت وكالة أنباء "رويترز" أن فريق التفاوض الإيراني في فيينا وافق على مواصلة المحادثات على أساس نصوص الجولة السابقة من المحادثات، التي انتهت 20 يونيو (حزيران) الماضي. في عهد حكومة روحاني.

ونقلت "رويترز"، أمس الجمعة 10 ديسمبر (كانون الأول)، عن مصدر دبلوماسي أوروبي، أن إيران صرحت بأنها تريد مواصلة محادثات فيينا على أساس نصوص يونيو الماضي.
لكن إيران تنفي حدوث تراجع في مواقفها وتؤكد أن المفاوضين لا يزالون يناقشون المقترحات التي قدمتها إيران. ونقلت وكالة "إرنا" عن الوفد التفاوضي لإيران نفيه عزم طهران مواصلة التفاوض بناء على مسودات يونيو.
ويبدو أن هذه التناقضات في المواقف حول حقيقة التقدم الحاصل في المفاوضات النووية ألقت بظلالها بشكل سلبي على الصحف الصادرة اليوم، فهذه "كيهان" كبرى الصحف الأصولية تعنون بكلام لرجل الدين ومرجع التقليد، جواد آملي، وتكتب: "انتقاد مراجع التقليد للاتفاق النووي الضحل ودعم التوجه الجديد لإيران في الدبلوماسية".
ونقلت الصحيفة كلام مرجع التقليد جوادي آملي الذي أشار إلى الاتفاق النووي، وقال إن الاتفاق الذي يتيح لطرف واحد من الأطراف الخروج منه هو اتفاق "ضحل"، كما كتبت "وطن امروز" المقربة من الحرس الثوري" أن "الاتفاق النووي كان اتفاقا ضحلا". كما كتبت صحيفة "روزكار" وقالت: "رغم الضجة الأخيرة إلا أن موقف إيران لم يتغير بعد".
أما الصحف الإصلاحية فكانت أكثر تفاؤلا واعتبرت التطورات والتصريحات الأخيرة من الأطراف الغربية خروجا من الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات النووية سابقا. وعنونت "اعتماد": "الخروج من الطريق المسدود السابق"، وذكرت "ابتكار" وجود تناقضات فيما يصدر من تصريحات حول المفاوضات النووية، فيما حذرت "ستاره صبح "من انهيار المفاوضات الجارية في فيينا.
وفي شأن آخر، علقت صحيفة "آفتاب يزد" على ظاهرة هجرة الممرضين من البلاد، حيث شهد العام الإيراني الماضي تقديم 1250 ممرضا وممرضة طلبات للهجرة من البلاد.
وكانت النائبة عن مدينة قزوين في البرلمان الإيراني، فاطمة محمد بيغي، قد أشارت إلى أن برامج توظيف الممرضات التي تم تنفيذها العام الماضي تمثل الثلث فقط، وأعلنت أن هناك نقصا في أعداد الممرضين يتراوح بين 100 إلى 150 ألف شخص.
وفي موضوع اقتصادي أشارت صحيفة "اقتصاد بويا" إلى تراجع القدرة الشرائية للناس بشكل كبير بحيث بات المواطن الإيراني عاجزا حتى عن شراء السلع القديمة. ونقلت عن الخبراء والمختصين قولهم إن القدرة الشرائية للناس وصلت إلى حد "الصفر" والناس باتوا يعجزون عن إصلاح السلع التي تعطلت، ناهيك عن شرائها.
كما أشارت "تجارت" إلى استمرار تراجع قيمة العملة الوطنية وانعكاس ذلك على الاقتصاد الإيراني وذكرت أن الاقتصاد الإيراني بات يعاني من "أزمة عدم الاستقرار".

والآن يمكننا أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:

"جمهوري إسلامي": الحكومة مجبرة على إيجاد حل للاتفاق النووي بسبب الوضع الاقتصادي السيئ

أعربت صحيفة "جمهوري إسلامي" عن تفاؤلها إزاء المفاوضات النووية، ونقلت كلام مرجع التقليد صافي كلبايكاني الذي كان قد شدد سابقا على ضرورة التعامل مع العالم، بعد أن نقلت كلام جواد آملي الذي هاجم الاتفاق النووي أمس الجمعة.
وعن سبب تفاؤلها بحصول اتفاق في المفاوضات النووية ذكرت الصحيفة أن الوضع الاقتصادي الذي تمر به إيران وتراجع قدرة الإيرانيين على تحمل الغلاء يجعل المسؤولين الإيرانيين مجبرين على إيجاد حل سريع للاتفاق النووي إذا ما أرادوا تحقيق وعودهم الانتخابية وتنفيذها.

"ستاره صبح": روسيا والصين تحاولان اللعب بورقة إيران في خصوماتهما مع الغرب

ذكر المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، فريدون مجلسي، في مقابلة مع صحيفة "ستاره صبح" أن روسيا تلعب دور الشرطي السيئ في المفاوضات النووية الجارية لأنها تنافس إيران في صادرات الغاز، مؤكدا أن تأزم الوضع الاقتصادي لإيران يمكن أن يصبح مفيدا لروسيا واقتصادها.
كما ذكر أن روسيا والصين تحاولان اللعب بورقة إيران والاستفادة منها استفادة آلية ومربحة لهما في خصوماتهما مع الغرب.
كما قال المحلل السياسي علي بيكدلي للصحيفة إن وضع المفاوضات حاليا ليس في صالح إيران، موضحا أن التوصل إلى اتفاق مؤقت ومتدرج يكون صالحا لإيران ووضعها الاقتصادي الذي تمر به.
وذكر أن عدم التنسيق واضح بشكل جلي في الدبلوماسية الإيرانية، منتقدا حجم الوفد الدبلوماسي الذي حضر إلى مفاوضات فيينا والتكاليف الكبيرة لهذا الوفد، ونوه إلى أن طهران تفتقد للاستراتيجية في الوضع الحالي.

"آرمان ملي": جميع الأطراف الحاضرة في المفاوضات النووية تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة

قال المحلل الاقتصادي بهمن آرمان، لصحيفة "آرمان ملي"، إن وجود اقتصاد إيراني ضعيف هو إرادة لكل من الأطراف الغربية وروسيا والصين، مؤكدا أن جميع الأطراف الحاضرة في هذه المفاوضات تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة.
وأوضح أن التجارب التاريخية أثبتت أن روسيا لم تكن يوما ترغب في وجود دولة قوية على حدودها الجنوبية ولهذا نرى عمليا أن روسيا حتى الآن دائما ما ترجح مصالحها على مصالح إيران الوطنية.

"جوان": أميركا في حاجة إلى حصول اتفاق في المفاوضات النووية

رأت صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري أن الولايات المتحدة الأميركية في حاجة ماسة إلى حصول اتفاق في المفاوضات النووية الجارية في النمسا، وأكدت أنه وفي حال لم تؤدِ هذه المفاوضات إلى اتفاق بين الأطراف النووية فإن واشنطن ستواجه ظروفا صعبة للغاية في منطقة الشرق الأوسط وتتعرض مصالحها للخطر والتهديد.

"همدلي": سعر الدولار يتأثر بفيينا وليس بأنطاليا

انتقدت صحيفة "همدلي" في تقرير لها محاولات بعض المسؤولين الإيرانيين حرف الأنظار عن السبب الحقيقي لارتفاع سعر الدولار، مشيرة إلى كلام علي معلمي، عضو مجلس الخبراء في إيران، الذي انتقد حجم سفر المواطنين الإيرانيين إلى بعض الدول التي تشتهر بـ"الفساد والمنكرات" على حد تعبيره، وقال: "أعتقد أن الدولار لن يرتفع هكذا، إذا تم إلغاء رحلات الخلاعة إلى تركيا وأنطاليا".
وكتبت الصحيفة أن سعر الدولار يتأثر بـ"فيينا" وليس "أنطاليا"، كما يحاول البعض تصوير ذلك، وذكرت أن الكثير من المراقبين يؤكدون أن فشل المفاوضات النووية سوف يخلف ضغوطا اقتصادية ودبلوماسية كبيرة على إيران لكن هناك بعض الأطراف في إيران تحاول التغاضي عن الواقع الاقتصادي في البلاد.

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها