تحذيرات في إيران من الوصول إلى "أخطر نقطة تضخم في 40 سنة"

11/5/2021

قال مجيد رضا حريري، رئيس الغرفة التجارية الإيرانية الصينية، اليوم الجمعة 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، إن الاقتصاد الإيراني في "أخطر نقطة تضخم تاريخية في العقود الأربعة الماضية"، وهناك احتمال حدوث "تضخم مفرط" وارتفاع أسعار للسلع بشدة.

وفي تصريح أدلى به إلى وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا)، أضاف حريري أنه إذا تجاوزنا "مراحل تضخم تبلغ 50 أو 60 في المائة"، فسيصبح من الصعب السيطرة على التضخم، و"كل قرار يتم اتخاذه في البلاد، يجب أن نقيم تبعاته في زيادة أو خفض معدل التضخم".

وأصدر مركز الإحصاء الإيراني في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تقريرًا جديدًا عن التضخم في إيران أعلن فيه أن الزيادة في أسعار المواد الغذائية والمشروبات في البلاد خلال الـ12 شهرا الماضية ارتفعت إلى 61.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (التضخم السنوي)، وهو رقم قياسي جديد في تضخم أسعار المواد الغذائية.

كما أشار محمد رضا بورإبراهيمي، رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الإيراني، إلى سياسة تخصيص العملة الصعبة بالسعر الحكومي 4200 تومان لاستيراد وتوزيع السلع الأساسية قائلا إن هذه السياسة فشلت، وإن "معدل التضخم في السلع الأساسية بسعر العملة الحكومية ارتفع أكثر من السلع غير الأساسية".

ووردت في الأشهر الأخيرة كثير من التحذيرات حول حدوث تضخم مفرط في البلاد؛ ففي يوليو (تموز) الماضي، كتب مسعود خانساري، رئيس الغرفة التجارية في طهران، أنه مع استمرار الأوضاع الحالية "ستواجه الحكومة في الأشهر المقبلة، تضخمًا لم يشهده البلد من قبل".

كما وردت انتقادات على ارتفاع الأسعار من قبل مسؤولين في النظام الإيراني، حيث وصف صادق لاريجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، في 28 أكتوبر الماضي، أوضاع التضخم بأنها "مقلقة للغاية". وقال: "لقد أدى الارتفاع الهائل في الأسعار إلى حذف الكثير من المواد الغذائية التي يستهلكها الناس من موائدهم".

كما قال أحمد خاتمي، عضو مجلس صيانة الدستور وخطيب الجمعة في طهران، اليوم الجمعة، خلال خطبة الصلاة: إن "التكاليف الجامحة التي ترتفع في كل لحظة تسببت في معاناة الشعب"، ودعا حكومة إبراهيم رئيسي إلى حل المشكلات بسرعة أكبر.

وكان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، قد قال في وقت سابق خلال اجتماع لجنة التنسيق الاقتصادي للحكومة إن التضخم هو الخط الأحمر لحكومته. وبعد يومين من هذه التصريحات، أعلن وزير الاقتصاد الإيراني إحسان خاندوزي أن "زيادة التضخم في سبتمبر (أيلول) غير مناسبة إطلاقا، ومع الإجراءات التي ستتخذ، سيتم كبح جماح ارتفاع الأسعار".

ورغم هذه الوعود، تشير كثير من تقارير وسائل الإعلام الإيرانية من داخل البلاد إلى استمرار ارتفاع أسعار مختلف السلع والمواد الغذائية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها