شاهدة بمحاكمة المسؤول الإيراني السابق:الضحايا دفنوا في مقابر جماعية ورفضوا تسليم الجثامين

10/19/2021

شهدت جلسة محاكمة المسؤول السابق بالسجون الإيرانية، حميد نوري، في ستوكهولم بالسويد، اليوم الثلاثاء 19 أكتوبر (تشرين الأول) ، تقديم ويدا رستم علي يور، أخت برويز رستم علي بور، وزوجة مجيد إيواني، شهادتها أمام المحكمة والتي أكدت فيها أن زوجها دُفن في مقبرة جماعية في خاوران.

وقالت رستم علي بور، التي مثلت أمام المحكمة كمدعية بشأن إعدام زوجها، إن مجيد إيواني حُكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا، ولكن تم إعدامه في 31 أغسطس (آب) 1988، في سجن كوهردشت.
وأوضحت ويدا رستم علي بور، أثناء محاكمة حميد نوري المتهم بالمشاركة في إعدام عدة آلاف من السجناء السياسيين الإيرانيين في عام 1988، أن زوج أختها لم يصدر بحقه أي حكم، ولكن تم إعدامه وتم تسليم وصيته لأسرته.
يذكر أن حميد نوري متهم بالمشاركة في إعدامات جماعية للسجناء السياسيين كمساعد المدعي العام السابق في سجن كوهردشت في كرج، وهي تهمة ينفيها.
واعتقلته السلطات السويدية فور وصوله إلى مطار ستوكهولم، في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، على متن رحلة جوية مباشرة من إيران.
وقال محامي ويدا رستم علي بور في جلسة محاكمة حميد نوري، اليوم الثلاثاء: أُعدم برويز رستم علي بور، شقيق فيدا، عام 1988، وليس من الواضح في أي سجن أُعدم، كما تم إعدام زوج أخت ويدا، وهذه القضية تتعلق بمجيد إيواني، زوج ويدا، الذي أُعدم في سجن كوهردشت عام 1988.
وأوضحت ويدا رستم علي بور، التي كانت متزوجةً من مجيد إيواني منذ ستة أشهر وقت اعتقاله، أنها وزوجها كانا ناشطين سياسيين وعضوين في منظمة الأقلية الفدائية، وأضافت: "مجيد كان طالب لغة إنجليزية وكان عمره 29 عامًا عندما تم القبض عليه، وكنا نوزع منشورات وصحف المنظمة، وفي 4 نوفمبر 1985 عندما ذهب مجيد مع أعضاء التنظيم لم يعد، واضطررت إلى إخلاء المنزل".
وقالت رستم علي بور، التي تعيش الآن في السويد، إن مجيد إيواني حُكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا؛ لكونه "ماركسيًا ومطالبًا بالمساواة".
وأشارت إلى أن عائلة زوجها قابلته آخر مرة في سجن إيفين في أواخر عام 1988، وأنه "بعد بضعة أشهر، تم استدعاء والدتي ووالدة مجيد ليخبراهما بنبأ إعدام ولديهما وأن عليهما أخذ متعلقاتهما، وسلموا بعض ملابس وممتلكات أخي إلى والدتي، وبعض قطع الملابس وممتلكات مجيد الخاصة إلى والدته، وعندما سألا أين الجثمانين؟ قالوا إن ولديكما كانا مرتدين وماركسيين، وكانا ضد الجمهورية الإسلامية وقمنا بقتلهما، ولن نسلم الجثمانين، ولن نقول أين دفنا".
كما أشارت ويدا رستم علي بور إلى مقبرة خاوران، وقالت: "علمنا لاحقًا أن زوجي وشقيقي دفنا في مقابر خاوران الجماعية، لأن جميع اليساريين الشيوعيين الذين قتلوهم تم دفنهم في مقابر خاوران. كما دفنوا زوج أختي- الذي لم يصدر بحقه حكم- في نفس المقبرة المعروفة باسم "حي اللعنة"، لكن الآباء والأمهات أطلقوا على المقبرة اسم بستان الورود".
وقال المدعي العام في المحكمة إن تصريحات رستم علي بور مختلفة عما قالته في المحكمة الشعبية "إیران تریبونال" (محكمة شعبية دولية وهي محكمة قانونية غير ملزمة في لاهاي بهولندا)، وسألها بأنها قالت في تلك المحكمة إن زوجها قد أُعدم في سجن إفين.
كما أشار محامي حميد نوري أيضًا إلى إن رستم علي بور كتبت في تلك المحكمة أنه تم إعدامه في إفين، ولكنها قالت أيضا إنها تحدثت إلى شخص كان زميلًا لزوجها في العنبر قبل محكمة "إیران تریبونال".
وردت ويدا رستم علي بور قائلة إنه في بعض الأحيان قد يخطئ شخص في أقواله بسبب إصابته بالتوتر.
ورد محامي حميد نوري وقال إنك قلت إن الشخص قد يقول شيئًا خاطئًا عندما يكون متوترا، لكنك كتبت ذلك.
فقالت علي بور إنه أثناء محكمة "إيران تريبونال" اتصل بها رحمان دركشيده، زميل زوجها في السجن، وأخبرها بأنه كان زميلا لزوجها مجيد في السجن، "وقبل 6 أشهر، اتصل محمد ايزدجو وقال أيضا إنه كان زميلا لمجيد في سجني إفين وكوهردشت، وإنه قد ودع مجيد عندما تم اقتياده لتنفيذ حكم الإعدام، وقبل محكمة "إيران تريبونال" أيضا، قال علي رضا أميد معاف، أحد زملاء مجيد أنه تم نقله مع مجيد إلى سجن كوهردشت".
وعُقدت محكمة "إيران تريبونال" الشعبية في لاهاي عام 2012 باعتبارها حملة دولية للنظر في مقتل السجناء السياسيين، بشكل رمزي، في الثمانيات في إيران.
وقالت رستم علي بور ردًا على المدعي العام إنه في كل مرة كانت والدتها تذهب للمتابعة: "كنت أسمع أسماء مختلفة من والدتي، منها (حسين علي) نيري، والحاج كربلائي، والحاج محمود، ومرة أو مرتين سمعت اسم حميد عباسي (نوري)".
وأضافت: "قبل 33 عامًا، تعرض أخي وزوجي للتعذيب والقتل وتم وضعهما في مقابر جماعية، وتم إغلاق ملفهما منذ 33 عامًا، لكنهم قتلونا، نحن نعيش ولكننا لسنا سعداء، أفراحنا عابرة، وهذه القصة المحزنة معنا ونعيشها دائمًا، قتلوا أخي الشجاع وقتلوا زوجي الحبيب وأعطوني خاتمًا بدلا منه".
ونفى حميد نوري هذه الاتهامات. وبحسب محاميه، فإن موقف حميد نوري هو أن "عمليات الإعدام هذه لم تحدث قط ولا يمكنه قبول التهم".
وزعم محامي نوري أن موكله كان في إجازة وقت تنفيذ الإعدام عام 1988 بسبب ولادة ابنه.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها