• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

هل يؤدي فوز الديمقراطيين إلى تسريع وتصعيد حرب ترامب على إيران؟

هومن عابدي
هومن عابدي

إيران إنترناشيونال

5 نوفمبر 2026، 01:57 غرينتش+0

قد يؤدي فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسَي "الكونغرس" إلى تعزيز الرقابة على الحرب التي يخوضها ترامب ضد إيران، لكن بعض المحللين يرون أن هذه الانتكاسة الانتخابية قد تدفع الرئيس الأميركي إلى تكثيف العمليات العسكرية قبل تولي "الكونغرس" الجديد مهامه في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وسيمنح انتقال السيطرة على "الكونغرس إلى الديمقراطيين المعارضين للحرب نفوذًا أكبر في ملفات الإنفاق العسكري والتحقيقات البرلمانية والتشريعات التي تحد من صلاحيات الرئيس. لكن هذا التحول يخلق أيضًا فترة تقارب شهرين يستطيع خلالها ترامب مواصلة تحقيق أهدافه العسكرية قبل تولي المشرعين مناصبهم الجديدة في 3 يناير المقبل.

وبرز احتمال أن تدفع الهزيمة الانتخابية ترامب إلى تصعيد العمل العسكري، في تقديرات قدمها خبراء في السياسة الخارجية ومحللون تحدثوا إلى "إيران إنترناشيونال"، الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت محللة العلاقات الدولية، فرشته بيزشك، لـ "إيران إنترناشيونال": «يمكننا توقع أن ينفذ ترامب عملية عسكرية كبرى، وربما تكون أكثر شدة مما كان سينفذه لو احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس».

ورأت بيزشك أن ترامب قد يسعى إلى إثبات سلطته والتأثير في التغطية الإعلامية عقب خسارة الجمهوريين. وأضافت أن "الكونغرس" المقبل قد يؤخر التمويل العسكري أو يضع عقبات أخرى، لكنه لن يمتلك سوى قدرة محدودة على تقييد الرئيس، الذي سيظل القائد الأعلى للقوات المسلحة بعد 3 يناير المقبل.

وأقر ترامب بالتداعيات الاقتصادية للحرب على إيران عقب هزيمة الجمهوريين، لكنه رفض القول إن الناخبين يعارضون الحملة العسكرية نفسها.

وقال ترامب لشبكة "فوكس نيوز": «لا أعتقد أن الأمر يتعلق بالحرب. أعتقد أنه يتعلق بأسعار البنزين. فالناس يؤيدون ما أفعله بشأن إيران، لكنهم على الأرجح لم يكونوا مستعدين لتحمل التداعيات قصيرة الأجل المتمثلة في دفع المزيد مقابل البنزين».

ومع ذلك، دافع الرئيس الأميركي عن سياسته تجاه إيران.

وقال ترامب لموقع "بوليتيكو": «أنا مقتنع تمامًا بأن قراري بشأن إيران، لما فيه مصلحة بلدنا على المدى الطويل، بل والعالم أيضًا، كان صحيحًا تمامًا، وما زلت مقتنعًا بذلك».

هل تدفع الهزيمة الانتخابية ترامب إلى شن هجوم أوسع؟

كانت الإدارة الأميركية تستعد لشن هجوم جديد واسع النطاق على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، وقد تعزز نتائج الانتخابات حافز ترامب للمضي قدما خلال الفترة الانتقالية، بحسب ما كتبت الباحثة المتميزة في مركز ستيمسون، باربرا سلافين في 2 نوفمبر الجاري.

وحددت سلافين هدفين محتملين للعملية: إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

ولكنها حذرت من أن تجدد الهجمات قد يعرض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة الخليجية لمزيد من الردود الإيرانية، ويرفع تكاليف الطاقة، ويتسبب في دمار واسع النطاق دون تحقيق أهداف واشنطن.

وقد يوفر التصعيد العسكري أيضًا لترامب وسيلة للسعي إلى حسم المعركة قبل أن يحصل الديمقراطيون على صلاحيات رقابية أوسع.

وقال الصحافي والمحلل السياسي، أميد ممريان، لـ "إيران إنترناشيونال": "إن حسابات ترامب تختلف عن حسابات الرؤساء التقليديين، لأنه يولي أهمية كبيرة لإنجازاته السياسية الشخصية".

وأضاف ممريان: «ترامب رئيس غير تقليدي، وتختلف حساباته المتعلقة بالتكاليف والفوائد اختلافًا كبيرًا عن حسابات السياسيين الآخرين والرؤساء السابقين».

ورأى أن الرئيس الأميركي قد يستغل الفترة السابقة لشهر يناير المقبل لشن عملية عسكرية مكثفة، وإضعاف القدرات العسكرية أو النووية الإيرانية، ثم إعلان النصر والتوجه بعد ذلك إلى المفاوضات أو تقليص التدخل الأميركي.

وقال ممريان: «أعتقد أن احتمال شن هجوم ربما ازداد بالفعل».

وأوضح أن وجود "كونغرس" يسيطر عليه الديمقراطيون سيجعل إدارة الحرب أكثر صعوبة من خلال التحقيقات وجلسات الاستماع في اللجان والتدقيق في القرارات العسكرية. وقد يزيد ذلك من حافز ترامب للسعي إلى إنهاء الحرب بسرعة، بدلاً من التخلي ببساطة عن الخيارات العسكرية.

وهناك سابقة تاريخية لهذا الاحتمال؛ فبعد خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي عام 2006، زاد الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش، عدد القوات الأميركية المنتشرة في العراق في العام التالي، رغم تصاعد المعارضة الشعبية للحرب.

ولا تثبت هذه السابقة ما الذي سيفعله ترامب، لكنها توضح أن الهزيمة الانتخابية لا تؤدي بالضرورة إلى خفض فوري للعمليات العسكرية.

حجم صلاحيات الديمقراطيين

تمنح السيطرة على "الكونغرس" الديمقراطيين سلطات تشريعية ومالية كبيرة، لكن الرئيس سيظل القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ويستطيع "الكونغرس" التحقيق في أداء الإدارة، وتقييد الاعتمادات المالية، وإقرار تشريعات تتعلق بالعمليات العسكرية. غير أن ترامب يستطيع استخدام حق النقض ضد التشريعات التي تقيد تحركاته، ما يتطلب أغلبية الثلثين في كلا المجلسين لتجاوز "الفيتو".

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، لموقع "دويتشه فيله": «حتى لو حصل الديمقراطيون على الأغلبية في كلا المجلسين، فسيظل نفوذهم محصورا في الأدوات التشريعية والسياسية المتاحة للكونغرس».

وسعى الديمقراطيون بالفعل إلى استخدام الصلاحيات المالية للكونغرس لمواجهة الحرب.

وكان السيناتور تيم كين، الذي عارض مرارًا العمليات العسكرية التي ينفذها ترامب دون تفويض من "الكونغرس"، قد تعهد في أغسطس (آب) الماضي بمواصلة جهوده لوقف التمويل.

وقال كين في بيان رسمي: «سأواصل بذل كل ما بوسعي لقطع التمويل عما سيدخل التاريخ باعتباره واحدة من أكثر الكوارث حماقة في السياسة الخارجية الأميركية على الإطلاق».

وفي المقابل، ميّز ديمقراطيون آخرون، من بينهم السيناتور كريس كونز، بين إعادة ملء مخزونات الجيش الأميركي من الأسلحة والذخائر، وتمويل العمليات التي من شأنها إطالة أمد الصراع فعليًا.

لكن تقييد التمويل قد يصبح أكثر صعوبة من الناحية السياسية إذا أمر ترامب بشن هجوم كبير قبل يناير المقبل.

وقال المحلل السياسي، مراد ويسّي، إن الديمقراطيين قد يجدون أنفسهم أمام مسؤولية اتخاذ قرارات تتعلق بإمداد القوات الأميركية الموجودة بالفعل في ساحات القتال. وأضاف أن معارضة الحرب لا تعني بالضرورة استعداد المشرعين لحرمان القوات المنتشرة من الموارد اللازمة لها.

هل يمكن أن يسعى ترامب إلى إسقاط النظام الإيراني؟

لا تزال الأهداف المحتملة لأي عمل عسكري إضافي موضع خلاف كبير بين المحللين الذين تحدثوا إلى "إيران إنترناشيونال".

وقال ويسّي إن ترامب قد ينظر إلى ما تبقى من ولايته الرئاسية باعتباره فرصة لترسيخ إرث تاريخي، وربما يشمل ذلك عملا عسكريا يسهم في إسقاط الجمهورية الإسلامية.

وأضاف: «أعتقد أن ترامب يستطيع أن يترك إرثًا سياسيًا من خلال المساعدة في إسقاط النظام الإيراني. لا أقول إنه سيفعل ذلك بالتأكيد، لكن هذا يتوافق مع شخصيته، ولديه 60 يومًا».

وربط ويسّي هذا الاحتمال بما وصفه بأنه سعي إسرائيلي متزايد الوضوح إلى إنهاء حكم النظام الإيراني. ورأى أن ترامب قد يدعم حملة عسكرية أوسع إذا اعتقد أنها ستمنحه إنجازًا سياسيًا فارقًا.

وأشار المحلل أيضًا إلى أن توسيع الحرب قبل يناير المقبل قد يضع الديمقراطيين الذين سيتولون مناصبهم لاحقًا أمام التزامات عسكرية يصعب التراجع عنها.

وقدمت بيزشك تقييمًا مختلفًا؛ إذ ميّزت بين إجبار النظام الإيراني على الرضوخ للمطالب الأميركية والسعي المتعمد إلى إسقاطه.

وقالت لـ "إيران إنترناشيونال": «ما زلنا لا نرى أدلة على أن ترامب يتخذ خطوات تسمح لنا باستنتاج أنه يعتزم إسقاط النظام الإيراني، بدلا من إجباره على الرضوخ».

وأضافت أن ترامب يبدو أكثر ميلاً إلى اتباع نهج شبيه بما حدث في فنزويلا، بدلاً من التدخل على غرار العراق، الذي يستلزم تحمّل الولايات المتحدة مسؤولية طويلة الأمد عن إعادة بناء النظام السياسي.

كما شككت في امتلاك واشنطن خطة واضحة لاستبدال مؤسسات الحكم في إيران.

هل يمكن أن تسيء طهران تفسير نتائج الانتخابات؟

وصف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، نتائج الانتخابات بأنها رفض للحرب، وحذر واشنطن من تجاهل ما وصفه بإرادة الناخبين الأميركيين.

وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «سواء بدافع الضمير أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة».

وأضاف: «إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لخدمة جهات ابتزاز وراعين دوليين، فستكتشف أن كلمة لا التي نقولها ستتحول إلى كابوس».

وجمعت رسالة قاليباف بين تفسيره لنتائج الانتخابات والتحذير من العواقب إذا واصلت واشنطن حملتها العسكرية.

لكن تغيير السيطرة على "الكونغرس" لا يعني بالضرورة حدوث تغيير مماثل في الأهداف الاستراتيجية لواشنطن.

وقال خبير الأمن القومي المقيم في واشنطن، أمير حميدي، لـ "إيران إنترناشيونال"، إن على القادة الإيرانيين ألا يخلطوا بين الانقسامات السياسية في واشنطن وبين تراجع القوة الأميركية.

وأضاف حميدي: «قد يخسر الرئيس ترامب أغلبيته في الكونغرس، لكنه لم يفقد سلطاته الرئاسية. إن الهزيمة الانتخابية لحزب لا تعني هزيمة القوة الوطنية الأميركية».

وأشار إلى أن النظام الإيراني قد يدفع ثمنًا باهظًا إذا أساء تفسير نتائج الانتخابات، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي لا يزال القائد الأعلى للقوات المسلحة ويتمتع بصلاحيات واسعة في إدارة الدبلوماسية والأزمات.

وأوضح حميدي أن الرقابة البرلمانية على العمليات العسكرية والإنفاق الحربي قد تزداد في ظل سيطرة الديمقراطيين، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تراجع قدرة الولايات المتحدة على الردع أو تخليها عن التزاماتها الأمنية الراسخة.

نافذة زمنية ضيقة

ربما غيّر فوز الديمقراطيين الجدول السياسي للحرب على إيران، لكنه لم يغيّر الجهة التي تتحكم في مسارها المباشر.

فحتى تولي "الكونغرس" الجديد مهامه في 3 يناير المقبل، سيظل ترامب يمتلك صلاحية اتخاذ قرارات عسكرية قد ترسم مسار الصراع لفترة طويلة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

وقد يؤدي شن هجوم واسع خلال هذه الأسابيع إلى وضع المشرعين الجدد أمام قرارات اتُخذت بالفعل والتزامات عسكرية يصعب التراجع عنها.

وتطرح نتائج الانتخابات أيضا تساؤلاً أمام النظام الإيراني: هل ستؤدي الانقسامات السياسية الداخلية في واشنطن إلى ضبط النفس، أم أن اقتراب الموعد المحدد لتولي الكونغرس الجديد مهامه قد يشجع على مزيد من العمل العسكري؟

ولذلك، قد تكون الأسابيع المقبلة أكثر أهمية من التوازن الجديد للقوى داخل الكونغرس. فالانتخابات التي استهدفت تغيير اتجاه السياسة الأميركية قد تسبق تحولاً حاسمًا في حرب لم يحصل المشرعون الجدد بعد على الصلاحيات اللازمة للتأثير في مسارها.

الأكثر مشاهدة

تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب إلى "قلب أوروبا" وتلويح بضرب قواعد أميركا وحلف "الناتو"
1

تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب إلى "قلب أوروبا" وتلويح بضرب قواعد أميركا وحلف "الناتو"

2
خاص:

الكشف عن تورط 3 مسؤولين قضائيين بإصدار أحكام الإعدام بحق معتقلي "احتجاجات أصفهان" في إيران

3

ترامب: أميركا لا تعتزم شن هجوم فوري على إيران ومستعدون للتحرك عسكريًا إذا اقتضت الضرورة

4

إعدام رجلين آخرين شنقًا في قضية مرتبطة بالاحتجاجات في إيران

5

عودة وساطة عمان.. ومفاوضات بلا ثقة...والارتهان للشرق..والردع النووي.. والعجز الاقتصادي

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

النيابة البريطانية: المتهمون باستهداف صحافيي "إيران انترناشيونال" تعاونوا مع الحرس الثوري

2 نوفمبر 2026، 20:01 غرينتش+0
100%

قالت النيابة العامة البريطانية، في مرافعتها الختامية بقضية 3 متهمين بالتخطيط لشن "هجوم قاتل" على الصحافيين بـ"إيران إنترناشيونال"، كامبيز حسيني ومجتبى بورمحسن، إنهم ساعدوا الحرس الثوري الإيراني بعلم في الإعداد للهجوم، بالتوجه لعناوين المستهدفين والتقاط الصور ومقاطع الفيديو.

وقدّم محامي النيابة العامة، ويليام إملين جونز، مرافعاته الختامية، الاثنين 2 نوفمبر (تشرين الثاني)، مع بداية الأسبوع الخامس من محاكمة مصطفى سبهوند وفرهاد جوادي منش وشابور قلعة علي خاني نوري، أمام المحكمة الملكية في وولويتش بلندن. وقال إن المتهمين الثلاثة نفذوا الأنشطة نفسها التي طلبها منهم الحرس الثوري الإيراني في بريطانيا.

وجادل جونز بأن عدم تنفيذ الهجوم لا ينفي مساعدة المتهمين للحرس الثوري الإيراني؛ إذ إن التوجه إلى العناوين والتقاط الصور ومقاطع الفيديو ومحاولة تحديد أماكن الأشخاص المستهدفين، كانت في حد ذاتها جزءًا من الأنشطة التي طلبها الحرس الثوري الإيراني.

وكان سبهوند قد قال في دفاعه إنه تصرف تحت ضغط التهديد بقتله وقتل أفراد أسرته، وإنه تعمّد في الوقت نفسه عدم تنفيذ المهمة على نحو صحيح، حتى لا يتعرض أحد للأذى. كما قال جوادي منش ونوري إنهما لم يكونا يعلمان أن أنشطتهما تصب في خدمة الجهاز الاستخباراتي الإيراني. لكن النيابة العامة رفضت هذه الدفوع.

وقبل بدء مرافعة جونز، شرح القاضي تشيما غراب التعليمات القانونية لهيئة المحلفين، مؤكدًا أن المرافعات الافتتاحية والختامية للمحامين لا تُعد في حد ذاتها أدلة، وأن مسؤولية اتخاذ القرار بشأن الأدلة تقع على عاتق أعضاء هيئة المحلفين.

النيابة العامة: تحديد العناوين كان جزءًا من الحضير لأعمال العنف

قال جونز إن الحرس الثوري اختار سبهوند لتنفيذ أنشطة داخل بريطانيا، وإن الأخير استعان بجوادي‌ منش ونوري لمساعدته. وأضاف أن مهمتهم كانت التوجه إلى العناوين المحددة، والتقاط الصور، ومحاولة العثور على الأشخاص الذين اختارهم الحرس الثوري أهدافًا له.

وأوضح محامي الادعاء أن معرفة عنوان مبنى قناة "إيران إنترناشيونال" وحدها لم تكن كافية لتنفيذ الهجوم. وقال إن الوصول إلى الأشخاص المستهدفين كان يتطلب تحديد أماكن وجودهم وتحركاتهم والأوقات التي يكونون فيها بمفردهم، بما في ذلك الأوقات التي يخرجون فيها من منازلهم للتنزه مع كلابهم.

وأشار جونز إلى معلومات مثل الصور الجوية والعناوين وبيانات السيارات، موضحًا أن المعلومات المقدمة لم تكن مكتملة دائمًا. واستشهد بتصوير جوادي‌ منش أشخاصًا غير مستهدفين في الشارع المعني، وقال إن اعتراضات سبهوند المتكررة على نقص المعلومات أو عدم دقتها تُظهر أنه كان يسعى بالفعل إلى العثور على الأشخاص المستهدفين.

وطلب جونز من هيئة المحلفين النظر في سبب إصرار سبهوند على الحصول على معلومات أكثر دقة، إذا كان، بحسب دفاعه، لا ينوي تنفيذ المهمة.

القاضي: المحاكمة تتعلق بسلوك المتهمين وليس بسياسات النظام الإيراني
قال القاضي تشيما غراب لهيئة المحلفين إن هذه المحاكمة «ليست استفتاءً على سلوك النظام الإيراني أو سياساته»، بل تتعلق بسلوك المتهمين الثلاثة في القضية.

وشدد على أن أعضاء هيئة المحلفين يجب أن يطبقوا القانون وفقًا للتعليمات التي قدمتها المحكمة، لكن تحديد الوقائع وتقييم الأدلة يقعان على عاتقهم. وأضاف أن استخلاص النتائج من الأدلة أمر جائز، لكن الاستنتاجات القائمة على التخمين والافتراض غير مقبولة.

وذكّر القاضي هيئة المحلفين أيضًا بأن النيابة العامة تتحمل مسؤولية إثبات إدانة المتهمين، وأن المتهم ليس ملزمًا بإثبات براءته.

وفي توضيح لمواقف الطرفين، قال القاضي إن أصل الأنشطة التي نُفذت ليس محل خلاف، وإنما يتمحور الخلاف حول تفسير المتهمين لأسباب تلك الأنشطة وأهدافها. فسبهوند يدعي أنه تصرف تحت التهديد وتعمد عدم إنجاز المهمة، بينما ينفي المتهمان الآخران علمهما بارتباط أنشطتهما بالحكومة الإيرانية.

التهم الثلاث والاختلاف في أدوار المتهمين

تشمل التهمة الأولى المتهمين الثلاثة، وتتعلق بتنفيذ أنشطة يُحتمل أن تقدم مساعدة فعالة لأنشطة جهاز استخباراتي أجنبي مرتبطة ببريطانيا. ويتعين على النيابة العامة إثبات أن المتهمين كانوا يعلمون، أو كان ينبغي لهم بصورة معقولة أن يعلموا، أن أنشطتهم قد تقدم مثل هذه المساعدة.

أما التهمة الثانية، فتقتصر على سبهوند، وتستند إلى ادعاء النيابة العامة بأنه كان ينوي تنفيذ الهجوم العنيف بنفسه.

وتتعلق التهمة الثالثة بجوادي‌ منش ونوري. وتقول النيابة العامة إنهما شاركا في التحضير للهجوم بقصد أن ينفذ شخص آخر، وهو سبهوند، أعمال العنف.

وبحسب رواية الادعاء، كان الهدف النهائي من تحديد الأشخاص ومراقبتهم هو شن هجوم عنيف خطير على شخص واحد أو أكثر منهم.

الرسائل الخاصة في مواجهة دفاع سبهوند

خصص جونز جزءًا كبيرًا من مرافعته للقول إن رسائل سبهوند إلى مصطفى قرباني وشخص يُدعى أمين تكشف عن نيته الحقيقية، وإن التفسيرات التي قدمها أثناء شهادته صيغت لتبرير تلك الرسائل.

وقال جونز إن سبهوند ذكر مرارًا في رسائله الخاصة أنه سيذهب إلى العناوين المحددة وينفذ المهمة المطلوبة، بشرط الحصول على أموال كافية، وتسوية قضيته الجنائية في إيران، وتلقي المعلومات اللازمة لتحديد أماكن الأشخاص المستهدفين.

وطلب محامي الادعاء من هيئة المحلفين الانتباه إلى محادثة استمرت أربع ساعات، وتضمنت أكثر من 300 رسالة بين سبهوند وقرباني، صديق طفولته. وتساءل عما إذا كان من الممكن اعتبار جميع هذه الرسائل والمقاطع الصوتية الطويلة تمثيلاً متعمدًا هدفه خداع الحرس الثوري.

كما أشار جونز إلى ما وصفه بالتناقضات في أقوال سبهوند؛ إذ تحدث أحيانًا عن الاستعانة بمجموعة الحرس الثوري، وأحيانًا أخرى عن مجموعته الخاصة، ووصف أسرته مرة بأنها تخشى الحرس الثوري، ثم قال في مناسبة أخرى إن الحرس الثوري هو الذي يخشى أسرته.

وقارن محامي الادعاء أيضًا النبرة الودية في رسائل سبهوند إلى أمين بادعائه أنه كان يتعرض للضغط من الشخص نفسه. وقال إن التفسير الأكثر اتساقًا مع مجمل الرسائل هو أن سبهوند تعاون طواعية، على أمل الحصول على امتيازات مقابل ذلك.

وسلط جونز الضوء كذلك على الاختلاف بين هذه الردود وتفسيرات سبهوند بشأن الرسائل المتعلقة بوحيد مالمير. وقال إن تفسيرات سبهوند كانت أكثر وضوحًا عندما تعلق الحديث بمالمير وتسوية القضية الجنائية في إيران، بعيدًا عن مسألة تحديد الأشخاص المستهدفين.

"واتساب" وادعاء أن الحرس الثوري كان يقرأ الرسائل

شكك جونز في دفاع سبهوند القائل إنه أرسل رسائله وهو يعلم أن الحرس الثوري يراقبها.

وقال محامي الادعاء إن سبهوند ميّز في رسائله إلى قرباني بين المكالمات الهاتفية ورسائل "واتساب"، وكان يعتبر رسائل "واتساب" آمنة. وأضاف أن سبهوند كان يعتقد أن الوصول إلى تلك الرسائل يقتصر عليه وعلى قرباني.

وأشار إلى حالات طلب فيها سبهوند من قرباني عرض رسائله على أمين وحاجي، أو تشغيل تسجيلاته الصوتية أمامهما. واعتبر جونز هذه الطلبات دليلاً على أن سبهوند لم يكن يعتقد أن الآخرين يطّلعون على رسائله أو يستمعون إليها تلقائيًا.

وقال محامي الادعاء أيضًا إن الرسائل وصلت إلى الشرطة بعد مصادرة هواتف المتهمين. وخلص إلى أن ادعاء سبهوند بأنه صاغ رسائله بهدف خداع الأشخاص الذين كانوا يراقبونه لا يمكن قبوله.

الأموال وتسوية القضية الجنائية: صفقة مقابل العودة إلى إيران

قال جونز إن شكاوى سبهوند من عدم حصوله على الأموال لم تكن جزءًا من تمثيلية لخداع الحرس الثوري، بل تُظهر أنه كان يتوقع بالفعل الحصول على أجر مقابل مهمة مكلفة وخطيرة.

واعتبر تسوية قضية سبهوند المتعلقة بـ 32 واقعة سرقة في إيران امتيازًا آخر كان يسعى إلى الحصول عليه. وقال إن الرسائل تكشف عن مفاوضات بين الطرفين؛ إذ أراد سبهوند تسوية قضيته أولاً ثم تنفيذ المهمة، بينما اشترط الطرف الآخر تنفيذ المهمة للنظر في قضيته.

وتساءل محامي الادعاء عن سبب الأهمية الكبيرة التي كانت تمثلها تسوية القضية بالنسبة إلى شخص كان يعيش في بريطانيا. وأجاب بأن سبهوند أراد العودة إلى إيران دون القلق من إدانته قضائيًا.

وأشار جونز إلى رسائل مالمير بشأن تسوية القضية وإمكانية عودة سبهوند إلى إيران، وإلى رد الأخير بالإيجاب. كما استشهد برسالة من قرباني تحدث فيها عن توفير منزل واستقبال سبهوند في المطار.

وبحسب حجة النيابة العامة، فإن رغبة سبهوند في العودة إلى إيران لا تتوافق مع روايته بأنه كان يخشى النظام الإيراني. وقال جونز إن قضية أصفهان أصبحت، لهذا السبب، جزءًا من المساومة مقابل تنفيذ المهمة في بريطانيا.

النيابة العامة تعتبر ادعاء الإكراه بلا سند

قال جونز إن السؤال في هذه القضية ليس ما إذا كان النظام الإيراني قادرًا على التهديد وممارسة الضغط، بل ما إذا كان سبهوند قد تصرف في هذه القضية نتيجة تهديد من هذا النوع.

وأشار إلى رواية سبهوند بشأن تعرض أفراد من أسرته للأذى، وقال إن ادعاء الإكراه يجب تقييمه في ضوء وجود تهديد فوري أو شبه فوري بالقتل، وعلاقته بالأفعال موضوع الاتهام. وأضاف أنه لا توجد أدلة تُظهر وقوع مثل هذا الضغط في هذه القضية.

وتساءل محامي الادعاء أيضًا عن سبب لجوء الحرس الثوري إلى شخص لا يرغب في التعاون، مع تحمله خطر أن يتوجه هذا الشخص إلى الشرطة.

وتطرق جونز إلى رواية سبهوند بشأن تهديد شخص يُدعى «أبي»، وقال إن سبهوند رد عليه بعبارات نابية، وإن ذلك الشخص لم يعد له دور في القضية بعد ذلك.

وأضاف أن سبهوند طرح لاحقًا رواية عن دور نويد وحاجي في تهديده، بهدف دعم دفاعه القائم على الإكراه. واستشهد جونز برسائل قديمة بين سبهوند ونويد، وبحظر التواصل مع نويد على هاتف سبهوند، وقال إنه لم تُقدم أدلة تثبت الدور المزعوم لنويد في تهديد المتهم.

كما تناول محامي الادعاء التغيّر في رواية سبهوند بشأن هجوم سابق تعرض له في لندن. وقال إن أقوال المتهم بشأن عدد المهاجمين ومكان الاعتداء وصلته بالحكومة الإيرانية اختلفت عن روايته الأولية.

وأكد جونز أنه لا توجد في رسائل سبهوند المتعددة مؤشرات على تعرضه للتهديد أو إبدائه الخوف من تنفيذ المهمة. وتأتي هذه الحجة في مواجهة دفاع سبهوند الذي قال إن التهديدات وردت خلال المكالمات الهاتفية، وإن سلوكه الودي الظاهر كان يهدف إلى حماية نفسه وأسرته.

"سواطير ومسجلون جنائيون".. شهادة عنصر أمني سابق تكشف كواليس قمع احتجاجات "فارس" في إيران

31 أكتوبر 2026، 17:03 غرينتش+0
•
محسن مهيمني
100%

تكشف معلومات وصلت لـ"إيران إنترناشيونال"، من أحد عناصر الشرطة الإيرانية السابقين، أن جهاز استخبارات الشرطة استعان، لقمع الاحتجاجات في محافظة فارس، بشبكة من المرتبطين بالنظام وأفراد مسجلين جنائيًا، جرى تنظيمهم في مدينة شيراز وتزويدهم ببطاقات شراء ودراجات نارية وأسلحة وسواطير.

ويقول المصدر، الذي أفاد بأنه طُرد من قوات الشرطة عقب احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، إنه لا يزال على اتصال بعدد من زملائه السابقين. وأوضح أن المعلومات التي قدمها بشأن عمليات القمع يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي استقاها من اتصالاته بزملائه السابقين.

وتُظهر روايته، إلى جانب رسائل المواطنين بشأن تسلل أشخاص مسلحين إلى التجمعات، وإطلاق النار من المباني الحكومية وأسطح المنازل، واعتقال المصابين ومداهمة المنازل، أبعادًا مختلفة لعمليات القمع في المحافظة.

وقد جرى الإبلاغ عن الاحتجاجات وتوثيقها في ما لا يقل عن 24 مدينة وبلدة في محافظة فارس، وفقًا للروايات ومقاطع الفيديو التي أُرسلت إلى "إيران إنترناشيونال".

اتساع رقعة الاحتجاجات من "شيراز" إلى المدن الصغيرة والمناطق الصناعية
بحسب مجموعة المعلومات الواردة، اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في محافظة فارس منذ مطلع يناير الماضي، مع تنظيم تجمعات في الشوارع وإضرابات لأصحاب المحال التجارية، وبلغت مرحلة أوسع يومي 8 و9 يناير، بالتزامن مع الدعوة التي أطلقها ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي.

وشملت المدن التي انضمت إلى الاحتجاجات في محافظة فارس: شيراز، ومرودشت، وممسني، وفيروز آباد، وكوه‌جنار، وآباده، وجهرم، وكازرون، وداراب، وفَسا، ورستم، وغراش، وني ‌ريز، ولامرد، وباسارغاد، وجويم، وزرقان، وسبيدان، وقير وكارزين، واستهبان، وأرسنجان، وإقليد، وسروستان، ولارستان.

وتضم هذه المناطق 24 مدينة وبلدة من أصل 37 في محافظة فارس، أي ما يعادل نحو 65 في المائة من إجمالي مدن المحافظة وبلداتها. ويقطن هذه المناطق أكثر من 80 في المائة من سكان المحافظة، بمن فيهم الفرس والعرب والقشقائيون واللور.

وفي "مرودشت"، وردت تقارير عن نشاط مخبرين تابعين للنظام بهدف القتل والقمع منذ 2 يناير 2026، وعن إضراب أصحاب المحال التجارية في الرابع من الشهر ذاته. وفي "آباده"، أفاد شاهد عيان بتجمع شبان في ساحة ولي عصر في اليوم نفسه، مرددين شعار "هذه المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود"، قبل أن تهاجمهم القوات بالغاز المسيل للدموع. كما وردت رسائل تتحدث عن إضراب أصحاب المحال التجارية في لابوي وجهرم وكوه ‌جنار.

وبحسب روايات المشاركين، لم تقتصر التركيبة الاجتماعية للتجمعات على الشباب أو فئة بعينها. وقال أحد المحتجين الذين كانوا موجودين في منطقة بارامونت بمدينة شيراز، يوم 9 يناير الماضي، إن النساء والرجال وكبار السن والشباب كانوا في الشوارع، وإن القوات الحكومية تراجعت باتجاه دوار ستاد مع تزايد أعداد المتظاهرين.

وفي "لامرد"، تحدث أحد المواطنين عن مشاركة عمال صناعة الألومنيوم في الاحتجاجات، بينما وصف شاهد عيان في "جهرم" أعداد المحتجين، عقب دعوة بهلوي، بأنها تجاوزت توقعاته. وفي "سروستان"، قال أحد السكان إن المواطنين خرجوا إلى الشوارع صباحًا ومساءً يوم 8 يناير.

كيف جرى تجنيد شبكة المخبرين وتسليحها؟
تحدث عنصر سابق في قوات الشرطة الإيرانية، في رواية أرسلها إلى "إيران إنترناشيونال"، عن أشخاص يُطلق عليهم اسم "هادي" في جهاز استخبارات الشرطة، قال إنهم كانوا مسؤولين عن تجنيد المصادر والمخبرين وإدارتهم.

وبحسب المصدر، ضمت شبكة المخبرين فئتين من الأشخاص: "المخبر الساخن"، ويشمل أشخاصًا مرتبطين بالنظام، و"المخبر البارد"، ويشمل أشخاصًا قال إنهم اختيروا من بين أصحاب السوابق في أعمال العنف أو الناشطين في بيع المخدرات والمشروبات الكحولية.

استخدام مسجلين جنائيًا في قمع الاحتجاجات بمحافظة فارس
قال عنصر الشرطة السابق إن أفراد الفئة الثانية كانوا يُستقطبون للتعاون بعد اعتقالهم وفتح ملفات قضائية بحقهم، من خلال وعود بتخفيف العقوبات أو السماح لهم بمواصلة أنشطتهم. كما أُدرج الموظفون وعناصر "الباسيج" ومسؤولو المؤسسات الحكومية ضمن فئة الأشخاص المرتبطين بالنظام.

وبحسب الرواية نفسها، كان مطعم "زمرد"، المعروف باسم "طلائية"، والواقع في منطقة "بوابة القرآن" بمدينة شيراز والتابع لقوات الشرطة، أحد المواقع المخصصة لإيواء أفراد الشبكة وتوجيههم وتدريبهم. كما جرى تحديد مجمع "الشهيد فعال" في شارع أحمدي ‌نو موقعًا آخر لجمعهم وتجهيزهم. وكان هذا المجمع التابع لقوات الشرطة قد استُخدم مرارًا في السابق لإجراء مناورات أمنية للنظام.

وأشار المصدر إلى توزيع بطاقات ائتمان بقيمة مليوني تومان على المخبرين لشراء احتياجاتهم من متاجر "اتكا". كما تحدث عن توزيع أقنعة سوداء وتجهيز دراجات نارية.

وبحسب المصدر، جرى إعداد الدراجات النارية لفرق تتألف من شخصين: يقود الدراجة شخص مسلح بمسدس، بينما يُجهّز الراكب خلفه بساطور.

وتشير روايات منفصلة لمواطنين إلى وجود مجموعات مسلحة وسائقي دراجات نارية من المخبرين بملابس مدنية بين المحتجين. وقال شاهد في "شيراز" إنه رأى، مساء 9 يناير، أشخاصًا يعرفهم في المدينة يرتدون ملابس سوداء متشابهة ويحملون "سواطير"، ويشكلون مجموعات من عدة أفراد، ثم يسلمون إلى القوات الأمنية كل من ينضم إليهم.

وفي "مرودشت"، سُجل تقرير عن تجول أشخاص على دراجات نارية وهوائية يحملون حقائب جانبية أو أكياسًا، كانوا، بحسب الرواية الواردة، يتعرفون على المحتجين ويبلغون الحرس الثوري وقوات "الباسيج" عنهم.

إطلاق النار من المنشآت لحكومية ومداهمة المنازل والمستشفيات
في شيراز، تحدثت روايات المواطنين عن إطلاق النار في محيط مبنى المحافظة ودوار ستاد والمبنى المعروف باسم "رقم 101" التابع لجهاز حماية المعلومات.

وقال أحد المشاركين في تجمع أمام مبنى المحافظة إن الاحتجاج بدأ نحو الساعة السادسة مساءً، وإن أعداد المتظاهرين ازدادت رغم إطلاق الغاز المسيل للدموع وهجمات القوات. وأضاف أنه عند الساعة الثامنة وخمس وأربعين دقيقة تقريبًا بدأ إطلاق النار بالذخيرة الحية، ثم خرجت مركبتان مدرعتان من محيط مبنى المحافظة، وتقدمت القوات خلفهما.

وأفاد شاهد آخر بإطلاق مسلحين النار من داخل مبنى جهاز حماية المعلومات، وبإطلاق النار من سطح المبنى المقابل، الذي قال إنه مبنى الفرع المركزي لبنك رفاه في شيراز. وفي رواية أخرى، قال أحد المواطنين إن القوات أطلقت النار من أعلى نفق "باهنر" باتجاه حشد كان يتحرك في محيط ساحة "بارسه".

استخدام قاعدة "الشهيد فعال" لتنظيم المخبرين
وفي "آباده"، أفاد شاهد بأن مجموعات من ثلاثة أو أربعة أشخاص بملابس مدنية، كانوا يستقلون سيارات تحمل لوحات خاصة، هاجموا مراهقين في الأزقة واعتدوا عليهم بالضرب واستولوا على هواتفهم المحمولة. وقال شاهد آخر إن قوات "الباسيج" أطلقت النار على المواطنين من داخل مسجد خلال اشتباكات، يوم الخميس 8 يناير الماضي، قبل إضرام النار في المسجد لاحقًا.

وفي كوه‌ جنار، تشير المعلومات الواردة إلى إقامة موقع للقوات فوق سطح مبنى إدارة المرور يوم 8 يناير. وقال مواطنون من هذه المدينة، في رواية أرسلوها، إن إطلاق النار استهدف الأزقة في حي ساساني ‌آباد من أسطح المباني المرتفعة مساء 9 يناير.

وفي "لامرد"، قال أحد المواطنين إن القوات أغلقت مداخل المدينة في الليلة الثانية من الاحتجاجات، لمنع سكان المناطق والقرى المحيطة من الانضمام إلى المحتجين. وأضاف أن نحو 150 شخصًا، بينهم عدد كبير من عمال الألومنيوم، اعتُقلوا خلال مداهمات ليلية للمنازل ومساكن العمال.

وقال شاهد آخر إنه رأى دراجات نارية تابعة لقوات القمع داخل مبنى مقاطعة "لامرد"، نحو الساعة التاسعة مساءً يوم 10 يناير.

وفي "سروستان"، تحدث أحد المواطنين عن إطلاق الخرطوش، واعتقال أعداد كبيرة من المحتجين، واعتقال أطباء. وفي "جهرم"، قال شاهد إن كثافة إطلاق النار ازدادت في الليلة الثانية من الدعوة للاحتجاج. كما أفادت رسالة أخرى من المدينة بإطلاق النار على سيارة إسعاف جاءت لنقل أحد المصابين.

إطلاق النار على عيون المحتجين في "شيراز"
كانت المراكز الطبية في "شيراز" أيضًا من بين المواقع التي تعرضت للقمع، وفقًا للروايات المتعلقة بالاحتجاجات. وأفاد أحد شهود الاحتجاجات بأن أكثر من مائة شخص وصلوا إلى مستشفيي خليلي ونمازي يومي 8 و9 يناير الماضي، مصابين في أعينهم جراء طلقات الخرطوش. وأضاف أن بين المصابين أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 7 و10 و13 عامًا.

كما أفاد مصدر آخر، عرّف نفسه بأنه أحد العاملين في المستشفى، بوجود قوات أمنية في مستشفى امتياز، المعروف باسم رجائي، ومنعها تقديم الخدمات الطبية لعدد من المصابين.

وبالإضافة إلى ذلك، تحدث أحد المواطنين عن تمركز القوات في روضة أطفال قرب ساحة بارسه، وعن تردد عناصر أمنية على متجر لبيع منتجات التبغ في حي شاه ‌قل ‌بيغي بمدينة شيراز. وتنسجم هذه الرواية مع إفادات وردت من محافظات أخرى بشأن استخدام منشآت مدنية لإيواء القوات وتقديم الدعم لها.

مثلث الأزمات بالتزامن مع الاحتجاجات في محافظة فارس
اتسعت رقعة احتجاجات الإيرانيين في محافظة فارس عقب دعوة ولي عهد العهد السابق، رضا بهلوي، بالتزامن مع تصاعد الاستياء السياسي والحرمان الاجتماعي والضغوط على مصادر المعيشة.

وعلى الصعيد السياسي، كان انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات أحد المؤشرات على ابتعاد قطاع واسع من المجتمع عن النظام. وقد ظهر هذا الانقسام السياسي بوضوح في نسب المشاركة الانتخابية في المحافظة.

فبحسب تقرير نُشر نقلاً عن رئيس لجنة الانتخابات في محافظة فارس، أدلى أكثر من 36 في المائة من الناخبين المؤهلين في المحافظة بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية عام 2024، ما يعني أن نحو ثلثيهم لم يشاركوا في التصويت. ويأتي ذلك في وقت تجاوزت فيه نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل عام 2009 في المحافظة 87 في المائة، وفقًا للتقارير.

وعلى الصعيد الاجتماعي، ظل التوسع العمراني العشوائي وعدم المساواة في الحصول على الخدمات من المشكلات المتجذرة في شيراز ومحيطها. ففي سبتمبر (أيلول) 2021، تحدث أحد أعضاء مجلس المدينة عن وجود مشكلة التوسع العمراني العشوائي في 40 قرية، تقع غالبيتها في جنوب شيراز وجنوبها الشرقي وجنوبها الغربي، وقال إن معظم هذه القرى محرومة من الخدمات الأساسية.

أما الأزمة الثالثة، فتتمثل في الضغوط الاقتصادية الناجمة عن شح المياه وهشاشة سبل العيش المعتمدة على الزراعة. ففي 25 ديسمبر (كانون الأول) 2025، أي قبل فترة وجيزة من اتساع رقعة الاحتجاجات، أعلن المدير العام لشركة المياه الإقليمية في محافظة فارس أن أكثر من 90 في المائة من النطاقات التي خضعت لدراسات المياه الجوفية في المحافظة تقع ضمن تصنيف المناطق المحظورة أو المحظورة بشدة.

وعزا المسؤول هذه الحالة إلى السحب المفرط للمياه، وتكرار موجات الجفاف، وانخفاض معدلات هطول الأمطار، واعتماد محافظة فارس بدرجة كبيرة على الزراعة. وتؤدي هذه القيود إلى زيادة الضغوط على الإنتاج ودخل الأسر التي تعتمد في معيشتها على الأراضي الزراعية والمياه.

استخبارات الحرس الثوري تدبر "انقلابًا" للاستيلاء على النفط الإيراني وإحياء شبكة الفساد

29 أكتوبر 2026، 22:57 غرينتش+0
•
مجتبى بورمحسن
100%
رسم توضيحي للشبكات التي تتحكم في تجارة النفط الإيراني الخاضع للعقوبات

تشير وثائق اطّلعت عليها "إيران إنترناشيونال"، ومعلومات حصلت عليها، إلى أن منظمة استخبارات الحرس الثوري دبّرت "انقلابًا غير مكتمل الأركان" لإحياء شبكة الفساد التابعة لها، والسيطرة على تجارة النفط الإيراني الخاضع للعقوبات.

وفي يوم الاثنين 26 أكتوبر (تشرين الأول)، قال حسين قربان ‌زاده، عضو مجلس إدارة شركة الخليج للبتروكيماويات والمقرّب من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لوكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، إن إقالة وزير النفط، محسن باك نجاد، الذي غادر منصبه قبل ثلاثة أسابيع، كانت مقررة في الأصل في مارس (آذار).

وأضاف أن مسعود بزشكيان أبلغ اجتماعًا لمجلس الوزراء بأن المرشد الراحل، علي خامنئي، طلب منه إقالة وزير النفط بسبب عجزه عن إدارة الأزمة المتعلقة بالأمناء المكلّفين ببيع النفط. غير أن مقتل خامنئي واندلاع الحرب التي استمرت 40 يومًا أخّرا التغيير.

رسالة شمخاني السرية إلى خامنئي
لكن، وفقًا لوثيقة اطّلعت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن علي شمخاني، المستشار السياسي السابق لخامنئي، هو من طلب منه إقالة وزير النفط في رسالة سرية.

وفي تقرير سري رفعه إلى علي خامنئي أواخر عام 2025، كتب شمخاني أن حكومة بزشكيان تبيع النفط بخصم قدره 6 دولارات للبرميل، مقارنة بخصم لا يتجاوز 50 سنتًا خلال حكومة الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي.

وادّعى المستشار السياسي لخامنئي أن مبيعات النفط في ظل الحكومة الحالية أقل بكثير من مستويات الإنتاج، وأن وزارة النفط توقفت عن قبول الذهب مقابل النفط.

وقال مصدر مطّلع في وزارة النفط، وآخر في هيئة رقابية، لـ "إيران إنترناشيونال"، إن السبب الرئيسي لغضب شمخاني من الوزارة كان استبعاد حسين شمخاني، مالك "أسطول الظل" المكوّن من 51 سفينة والمستخدم للالتفاف على العقوبات، من عمليات بيع النفط الخاضع للعقوبات.

100%

كيف تشكّلت شبكة الأمناء المكلّفين ببيع النفط؟

ابتداءً من عام 2018، عقب قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض سياسة "الضغط الأقصى"، عهدت إيران ببيع النفط الخاضع للعقوبات إلى ما يُعرف بـ "لجنة التغطية" التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، والتي كانت تعمل تحت إشراف علي شمخاني.

وكان الهدف المعلن من هذه الخطوة منع ظهور مدينين كبار، مثل بابك زنجاني.

وكان من المفترض أن يعمل ممثلو منظمة استخبارات الحرس الثوري إلى جانب ممثلي وزارة الاستخبارات داخل اللجنة، لمنع الفساد في مبيعات النفط الخاضع للعقوبات. وكانت اللجنة تحدد الجهات التي ستُسند إليها شحنات النفط، من بين الوسطاء الموثوقين لدى الحكومة، الذين عُرفوا باسم "الأمناء".

وكان شمخاني وممثل منظمة استخبارات الحرس الثوري في اللجنة، محمد جواد باوند، أبرز صانعي القرارات. وعمل باوند نائبًا لرئيس الإدارة الاقتصادية في المنظمة تحت قيادة مصطفى أحَدي، بحسب مصادر مطّلعة تحدّثت إلى "إيران إنترناشيونال".

وأدت قراراتهما إلى تحول حسين شمخاني إلى أحد أبرز الأمناء المسؤولين عن بيع النفط الإيراني، ضمن شبكة من الوسطاء، الذين أخفقوا في إعادة مئات الملايين من الدولارات المتحصلة من مبيعات النفط.

ووفقًا لوثيقة سرية اطّلعت عليها "إيران إنترناشيونال" حصريًا، وجّه أحد أقسام منظمة استخبارات الحرس الثوري عام 2021 رسالة إلى المدعي العام للثورة في طهران، طلب فيها اعتقال علي أكبر بورإبراهيمي، الذي كان يشغل آنذاك منصب المدير العام لشركة تجارة النفط، ومنعه من مغادرة البلاد.

وكانت من بين الاتهامات الموجّهة إليه ضخامة الديون المستحقة على العملاء، وإنشاء ترتيبات تفضيلية لصالح الأمناء المكلّفين ببيع النفط.

وبعد تولي إبراهيم رئيسي الرئاسة، أصبح باوند مستشارًا خاصًا لوزير النفط آنذاك، جواد أوجي، فيما تولّى مصطفى أحَدي رئاسة الإدارة الاقتصادية في المجلس الأعلى للأمن القومي، ما ساعد في استمرار دور شبكة استخبارات الحرس الثوري في مبيعات النفط.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء العمل الإيرانية "إيلنا"، أكد علي أكبر بورإبراهيمي أن الأمناء أخفقوا خلال تلك الفترة في إعادة 11 مليار دولار من عائدات النفط.

لكن بعد فوز مسعود بزشكيان في الانتخابات عام 2024، أُبعد باوند، وأسند وزير النفط مبيعات النفط إلى شبكة أمنية أخرى، هي شبكة فساد مرتبطة بوزارة الاستخبارات، كان يقودها رجل يُعرف باسم "شايان"، المدير العام السابق للوزارة لشؤون المنتجات النفطية.

استخبارات الحرس الثوري تتحرك ضد شبكة مبيعات النفط الجديدة

ابتداءً من أكتوبر 2025، وبعد إخفاق الأمناء في إعادة جزء كبير من عائدات النفط، حمّلت منظمة استخبارات الحرس الثوري، بالتعاون مع علي شمخاني ومحمد جواد باوند، وزارة النفط التابعة لحكومة بزشكيان مسؤولية اختفاء 11 مليار دولار من العائدات، تعود إلى فترة رئاسة إبراهيم رئيسي، بحسب مصدرين مطّلعين تحدّثا إلى "إيران إنترناشيونال".

وبعد ذلك، تسللت استخبارات الحرس الثوري إلى شبكة "شايان"، عبر ممارسة ضغوط على محمد هادي مؤمنين، وهو أحد الأمناء السابقين المرتبطين بالحرس الثوري، الذي انضم لاحقًا إلى تلك الشبكة، وفقًا لمصدر في هيئة رقابية.

واحتُجز مؤمنين لفترة، لكنه أُفرج عنه بعد تعاونه مع استخبارات الحرس الثوري، ثم توجّه إلى الصين.

وسعى الحرس الثوري إلى إخفاء هويات عدد من الأعضاء الرئيسيين في شبكة وزارة النفط، الذين تربطهم صلات قرابة بمسؤولين كبار في النظام الإيراني.

ولكن "إيران إنترناشيونال" كشفت، في تحقيق استقصائي خاص، أن أحد أبناء أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الحال،ي محسن رضائي، إلى جانب ابن وصهر وزيرين سابقين للاستخبارات، كانوا من بين الأمناء الذين أخفقوا في إعادة 11 مليار دولار من عائدات النفط.

باك نجاد يبحث عن طوق نجاة وباوند يعود إلى الواجهة

واجه وزير النفط المُقال، محسن باك نجاد، ضغوطًا لمغادرة منصبه بسبب حجم الفساد. فأعاد محمد جواد باوند إلى وزارة النفط، وعيّنه مستشارًا له لشؤون مبيعات النفط في 8 يونيو (حزيران) الماضي.

وفي الوقت نفسه، عُيّن مصطفى أحَدي في الإدارة رقم 600 التابعة لاستخبارات الحرس الثوري، بهدف التحكم في التغطية الإعلامية للقضية.

وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، أُقيل "شايان" من منصبه مديرًا عامًا لوحدة المنتجات النفطية في وزارة الاستخبارات.

وقبل ذلك بشهر، كان حميد بوفارد، المدير العام لشركة النفط الوطنية الإيرانية والرئيس الحالي بالإنابة لوزارة النفط، قد عيّن علي أكبر بورإبراهيمي رئيسًا بالإنابة للشركة، بناءً على طلب باك نجاد.

ووفقًا لوثيقة نشرتها "إيران إنترناشيونال" للمرة الأولى، أسند باوند وبورإبراهيمي في منتصف عام 2026 بيع 86 مليون برميل من النفط الإيراني إلى أربعة أمناء، بخصم كبير بلغ 8 دولارات للبرميل، رغم أن الأربعة جميعًا كانوا قد أخفقوا في إعادة مليارات الدولارات من عائدات النفط.

وكانت الشحنات قد غادرت المياه الخليجية خلال فترة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد.

وكان حسين شمخاني ومحمد هادي مؤمنين اثنين من هؤلاء الأمناء.

وبحسب تحقيق "إيران إنترناشيونال"، مثّلت هذه الخطوة عودة كاملة لشبكة الفساد المرتبطة باستخبارات الحرس الثوري إلى السيطرة على مبيعات النفط.

100%

الخطوة الأخيرة: عودة بورإبراهيمي إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية

كان علي أكبر بورإبراهيمي آخر الشخصيات الرئيسية في هذه الشبكة؛ إذ عاد إلى منصب المدير العام لشركة النفط الوطنية الإيرانية بعد غياب دام ثلاث سنوات.

وقدّمه كثير من المحافظين على أنه أحد المقربين من بيجن زنغنه، وزير النفط في عهد الرئيس الأسبق، حسن روحاني، والمنتمي إلى التيارين المعتدل والإصلاحي.

لكن، وفقًا لمصادر "إيران إنترناشيونال"، تولّى بورإبراهيمي إدارة شركة تجارة النفط وهو في الحادية والثلاثين من عمره، بأوامر من استخبارات الحرس الثوري، واحتفظ بالمنصب لاحقًا خلال عهد رئيسي، رغم تعدد قضايا الفساد المرتبطة به.

ووفقًا لوثيقة سرية حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، كان بورإبراهيمي أحد المشتبه بهم الرئيسيين في قضية فساد تتعلق بمقايضة شحنتين من النفط والغاز مع الحكومة الفنزويلية.

وخلص تقرير صادر عن منظمة التفتيش العام إلى أن شركة النفط الوطنية الإيرانية، تحت إدارة بورإبراهيمي، قايضت فنزويلا شحنتين من المكثفات الغازية والنفط الخام الإيراني، بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، لكن لم تُسترد أكثر من مليار دولار من الفارق بين قيمة الشحنات.

وأشار جزء آخر من التقرير إلى أن فنزويلا لم تسلّم الشحنات البديلة إلى إيران، وأن الناقلات التي نقلت المكثفات الغازية والنفط الخام إلى كاراكاس عادت فارغة.

وكان محمد هادي مؤمنين، الذي سبق أن أفادت "إيران إنترناشيونال" بأنه أخفق في إعادة ملياري دولار من عائدات النفط، وحسين شمخاني المعروف باسم "هيكتور"، من بين الأمناء الذين مثّلوا وزارة النفط في الصفقة.

وقد اعتُقل وزير النفط الفنزويلي على خلفية الصفقة، لكن بورإبراهيمي وشمخاني ومؤمنين واصلوا عملهم في إيران.

100%

صفقة سفن مشبوهة وخسارة بقيمة 550 مليون دولار

حصلت "إيران إنترناشيونال" على وثيقة سرية تُظهر أن بورإبراهيمي قدّم، في ربيع هذا العام، تقريرًا إلى إحدى الجهات الأمنية، اتهم فيه الرئيس السابق لشركة تجارة النفط ووزارة النفط بالإهمال، ما أدى إلى فرض عقوبات على 12 ناقلة إيرانية وتكبيد إيران خسائر بقيمة 900 مليون دولار.

ولكن تقييمًا فنيًا أجرته الهيئة الرقابية خلص إلى أن بورإبراهيمي نفسه هو من أمر بشراء السفن الاثنتي عشرة، رغم توقع فرض العقوبات عليها.

وتستخدم إيران السفن المستأجرة لتجنب هذا الخطر. وقد أسفرت الصفقة عن خسارة لطهران بلغت 550 مليون دولار.

وكان البائعون والوسطاء في صفقة السفن الاثنتي عشرة جميعًا من الأمناء المنتمين إلى شبكة باوند وبورإبراهيمي.

وكان من بينهم مواطن صيني يُعرف باسم "ويليام"، واسمه الحقيقي وانغ تشي جينغ، وهو وسيط يبلغ عمره 65 عامًا فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه.

ووفقًا لمصدر في وزارة النفط وآخر في هيئة رقابية، رتّب بورإبراهيمي عمليات شراء السفن بالتعاون مع عدد من الأمناء، وتلقّى رشى تمثّل نسبة كبيرة من قيمة الصفقة.

ويشير تحقيق "إيران إنترناشيونال" إلى أن بورإبراهيمي ومحمد جواد باوند أحكما، بعد عودة الأول إلى إدارة شركة النفط الوطنية الإيرانية، قبضتهما على مبيعات النفط الإيراني، بهدف إعادة إحياء شبكة الأمناء المرتبطة باستخبارات الحرس الثوري.

وأسفر هذا الانقلاب غير المكتمل الأركان عن إقالة وزير النفط، وإبعاد مدير عام في وزارة الاستخبارات، وإسناد مسؤولية مبيعات النفط الخاضع للعقوبات إلى حسين شمخاني ومحمد هادي مؤمنين وغيرهما من الوسطاء الموثوقين لدى الحرس الثوري الإيراني.

"العيش في اليأس".. الغموض والأزمات الاقتصادية والسياسية يقوّضان الأمل في الحياة بإيران

26 أكتوبر 2026، 12:25 غرينتش+0
•
مريم سينائي
100%
أشخاص يطلّون على طهران من مجمّع "سينما ملت" فيما يظهر برج ميلاد في الأفق- 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2026

تُقوّض الأزمات الاقتصادية والسياسية المتكررة اعتقاد الإيرانيين بأن أوضاعهم المعيشية يمكن أن تتحسن، في وقت تُظهر فيه الأرقام الرسمية تراجع رأس المال الاجتماعي، وانتشار الشعور بالظلم، وتفاقم انعدام الثقة بالنظام.

تقول سارة، وهي مصممة غرافيك تبلغ من العمر 40 عاماً، إنها كانت راضية عن حياتها الشخصية ومتفائلة بالمستقبل حتى قبل عام أو عامين. لكن فقدانها وظيفتها بعد "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو (حزيران) 2025، أعقبه قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي ثم جولة أخرى من الحرب، جعلها شديدة التشاؤم.

وقالت: "إن التفكير في المستقبل والتخطيط له يتسببان في قلق شديد، ليس بالنسبة إليّ فحسب، بل أيضاً بالنسبة إلى كثير من الأشخاص الذين أعرفهم. لا يوجد أمل، لأن كل شيء غير مستقر إلى حد كبير، ويمكن التراجع عن أي خبر سار بعد لحظات".

وينعكس الشعور باليأس أيضاً في التعليقات المتداولة في المجتمع. فقد كتب عالم الاجتماع، أمين بروين، على منصة "إكس" أن تكرار خيبة الآمال وعدم تحقق التوقعات استبدل "متعة التفاؤل" بـ"العيش في اليأس".

وأصبح عدم اليقين الاقتصادي سمة دائمة من سمات الحياة اليومية. فالأشخاص الذين يمتلكون مدخرات أو أصولاً يخشون فقدان قيمتها، بينما يكافح آخرون لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف الغذاء والإيجارات والخدمات.

وتتصدر أسعار صرف العملات الأجنبية والذهب والسيارات، التي يُنظر إليها على نطاق واسع في إيران باعتبارها أصولاً استثمارية، قائمة الموضوعات الأكثر قراءة على المواقع الإخبارية الإيرانية، وأحياناً تحظى باهتمام أكبر من التقارير المتعلقة بالحرب والمفاوضات.

كما تشكّل أسعار المواد الغذائية، التي تتقلب بالتوازي مع أسعار الصرف، محوراً رئيسياً آخر لاهتمام الإيرانيين.

اتساع رقعة التفاوت

خلال ندوة عُقدت مؤخراً حول الأمل الاجتماعي في إيران، عرض أستاذ علم الاجتماع في جامعة الشهيد بهشتي، مهدي مالمير، أرقاماً تشير إلى تراجع كبير في مستوى الرضا العام خلال العقدين الماضيين.

وبحسب مالمير، بلغ الرضا الاجتماعي نحو 76 في المائة عام 2000، في حين أعرب 15 في المائة عن استياء مطلق. وبحلول عام 2023، تراجعت نسبة الرضا إلى 49.8 في المائة، بينما ارتفعت نسبة الاستياء إلى نحو 40 في المائة.

وأضاف أن المؤشرات المتعلقة بالرفاه والاقتصاد وما وصفه بالحالة الأخلاقية للمجتمع شهدت هي الأخرى تراجعاً.

وحذّر مالمير من أن تفاقم الفقر والتفاوت قد يقوّض الأمل بصورة أكبر. وقال إن الناس بحاجة إلى رؤية تحسن في ظروفهم المعيشية، وإلى الاعتقاد بأن الانتقال إلى مستوى اجتماعي واقتصادي أفضل لا يزال ممكناً، مضيفاً أن الإحصاءات المتاحة لا تقدم أدلة تُذكر على حدوث ذلك.

وفي اللقاء نفسه، أشارت عالمة الاجتماع، إنسية جلالوند، إلى تكرار الاحتجاجات، وتراجع المشاركة في الانتخابات، واتساع نطاق الهجرة لتشمل شرائح متزايدة من المجتمع.

وقالت إن الناس بحاجة إلى الشعور بأن مخاوفهم مسموعة وأنها قادرة على إحداث تغيير ملموس، مضيفة: "تكمن المسألة في إيجاد آلية حقيقية تتيح للناس التعبير عن آرائهم والشعور بأن أصواتهم مسموعة وأنهم يحظون بالاعتراف".

وبالمثل، رأت صحيفة "شرق" الإصلاحية أن الأمل يعتمد على قدرة الناس على رؤية المستقبل بوصفه قابلاً للتوقع، والاعتقاد بأن القواعد تُطبّق على الجميع بالتساوي، والثقة بأن جهودهم اليوم يمكن أن تحسّن حياتهم غداً.

الأرقام الرسمية

كشف تقرير رأس المال الاجتماعي الوطني لعام 2025، الذي أعدته منظمة الشئون الاجتماعية التابعة لوزارة الداخلية ونُشر في يونيو الماضي، أن مؤشر رأس المال الاجتماعي في إيران تراجع من 43.5 في المائة عام 2015 إلى 36.6 في المائة عام 2025.

ووجد التقرير أن 75 في المائة من المشاركين غير راضين عما يرونه غياباً للعدالة في المجتمع. كما شعر ثلاثة أرباع المشاركين بأنهم يعيشون وسط التمييز وعدم المساواة والتوزيع التفضيلي للفرص على أساس المحسوبية والعلاقات.

وشمل الاستطلاع الفترة الممتدة من مطلع عام 2025 حتى اندلاع حرب الـ 12 يومًا في يونيو من العام نفسه.

وبحسب النتائج، التي أوردها موقع "رويداد 24" الإخباري، قال 60 في المائة من المشاركين إنهم لا يأملون في تحسن الأوضاع، فيما أكد النسبة نفسها أنهم لم يعودوا قادرين على تحمّل مزيد من الضغوط الاقتصادية.

وأشار الموقع إلى أن من بين تداعيات هذه الأوضاع الهجرة الجماعية للعمالة الماهرة، وهروب رؤوس الأموال، والتحول من الأنشطة الإنتاجية إلى المضاربات قصيرة الأجل.

وسلّط التقرير الضوء أيضاً على الاستياء الواسع من المسار السياسي للبلاد، إذ قال 70 في المائة من المشاركين إن إجراء تغييرات في السياسات العامة والاستراتيجية للبلاد أمر ضروري لتحسين مستوى رضاهم.

ووصف نائب وزير الداخلية ورئيس منظمة الشؤون الاجتماعية، محمد بطحائي، هذه النتائج بأنها تمثل تحذيراً خطيراً.

وقال بطحائي إن تراجع رأس المال الاجتماعي على المستوى الوطني، الذي يعكس ثقة المواطنين بنظام الحكم ومؤسسات الدولة، كان أكثر وضوحاً من التراجع المسجل على المستويين المتوسط والمحلي.

وبالنسبة إلى سارة، فإن هذه القضايا ليست مجرد مفاهيم نظرية. فبعدما كانت تتوقع في السابق أن تتحسن حياتها، بات التخطيط للمستقبل نفسه مصدراً للقلق.

إيران تتحول لثكنة عسكرية..انتشار قوات مسلحة ونقاط تفتيش وكاميرات مراقبة وقيود على الإنترنت

23 أكتوبر 2026، 19:43 غرينتش+1
•
سبا حيدرخاني
100%

أفاد مواطنون من مدن إيرانية مختلفة، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، بزيادة انتشار القوات المسلحة، وإقامة نقاط تفتيش، وتركيب كاميرات مراقبة في الشوارع والساحات، فضلاً عن فرض قيود شديدة على الوصول إلى الإنترنت خلال الأسبوع الماضي.

وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار باقات الإنترنت، ما زاد المخاوف من تشديد القيود على الاتصالات.

وتُظهر إفادات مواطنين من طهران ومشهد وأصفهان ودزفول وهمدان وبروجرد وغلبايغان ومدن أخرى، أن قوات الشرطة وقوات التعبئة "الباسيج" ووحدات القوات الخاصة أصبحت أكثر انتشارًا في الشوارع والساحات الرئيسية.

القوات المسلحة في الشوارع

كتب أحد المواطنين من دزفول: "أصبحت دزفول تحت تأثير التشديد الأمني خلال الأيام القليلة الماضية، ولا سيما وسط المدينة وشارع شريعتي، حيث انتشرت أعداد كبيرة من القوات عند كل شارع".

وعزا المواطن تزايد انتشار العناصر الأمنية إلى مخاوف السلطات من اندلاع احتجاجات جديدة مع اقتراب ذكرى احتجاجات نوفمبر الدامية عام 2019.

وفي طهران أيضًا، أفادت تقارير بإقامة نقاط تفتيش.

وقال أحد المواطنين إن قوات "الباسيج" أقامت نقطة تفتيش في شارع خاوران، اعتبارًا من الساعة السادسة مساء الخميس 22 أكتوبر (تشرين الأول). وأضاف أن العناصر، الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا، كانوا يتعاملون مع المواطنين "دون سبب أو مبرر".

وفي "مشهد"، أفاد مواطنون بانتشار أعداد كبيرة من عناصر "الباسيج" المسلحين في الشوارع، ولا سيما في محيط حديقة ملت.

وقال أحد المواطنين في هذا السياق إن الساحة المحيطة بالحديقة كانت مكتظة بالقوات المسلحة.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني، بنشر قوات مسلحة ووحدات مكافحة الشغب في عدد من المدن، وإقامة نقاط تفتيش في مناطق من طهران.

وفي ذلك الوقت أيضًا، نُشرت تقارير عن تجوّل مركبات عسكرية وانتشار قوات مجهزة بأسلحة ثقيلة في بعض المدن.

كاميرات جديدة ودوريات مكثفة

أشارت بعض الرسائل إلى اتساع نطاق المراقبة بالكاميرات.

وقال أحد المواطنين من آستارا في محافظة غيلان إن عناصر الأمن كانوا يركّبون كاميرات مراقبة في الساحات ومختلف أحياء المدينة.

وأضاف: "إنهم يركّبون الكاميرات حيًا بعد حي في هذه المدينة الصغيرة. انظروا إلى مدى خوفهم من الناس".

ولزيادة المراقبة بالكاميرات سجل طويل؛ ففي أبريل (نيسان) 2025، أعلنت بلدية طهران خطتها لتركيب 15 ألف كاميرا مراقبة بحلول نهاية العام نفسه.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد تناولت، في تقرير آنذاك، استخدام الأجهزة الأمنية كاميرات الشوارع للتعرف على المحتجين.

وفي "غلبايغان" بمحافظة أصفهان، أفاد أحد المتابعين بانتشار قوات مسلحة تستخدم السيارات والدراجات النارية في الشوارع وعند ساحة ولي عصر، مشيرًا إلى أن خمسة أو ستة من مركبات القوات الأمنية تتحرك أحيانًا تباعًا في الشارع.

كما أفاد أحد المواطنين من منطقة الدوار الثاني في صادقية بطهران بزيادة عدد كاميرات المراقبة.

وتشير تقارير أخرى من طهران وكرج إلى زيادة دوريات الشرطة والقوات الأمنية مقارنة بالأسابيع الماضية.

وليست هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها المواطنون عن مثل هذه الأوضاع.

ففي أبريل الماضي، نقلت "إيران إنترناشيونال" عن مئات المتابعين تقارير بشأن تشديد إجراءات التفتيش عند نقاط أمنية في عشرات المدن.

وبحسب إفاداتهم، كانت بعض هذه النقاط تضم مركبات مجهزة برشاشات وأسلحة ثقيلة، فيما كان العناصر يفتشون سيارات المواطنين وهواتفهم المحمولة.

ومع استمرار هذا الاتجاه وتصاعده في الأيام الأخيرة، قال أحد المتابعين من أصفهان إن القوات المسلحة انتشرت عند بوابات طهران وشيراز وفي الساحات الرئيسية للمدينة.

وأفاد مواطن من همدان بوجود وحدات القوات الخاصة في مناطق مختلفة من المدينة، حيث كانت تفتش داخل سيارات المواطنين.

وفي بروجرد، تحدث أحد المتابعين عن انتشار واسع للقوات الأمنية ووضعها في حالة تأهب.

اضطرابات واسعة في الإنترنت

بالتزامن مع التقارير عن زيادة انتشار القوات الأمنية، أفاد مواطنون في محافظات مختلفة بتراجع حاد في سرعة الإنترنت، وتعطل برامج تجاوز الحجب، وصعوبة الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال أحد المواطنين من محافظة سمنان إن سرعة الإنترنت تراجعت إلى حد أنه لم يعد قادرًا حتى على الاتصال بأداة تجاوز الحجب المحلية، ولم يتمكن من الوصول إلى الإنترنت، ولو ببطء، إلا بعد اقترابه من شريف آباد.

وقال أحد المتابعين من "شيراز": "منذ نحو ستة أيام، أصبح الإنترنت بطيئًا للغاية. لا يعمل الإنترنت الدولي عبر شبكة الهاتف المحمول (همراه أول) عند استخدام أداة تجاوز الحجب، كما أن الاتصال عبر شبكة الواي فاي أصبح صعبًا جدًا".

وأفاد مواطنون من تبريز وكرمان أيضًا بانخفاض حاد في سرعة الإنترنت.

وقال أحد المتابعين من كرمان إن أدوات تجاوز الحجب المدفوعة لا تعمل هي الأخرى.

وفي 22 أكتوبر الجاري، أفاد موقع "زومان" الاقتصادي، الذي يُدار داخل إيران، استنادًا إلى معلومات حصل عليها، بأن جهات عليا في النظام الإيراني أصدرت تعميمًا رسميًا وملزمًا يقضي بقطع وصول المستخدمين داخل البلاد إلى الإنترنت الدولي فورًا في حال اندلاع حرب جديدة.

وبحسب التعميم، حُدد قطع الوصول إلى شبكة الإنترنت العالمية في مثل هذه الظروف بوصفه "واجبًا تنفيذيًا".

وقال أحد المواطنين لـ "إيران إنترناشيونال" إن الإنترنت كان ضعيفًا، خلال الأيام الخمسة الماضية من الساعة السابعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، مع تعطل أدوات تجاوز الحجب.

وفي طهران أيضًا، أفاد أحد المتابعين بصعوبة الاتصال بتطبيق "تلغرام".

وقال أحد المواطنين من "تنكابن" إنه يواجه منذ عدة أيام صعوبة في الاتصال بأدوات تجاوز الحجب، وإن الإنترنت عبر شبكة "إيرانسل" ينقطع ليلاً.

كما أفاد متابع آخر بحدوث اضطرابات متزامنة في الإنترنت المنزلي وإنترنت الهاتف المحمول، مشيرًا إلى أن بعض خدمات الشبكة الداخلية لم تعد متاحة أيضًا.

ارتفاع أسعار الإنترنت يزيد صعوبة الوصول إلى المعلومات
جاءت هذه الشهادات بالتزامن مع زيادة أسعار باقات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة اعتبارًا من الجمعة 23 أكتوبر.

ورأى بعض المتابعين أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا للقيود المفروضة مؤخرًا.

وانتقد أحد المواطنين زيادة الأسعار، قائلاً إن السلطات تستهدف تدفق المعلومات بحرية من خلال رفع أسعار الإنترنت وتقييد الوصول إليه.

وقال مواطن آخر يعتمد دخله على الإنترنت: "برفع أسعار الإنترنت، أغلقوا آخر طريق لنا إلى العالم الحر. بالنسبة إليّ، وأنا الذي كان الإنترنت مصدر سعادتي الوحيد ووسيلة رزقي، لم يعد بإمكاني الحضور في هذا الفضاء".

ورأى أحد المواطنين أن زيادة الأسعار إحدى حيل السلطات، مضيفًا: "لقد قيّدوا الوصول بهذه الطريقة حتى لا يُسمع صوت الشعب الإيراني".

ومع بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، انقطع الإنترنت الدولي، واستمر هذا القيد نحو 88 يومًا، قبل أن ينتهي في 26 مايو (أيار) 2026.

ووصفت منظمة "نت بلوكس" هذه الفترة بأنها أطول انقطاع شامل مسجل للإنترنت في دولة واحدة.