4 أحكام جديدة بالإعدام.. تصعيد الانتهاكات بحق معتقلي الاحتجاجات في إيران

حُكم بالإعدام على خسرو محمدينيا، ومسعود توشمالاني، وسيروان شعباني، ومهدي نامي، وهم أربعة آخرون من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، في يناير (كانون الثاني) الماضي.

حُكم بالإعدام على خسرو محمدينيا، ومسعود توشمالاني، وسيروان شعباني، ومهدي نامي، وهم أربعة آخرون من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفي الوقت نفسه، تتحدث تقارير عن استمرار الضغوط على سودا (مرضية) إبراهيمي شمس آبادي، ومحبوبه شعباني، وعلي زارعي دوزدرهسي، وهم ثلاثة سجناء سياسيين محكوم عليهم بالإعدام.
وأفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، بأن الفرع 23 من المحكمة الثورية في طهران حكم بالإعدام على محمدينيا وتوشمالاني وشعباني في قضية مشتركة، بتهم "المحاربة، والتجمع والتآمر بقصد الإخلال بأمن البلاد، والقيام بعمل عملياتي لصالح دول معادية".
وكان محمدينيا وتوشمالاني وشعباني، وهم جميعًا من أهالي كرمانشاه، قد اعتُقلوا على يد قوات الأمن خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير الماضي، بأحد شوارع إسلامشهر، وهم محتجزون حاليًا في سجن قزل حصار بمدينة كرج.
كما أفاد "هرانا" بأن امرأة لم تُعلن هويتها كانت ملاحقة في القضية نفسها، وحُكم عليها بالسجن خمس سنوات.
وأدانت 46 دولة، في بيان مشترك تلي في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي خلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تصاعد عمليات الإعدام في إيران، ولا سيما إعدام معتقلي الاحتجاجات الأخيرة.
وأشارت هذه الدول إلى إعدام ما لا يقل عن 31 محتجًا، وطالبت مسؤولي النظام الإيراني بوقف تنفيذ أحكام الإعدام فورًا.
وفي قضية منفصلة، حكم الفرع 23 من المحكمة الثورية في طهران على نامي بالإعدام بتهمة "القيام بعمل عملياتي لصالح دول معادية".
وكان نامي قد اعتُقل في منزله في طهران خلال الاحتجاجات الأخيرة أيضًا، وهو محتجز حاليًا في سجن قزل حصار بمدينة كرج.
حرمان إبراهيمي من العلاج في سجن بندر عباس
لا تزال سودا (مرضية) إبراهيمي شمس آبادي، وهي مدوّنة وسجينة سياسية محكوم عليها بالإعدام في سجن بندر عباس، محرومة من الرعاية الطبية المناسبة ومن نقلها إلى مراكز علاجية خارج السجن، رغم إصابتها بمرض التصلب المتعدد وعدة أمراض أخرى.
كما تعاني إبراهيمي شمسآبادي "الصدفية"، والخدار، والمغص المعوي، وتواجه حاليًا آلامًا ومشكلات جسدية ناجمة عن مرض التصلب المتعدد.
وفي الوقت نفسه، أُحيل ملفها، بعد اعتراضها على حكم الإعدام، إلى الفرع 41 من المحكمة العليا للنظر فيه.
وأعلن "هرانا" أن التهمة التي صدر على أساسها حكم الإعدام بحق إبراهيمي شمسآبادي هي "الإفساد في الأرض".
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 12 سبتمبر الماضي، بأن الفرع الثالث من المحكمة الثورية في "بندر عباس" حكم عليها بالإعدام بتهم، من بينها "النشاط الإعلامي والدعائي المخالف للأمن القومي" و"القيام بعمل استخباراتي وأمني لصالح دول معادية".
وأُبلغ محاميها بحكم الإعدام في 23 أغسطس (آب) الماضي. وكانت إبراهيمي شمسآبادي قد اعتُقلت في 29 مارس (آذار) من هذا العام، واحتُجزت لمدة 20 يومًا في الحبس الانفرادي خلال فترة اعتقالها، ووفق معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، تعرضت لضغوط شديدة أثناء التحقيق معها.
ضرب شعباني بعد نشر تسجيل صوتي من السجن
قالت مصادر مطلعة على وضع محبوبه شعباني لـ "إيران إنترناشيونال" إنها نُقلت إلى قسم المراقبة بعد نشر تسجيل صوتي لها من سجن وكيل آباد في مشهد، وقُطعت صلتها بالعالم الخارجي.
وبحسب هذه المصادر، تعرضت شعباني للضرب على يد عناصر السجن، ما أدى إلى إصابة يديها وقدميها وظهور كدمات في أجزاء من جسدها.
وبعد مقاومة شعباني، نُقلت إلى عيادة السجن، وربطت يداها وقدماها بالسرير، في إجراء يُعرف داخل السجن باسم "التثبيت"، ويمكن أن يستمر لساعات وحتى 24 ساعة.
وقالت مصادر "إيران إنترناشيونال" إن الهدف من هذا الإجراء كان منع رؤية وتوثيق آثار الضرب والاعتداء.
وكان موقع "هرانا" قد أفاد، في 28 سبتمبر الماضي، بنقل شعباني إلى زنزانة انفرادية في سجن وكيل آباد.
وحكم الفرع الأول من المحكمة الثورية في مشهد على شعباني بالإعدام بتهمة "القيام بعمل عملياتي لتعزيز إسرائيل والولايات المتحدة وعناصر مرتبطة بجماعات المعارضة".
ووفق معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، كان نقل مصابي احتجاجات الاحتجاجات إلى المستشفى من بين أسباب صدور هذا الحكم بحقها.
وقبل نقلها إلى الحبس الانفرادي، حذّرت شعباني في تسجيل صوتي من أن حياة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في خطر، وطالب بتقديم المساعدة لهم.
إعادة زارعي إلى العنبر العام
أفاد "هرانا" بأن زارعي دوزدرهسي أُعيد، في 30 سبتمبر الماضي، إلى العنبر 37، الوحدة الثالثة في سجن قزل حصار بمدينة كرج، بعد احتجازه لعدة أيام في الحبس الانفرادي.
وكان قد نُقل إلى الحبس الانفرادي في 21 سبتمبر كعقوبة، عقب نشر تسجيل صوتي من السجن أعلن فيه أن حكم الإعدام الصادر بحقه قد تأكد.
وبحسب التقرير أيضًا، حرم مجلس التأديب ومسؤولو السجن زارعي من ثلاث زيارات حضورية وزيارات عبر المقصورة.
وكان الفرع 23 من المحكمة الثورية في طهران قد حكم عليه بالإعدام في سبتمبر، بتهمة "الإفساد في الأرض من خلال القيام على نطاق واسع بأنشطة سياسية، وإحداث انعكاس مصطنع للأضرار، وإعداد أخبار كاذبة، والدعاية ضد النظام، والإخلال بالأمن، والدخول إلى البلاد والخروج منها بشكل غير قانوني".
وفي تسجيل صوتي حصلت عليه "إيران إنترناشيونال"، يقول علي زارعي، المحتج المحكوم عليه بالإعدام: "أطلب من نشطاء حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، وكل من يتحدث عن الوطنية والشرف والإنسانية والتسامح، أن يكونوا صوتي وألا يسمحوا بإعدامي".
وكان هذا السجين السياسي قد عاش سابقًا في ألمانيا، واعتُقل في 28 أبريل (نيسان) من العام الجاري، بعد دخوله إيران، ونُقل في 30 يونيو (حزيران) الماضي إلى سجن قزل حصار.
وكان قد أصيب في إحدى عينيه خلال احتجاجات عام 2022 جراء إصابته بطلقات خرطوش.
وتظهر مراجعة "إيران إنترناشيونال" أنه منذ بداية العام الجاري أُعدم نحو 70 سجينًا سياسيًا، فيما حُكم على عشرات آخرين بالإعدام بتهم سياسية.
وأعلنت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"، في بيانها الصادر بأسبوعها الـ 140 والمنشور في 29 سبتمبر الماضي، أن أحكام الإعدام صدرت بحق نحو 200 سجين سياسي وعقائدي، بينهم عدد كبير من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.