• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

طهران: إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة برفع الحصار البحري الأميركي

10 أغسطس 2026، 09:16 غرينتش+1

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن إعادة فتح مضيق هرمز "مشروطة برفع الحصار البحري الأميركي".

وأضاف أن فتح مضيق هرمز "مرهون بوقف الإجراءات الأميركية غير القانونية والمدمرة والتعويض عنها".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "في هذه المرحلة من المفاوضات مع عُمان بشأن مضيق هرمز، لم تُطرح مسألة تحصيل الرسوم، لكن بطبيعة الحال عندما تُقدَّم خدمات في البحر، يجب أيضًا تحصيل تكاليفها".

وتابع بقائي: "فيما يتعلق بخريطة حركة الملاحة في مضيق هرمز، تم التوصل إلى تفاهم خلال المفاوضات مع عُمان، ولا تزال هناك بعض النقاط الفنية المتعلقة بالبيان المشترك قيد النقاش، لكن المفاوضات تجري بصورة سلسة وبنّاءة".

وأكد أن الحصار البحري يُعد "استمرارًا للعدوان على إيران".

الأكثر مشاهدة

بقائي: إغلاق المدرسة الإيرانية في الكويت خطوة غريبة وغير مبررة
1

بقائي: إغلاق المدرسة الإيرانية في الكويت خطوة غريبة وغير مبررة

2

ترامب: نتفاوض مع إيران "بشكل محدود" فقط

3

شروط فتح هرمز.. والردع الشبكي.. وهزيمة أمريكا.. وغلاء البنزين.. ومعضلة الصناعة

4

ترامب: إيران تمر "بوضع اقتصادي سيئ للغاية".. والمفاوضات معها "فاترة"

5

من "كربلاء 4" إلى "آميا" و"الإنتربول".. محسن رضائي أمينًا لمجلس الأمن القومي الإيراني

•
•
•

المقالات ذات الصلة

شروط فتح هرمز.. والردع الشبكي.. وهزيمة أمريكا.. وغلاء البنزين.. ومعضلة الصناعة

9 أغسطس 2026، 13:27 غرينتش+1
100%

لا تزال مشكلة مضيق هرمز، والتوترات مع الولايات المتحدة الأمريكية، تطغى على اهتمام الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد9 أغسطس (آب) حيث اشترطت قيادة الأمن القومي ستة شروط لإعادة فتح هرمز، بالتوازي مع الحديث عن قرب الاتفاق مع عمان على مسار ملاحي مؤقت.

سياسيًا اقر الرئيس الإيراني بتفاقم الأزمات الاقتصادية. وانتهت أزمة أمين عام حزب الله الإيراني محمد باقر خرازي بالإحالة إلى محكمة رجال الدين بتهم تتعلق بتصريحات عن مسئولين.
تقدم صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الحرب كمأزق استراتيجي لواشنطن، مستندة إلى تقارير غربية ومحللين كروبرت بيب الذي يرى أن إيران انتقلت من البقاء للانتقام، وآرون ميلر الذي يعتبر انتهاء الحرب انتصارًا لإيران، وبث سانر التي تتحدث عن تراجع مخزون الدفاعات الجوية الأمريكية، وآخرين.
في السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية على أكبر ولايتي، قوله: خروج القوات الأجنبية شرط لأمن المنطقة، وقد عززت هزيمة أمريكا وإسرائيل قناعة طهران بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، وأن دول المنطقة قادرة على توفير أمنها عبر التعاون المشترك.

فيما يخص مضيق هرمز، تداولت الصحف المختلفة مثل "اطلاعات" المعتدلة، وغيرها تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، والذي اشترط لإعادة فتح هرمز ستة شروط، أبرزها وقف التهديدات ورفع الحصار وسحب القوات الأمريكية ودفع تعويضات وإلغاء العقوبات.

وفيصحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي، تحول مضيق هرمز من ممر اقتصادي إلى أداة استراتيجية للقوة والحرب. وانتقد ما وصفه بالتدخل الأمريكي في العلاقات والمفاوضات الإقليمية.

يرى الكاتب رحمان برورش، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن ما حدث بهرمز يمثل تحولًا من الردع التقليدي إلى الردع الشبكي الذي يدمج الأدوات العسكرية والاقتصادية والقانونية، ما نقل إيران لموقع أكثر تأثيرًا في إدارة المضيق وإعادة صياغة قواعد الأمن البحري.

ونشرت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، تصريح وزير الخارجية عباس عراقجي، والذي أعلن قرب التوصل إلى اتفاق مع عمان بشأن مسار مؤقت للملاحة في هرمز. لكنه ربط بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إعادة الفتح الكامل بتسوية الانتهاكات الأمريكية لتفاهم إسلام آباد.

وقدم الكاتب جعفر يوسفي في مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، قراءة لتفاهم إسلام آباد باعتباره وثيقة هزيمة أمريكية، بدعوى إجبار واشنطن على مناقشة قضايا كانت ترفضها كوقف الحرب بلبنان والإفراج عن الأموال ورفع العقوبات، مع إغلاق هرمز كورقة ضغط.

واستخلصت الصحف الإيرانية المختلفة عدة رسائل من مؤتمر الرئيس مسعود بزشكيان، بمناسبة يوم الصحفي، حيث قدم بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، رؤية تجمع بين التشدد والانفتاح على التفاوض، ووصف واشنطن بالاستعمارية مع التأكيد على نجاح الدبلوماسية في إجبارها على توقيع مذكرة التفاهم.

بينما دافع كما ذكرت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، عن أداء حكومته نافيًا الخلاف مع القوات المسلحة والقيادة، وأكد أن قرارات المفاوضات اتخذت في مجلس الأمن القومي.
وفي الشأن الاقتصادي، أقر بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، بتفاقم التضخم والأزمات الاقتصادية، وربطها بالحرب والضغوط دون جدول زمني لحلولها، مع وعود مشروطة بإعادة الإنترنت.

ودعا وفق صحيفة "جوان" الأصولية، إلى خفض الإنفاق وإدارة الموارد بكفاءة، وطرح إستراتيجية لتجاوز الحصار عبر العلاقات التجارية مع الجوار وبريكس وشنغهاي.

وشدد عضو المجلس المركزي والمعاون السياسي للأمين العام لحزب كوادر البناء محمد عطريان فر، في صحيفة "سازندكي" ذارع الحزب الإعلامية، على أن الخروج من الأزمات لا يكمن في الاختيار بين المقاومة أو المفاوضات، بل في الجمع بين القوة والدبلوماسية، وحذر من تداعيات التباين في تقييم سلوك الخصم على إنتاج الاستقطاب، داعيًا لإتباع مقاومة فعالة تقوم على الاقتصاد الداخلي والإصلاحات، مع إدارة العلاقات الخارجية.

على صعيد آخر، أعلنت السلطة القضائية، استدعاء أمين عام حزب الله الإيراني محمد باقر خرازي،المرتبط بمصاهرة مع عائلة خامنئي، إلى محكمة رجال الدين على خلفية تصريحات تناول فيها مسئولين إيرانيين.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"همشهرى": مضيق هرمز.. خط أحمر أم ورقة ضغط للنظام الإيراني!
في حوار إلى صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، أكد النائب البرلماني علي أكبر عليزاده برمي، أن مضيق هرمز يمثل خطًا أحمر للنظام بأكمله، وأن أهمية المضيق تنبع من موقعه الاستراتيجي وارتباطه بحركة الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن الخلاف الداخلي لا يتعلق بالأهمية بل بكيفية ممارسة النفوذ الإيراني في إدارته.
وأضاف:" تمثل سيطرة القوى الكبرى على الممرات البحرية عنصر نفوذ دولي، مستشهدًا بالقيادة المركزية الأمريكية في البحرين وسعي القوى الغربية للوصول لموارد الطاقة، معتبرًا أن استمرار إغلاق المضيق يمكن أن يؤثر في المعادلات الجيوسياسية العالمية، وهو ما يفسر الضغوط الدولية لإعادة فتحه".

وتابع:" مسألة فرض رسوم على المرور ليست جوهر القضية، بل تكمن الأهمية في امتلاك القوة والقدرة على التأثير في الممر الاستراتيجي، مؤكدًا أن إيران ينبغي أن يكون لها دور أساسي في إدارة الترتيبات الأمنية للمضيق، مستندًا إلى امتلاكها مياهًا إقليمية وساحلًا طويلًا على الخليج".

"آرمان ملى": استنزاف الحرب يدفع واشنطن نحو الدبلوماسية

100%


أكد الخبير في الشؤون الدولية حشمت الله فلاحت بيشه، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن استنزاف الحرب بدأ يفرض ضغوطًا على واشنطن، وأشار إلى أن مؤشرات الإرهاق من الحرب باتت واضحة، سواء من خلال توازن الترسانات العسكرية أو المواقف الشعبية، بما يجعل استمرار المواجهة مكلفًا بالنسبة إلى مختلف الأطراف.
وأضاف:" مع هذا لا تزال واشنطن تعمل على الحفاظ على جاهزيتها العسكرية وتعزيز قدراتها، ما يعني أن الخيار العسكري غير مستبعد بصورة كاملة. وغياب نتائج ملموسة على طاولة الدبلوماسية حتى الآن يعكس استمرار الرهان الأمريكي على أدوات الضغط والقوة".
ووضع:" تفاهم إسلام آباد وهرمز في صلب الخروج من الحرب، معتبرًا أن العودة للتفاهم قد تمهد لاتفاق ينهي الحرب ويقلص الوجود العسكري الأمريكي، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تقبل بترتيبات أفضل لإيران مما قبل الحرب".

"جوان": جريمة بالدولار.. أم رواية أمنية جاهزة؟

100%


خصص الكاتب حسين فصيحي، تقريره بصحيفة "جوان" الأصولية، للحديث عن مقتل المداح الموالي للنظام حميد رضا رجب ‌زاده، معتبرًا أن القضية تتجاوز الجناة المباشرين إلى شبكة ممولة بعملات أجنبية (ألفين إلى خمسة آلاف دولار)، مطالبًا بتتبع مصادر الأموال.
وتوسع في مفهوم التهديد الأمني، معتبرًا أن:" استغلال الأوضاع الاقتصادية والغضب الاجتماعي ووسائل التواصل يمكن أن يصبح أداة لتجنيد أفراد لتنفيذ عنف، مما يسمح للسلطات بتوسيع الملاحقة من المنفذين إلى الممولين والمخططين".
وحذر من أن:" هذه الجريمة قد تكون نموذجًا لاستهداف شخصيات مؤثرة عبر استغلال المال والظروف الاجتماعية، مما يعكس قراءة أمنية موسعة تسبق نتائج التحقيق القضائي، وتوظف الحادثة لترسيخ رواية مؤامرة خارجية".

"اطلاعات": تحميل الشعب ثمن فشل السياسات2

100%


انتقد الكاتب حسين إمامي راد، في تقرير بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، رفع أسعار البنزين كحل سهل لأزمة معقدة، محذرًا من أن تحميل المواطنين كلفة اختلالات متراكمة في قطاع الطاقة (سيارات مرتفعة الاستهلاك، ضعف النقل العام، تهريب الوقود) يمثل تهربًا من معالجة الجذور، وأنه في ظل الحرب والتضخم سيكون قرارًا عالي الكلفة اجتماعيًا وأمنيًا.
ويرى أن أي:" زيادة في سعر البنزين ستتحول سريعًا لموجة تضخم جديدة، يدفع ثمنها أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، منتقدًا تركيز الحكومة على الحل السعري بدل إصلاح منظومة الإدارة والرقابة".
وأكد:" أن مكافحة شبكات التهريب، وتطوير الرقابة الذكية، وتجديد أسطول النقل، وتحسين كفاءة السيارات، وتوسيع النقل العام، وإصلاح دعم الطاقة، أكثر جدوى من تحميل المواطن فاتورة سوء الإدارة، بعبارة أخرى يجب أن تبدأ معالجة عجز البنزين من إصلاح السياسات والحوكمة، لا من جيوب المواطنين".

جهان صنعت: معضلة الصناعة الإيرانية

100%


في حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، يرى الناشط الصناعي محمد حسين فلاح، أن أزمة السيولة في الوحدات الإنتاجية تعود لثلاثة عقود من السياسات الخاطئة، حيث تحولت البنوك الخاصة لبؤر فساد وأعطت الأولوية لأنشطة المضاربة، بينما فشل سوق رأس المال الحكومي في دعم الإنتاج وأحدث فقاعة خسائرها صغار المساهمين.
وأشار إلى أن:" التضخم المرتفع والتسعير القسري أخرجا السيولة من دورة الإنتاج، بينما مثل رفع البنوك الفائدة إلى 50% رادعًا للمنتجين، مع تعقيد جذب الاستثمار الأجنبي بسبب طغيان المصالح السياسية على الاقتصادية، وإلزام المصدرين بإعادة 100% من العملة الصعبة مما يقلل دوافع التصدير".
واقترح:" إصلاح السياسات الكلية عبر جعل الأسعار واقعية تدريجيًا مع تعويضات للفئات الهشة، ومكافحة التهريب والريع، وتسهيل الاستثمار الأجنبي بدبلوماسية اقتصادية نشطة، ونقل إدارة الإنتاج للقطاع الخاص لحل عقد السيولة".

"قزوين" في قلب المعركة.. إيران بين هواجس التنازلات وصراع الثروات

8 أغسطس 2026، 18:33 غرينتش+1
•
مريم سينائي
100%

تتحرك إيران للتصديق على اتفاقية بحر قزوين، التي أبقتها معلّقة لمدة سبع سنوات، وتختار خضم الحرب لتسوية وضع جبهتها الهادئة الوحيدة، وإعادة فتح أقدم جرح في دبلوماسيتها الحديثة: الاعتقاد بأن طهران تنازلت عن نصف بحر قزوين.

وأرسلت حكومة الرئيس مسعود بزشكيان اتفاقية عام 2018 بشأن الوضع القانوني لبحر قزوين إلى البرلمان للتصديق عليها، منهية سنوات بقيت فيها الاتفاقية دون حسم، ومجددةً جدلاً حساسًا حول الحقوق التاريخية للبلاد ومصالحها في مجال الطاقة وموقعها في هذا الحوض ذي الأهمية الاستراتيجية.

ووقّع قادة إيران وروسيا وأذربيجان وكازاخستان وتركمانستان الاتفاقية في ميناء أكتاو الكازاخستاني في أغسطس (آب) 2018، ولا تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ إلا بعد تصديق الدول الخمس المطلة على بحر قزوين عليها. وقد استكملت الدول الأربع الأخرى عملية التصديق منذ فترة طويلة، بينما ظلت طهران وحدها مترددة في إتمامها.

والاتهام الذي يلاحق مشروع القانون أقدم من مشروع القانون نفسه: اعتقاد واسع الانتشار في إيران، يستند إلى قراءات لمعاهدتي عامي 1921 و1940 مع موسكو، بأن إيران كانت تستحق نصف بحر قزوين، وأنها قد ينتهي بها الأمر بالحصول على ما يزيد قليلاً على عُشره.

لكن الاتفاقية لا تحدد في الواقع أي حصص وطنية، غير أن شبح نسبة الـ 50 في المائة ظل حاضرًا في كل نقاش إيراني حول بحر قزوين منذ "اتفاق أكتاو".

ويزيد توقيت هذه الخطوة من حدة الجدل؛ إذ تأتي في خضم حرب جعلت الساحل الجنوبي لإيران يتعرض لضربات ليلية وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما جعل الممر عبر بحر قزوين إلى روسيا يحمل حصة متزايدة من تجارة البلاد وأهميتها الاستراتيجية.

لكن ما تفعله الاتفاقية فعليًا أضيق نطاقًا مما يوحي به مؤيدوها أو منتقدوها.

فهي تعرف بحر قزوين بأنه "مسطح مائي مغلق بريًا خاص وفريد من نوعه"، وتضعه خارج نطاق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وتحصل كل دولة ساحلية على 15 ميلاً بحريًا من المياه الإقليمية ذات السيادة الكاملة، إضافة إلى 10 أميال بحرية أخرى من حقوق الصيد الحصرية، بينما تُخصص بقية المسطح المائي منطقة مشتركة للملاحة.

ولكن الثروة مؤجلة؛ إذ تنص المادة الثامنة على أن ملكية قاع البحر وباطنه، وكذلك ترسيم حدودهما وحقوق النفط والغاز، تُترك لـ "اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف بين الدول المعنية".

وقد حسمت روسيا وكازاخستان وأذربيجان إلى حد كبير حدودها في الجزء الشمالي من البحر، بينما لا تزال الحدود التي تشمل إيران وأذربيجان وتركمانستان دون تسوية، وسط تعقيدات مرتبطة بتقسيم المياه الغنية بالطاقة.

نزاع عمره قرن حول حصة إيران

قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، كان بحر قزوين يخضع لمعاهدتي عامي 1921 و1940 بين طهران وموسكو، اللتين اعترفتا بحقوق متساوية في الملاحة والصيد، لكنهما لم ترسما حدودًا بحرية.

وأدى تفكك الاتحاد السوفياتي إلى تحول عدد الدول المطلة على البحر من دولتين إلى خمس دول، ومنذ ذلك الحين دافعت إيران عن تقسيم البحر بالتساوي، بحيث تحصل كل دولة على 20 في المائة.

وأما روسيا وكازاخستان وأذربيجان، فاعتمدت بدلاً من ذلك أسلوبًا معدلاً لخط المنتصف، وهي صيغة من شأنها، بسبب الشكل المقعر للساحل الإيراني، تقليص حصة طهران من البحر وقاعه إلى نحو 11 إلى 13 في المئة. ولم تقبل إيران بهذا التقسيم قط.

موقف إيران: إغلاق الجبهة الشمالية

تقدم إيران التصديق باعتباره استكمالاً للإطار القانوني لبحر قزوين، وتعميقًا للتعاون بين الدول المطلة عليه، وقبل كل شيء، وسيلة لإبعاد القوى الخارجية عنه.

ويشير المسؤولون إلى المادة الثالثة التي تحظر وجود القوات المسلحة التابعة للدول غير الساحلية في بحر قزوين، باعتبارها المكسب الأمني الرئيسي للاتفاقية، وهو بند لطالما دعمتْه كل من طهران وموسكو.

وكتبت وكالة "دفاع برس"، المرتبطة بالقوات المسلحة الإيرانية، أن هذا البند من شأنه أن "يحوّل الحدود الشمالية لإيران إلى منطقة آمنة، بعيدة عن سيناريوهات التدخل العسكري الأجنبي"، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا على حدودها الجنوبية والغربية.

موقف المنتقدين: التصديق قبل التفاوض الحقيقي

يرى المعارضون أن البرلمان يرتب خطوات الاتفاقية بصورة معكوسة، إذ يثبت الإطار القانوني قبل تقسيم قاع البحر، حيث تكمن الثروة.

ويشيرون إلى أن دول الشمال قامت بالفعل بتقسيم أجزاء كبيرة من قاع البحر بينها، ومضت قدمًا في تطوير حقول النفط والغاز، في حين لا تزال الحقول المشتركة مع إيران، ومنها حقل البرز، عالقة دون حسم.

وقال المحلل في الشؤون الدولية، داريوش سفرنجاد، لصحيفة "جوان" المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إن على النواب إعادة مشروع القانون إلى الحكومة، لأن الاتفاقات التكميلية التي كان من المفترض إتمامها خلال ستة أشهر من توقيع اتفاقية 2018 لم تُستكمل قط.

وحذر من أن الموافقة على الاتفاقية دون هذه الاتفاقات "قد توفر لدول قزوين الأخرى أسسًا قانونية في المستقبل، وتؤثر في الديناميكيات الأمنية والسياسية والجيوسياسية لمنطقة بحر قزوين".

وقال محلل العلاقات الدولية المتخصص في أوراسيا، شعيب بهمن، للصحيفة نفسها إن التصديق قبل تحديد حدود قاع البحر من شأنه "تقليص النفوذ القانوني لإيران في المفاوضات المستقبلية، وقد يقوض مطالبتها بحصة تبلغ 20 في المائة من بحر قزوين".

خطوط الأنابيب والممرات و"الخريطة التركية"

تتمثل الجبهة الثانية لمنتقدي الاتفاقية في المادة 14، التي تنص على أن خطوط الأنابيب البحرية تحتاج إلى موافقة الدول التي تمر عبر قطاعاتها فقط، وليس الدول الخمس جميعًا.

وقال بهمن إن هذا البند قد يمهّد الطريق أمام منتجي النفط والغاز في شرق بحر قزوين لتصدير مواردهم مباشرة إلى أوروبا، بما يضعف موقع إيران كدولة عبور.

وقدم المتخصص في الشأن الروسي، مهدي سيف تبريزي، قراءة أكثر تحفظًا لموقع "فرارو". وقال إن المياه الإقليمية الإيرانية البالغة 15 ميلاً بحريًا وحقوق الصيد البالغة 10 أميال بحرية مضمونة، وإن "النزاع الحقيقي يتعلق بقاع البحر وباطنه"، وليس بنسب المسطح المائي التي تهيمن على النقاش العام.

ومع ذلك، فإنه يشارك في المخاوف الاستراتيجية من احتمال تنفيذ مشروع خط الأنابيب العابر لبحر قزوين، الذي طال الحديث عنه، من تركمانستان أو كازاخستان إلى أذربيجان.

وقال: "قد يؤدي ذلك إلى تعزيز موقع أذربيجان، ومن ثم تعزيز ممر زانغيزور وما يسمى مشروع العالم التركي. وإذا صدقت إيران على الاتفاقية، فإنها ستزيل أحد أهم العوائق القانونية أمام تنفيذ هذه المشاريع".

المعارضة تنضم إلى الهجوم

لم تأتِ الانتقادات من داخل أجنحة النظام فحسب. فقد كتب ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في منشور على منصة "إكس"، أن التصديق على الاتفاقية دون تفويض من الشعب الإيراني ودون "ضمان واضح وشامل للحقوق التاريخية لإيران" أمر "مقلق للغاية ويشكّل تهديدًا خطيرًا للمصالح الوطنية الإيرانية".

وأضاف أن حقوق إيران في بحر قزوين "ليست قابلة للتفاوض، ولا يمكن التنازل عنها"، محذرًا من أن أي إجراء يقوض هذه الحقوق سيُسجل في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني، وأن المسؤولين عنه سيحاسبهم الشعب في نهاية المطاف.

وذهب سعيد قاسمي نجاد، أحد كبار مستشاري بهلوي، إلى أبعد من ذلك، إذ زعم أن حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، كانت قد "تنازلت بالفعل عن حصة إيران من بحر قزوين"، وأن بزشكيان ورئيس البرلمان، محمدباقر قاليباف، يسعيان الآن إلى "إضفاء الشرعية على ذلك التنازل وجعله دائمًا".

ووصف الخطوة بأنها "أكبر تنازل عن أراضي إيران ومياهها لقوى أجنبية منذ الإهانات التي تعرضت لها البلاد في عهد القاجار".

بعد دعوته لـ"استبدال النظام".. القضاء الإيراني يلاحق أمين "حزب الله إيران" وصهر علي خامنئي

8 أغسطس 2026، 16:00 غرينتش+1
100%

أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، أن محمد باقر خرازي، صهر علي خامنئي وأمين عام "حزب الله إيران"، استُدعي إلى المحكمة الخاصة برجال الدين، ووُضع قيد الملاحقة الجنائية على خلفية تصريحاته الأخيرة.

وقال جهانغير، يوم السبت 8 أغسطس (آب): "يمكن أن تكون لديه اتهامات متعددة، من بينها اتهام أمني أيضًا. وفي حال عدم حضوره، سيتم توقيفه وإحضاره".

وأضاف جهانغير أنه نظرًا إلى كون خرازي رجل دِين، فإن النظر في الاتهامات الموجهة إليه يدخل ضمن اختصاص المحكمة الخاصة برجال الدين.

وكان خرازي قد وصف النظام الإيراني مؤخرًا، في مقطع فيديو، بأنه نظام "منتهي الصلاحية"، وقال إن "حكومة ظل" كانت موجودة مسبقًا.

وفي هذا الفيديو، الذي نشر في 6 أغسطس الجاري، وتبلغ مدته نحو خمس دقائق، قال رجل الدين، الذي تربطه علاقات وثيقة بقمة هرم السلطة في إيران: "لقد أعددنا خطة لتطبيق نظام ولاية الفقيه؛ حتى إننا أعددنا خطة لكيفية تحويل الجمهورية الإسلامية إلى حكومة إسلامية. لدينا تنظيمها، ولدينا أيضًا التخطيط لها. لكن لأن هذا الانتقال لم يحدث، فإنهم ينتزعون الجمهورية الإسلامية منا".

وقال للحاضرين إن النظام "وصل إلى مرحلة لم يعد يعمل فيها إطلاقًا بهذا الشكل".

وطلب رجل الدين المقرب من النظام في الفيديو من متابعيه تشكيل شبكة تضم 250 ألف شخص من أجل استبدال النظام الحالي بـ "حكومة إسلامية".

وخلال الأيام الماضية، وصف مكتب المرشد الإيراني علنًا تصريحًا نسبه خرازي إلى مجتبى خامنئي بأنه "غير مؤكد وكاذب".

وكان خرازي، قد قال في 3 أغسطس الجاري إن مجتبى خامنئي "حذّر رسميًا وعلنيًا" من أنه سيوافق على استقالة مسعود بزشكيان إذا قدمها مرة أخرى.

وقال إن استقالة بزشكيان ستُقبل بعد 28 محاولة منه للاستقالة.

وحذّر مكتب خامنئي من أن نشر مثل هذه الأخبار "يخدم أهداف المغرضين والأعداء اللدودين للشعب الإيراني".

كما نفى بزشكيان مسألة استقالته.

لكن رد خرازي على هذا النفي جاء في بيان قال فيه إنه يقبل النفي "احترامًا" للمرشد الراحل والمرشد الحالي، مضيفًا: "لكننا نأمل أن يظل هذا النفي قائمًا بعد التطورات المهمة التي ستحدث قريبًا في تلك المكاتب".

وخرازي هو شقيق زوجة مسعود خامنئي، الابن الآخر للمرشد الراحل، علي خامنئي. وكان عمه كمال خرازي، الذي تولى إدارة الجهاز الدبلوماسي الإيراني لسنوات، كما ترأس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، إلى أن قُتل متأثرًا بجروح أصيب بها جراء الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة. أما شقيقه صادق خرازي فهو دبلوماسي مخضرم.

وأفادت وكالة "رويترز" بأن منصة تداول العملات المشفرة "نوبیتکس"، التي فرضت واشنطن عقوبات عليها بسبب مساعدتها الحرس الثوري الإيراني في الالتفاف على العقوبات، مملوكة لعائلة خرازي.

"أسوشيتد برس": النظام الإيراني يعتقد أن النصر في الحرب بمتناول اليد ويراهن على الوقت

8 أغسطس 2026، 15:08 غرينتش+1
100%

كتبت وكالة "أسوشيتد برس"، في تقرير تحليلي، أن قادة النظام الإيراني يعتقدون أن استمرار الضغط العسكري وإبقاء مضيق هرمز مغلقًا سيجبران الولايات المتحدة في نهاية المطاف على قبول سيطرة إيران على هذا الممر المائي الحيوي للطاقة العالمية.

وترى الوكالة أن هذه الاستراتيجية تحمل فرصًا كبيرة لطهران، لكنها تنطوي أيضًا على مخاطر جسيمة.

وجاء في التقرير المنشور على الوكالة: "وفقًا لبعض الروايات، فإن اسم مضيق هرمز مشتق من اسم إله زرادشتي كان مقدرًا له أن ينتصر في نهاية المطاف على عدوه بعد 9 آلاف عام من المواجهة".

ويشعر قادة النظام الإيراني الآن أيضًا بأن انتصارهم بات قريبًا، ولا يحتاجون إلى ذلك القدر من الصبر الأسطوري والطويل لتحقيقه.

وبحسب التقرير، فإن حسابات طهران تقوم على أن الضغط العسكري سيجبر الولايات المتحدة في نهاية المطاف على قبول سيطرة إيران على هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة في العالم، وأن مرور الوقت يصب في مصلحة النظام الإيراني في هذه المواجهة.

وبحسب تقرير "أسوشيتد برس"، فإن قادة النظام الإيراني يدركون "تراجع مخزونات بعض الأسلحة الأميركية الرئيسية"، بما في ذلك الصواريخ الاعتراضية المتطورة. وهم يعلمون أن الحرب تحظى بشعبية متدنية جدًا بين الأميركيين، وأن أسعار البنزين وغيرها من السلع ستظل مرتفعة مع اقتراب انتخابات الكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، طالما ظل مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير.

كما يدركون أن محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة ستكون مكلفة، وقد تتطلب إرسال قوات برية أميركية.

ويمكن للحوثيين، حلفاء النظام الإيراني في اليمن، أيضًا توسيع نطاق الحرب وتعطيل مسار مهم آخر من مسارات التجارة العالمية.

وبناءً على هذا المنطق، لا يرى الرئيس الأميركي خيارًا سوى الاستسلام لمطالب طهران.

مخاطر استراتيجية طهران

هذه الاستراتيجية لا تخلو من المخاطر بالنسبة إلى النظام الإيراني.

وأشار ترامب إلى هجمات أدت إلى القضاء على جزء كبير من القيادة العليا للنظام الإيراني، إضافة إلى قواته البحرية والجوية.

ويتأرجح ترامب في مواقفه بين التهديد بتصعيد الحرب والإعلان عن تقدم في المفاوضات.

كما تعرض الاقتصاد الإيراني لأضرار جسيمة، يعود جزء منها إلى الحصار الأميركي.

وقبل بضعة أشهر فقط، خرج الإيرانيون إلى الشوارع في احتجاجات واسعة، ولا يزال احتمال تكرار مثل هذه الاحتجاجات قائمًا.

كما يكفي لقادة النظام الإيراني أن ينظروا إلى مصير ما وصفه ترامب في البداية بأنه "رحلة قصيرة" إلى الشرق الأوسط.

ويذكّر هذا الوضع بأن الحروب نادرًا ما تسير وفقًا للتوقعات الأولية للأطراف المتحاربة.

اتفاق قد يشكّل انتصارًا مهمًا لإيران
أعلنت طهران أنها اقتربت من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، الذي يفصل بين البلدين.

وسيتوقف تنفيذ مثل هذا الاتفاق على رفع الولايات المتحدة حصارها عن إيران. ولذلك، حتى إذا لم تكن هناك، وفقًا لما تقوله طهران، مفاوضات مباشرة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، فإن تنفيذ الاتفاق سيحتاج إلى موافقة ترامب.

وقال الرئيس الأميركي أيضًا إنه منخرط شخصيًا في المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز، وإن المحادثات تسير بشكل جيد، وقد يتم التوصل إلى اتفاق قريبًا.

وفي 6 أغسطس الجاري، وعند توقيعه أوامر تنفيذية مرتبطة بحقوق المواطنة على الأراضي الأميركية، وردًا على سؤال حول التوصل إلى اتفاق مع إيران، قال ترامب إنه لا يريد الإعلان عن إبرام اتفاق، لكنه أشار إلى أن المضيق "مفتوح جزئيًا" في الوقت الحالي.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيسمح لطهران بفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز أم لا.

ومع ذلك، فإن الاتفاق المحتمل قد يمنح اعترافًا بالسيطرة الإيرانية على ممر مائي كان قبل الحرب ممرًا دوليًا مفتوحًا؛ وهو المضيق الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس النفط والغاز المتداول عالميًا.

برلماني إيراني يحذّر من "عام إبادة المرضى" بسبب إلغاء "العملة الحكومية المخصصة للأدوية"

8 أغسطس 2026، 14:09 غرينتش+1
100%

حذّر المتحدث باسم لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، سلمان إسحاقي، من أن احتمال إلغاء العملة الحكومية المخصصة للأدوية والمعدات الطبية قد يعرّض حياة المرضى غير القادرين على تحمل التكاليف للخطر، في ظل نقص الأدوية وارتفاع تكاليف العلاج وضعف شركات التأمين.

وقال إسحاقي، في مقابلة مع موقع "تابناك"، نُشرت السبت 8 أغسطس (آب)، إن مسألة إلغاء العملة الحكومية للأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية مطروحة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025، وإن الحكومة تعتبرها على ما يبدو وسيلة لمكافحة الريع والفساد في سوق العملات.

وأضاف أن تجربة مشروع "دارويار" أظهرت أن البنية التحتية اللازمة لمثل هذا التغيير غير متوفرة. وكان من المفترض أن تتزامن إزالة العملة الحكومية مع زيادة الرقابة على سلسلة توريد الأدوية، وأن تصل الموارد إلى المرضى عبر شركات التأمين، لكن شركات التأمين لم تتمكن من أداء هذا الدور بالشكل المطلوب.

وكان إسحاقي قد قال، في 20 أبريل (نيسان) 2025، لوكالة "إيلنا" إن الحكومة "تقتل شعبها" من خلال إلغاء العملة الحكومية المخصصة للأدوية.

كما قال متابعو "إيران إنترناشيونال" في رسائل عدة إن ارتفاع الأسعار جعل العلاج بالنسبة إليهم مكلفًا ومرهقًا للغاية.

نقص نحو ألف دواء وتوقف المرضى عن العلاج

قال المتحدث باسم لجنة الصحة في البرلمان إن نحو 43 دواءً تعاني حاليًا من "نقص حاد"، فيما يواجه قرابة ألف دواء نقصًا في الأسواق.

وأضاف أن ارتفاع أسعار أدوية العلاج الكيميائي والسرطان و"الهيموفيليا" و"الثلاسيميا" أدى إلى انخفاض استهلاكها، وأن بعض المرضى أوقفوا علاجهم بسبب عدم قدرتهم على تحمل التكاليف.

واعتبر إسحاقي أن توقف العلاج بسبب غلاء الأدوية أو نقصها يعني قبول الموت اضطرارًا.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في 29 أبريل الماضي، بارتفاع كبير في أسعار أنواع مختلفة من الأنسولين مقارنة بما قبل "عطلة النوروز"، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على الأسابيع الأخيرة.

وبحسب ذلك التقرير، ارتفعت أسعار بعض أنواع الأنسولين المنتج محليًا بنسبة تصل إلى 212 في المائة، فيما ارتفعت أسعار الأنواع الأجنبية بنسبة وصلت إلى 271 في المائة.

وحذّر إسحاقي، مشيرًا إلى تخصيص نحو 3.2 مليار دولار من العملة الأجنبية للسلع الأساسية في موازنة هذا العام، من أن إلغاء العملة المخصصة للأدوية والمعدات الطبية في موازنة العام قد يجعل العام المقبل ما قد يجعله "عام إبادة المرضى".

وقال إن مواجهة الفساد لا تكون بإلغاء العملة الحكومية، بل يتعين على الحكومة والسلطة القضائية مراقبة سلسلة الإمداد، بدءًا من استيراد المواد الأولية أو الأدوية وصولاً إلى وصول المنتج إلى المستهلك.

وتساءل إسحاقي عن سبب ارتفاع أسعار بعض الأدوية، رغم تخصيص العملة لها، إلى "50 أو 60 ضعفًا" بحسب قوله، معتبرًا أن هذا الوضع نتيجة "ضعف الرقابة والعجز عن مواجهة الريع والفساد".

زيادة حصة المرضى من تكاليف العلاج

يرى ناشطون في قطاع الأدوية أن ارتفاع تكاليف الإنتاج هو العامل الرئيسي وراء الأزمة الحالية.

وبحسب قولهم، فإن إلغاء العملة التفضيلية، وقفزة أسعار الصرف، وارتفاع أسعار المواد الأولية ومواد التغليف، وزيادة الأجور، وارتفاع التكاليف المالية، إضافة إلى تأثير الحرب على سلسلة الإمداد، أدت إلى زيادة كبيرة في تكاليف إنتاج الأدوية.

ومن جهة أخرى، قال إسحاقي إنه وفقًا للسياسات المعتمدة، كان من المفترض أن يتحمل المواطن نحو 30 في المائة من تكاليف العلاج، بينما تتحمل الحكومة وشركات التأمين 70 في المائة منها، لكن أكثر من 70 في المائة من التكاليف تُدفع حاليًا من جيب المريض، بحسب قوله.

وأضاف أن أسعار أكثر من 70 في المائة من الأدوية ارتفعت.

وقال إسحاقي إن بعض المستشفيات والصيدليات امتنعت أيضًا عن تقديم بعض الخدمات أو توفير بعض الأدوية بسبب تأخر شركات التأمين في سداد مستحقاتها أو عدم سدادها بالكامل.

وأكد المتحدث باسم لجنة الصحة أن مسؤولية الوضع الصحي لا تقع على عاتق وزارة الصحة وحدها، بل تتحمل وزارة الاقتصاد والبنك المركزي ومنظمة التخطيط والميزانية أيضًا مسؤولية توفير العملة والموارد المالية.

كما انتقد ما وصفه بـ "نظام طبقي" في قطاع الصحة، وقال إن حصول المسؤولين على تأمينات صحية تكميلية يجعلهم غير قادرين على فهم مشكلات الأشخاص الذين يعتمدون فقط على التأمينات الأساسية أو التأمين الريفي.

لا توجد أدوية لوزير الاقتصاد وعائلته

لا يمكن عزو ارتفاع أسعار الأدوية إلى إلغاء العملة التفضيلية وحده، بل أسهمت مجموعة من العوامل، بينها قفزة أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج، وسنوات من كبح الأسعار، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وعدم كفاءة آليات الدعم، في تفاقم الوضع الحالي.

ورداً على تصريحات وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، علي مدني ‌زاده، بشأن عدم توفر الموارد اللازمة لتعويض فارق ارتفاع أسعار الأدوية، قال إسحاقي: "إعلان مسؤول عدم توفر الموارد ليس كافيًا، ومن واجبه إيجاد سبل لتوفيرها".

وقال إنه أوصى المستشفيات والصيدليات بتعليق لافتة كتب عليها: "نمتنع عن إعطاء الأدوية لوزير الاقتصاد. لا توجد أدوية لوزير الاقتصاد وعائلته".

كما دعا إلى الامتناع عن تقديم الأدوية والخدمات الصحية للوزراء الذين يعتقدون أنه لا توجد موارد لتعويض ارتفاع أسعار الأدوية، حتى يصبح النقص "ملموسًا" بالنسبة إليهم أيضًا.

وشدد إسحاقي في ختام تصريحاته على أن صحة المواطنين لا يمكن التعامل معها باعتبارها مسألة اقتصادية فحسب، وأن اتخاذ القرارات في هذا المجال يجب أن يراعي تداعياتها الإنسانية والأمنية.