مرجع ديني إيراني: لقد سحقنا قوتين عظميين..أليست هذه معجزة؟


نشر مكتب المرجع الشيعي عبدالله جوادي آملي تسجيلاً مصوراً لخطاب ألقاه أمام أئمة الجمعة والجماعة في طهران، قال فيه مخاطباً إياهم:"وصلنا إلى مرحلة هاجمتنا فيها قوتان عظميان وبقينا. أليست هذه معجزة؟ هل المعجزة حتماً أن يتكلم حجر؟ المعجزة تعني ذلك العمل الذي لا يستطيع أحد القيام به".
وأضاف جوادي آملي: "هل كنا نفكر يوماً أن نسحق قوتين عظميين؟ هل فكرنا بذلك؟ هل فكر العالم؟ هل فكروا هم أنفسهم؟ من الظلم الكبير ألا نكون ممتنين".

تتصدر الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 26 يوليو (تموز)مشهدًا عسكريًا متصاعدًا، وسط تحذيرات من فشل تدويل أمن مضيق هرمز، واستعداد إيراني لحرب استنزاف برية،مع تكرار الدعوات لعدم وقف المفاوضات، والتحذير من تخوين فريق المفاوضين.
في غضون ذلك، يتصاعد الجدل حول استقلالية الإعلام، والتشكيك في جدوى الإجراءات الحكومية لضبط أسعار البنزين دون إصلاحات هيكلية.
ورسمت الصحف الإيرانية، خاصة الأصولية، صورةللتصعيد العسكري بالمنطقة بتفعيل الجبهة اليمنية لاستهداف العمق السعودي والبنية النفطية، كجزء من تحول عسكري يوسع رقعة الصراع إقليميًا، ويجبر الرياض وواشنطن على إعادة الحسابات.
وردًا على على موجة الغارات الجوية الأمريكية، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، توعدقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء علي عبد اللهي، بقتل جندي أمريكي مقابل كل مواطن إيراني، في تصعيد خطابي يعكس، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، معادلة ردع جديدة.
كما دعت الصحيفة التي تصدر تحت إشراف المرشد الإيراني، للثأر من قتلة المرشد، وكتبت:" سيكون لنا حرب عاشورائية مع أمريكا وإسرائيل.. ما أفضل من رفع راية الثأر وأن نجعل العدو تحت ضغط الثأر والقصاص". واضافت الصحيفة:" ترك راية الثأر لن يقضي على مشكلتهم معنا، وسوف يلاحقوننا بذريعة أخرى.. حربنا مع أمريكا وإسرائيل وجودية، إذ تتعارض هويتنا الإسلامية والاستقلالية مع هويتهم السلطوية والالحادية. بعبارة أخرى حياتهم في موتنا، وحياتنا في موتهم".
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، يرى مراقبون أن تدويل أمن مضيق هرمز دون مراعاة مصالح دول المنطقة وجذور التوتر محكوم بالفشل، وأن التلويح بالقوة واستهداف البنية التحتية يرفع التصعيد بدل تأمين الملاحة.
وربط قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، فشل الأهداف الأمريكية، باستمرار العمليات الإيرانية والتمسك بهرمز عبر الاعتماد على الذات،مؤكدًا أن تصريحات
ترامب عن الصين وروسيا تعكس اعترافًا ضمنيًا بمأزق واشنطن أمام صمود إيران، وتربط.
وقد تداولت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، تقارير غربية أعادت تقييم القدرات الصاروخية الإيرانية بعد الهجمات الأخيرة، والتحديات التي تواجه الدفاعات الأمريكية، لكنها حذرت من تعميم الاستنتاجات والانسياق وراء التقارير الغربية.
وكشفت صحيفة "إيران" الرسمية، عن إنفاق إسرائيل عشرات الملايين في حملات رقمية للتأثير على الرأي العام الأمريكي بشأن التفاهم مع إيران، ما يثيرالتساؤلات حول استقلالية القرار الأمريكي، ويؤكد أن معارك المستقبل سوف تحسم في ساحات المعلومات.
ووصفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، الهدنة الحالية بالهشة والمؤقتة، وسط حراك دبلوماسي تقوده أطراف إقليمية ودولية لإحياء قنوات التفاوض، لكن تبقى الوساطات مرهونة بضمانات حقيقية لمنع انهيار أي تهدئة، لاسيما في ظلانعدام الثقة وسيادة منطق الضغوط العسكرية.
ونقلت صحيفة "خراسان" الأصولية، رفض قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد سيد مجيد موسوي، الخطاب الذي يضع العمل العسكري والدبلوماسية في مواجهة بعضهما، لأنها تضر بالمصلحة الوطنية، وحذر من التشكيك في المفاوضين.
وعبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، دعا النائب السابق عزت الله يوسفيان ملا،إلى عدم وقف المفاوضات مع أمريكا تحت أي ظرف، معتبرًا أن الدبلوماسية الخيار الأفضل لإنهاء الحرب دون خضوع، ورجح اقتراب نهاية المواجهات مع هامش تصعيد محدود، مما قد يفتح الباب لاستئناف المسار السياسي.
بالمقابل أكدالنائب السابق لرئيس هيئة التفتيش في مقر خاتم الأنبياءاللواءمحمد جعفر أسدي، حسبما نقلت صحيفة "آكاه" الأصولية، دخول الصراع مع أمريكا مرحلة استنزاف طويل مع استعداد إيران لحرب برية، وأن استمرار الهجمات سيجعل كلفتها أكبر من مكاسبها بالنسبة لواشنطن.
ولا يزال الجدل مستمر بشأن استقلال الإعلام؛ حيث تحول الخلاف بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، إلى مواجهة سياسية بين الحكومة والمؤسسة الإعلامية، مما يضعف صورة الانسجام الرسمي ويبرز تباينات داخل مؤسسات الحكم، في وقت تحتاج فيه البلاد لخطاب أكثر شفافية واتساقًا.
وطالبت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، بإجراء مراجعة شاملة لسياسات الإعلام الرسمي التحريرية، تقوم على الشفافية، واحترام التعددية، وإفساح المجال أمام مختلف الآراء، لأن استمرار النهج الحالي سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين الإعلام الرسمي والمجتمع.
وحذر تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تداعيات استمرار خطاب التخوينعلى تعميق الانقسامات داخل الساحة الإيرانية، كما يثير التساؤلات حول حدود حرية التعبير والتعددية السياسية، في ظل غياب معايير موحدة للتعامل مع الخطاب التحريضي.
اقتصاديًا، شككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، في جدوى الإجراءات الحكومية للحيولة دون زيادة أسعار البنزين، وأكدت تحميل المواطنين مسؤولية خفض الاستهلاك عبر ترشيد الاستخدام أو صيانة المركبات لن يكون كافيًا ما لم يترافق مع إصلاحات هيكلية في قطاع الطاقة والصناعة.
وتشير معطيات صحيفة "خراسان" الأصولية، إلى أن الحكومة تدرس مسارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في استحداث سعر ثالث للبنزين للاستهلاك الذي يتجاوز الحصص المدعومة، بينما يتعلق الثانيإعادة هيكلة نظام الحصص، سواء عبر تقليص الكميات المخصصة للمركبات أو تحويل الدعم من السيارة إلى المواطن.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": وساطة مصر .. تفتقر إلى القرار الحاسم
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الباحث المتخصص في الشؤون المصرية وشمال أفريقيا سيد عبدالأمير نبوي، أن جهود القاهرة الدبلوماسية لاحتواء الأزمة بين إيران وأمريكا تعكس رغبة حقيقية في خفض التصعيد، لكنها تظل محدودة التأثير في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
وأضاف:" مصر تتحرك انطلاقًا من مخاوفها من اتساع رقعة الحرب وانعكاساتها على أمن المنطقة، وليس لأنها تمتلك القدرة على فرض تسوية سياسية. كما أن طبيعة الخلاف تجعل نجاح أي وسيط إقليمي منفرد أمرًا غير واقعيًا".
واستبعد:" انخراط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، حتى في ظل تنامي التعاون الأمني مع بعض دول الخليج، مؤكدًا أن القيادة المصرية تدرك كلفة أي حرب واسعة، كما تخشى أن يؤدي إضعاف إيران بصورة مفرطة إلى تكريس هيمنة إسرائيل على الإقليم، وهو سيناريو لا يخدم المصالح العربية".
"كيهان": خطاب الانتصار... بين الدعاية والواقع
في مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، يرسم الكاتب سعد الله زارعي، صورة لانتصار إيراني حاسم في المواجهة مع أمريكا، مستندًا إلى رواية تتحدث عن تدمير قواعد أمريكية في الأردن وانسحاب متكرر للقوات الأمريكية من مواقعها في المنطقة.
وأضاف:" رفضت طهران طلب الدول العربية الخائنة، على حد تعبيره، بوقف الهجمات مقابل عودة هرمز لوضعه السابق، معتبرًا أن العودة إلى الحديث عن المفاوضات تمثل اعترافًا أمريكيًا بالفشل العسكري".
وتابع:" أظهرت الحرب أن الصراع تحول من مواجهة عسكرية إلى اختبار للنفوذ، حيث تعكس تصريحات الصين عن علاقات استراتيجية مع إيران، ويأس الدول العربية من وعود أمريكا، وتراجع النفوذ الغربي، انتصارًا للمقاومة الإيرانية، مع تمسك طهران بمواصلة العمليات حتى تحقيق أهدافها".
"إيران": الصين والشرق الأوسط... دبلوماسية التوازن لا سياسة الاصطفاف
في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أكد أستاذ الدراسات الصينية بجامعة طهران حامد وفائي، أن لقاء وزير الخارجية الإيراني بنظيره الصيني إنما يعكس استمرار النهج الصيني القائم على التوازن والدفع نحو الحلول السياسية، وليس تحولًا مفاجئًا في موقف بكين.
وأضاف:" تنظر الصين إلى تثبيت وقف إطلاق النار باعتباره أولوية، وتدعو إلى الحفاظ على الاتفاقات القائمة واستئناف الحوار، مع التشديد على دعم سيادة إيران وأمنها ضمن إطار احترام القواعد الدولية. ووصفها إيران بالشريك الاستراتيجي الشامل، لا يمثل تطورًا جديدًا، بل يندرج ضمن الصيغة الدبلوماسية التي تعتمدها بكين، ما يستدعي تجنب المبالغة في تفسير دلالاته السياسية".
ويرى:" أن الصين تسعى إلى توسيع دورها عبر طرح رؤية للأمن الجماعي في الخليج، وتشجيع تحسين العلاقات بين دول المنطقة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع إيران والدول العربية في آن واحد. وهذه المكانة قد تؤهلها للعب دور أكبر في رعاية ترتيبات إقليمية أكثر استقرارًا".
"سياست روز": الطاقة النووية... إخفاق الإدارة أم تعقيدات الواقع؟
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، يربط الكاتب والاقتصادي فرهاد بياشاد، بين أزمة الكهرباء في إيران وتعثر برنامج إنتاج الطاقة النووية، معتبرًا أن عدم تحقيق الهدف المعلن قبل نحو عقدين بإنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية ألحق أضرارًا مباشرة بالاقتصاد وأضعف موقف طهران التفاوضي.
وقارن بين:" إيران والإمارات التي أنجزت محطة براكة بطاقة (5600 ميغاوات) في 12 عامًا رغم افتقارها للخبرة، بينما توقفت إيران عند الشعارات والمفاوضات، مما أضعف موقفها التفاوضي وأثر على معيشة المواطنين والصناعة".
وختتم بالتأكيد:" أن الأزمة ليست تقنية بل نقص إرادة وإدارة، محذرًا من أن استمرار هذا التقاعس يمنح الدول الخارجية ذريعة للتشكيك في سلمية البرنامج النووي الإيراني، ومطالبًا السلطة القضائية بمحاسبة المقصرين".
اتهمت الحكومة الإيرانية علنًا هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بممارسة الرقابة على تصريحات رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، التي قال فيها إن المرشد الراحل، علي خامنئي، أصدر تعليمات سرية للمسؤولين بالتفاوض مع الولايات المتحدة، رغم إعلانه العلني رفض إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.
وأعاد هذا الخلاف إشعال المواجهة المستمرة منذ سنوات بين حكومة بزشكيان وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، التي يتهمها السياسيون الإصلاحيون والبراغماتيون منذ فترة طويلة بالتحيز في تغطيتها الإعلامية واتباع خط تحريري مؤيد للتيار المتشدد.
وجاءت التصريحات التي حُذفت خلال مقابلة تلفزيونية شرح فيها بزشكيان كيف اتخذت القيادة الإيرانية قرار استئناف المفاوضات.
وقال بزشكيان: «بعد حرب الـ 12 يومًا، أعلن المرشد الأعلى الشهيد رسميًا أننا لن نتفاوض بعد الآن مع الولايات المتحدة. وقد بثّ التلفزيون الرسمي تلك التصريحات أيضًا».
وأضاف الرئيس الإيراني أنه اجتمع لاحقًا مع خامنئي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين، لشرح ظروف البلاد، مذكّرين إياه بأنه كان قد أكد سابقًا أن استمرار حالة «اللا حرب واللا سلم» غير قابل للاستمرار.
وقال: «سألناه: ماذا ينبغي أن نفعل؟ فأصدر تعليماته لنا بالذهاب إلى التفاوض».
وأضاف: «كما بعث برسالة قال فيها: (اذهبوا وحلّوا المشكلة)، لأنه لم يكن من الممكن الاستمرار في ظل حالة لا حرب ولا سلم».
وأكد بزشكيان أن فتح باب التفاوض لا يعني تقديم تنازلات، مضيفًا أنه حتى الآن، ورغم ما وصفه بـ «الصعوبات في التواصل مع المرشد»، فإن الخطوات الدبلوماسية التي تتخذها الحكومة ما تزال تتم «بتوجيهاته وتعليماته».
وتوحي تصريحات بزشكيان بوجود تباين بين موقف خامنئي العلني وموقفه الذي كان يبلغه للمسؤولين خلف الأبواب المغلقة، إلا أن الرئيس الإيراني لم يوضح سبب هذا الاختلاف.
وفي وقت لاحق، اشتكى مكتب الرئيس من أن هذا المقطع قد حُذف من النسخة التي بثها التلفزيون الرسمي، ما أثار انتقادات من مؤيدي الحكومة، وجدد الاتهامات لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بأنها تعمدت تحرير المقابلة بشكل انتقائي.
ولم تقدم الهيئة أي تفسير علني لسبب حذف ذلك الجزء من المقابلة.
ويُعد هذا الخلاف أحدث حلقة في سلسلة من النزاعات بين حكومة بزشكيان وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
فمنذ توليه منصبه، اتهم مسؤولون حكوميون وسياسيون إصلاحيون الهيئة مرارًا بالانحياز للتيارات السياسية المتشددة، وإجراء تعديلات انتقائية على المقابلات، وتقويض الحكومة المنتخبة من خلال تغطيتها الإخبارية.
وفي المقابل، دأبت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية على رفض الاتهامات بالتحيز السياسي، مؤكدة أن قراراتها التحريرية تُتخذ وفقًا للمعايير المهنية.
أفاد موقع "أكسيوس"، يوم السبت 25 يوليو (تموز)، نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أصدر أمرًا مباشرًا إلى الجيش الأميركي بعدم تنفيذ أي هجمات جديدة ضد إيران، أمس الجمعة، ما أدى إلى وقف سلسلة من الضربات اليومية استمرت قرابة أسبوعين.
وجاء أمر ترامب بعد أن كان قد وافق، طوال الـ 13 يومًا الماضية، على تنفيذ الهجمات. ولم يتضح بعد ما إذا كان قراره يقتصر على يوم أمس الجمعة فقط أم أن وقف الضربات سيستمر خلال الأيام المقبلة.
ووفقًا لـ "أكسيوس"، فإن قرار ترامب يعكس رغبته في إتاحة مزيد من المجال أمام الجهود الدبلوماسية، كما يعكس تقييمًا بأن مستوى الهجمات الأميركية الحالي بلغ الحد الأقصى من فاعليته، ما لم تقرر الولايات المتحدة العودة إلى عملية عسكرية واسعة النطاق.
وقبل ساعات من نشر هذا التقرير، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن ترامب امتنع عن إصدار أمر ببدء عملية عسكرية واسعة ضد إيران، رغم أن إسرائيل كانت تتوقع أن تبدأ الولايات المتحدة الهجوم الكبير الذي لوّح به ترامب، مساء أمس الجمعة أو فجر اليوم السبت.
وذكر موقع "واي. نت" أن إسرائيل قدّرت أن الهجوم الأميركي الواسع سيبدأ مساء الجمعة أو فجر السبت، ما دفعها إلى اتخاذ استعدادات عسكرية كبيرة واستثنائية. لكن مع مرور الوقت، خلص المسؤولون الإسرائيليون إلى أن ترامب قرر التريث ومنح طهران فرصة إضافية لتقديم تنازلات.
وأضافت الصحيفة أن قطر وسلطنة عُمان مارستا، خلف الكواليس، ضغوطًا كبيرة على النظام الإيراني لتليين موقفه ومنع تنفيذ عملية أميركية واسعة كانت تبدو شبه مؤكدة حتى ذلك الوقت.
كما أفادت القناتان 11 و12 الإسرائيليتان بأن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يستعدون لاحتمال اتساع نطاق الحرب مع بدء الهجوم الأميركي المتوقع، والذي كان يُعتقد أنه سيكون أوسع بكثير من الضربات التي نُفذت خلال الأسبوعين الماضيين، وقد يؤدي إلى انخراط إسرائيل مباشرة في المواجهة. إلا أن ترامب قرر في اللحظة الأخيرة وقف الهجمات لإعطاء فرصة إضافية للدبلوماسية، وهو ما أدى إلى خفض مستوى التأهب الإسرائيلي نسبيًا.
وخلافًا للتوقعات، لم تبدأ الولايات المتحدة هجومها الواسع على إيران، كما أنها لم تنفذ مساء الجمعة أي ضربة جديدة للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين.
ويُنظر إلى توقف الهجمات المتبادلة بعد 13 يومًا من القتال على أنه قد يشكل مؤشرًا جديدًا على انفتاح نافذة للحل الدبلوماسي.
وفي مؤشر آخر، أعلنت وزارة النقل القطرية، يوم السبت 25 يوليو، استئناف حركة الملاحة البحرية لجميع أنواع السفن في المياه الخليجية ومضيق هرمز بشكل كامل اعتبارًا من يوم غدٍ الأحد 26 يوليو.
وأضاف "أكسيوس" أن الجيش الأميركي قادر على حشد القوات اللازمة خلال فترة قصيرة إذا أصدر ترامب أمرًا باستئناف الهجمات.
ونقل الموقع عن مصادره أن الجيش الأميركي لا يزال يواصل إعداد خطط لاحتمال العودة إلى عمليات عسكرية واسعة، لكن ترامب لم يصدر حتى الآن أي توجيه بالمضي في هذا المسار.
وأوضح التقرير أن ترامب كان يوافق، طوال الأسبوعين الماضيين، على خطط الهجوم التي يعرضها عليه الجيش كل مساء، وكانت تُنفذ بعد ساعات. إلا أنه تلقى يوم الجمعة خطة مشابهة، لكنه لم يمنح الضوء الأخضر، وأمر الجيش بعدم تنفيذ أي هجوم.
وبعد وقت قصير من إصدار هذا القرار، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إنه لا يزال يحتفظ بخيار مواصلة الهجمات أو حتى تصعيدها، بما في ذلك "تدمير كل ما لديهم".
لكنه أوضح أيضًا أنه يرى أن "الاستراتيجية الأكثر ذكاءً" هي التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وقال ترامب: "نحن نتحدث معهم في الوقت الحالي. أعتقد أنهم يزدادون جدية يومًا بعد يوم. نحن مستعدون بالكامل ومسلحون وجاهزون للتحرك، لكننا نجري محادثات معهم".
وفي وقت لاحق من يوم الجمعة 24 يوليو، قال ترامب، خلال كلمة ألقاها في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، إنه لا يعتقد أن النظام الإيراني مستعد حاليًا للتوصل إلى اتفاق، لكنه أضاف: "أنا مستعد للاستماع".
وأشار التقرير إلى أن قرار ترامب بوقف الهجمات صدر بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران، يوم أمس الجمعة، لإجراء محادثات بشأن ترتيبات جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال مصدران إقليميان مطلعان على المفاوضات إن المحادثات أحرزت تقدمًا، وقد يتم التوصل إلى اتفاق بين سلطنة عُمان وإيران يومي السبت أو الأحد.
وأضافا أنه بعد ذلك، سيتعين على الرئيس الأميركي اتخاذ قرار بشأن قبول الاتفاق المقترح من عدمه.
أُغلقت عدة مقاهٍ وسط طهران، بعد أن جددت السلطات ضغوطها لتطبيق "الحجاب الإجباري"، وذلك بعد أيام من دعوات أطلقها رجال دِين بارزون لتشديد تنفيذ القانون، وبعد أسابيع من تساهل الحكومة مؤقتًا مع أنماط لباس أكثر تحررًا خلال التجمعات الليلية المؤيدة للنظام أثناء الحرب.
ويصف أصحاب المقاهي ما يجري بأنه حملة جديدة تستهدف الأنشطة التجارية المرتبطة بنمط حياة حضري مختلف.
ومن بين المقاهي التي أُجبرت على الإغلاق خلال الأيام الأخيرة عدد من المقاهي الواقعة في الشوارع المركزية بطهران، وكان بعضها قد أُغلق سابقًا بزعم عدم تطبيق قواعد الحجاب الإجباري في إيران.
التعبير عن الازدراء
جاءت الموجة الأخيرة من الإغلاقات بعد دعوات علنية أطلقها خطباء وأئمة صلاة الجمعة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
وقال خطيب الجمعة بمدينة "يزد"، محمد رضا ناصري، في 17 يوليو (تموز) الجاري: «إن وضع الحجاب في المجتمع غير مقبول»، داعيًا المسؤولين والمؤسسات الثقافية إلى مواجهة ما وصفه بـ «الفساد والانحلال».
وفي مدينة "رشت" شمال إيران، أشاد خطيب الجمعة، رسول فلاحي، بالتجمعات الليلية المؤيدة للنظام، واعتبر أن مواجهة ما سماه «السفور المنظم» يجب ألا تقتصر على السلطات، بل ينبغي أن يشارك فيها المجتمع أيضًا. كما دعا الحكومة والبرلمان إلى التطبيق الكامل لقانون الحجاب في إيران.
وبعد أيام، وجد أصحاب المقاهي في وسط طهران أن محالهم قد أُغلقت بالشمع الأحمر.
كانوا يعتبروننا المختلفين
قال صاحب أحد المقاهي في شارع سنائي بطهران، الذي أُغلق في 20 يوليو الجاري، لـ "إيران إنترناشيونال": "إن ضغوطًا غير اعتيادية تراكمت خلال الأسابيع الأخيرة"، مضيفًا أن "منظمي التجمعات الليلية كانوا يرون أن مقاهي مثل مقهاه لا تنسجم مع الأجواء التي أرادوا فرضها".
ووفقًا لصاحب المقهى، زار رجال بملابس مدنية يحملون أجهزة لاسلكية وأسلحة نارية المقهى مرتين في الأيام التي سبقت تشييع المرشد الراحل، علي خامنئي، ووصفوا المقهى وموظفيه ومرتاديه بأنه «وصمة عار» و«جنود العدو».
وقال صاحب المقهى مستذكرًا حديث أحدهم: «قال إن مدينتنا تستعد لتشييع القائد، بينما أنتم هنا منشغلون بالمتعة والموسيقى والفساد».
وأضاف أنه حذر العاملين لديه من أن إغلاق المقهى بات وشيكًا.
كما قالت شابة كانت تدير صالة الطعام في مقهى آخر أُغلق في الشارع نفسه إن شائعات عن حملات تفتيش كانت قد انتشرت في اليوم السابق، إلا أن تصرفات المسؤولين كانت صادمة رغم ذلك.
وأضافت: «إن الطريقة التي اقتحموا بها المكان وتصرفوا بها كانت عدوانية ومهينة إلى درجة أن الجميع أصيب بالذهول. بعض زملائي لم يتمكنوا حتى من جمع أغراضهم الشخصية قبل إغلاق المقهى».
مشاهد الحرب روت قصة مختلفة
تقف هذه الإغلاقات في تناقض واضح مع المشاهد التي شوهدت قبل أسابيع فقط.
فخلال الحرب التي استمرت أربعين يومًا وما أعقبها، ظهرت نساء دون "الحجاب الإجباري" علنًا في التجمعات الليلية المؤيدة للنظام، وكذلك في مراسم تشييع علي خامنئي. كما أجرت وسائل الإعلام الرسمية مقابلات مع بعضهن، وظهرت صورهن في التغطيات الرسمية.
كما تبنى المداحون الدينيون خطابًا مختلفًا بصورة ملحوظة.
فقال أحد المتحدثين خلال إحدى المناسبات: «المرأة ذات الحجاب غير المحكم التي جاءت إلى الساحة هي نور أعيننا وابنة وطننا".
وقد تناقضت هذه الصورة مع سنوات من الخطاب الصادر عن أطراف داخل المؤسسة السياسية والدينية الإيرانية، والذي صوّر النساء الرافضات للحجاب الإلزامي باعتبارهن يمثلن تحديًا أيديولوجيًا للنظام الإيراني.
وبدا أن هذا الاختلاف لم يكن نتيجة تغير في الموقف الرسمي من "الحجاب الإجباري"، بقدر ما كان انعكاسًا لتغير الأولويات السياسية. ففي اللحظة التي سعت فيها السلطات إلى إظهار الوحدة الوطنية والمشاركة الشعبية الواسعة، أصبحت النساء بمختلف أنماط لباسهن جزءًا من الرواية الرسمية. ومع انقضاء تلك المرحلة، اختفى أيضًا ذلك التساهل الظاهر.
وامتد هذا النمط إلى ما هو أبعد من مسألة اللباس.
فقد عرضت وسائل الإعلام الرسمية أيضًا "مغني راب" يؤدون أغاني داعمة للنظام وللقوات المسلحة الإيرانية، رغم أن موسيقى الراب كانت لسنوات طويلة تواجه قيودًا وانتقادات رسمية.
ويعكس هذا التناقض نمطًا أوسع؛ إذ تبدو أشكال اللباس أو الموسيقى أو التعبير الثقافي المختلفة مقبولة عندما تعزز الرسالة السياسية الرسمية، لكنها تواجه القيود مجددًا عندما توجد خارج هذا الإطار.
الضغوط تمتد إلى خارج طهران
تشكل إغلاقات المقاهي في وسط طهران جزءًا من حملة أوسع تستهدف الأنشطة التجارية في مختلف أنحاء إيران.
ففي 19 مايو (أيار) الماضي، أُغلق مجمع «فندق بيت العامري» التاريخي في مدينة كاشان بسبب ما وصفته السلطات بعدم الالتزام بقواعد الحجاب الإجباري.
وفي 15 يونيو (حزيران) الماضي، أفادت وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية، بأن المدعين العامين أمروا بإغلاق أحد مقاهي طهران وفتح قضية جنائية ضد القائمين عليه بعد تداول صور عبر الإنترنت لفعالية قالت السلطات إنها خالفت المعايير القانونية والدينية.
وامتدت الحملة إلى مناطق أخرى.
ففي 2 يوليو الجاري، أعلن المدعي العام في قضاء محافظة كهكيلويه وبوير أحمد إغلاق عشرة مقاهٍ واستراحات شاي في دهدشت بدعوى عدم الالتزام بالمعايير الدينية.
وبعد أقل من ثلاثة أسابيع، أُغلق «قصر محسني»، وهو مبنى تاريخي من الحقبة القاجارية جرى ترميمه ويعمل كفندق ومطعم في مدينة بهبهان، جنوب إيران، بسبب ما وصفه المسؤولون بانتشار الحجاب الاختياري بين بعض الزبائن وتشغيل الموسيقى.
كما أعلنت السلطات في محافظات لرستان وأردبيل وآران وبيدكل إغلاق عدد من المنشآت التجارية بسبب اتهامات شملت السفور، وعدم الالتزام بالمعايير الإسلامية، وارتكاب مخالفات أخلاقية.
روايتان متناقضتان
يقدم المسؤولون وأصحاب المقاهي تفسيرات مختلفة لأسباب هذه الإغلاقات.
فقد نفت وكالة «تسنيم» للأنباء، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أن تكون المقاهي قد استُهدفت في إطار تطبيق قوانين الأخلاق العامة.
وأكدت الوكالة أن إغلاق تلك المنشآت جاء حصريًا بسبب مخالفات تتعلق بالتراخيص والأنشطة التجارية، وأن الإجراءات «لا علاقة لها» بالأمن الأخلاقي.
إلا أن أصحاب المقاهي يرفضون هذه الرواية.
ويقولون إنهم تلقوا تحذيرات سابقة، وزيارات من عناصر بملابس مدنية، وشهدوا مراقبة لملابس الزبائن، وضغوطًا متزايدة تتعلق بالأجواء السائدة داخل مقاهيهم.
وتتناقض رواياتهم بشكل واضح مع الرواية الرسمية، وتثير تساؤلات حول السبب الحقيقي وراء هذه الإغلاقات.
وبالنسبة لكثير من أصحاب المقاهي، فإن تبعات هذه الإجراءات تتجاوز الجوانب السياسية.
فقد كانت العديد من المقاهي تعاني أصلًا من الركود الاقتصادي، وتراجع القدرة الشرائية، واضطرابات الإنترنت، والانخفاض الحاد في عدد الزبائن.
أما الإغلاق المفاجئ، فيعني ترك العاملين من دون رواتب، مع استمرار التزامات دفع الإيجارات والضرائب والديون، رغم عدم قدرة هذه المنشآت على مواصلة العمل.
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم السبت 25 يوليو (تموز)، بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، امتنع عن إصدار أمر ببدء عملية عسكرية واسعة ضد إيران، رغم أن إسرائيل كانت قد قدرت أن الولايات المتحدة قد تبدأ، مساء الجمعة أو صباح اليوم، الهجوم الكبير الذي كان ترامب قد لوّح به.
وذكر موقع "واي. نت" أن التقديرات الإسرائيلية كانت تشير إلى أن الهجوم الأميركي الواسع كان سيبدأ مساء أمس الجمعة أو فجر اليوم السبت، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى اتخاذ استعدادات عسكرية واسعة واستثنائية. إلا أنه مع مرور الساعات، خلص المسؤولون الإسرائيليون إلى أن ترامب قرر التريث ومنح طهران فرصة إضافية لتقديم تنازلات.
وأضافت الصحيفة أن قطر وسلطنة عُمان مارستا، خلف الكواليس، ضغوطًا كبيرة على إيران لتليين موقفها ومنع تنفيذ عملية أميركية واسعة كانت تبدو شبه مؤكدة حتى ذلك الوقت.
وخلافًا للتوقعات، لم تبدأ الولايات المتحدة هجومها الكبير على إيران، كما أنها لم تنفذ مساء الجمعة أي غارة جديدة للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين.
ويرى مراقبون أن توقف الهجمات المتبادلة بعد 13 يومًا من القتال قد يشير إلى انفتاح نافذة جديدة أمام الجهود الدبلوماسية.
وفي مؤشر آخر، أعلنت وزارة النقل القطرية، يوم السبت، أن حركة الملاحة البحرية لجميع أنواع السفن في المياه الخليجية ومضيق هرمز ستُستأنف بالكامل اعتبارًا من يوم غدٍ الأحد 26 يوليو.
ويأتي ذلك بعد أن تراجعت حركة الملاحة بشكل كبير خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة هجمات الحرس الثوري على السفن في مضيق هرمز، والحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الجنوبية الإيرانية، وهو ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط مجددًا.
وفي المقابل، أطلق الجيش الأميركي، الجمعة 24 يوليو، النار على سفينة تجارية في بحر عُمان كانت تحاول كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، أن قواته أوقفت أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال الحرس الثوري، في بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني: "أُوقفنا أربع سفن كانت تحاول خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عبور الجزء الجنوبي من مضيق هرمز عبر مسار غير قانوني وغير آمن، وذلك بعد إطلاق البحرية التابعة للحرس طلقات تحذيرية".
وأضاف البيان أن السفن غيّرت مسارها بعد ذلك.
هدنة مؤقتة أم عودة إلى الدبلوماسية؟
من جهتها، كتبت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان توقف الهجمات يمثل عودة إلى المسار الدبلوماسي أم مجرد هدنة قصيرة تسبق استئناف القتال.
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الجمعة، إنه لم يتخذ بعد قرارًا بشأن شن هجمات واسعة جديدة ضد إيران، لكنه أشار إلى أن طهران أصبحت أكثر جدية في محادثاتها مع واشنطن.
وجاءت تصريحاته بعد تقارير أفادت بأنه، في ظل تزايد إحباطه من الوضع الراهن، ناقش مع كبار مستشاريه إمكانية إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد إيران.
وعندما سأله الصحافيون في المكتب البيضاوي إن كان قد اتخذ قراره، أجاب: "لا، لم أتخذ القرار بعد".
وأضاف: "نحن نجري محادثات معهم الآن، وأعتقد أنهم يصبحون أكثر جدية يومًا بعد يوم، وربما لسبب واضح".
وأكد ترامب أنه على طهران أن تختار بين التوصل إلى اتفاق أو مواجهة مستوى أعلى بكثير من الهجمات.
وقال: "نحن في حالة جاهزية كاملة ومسلحون بالكامل ومستعدون للتحرك، لكننا نتحدث معهم، ولذلك سنرى ما الذي سيحدث. أعتقد أنهم جادون للغاية، ويجب أن يكونوا كذلك".
وفي الوقت نفسه، حذرت السفارات الأميركية في الشرق الأوسط المواطنين الأميركيين من أن خيارات مغادرة المنطقة قد تصبح أكثر محدودية، مع احتمال إلغاء رحلات جوية وتعطل حركة السفر.
كما دعا الحرس الثوري الإيراني سكان الدول المجاورة إلى الابتعاد عن القواعد التي تتمركز فيها القوات الأميركية.
وأضاف موقع "واي. نت" أنه رغم الضغوط التي تمارسها قطر وسلطنة عُمان على طهران، فإن المسؤولين الإسرائيليين، وقبيل زيارة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن، لا يزالون يرون أن فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين إيران والولايات المتحدة ضعيفة للغاية.
وبحسب الصحيفة، ترى إسرائيل أن هذه المهلة تمثل فرصة مؤقتة وحيوية للنظام الإيراني أكثر مما تعكس تحولاً حقيقيًا في مسار المفاوضات.
ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن "مذكرة التفاهم" بين واشنطن وطهران أصبحت منتهية عمليًا، ولا توجد تقريبًا أي فرصة للتوصل إلى اتفاق دائم يجبر إيران على الرضوخ للمطالب الأميركية.
وأضافت الصحيفة أنه حتى لو منح ترامب طهران فرصة إضافية، فإن إسرائيل لا تتوقع أن تقود هذه المهلة إلى اتفاق مستدام، لكنها قد تكون قد منحت إيران وقتًا إضافيًا، وإن كان المسؤولون الإسرائيليون يعتقدون أن هذه المهلة قد تكون قصيرة.
ومن المقرر أن يتوجه بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، يوم الاثنين المقبل، على أن يلتقي ترامب في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء 28 يوليو، كما يتوقع أن يشارك في مراسم تشييع السيناتور الأميركي، الراحل ليندسي غراهام.
تصعيد بين السعودية والحوثيين
في الوقت الذي شهدت فيه إيران أول ليلة هادئة بعد 13 ليلة من القتال، استمرت المواجهات في اليمن مع تصاعد التوتر بين المملكة العربية السعودية والحوثيين المدعومين من إيران.
وقد أعلن التحالف بقيادة السعودية أن القوات السعودية استهدفت، صباح السبت، مدينة الحديدة الساحلية في اليمن.
وفي الوقت نفسه، نقلت رويترز عن مصادر أمنية يونانية أن أنظمة الدفاع الجوي السعودية اعترضت صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن باتجاه مصافي النفط في ينبع على ساحل البحر الأحمر.
ومن جانبه، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أي دور لطهران في تصعيد الصراع في اليمن، داعيًا إلى الحوار.
وقال: "نعتقد أنه لا يوجد حل عسكري لقضية اليمن أو باب المندب أو سائر قضايا المنطقة".
وأضاف أن الوضع في اليمن "لا يمكن نسبه إلى إيران"، وأن الأحداث في محيط مضيق باب المندب تعود إلى خلافات تاريخية بين اليمن والسعودية ودول المنطقة.
لكن "رويترز" كانت قد أفادت في وقت سابق بأن إيران طلبت من الحوثيين إغلاق مضيق باب المندب إذا استهدفت الولايات المتحدة منشآت الطاقة الإيرانية، كما تحدثت عن إرسال عدد من ضباط الحرس الثوري ومعدات صاروخية وعسكرية إلى الحوثيين.