• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وسيط إقليمي ثانٍ يزور طهران..والبيت الأبيض: لامفاوضات جارية مع إيران وجميع الخيارات مطروحة

27 أغسطس 2026، 17:08 غرينتش+1

توجّه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى طهران، بعد يومين فقط من زيارة وزير الخارجية العُماني، بهدف إحياء الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض أنه لا مفاوضات جارية مع إيران، وأن الحصار البحري مستمر، كما أن جميع الخيارات لاتزال مطروحة.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس 27 أغسطس (آب)، أن آل ثاني التقى وزير الخارجية، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، رئيس وفد المفاوضات مع الولايات المتحدة، ورئيس البلاد، مسعود بزشكيان.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الجانبين بحثا إطارًا مرحليًا لإنشاء ممر مؤقت مشترك بين عُمان وإيران في مضيق هرمز، وتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام.

وأضافت الوزارة أن المسؤولين بحثا آخر التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التوتر وتهيئة الظروف للحوار، من دون الإشارة إلى التوصل إلى اتفاق جديد.

وخلال لقائه قاليباف، شدد وزير الخارجية القطري على ضرورة استئناف المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن الحوار هو أفضل وسيلة لحل الخلافات ومنع مزيد من التصعيد.

البيت الأبيض: لا مفاوضات جارية

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، في مقابلة مع برنامج «فوكس آند فريندز» على شبكة "فوكس نيوز"، إن الهدف الرئيسي للرئيس دونالد ترامب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأضافت أن الولايات المتحدة، بعد تنفيذ عملية «الغضب الملحمي» لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بدأت الآن عملية «الإقصاء الاقتصادي» بهدف تدمير الاقتصاد الإيراني.

وقالت ليفيت: «في الوقت الحالي، لا توجد أي مفاوضات جارية».

وبحسب المتحدثة باسم البيت الأبيض، فإن هذا الوضع سيستمر إلى أن يشعر ترامب بأن إيران مستعدة للدخول بجدية في مفاوضات، وهي الجاهزية التي قالت إن واشنطن لم ترها حتى الآن.

وأكدت ليفيت أن ترامب يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وأن الحصار البحري مستمر أيضًا.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد حذّر الدول في وقت سابق من مواصلة علاقاتها المالية مع إيران، مهددًا بفرض عقوبات ثانوية عليها. وجاء هذا التحذير في إطار برنامج وصفته واشنطن بأنه «يوم الموعود الاقتصادي».

زيارة الوسيط الإقليمي الثاني خلال يومين

جاءت زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران بعد يومين فقط من زيارة وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى العاصمة الإيرانية.

وأعلنت إيران وسلطنة عُمان، في 25 أغسطس الجاري، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام في مضيق هرمز.

وكانت إزالة الألغام الاتفاق المحدد الوحيد الذي أُعلن عنه في البيان. أما إنشاء ممر مؤقت، ووضع آلية لعبور السفن، وإعادة فتح مضيق هرمز، فقد أُحيلت إلى مواصلة المفاوضات الفنية بين طهران ومسقط.

وقال البلدان إن المفاوضات تركزت على استئناف الملاحة الآمنة في المياه الخليجية وبحر عُمان، مع الحفاظ على سيادة وحقوق إيران وعُمان. ووفقًا للبيان المشترك، لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إنشاء الممر المؤقت للسفن.

وقبل ساعات من صدور البيان الإيراني- العُماني، أعلن ترامب عبر منصة «تروث سوشال» أن إزالة الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز قد اكتملت.

وكتب أن البحرية الأميركية أبلغته بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية للمضيق قد جرى جمعها أو تفجيرها.

غموض مصير ثلاثة طيارين إيرانيين

جاءت زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران في وقت يمثل فيه مصير ثلاثة طيارين من القوات الجوية الإيرانية أحد الملفات العالقة بين طهران والدوحة.

وكانت وزارة الدفاع القطرية قد أعلنت في 2 مارس (آذار) الماضي أنها أسقطت مقاتلتين من طراز «سوخوي-24» أُرسلتا لمهاجمة قاعدة العديد. ومن بين الطيارين الأربعة الذين كانوا على متن المقاتلتين، أُعيدت جثة مجيد كاظمي إلى إيران، بينما لا يزال مصير جواد صالحي وعبدالمجيد دشتيان وعمران بهروزيان مجهولاً.

وقال قائد لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان الإيرانية، محمد باقرزاده، إن الطيارين الثلاثة على قيد الحياة وإنهم محتجزون في قطر منذ نحو ستة أشهر، لكن طهران لم تنشر أي وثيقة يمكن التحقق منها لإثبات هذا الادعاء.

ونفت قطر بشكل قاطع احتجاز الطيارين، وقالت إن فرق البحث عثرت فقط على جثة طيار واحد. كما أوضحت الدوحة أنها طلبت من إيران إرسال وفد فني للمشاركة في التحقيق بعمليات البحث، لكنها لم تتلق ردًا.

وفي 22 أغسطس الجاري، قال باقرزاده إن قطر وافقت على إرسال فريق خبراء إيراني إلى البلاد للتحقق من وضع الطيارين الثلاثة.

ورغم ادعاء إيران أن هؤلاء الأشخاص أسرى لدى قطر، لم تتضمن البيانات الرسمية المنشورة بشأن لقاءات مسؤولي البلدين، بما في ذلك زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، أي إشارة إلى مصير الطيارين أو طرح هذا الملف خلال المباحثات.

الأكثر مشاهدة

مصادر مطلعة: احتياطيات الوقود الاستراتيجية في إيران قد تنفد خلال بضعة أسابيع
1
خاص:

مصادر مطلعة: احتياطيات الوقود الاستراتيجية في إيران قد تنفد خلال بضعة أسابيع

2

"هل انتهى اشتراكه؟".. غياب مجتبى خامنئي يشعل سخرية الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي

3

تزامنًا مع ازدياد طوابير البنزين.. الحكومة الإيرانية تزعم عدم وجود مشكلة في تأمين الوقود

4

وزيرة إسرائيلية: رضا بهلوي سيعود قريبًا وبقوة إلى إيران

5

وسيط إقليمي ثانٍ يزور طهران..والبيت الأبيض: لامفاوضات جارية مع إيران وجميع الخيارات مطروحة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أميركا ترسل حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" إلى الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب مع إيران

27 أغسطس 2026، 13:23 غرينتش+1
100%

تعتزم البحرية الأميركية إرسال حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت"، التي تضم نحو خمسة آلاف من أفراد الطاقم، إلى الشرق الأوسط في مهمة تستمر سبعة أشهر على الأقل، وقد تمتد إلى ثمانية أشهر أو أكثر بالتزامن مع استمرار الحرب مع إيران.

وقال كبير ضباط البحرية الأميركية، جون بريمان، الأربعاء 26 أغسطس (آب)، إن قائد الحاملة طلب من أفراد الطاقم الاستعداد لمهمة مدتها ثمانية أشهر.

وأضاف أن البحارة يدركون أنهم قد يقضون أكثر من سبعة أشهر بعيدًا عن منازلهم. ومن المقرر أن تغادر مجموعة حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" مدينة سان دييغو خلال الأسابيع المقبلة، متجهة إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لمعهد البحرية الأميركية، من المتوقع أن تحل "ثيودور روزفلت" محل حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن"، التي دخلت الأسبوع الماضي منطقة عمليات الأسطول الخامس الأميركي.

ومنذ بدء العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) من الماضي، حافظت البحرية الأميركية على وجود حاملات طائرات في بحر العرب. وشاركت هذه الحاملات في الهجمات على أهداف داخل إيران وفي تنفيذ الحصار البحري على موانئها.

كما تنشط حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش" في المنطقة. ويشير الوجود المتزامن لهذه الحاملات وتناوبها إلى أن الجيش الأميركي يستعد لاستمرار العمليات في الشرق الأوسط.

تجربة "أبراهام لينكولن" تثير المخاوف

يأتي التخطيط لإرسال "ثيودور روزفلت" في وقت أثارت فيه التداعيات المترتبة على المهمة الطويلة لحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" مخاوف بشأن الصحة النفسية لأفراد الطاقم وقدرة البحرية الأميركية على توفير الدعم اللازم.

وكانت "أبراهام لينكولن"، التي غادرت سان دييغو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، قد أُرسلت لاحقًا إلى الشرق الأوسط للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران. وقضت الحاملة أكثر من 250 يومًا في البحر دون توقف اعتيادي في أحد الموانئ، في رقم قياسي خلال العصر الحديث.

وتحدثت تقارير عن نقص في المواد الغذائية والمستلزمات الصحية، وتلوث المياه، ومشكلات في المنشآت، وتراجع معنويات أفراد الطاقم. كما ذكرت شبكة "سي إن إن" أن بحارًا واحدًا على الأقل سقط في البحر وتم إنقاذه سريعًا، فيما لم تكن تفاصيل الحادث واضحة في البداية.

ونشرت تقارير أخرى معلومات عن محاولات بعض أفراد الطاقم القفز إلى البحر. وطالبت عائلات البحارة وعدد من المشرعين الأميركيين، على خلفية هذه التقارير، المسؤولين العسكريين بتقديم توضيحات بشأن ظروف الحاملة.

وكان وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، قد نفى التقارير بشأن تدهور الأوضاع داخل "أبراهام لينكولن"، وقال إن وضع الحاملة "صُوّر بشكل غير صحيح تمامًا".

وبعد أن حلت "جورج واشنطن" محلها، غادرت "أبراهام لينكولن" الشرق الأوسط. وذكرت "رويترز" أن الحاملة ستتوقف في تايلاند قبل عودتها إلى الولايات المتحدة، لإتاحة فترة راحة لنحو خمسة آلاف من البحارة ومشاة البحرية الذين شاركوا في المهمة الطويلة، فضلاً عن حصول الحاملة على الدعم اللوجستي.

مهام حاملات الطائرات تتجاوز المعدلات المعتادة

ازدادت مدة مهام حاملات الطائرات الأميركية منذ تصاعد التوترات والصراعات في الشرق الأوسط. ووفق بيانات معهد البحرية الأميركية، بلغ متوسط مدة مهام هذه الحاملات منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وبدء هجمات الحوثيين في اليمن على الملاحة التجارية نحو 8 أشهر ونصف الشهر.

وعادت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد" إلى الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي بعد مهمة استمرت 326 يومًا، وهي أطول مهمة مسجلة لحاملة طائرات أميركية منذ الحرب الباردة. غير أن طاقمها تمكن خلال المهمة من التوقف عدة مرات في موانئ بمنطقة الكاريبي والبحر المتوسط، وهي إمكانية لم تتوفر لطاقم "أبراهام لينكولن".

وأقر قائد العمليات البحرية الأميركية، الأدميرال داريل كادل، بأن الحرب مع إيران فرضت ضغوطًا كبيرة على الأسطول. وقال إنه يسعى إلى جعل مدة المهام أكثر قابلية للتنبؤ بالنسبة للبحارة وعائلاتهم؛ لأن التمديدات القصيرة والمتكررة تجعل التخطيط صعبًا على الأسر.

وقال كادل إنه يفضل المهام التي تستمر سبعة أشهر، وعادة ما يعارض تمديدها، لكنه أضاف: "للعدو أيضًا دور في تحديد الظروف".

وتقول البحرية الأميركية إنها استفادت من تجربة "أبراهام لينكولن" لإنشاء سلسلة إمداد جديدة تتيح دعم مجموعتي حاملة طائرات في بحر العرب في الوقت نفسه. كما تدرس إمكانية توقف الحاملات في موانئ بأفريقيا والهند وحتى سنغافورة، لإتاحة فترات راحة لأفراد الطواقم خلال المهام الطويلة.

وتُظهر صور ومعلومات القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية أن "جورج واشنطن" أجرت في 22 أغسطس الجاري عمليات للتزود بالوقود والحصول على الإمدادات في بحر العرب. وتعمل الحاملة حاليًا ضمن نطاق عمليات الأسطول الخامس الأميركي، ومن المقرر أن تتولى جزءًا من المهام الإقليمية إلى حين وصول "ثيودور روزفلت".

الولايات المتحدة تعيد إحياء محاكم "الغنائم البحرية" لمصادرة النفط الإيراني

27 أغسطس 2026، 11:35 غرينتش+1
100%

تعتزم وزارة العدل الأميركية إعادة إحياء محاكم "الغنائم البحرية" بهدف وضع ناقلات النفط والشحنات الإيرانية المصادرة تحت ملكية الولايات المتحدة، في خطوة قد تواجه، بحسب وكالة "بلومبرغ"، تحديات قانونية واسعة.

وأفادت وكالة "بلومبرغ"، الأربعاء 26 أغسطس (آب)، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، بأن وزارة العدل الأميركية تعمل على تهيئة الأطر القانونية والتنفيذية لإعادة تفعيل "محاكم الغنائم البحرية"، وهي محاكم ظلت عمليًا غير نشطة منذ الحرب العالمية الثانية.

وبموجب الخطة، التي لم تُحسم بعد، يمكن للمدعين الفيدراليين تحويل النفط والسفن وغيرها من الشحنات المصادرة من سفن تابعة لدول معادية، أو حتى من بعض الدول المحايدة، إلى ملكية الحكومة الأميركية عبر إجراءات أسرع. وبعد صدور حكم قضائي، تُباع هذه الأصول وتُحوّل عائداتها إلى الخزانة الأميركية.

وأكد المدعي العام الأميركي في هيوستن، آرون ريتز، أن وزارة العدل تعمل على إعادة تفعيل هذه الآلية، موضحًا أن مكتبه يتعاون في هذا الملف مع المقر الرئيسي للوزارة في واشنطن.

ووصف ريتز القوانين المتعلقة بالغنائم البحرية بأنها "مجموعة قديمة من القوانين البحرية"، وقال إن مصالح الأمن القومي الأميركي قد تفرض على الجيش الأميركي، خلال نزاع عسكري، مصادرة السفن أو الشحنات الداعمة للعدو.

وأضاف أن المحاكم الفيدرالية يجب أن تكون مستعدة للبت في مصير السفن والشحنات التي تستولي عليها القوات الأميركية في مثل هذه الظروف.

واشنطن تعود إلى قانون يعود إلى قرون مضت

كانت محاكم "الغنائم البحرية" خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر جزءًا معتادًا من الحروب البحرية، وكانت تبت في قانونية مصادرة سفن وشحنات الدول المعادية، أو السفن المحايدة المتهمة بدعم أحد أطراف النزاع.

ومنذ الحرب الأميركية الإسبانية عام 1898، نادرًا ما استخدمت الولايات المتحدة هذه المحاكم، فيما أُهملت هذه الآلية بالكامل تقريبًا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وخلال العقود الأخيرة، اعتمدت الحكومة الأميركية أساسًا على قوانين "المصادرة المدنية للأصول" لمصادرة السفن والشحنات التي تنتهك العقوبات. إلا أن هذه الإجراءات قد تصبح معقدة وطويلة بسبب تدخل ملاك السفن وشركات الشحن وأطراف أخرى وتقديمهم مطالبات قانونية.

وبحسب "بلومبرغ"، يجري التخطيط لهذه الخطوة بالتنسيق مع وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، في وقت اعترضت فيه القوات الأميركية، منذ بدء حصار الموانئ الإيرانية في أبريل (نيسان)، عدة سفن مملوكة لإيران أو مرتبطة بها وقامت باحتجازها.

قضايا المصادرة تواجه مطالبات متعددة

في إحدى القضايا الجارية، صادرت الولايات المتحدة ناقلة نفط عملاقة تابعة لفنزويلا، بدعوى دعمها للنظام الإيراني. وبعد المصادرة، رفعت وزارة العدل الأميركية دعوى مدنية لبيع السفينة وشحنتها وتحويل عائداتها إلى الولايات المتحدة.

ولكن شركة الشحن وعائلات ضحايا أعمال إرهابية نفذها النظام الإيراني، ممن لديهم أحكام قضائية منفصلة للحصول على تعويضات، دخلوا في القضية. وأدى وجود هؤلاء المدعين إلى إبطاء إجراءات البت في مصير السفينة وشحنتها.

ويرى مؤيدو إعادة إحياء محاكم الغنائم البحرية أن هذه الآلية قد تسرّع بيع شحنات ناقلات النفط وتحويل عائداتها إلى الخزانة الأميركية. كما قد تحد صلاحيات محاكم الغنائم من قدرة أطراف ثالثة على التدخل وتقديم مطالبات بشأن الأصول المصادرة.

وقالت المحامية المتخصصة في قطاع الملاحة البحرية، أليسون لوزويك، لـ "بلومبرغ" إن اللجوء إلى هذه الصلاحيات، رغم مخاطره القانونية، قد يبسط عملية تحويل عائدات بيع الأصول، ويقلل احتمال تأخرها بسبب مطالبات أطراف خارجية.

هيوستن تتحول إلى مركز للنظر في القضايا

تعتزم وزارة العدل الأميركية تخصيص المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من ولاية تكساس للنظر في القضايا المحتملة. وتضم "هيوستن" أكبر مجمع للبتروكيماويات في الولايات المتحدة، كما يتمتع ميناؤها بقدرة كبيرة على تخزين النفط الخام.

وبموجب قوانين الغنائم البحرية، يمكن لأي محكمة فيدرالية تتمتع بالاختصاص على الميناء الذي تُنقل إليه السفينة المصادرة النظر في القضية. ويتعين على المحكمة أولاً اعتماد قواعد وإجراءات النظر في القضايا، ثم يستطيع المدعي العام الأميركي طلب إعلان السفينة أو الشحنة "غنيمة".

ولا يزال يحق لملاك السفن المثول أمام المحكمة والاعتراض على المصادرة، إلا أن خبراء يقولون إن نطاق اعتراضهم سيكون أضيق مقارنة بقضايا المصادرة المدنية المعتادة.

وسيتولى آرون ريتز مسؤولية رفع هذه الدعاوى في المنطقة الجنوبية من تكساس. وقد عُيّن في هذا المنصب في يوليو (تموز) الماضي، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع مسؤولي وزارة العدل في واشنطن بفضل عمله السابق رئيسًا لمكتب السياسات القانونية في الوزارة.

قانونية عمليات المصادرة ستكون محل طعن

تثير إعادة إحياء هذه المحاكم تساؤلات قانونية مهمة، أبرزها ما إذا كان الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يُعد قانونيًا "حالة خصومة" تتيح لواشنطن الاستناد إلى قانون الغنائم.

كما قد يشكّل غياب تفويض صريح من الكونغرس لهذا النزاع أساسًا للطعن في قانونية مصادرة السفن والشحنات. ومن بين الأطراف التي قد تتحدى هذا النهج أمام المحاكم ملاك السفن وعائلات ضحايا الأعمال الإرهابية التي نفذتها طهران.

وتواجه وزارة العدل والبحرية والجهاز القضائي الأميركي، إضافة إلى ذلك، عقبات تنفيذية، إذ لا يمتلك المسؤولون الحاليون في هذه المؤسسات خبرة في إدارة محاكم الغنائم البحرية.

وقالت لوزويك إن هذا المجال التاريخي من القانون لم يُختبر في العصر الحديث، مشيرة إلى أن القانون الدولي وقوانين الحرب شهدت تغيرات واسعة منذ أواخر القرن التاسع عشر، وسيكون على المحاكم مراعاة هذه التطورات عند النظر في عمليات مصادرة السفن.

مؤيدون يتحدثون عن تعويض تكاليف الحرب

ويرى أستاذ القانون الدولي في جامعة جورج ميسون، يوجين كانتوروفيتش، أن تنفيذ الخطة سيساعد في تعويض جزء من تكاليف الحرب، كما سيبعث رسالة مفادها أن إدارة دونالد ترامب تتعامل بجدية مع حصار إيران.

وبحسب كانتوروفيتش، فإن إعادة تفعيل قانون الغنائم ستبعث رسالة إلى إيران مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام جميع الأدوات القانونية والعسكرية المتاحة لها لتنفيذ الحصار.

وفي المقابل، يحذر منتقدون من التداعيات الدولية لهذه الخطوة. وكانت أستاذة القانون في جامعة الدفاع الوطني الأميركية، جيل غولدنزيل، قد كتبت سابقًا أن استخدام واشنطن لقانون الغنائم قد يشجع دولاً أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة.

وبحسب غولدنزيل، قد يردع هذا الإجراء السفن التجارية المحايدة عن انتهاك الحصار الأميركي، لكنه في الوقت نفسه قد يمهد الطريق أمام الصين لاستخدام القوانين ذاتها ضد الولايات المتحدة؛ وهو احتمال قد يشكل خطرًا على السفن الأميركية وغيرها من السفن المحايدة في حال اندلاع حرب بين البلدين.

ولم يرد البيت الأبيض والبحرية الأميركية على طلب "بلومبرغ" للتعليق على هذه الخطة حتى وقت إعداد التقرير.

وزير خارجية أميركا: لا نعتزم مهاجمة إيران عسكريًا حاليًا ونركّز على تشديد الضغط الاقتصادي

26 أغسطس 2026، 11:22 غرينتش+1
100%

أفاد موقع "أكسيوس" بأن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أبلغ عددًا من نظرائه في الدول الحليفة أن الولايات المتحدة لا تعتزم في الوقت الراهن شن هجمات جديدة على إيران، وأنها ستركز بدلاً من ذلك على تشديد الضغوط الاقتصادية، ومواصلة الحصار البحري، وزيادة نقل النفط عبر مضيق هرمز.

ونقل "أكسيوس"، عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع، أن روبيو شدد على أن واشنطن لا تعتزم في الوقت الحالي العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق. لكنه لم يستبعد احتمال شن هجوم عسكري إذا بدأت طهرانهجومًا من جانبها.

وبحسب "أكسيوس"، يعكس هذا الموقف مؤشرًا آخر على تغيير استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بعد ما يقرب من ستة أشهر من الحرب مع إيران. ويرى مسؤولون أميركيون أن الحصار البحري والضغوط الاقتصادية يعملان على "خنق" الاقتصاد الإيراني، في حين تمكنت الولايات المتحدة من زيادة حجم النفط المنقول من دول المنطقة عبر مضيق هرمز.

ووفقًا لـ "أكسيوس"، يعكس هذا التغيير أيضًا حالة الإرهاق والاستياء لدى ترامب من استمرار الحرب، ورغبته في وقفها، على الأقل في المرحلة الحالية.

وبحسب التقرير، أوضح روبيو في اتصالاته أربعة محاور رئيسية للسياسة الأميركية الحالية:
- الامتناع مؤقتًا عن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
- زيادة الضغوط الاقتصادية من خلال الحصار البحري وفرض عقوبات جديدة من وزارة الخزانة.
- نقل أكبر قدر ممكن من النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
- الإبقاء على الخيار العسكري مطروحًا للمستقبل.

وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس" إنه من المتوقع أن تستمر هذه السياسة على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وبعد ذلك قد يُطرح مجددًا خيار بدء حملة عسكرية جديدة.

قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، يوم الاثنين، بعد بدء "حملة الإقصاء الاقتصادي": "ننسق بشكل كامل مع وزير الخزانة بشأن ممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي، ونعلم أن إيران غير قادرة على تحمّل ذلك؛ فالاقتصاد الإيراني يسير في اتجاه هبوطي".

وأضاف: "إن زيادة الضغط الاقتصادي ستجعل الخيار الوحيد أمام إيران هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات والحوار بشأن برنامجها النووي، وهو ما يريده الرئيس الأميركي".

وفي الوقت نفسه، قال هيغسيث بشأن احتمال شن مزيد من الهجمات على إيران: "إذا كان علينا استخدام الهجمات العسكرية، فسوف نفعل ذلك. وإذا اتخذوا خطوة متهورة أو اشتبكوا مع الجيش الأميركي، فسوف نفعل كل ما يلزم".

وقال وزير الحرب الأميركي: "نعلم أن الضغط الاقتصادي يُلحق حاليًا أكبر قدر من الضرر بإيران، لكننا لم نستبعد بأي شكل خيار شن هجمات عسكرية في مضيق هرمز أو في مناطق أخرى من إيران".

واشنطن: طهران فقدت ورقة هرمز

وبحسب "أكسيوس"، فإن أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التحول في الاستراتيجية هو تقييم واشنطن للتطورات في مضيق هرمز. ويرى المسؤولون الأميركيون أن قيام البحرية الأميركية بإزالة الألغام من الجزء الأكبر من المضيق يمثل نقطة تحول في الحرب، ويعتقدون أن إحدى أهم أدوات الضغط الإيرانية قد جرى تحييدها إلى حد كبير.

وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب يوم الثلاثاء 25 أغسطس (آب) على منصة "تروث سوشال": "أبلغتني البحرية الأميركية للتو بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز قد جرى انتشالها أو تفجيرها".

وأضاف أنه تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يقوم بزرع ألغام جديدة "سيتم تدميره فورًا وبشكل منهجي".

وأوضح الرئيس الأميركي أن القوة الفضائية الأميركية تراقب مضيق هرمز "شِبرًا شبرًا"، تمامًا كما تراقب جبل كلنغ غزلا وثلاثة مواقع نووية أخرى في إيران قال إنها دُمّرت في وقت سابق.

وشدد ترامب قائلاً: "سياسة عدم التسامح مطلقًا تجاه زرع الألغام مطبقة وتُنفذ بكل القوة".

وفي الوقت نفسه، عبر عدد متزايد من ناقلات النفط خلال الأسابيع الأخيرة من المسار الجنوبي لمضيق هرمز. وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس": "لقد فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق. والآن تسيطر الولايات المتحدة عليه".

وبحسب المسؤولين الأميركيين، يحرم الحصار البحري إيران في الوقت نفسه من عائدات النفط الحيوية؛ إذ لم تُرصد خلال الأسبوعين الماضيين تقريبًا أي ناقلة نفط بالقرب من جزيرة خارك، وهي المرفأ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بيغوت، لـ "أكسيوس" إن الاقتصاد الإيراني يمر بـ "سقوط حر"، وإن جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية الإيرانية قد دُمّر.

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى قطع جميع الموارد المالية المتبقية للنظام الإيراني.

وأكد في الوقت نفسه أن الهدف النهائي لترامب لا يزال منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأن الرئيس الأميركي سيستخدم "الأدوات اللازمة" لتحقيق هذا الهدف.

لا توجد مفاوضات في الوقت الحالي

يأتي هذا التحول في وقت تستمر فيه جهود الوساطة لاستئناف المفاوضات. وكان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد سافر يوم الاثنين إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين في إيران. وكانت باكستان، منذ بداية الحرب، من أبرز الجهات التي تقوم بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.

وبحسب "العربية"، تحدث منير مع ترامب قبل سفره، وطرح مقترحًا جديدًا لتقديمه إلى إيران.

ولم ينفِ البيت الأبيض إجراء هذا الاتصال، لكنه أكد أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات مع طهران، كما لم يتم التخطيط لأي مفاوضات.

ويرى المسؤولون الأميركيون أيضًا أن التطورات في مضيق هرمز وزيادة حجم النفط المنقول عبر المياه الخليجية أضعفت إحدى أهم أوراق الضغط التي تمتلكها إيران في أي مفاوضات محتملة مستقبلاً، وأن الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان بشأن كيفية إدارة حركة الملاحة في المضيق لم يعد يحظى بالأهمية التي كانت له سابقًا.

وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" بشأن سياسة واشنطن الحالية: "في الوقت الحالي، لا نتفاوض مع الحكومة الإيرانية؛ نحن نضغط عليها. وقد يدفع هذا الضغط الإيرانيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات".

وفي غضون ذلك، من المقرر أن يتوجه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما مبعوثا البيت الأبيض اللذان توليا قيادة المفاوضات مع إيران، يوم الأربعاء إلى مقر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، لتلقي إحاطة بشأن آخر التطورات الميدانية.

ترامب: اكتمال إزالة الألغام من مضيق هرمز وحذّرنا إيران من محاولة زرعها مجددًا

25 أغسطس 2026، 22:36 غرينتش+1
100%

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز، محذراً من أن أي سفينة تزرع ألغاماً جديدة في الممر المائي سيتم تدميرها.

وكتب ترامب، الثلاثاء 25 أغسطس (آب)، على منصته "تروث سوشال": "أبلغتني البحرية الأميركية للتو بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز جرى إزالتها أو تفجيرها".

وأضاف أنه تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة "سيتم تدميره فوراً وبشكل منهجي".

وقال الرئيس الأميركي إن القوة الفضائية الأميركية تراقب مضيق هرمز "شِبراً شبراً"، كما تراقب جبل "كلنك غزلا" وثلاثة مواقع نووية أخرى قال إنها دُمّرت في وقت سابق.

وشدد ترامب على أن "سياسة عدم التسامح مطلقاً مع زرع الألغام قائمة بكامل قوتها ويتم تنفيذها".

تفاصيل العملية الأميركية لإزالة الألغام

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، عن مسؤولين أميركيين اثنين مطلعين مباشرة على الملف، أن البحرية الأميركية قامت بتطهير "الممر الأوسط ضمن مخطط فصل حركة الملاحة"، وهو الممر الواقع بين إيران وسلطنة عُمان ويُعد أحد خطوط الملاحة الرئيسية في مضيق هرمز.

وبحسب المسؤولين، زرعت إيران عشرات الألغام في هذا الممر خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، ما شكّل خطراً كبيراً على السفن. وكانت طهران قد تعهدت، بموجب مذكرة تفاهم وُقعت أواخر يونيو (حزيران) الماضي، بإزالة الألغام، لكن مذكرة التفاهم انهارت وبقيت الألغام في مكانها.

وذكر الموقع أن الزوارق الأميركية المسيرة عن بُعد راقبت المنطقة بصورة منهجية خلال الأشهر الماضية، وتمكنت من رصد أكثر من 100 جسم يُشتبه في أنه ألغام. وبعد ذلك تعاقد الجيش الأميركي مع شركات خاصة لجمع هذه الأجسام أو تفجيرها.

وقبل استكمال العملية، كان الجيش الأميركي يستخدم ممراً جنوبياً قريباً من السواحل العُمانية لنقل ناقلات النفط من الخليج وإليه. وقال مسؤولون أميركيون لـ "أكسيوس" إن أكثر من 500 سفينة عبرت هذا المسار خلال الثلاثين يوماً الماضية، وإن نحو 2 في المائة منها تعرضت لهجمات بمسيّرات أو صواريخ إيرانية.

وبحسب المسؤولين، فإن تطهير الممر الأوسط سيسمح للسفن بالعبور في الاتجاهين في الوقت نفسه، مع الاستفادة من الحماية التي توفرها القوات الجوية الأميركية، وهو تطور قد يؤدي إلى زيادة صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.

وجاء إعلان ترامب بالتزامن مع اجتماع وزيري خارجية إيران وسلطنة عُمان في طهران للتفاوض بشأن الملاحة في مضيق هرمز. ولم تتوصل طهران ومسقط بعد إلى اتفاق، لكنهما أعلنتا في بيان مشترك أنهما تبحثان إنشاء ممر مؤقت، وإزالة الألغام، وتحديد مسار دائم للملاحة، وكيفية إدارة المضيق في المستقبل.

وكانت إزالة الألغام من مضيق هرمز قد أصبحت، منذ الأسابيع الأولى لتعطل حركة السفن في الممر المائي، أحد المحاور الرئيسية للمشاورات العسكرية والدبلوماسية الغربية.

واجتمع مخططون عسكريون من أكثر من 30 دولة في لندن في مايو (أيار) الماضي لبحث خطط إعادة فتح المضيق وتأمين حركة السفن. وبعد شهر، أفادت تقارير بأن التحالف الذي تشكل في البداية بالتعاون بين بريطانيا وفرنسا، بات يضم أكثر من 40 دولة ومجموعة من السفن الحربية وكاسحات الألغام والمعدات ذاتية التشغيل. وكان ترامب قد أعلن في 21 يوليو (تموز) الماضي أن إزالة الألغام من مضيق هرمز كانت أحد المحاور الرئيسية لأول محادثة له مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد.

وتُعد عملية إزالة الألغام في مضيق هرمز مهمة معقدة وخطيرة بسبب الموقع الجغرافي للممر المائي، وكثافة حركة السفن، واحتمال تعرض القوات المشاركة في العملية لهجمات من الجمهورية الإسلامية. وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت أواخر يونيو الماضي عن شركات شحن وأمن بحري أن التأكد من تطهير المضيق بالكامل قد يستغرق ما بين 40 و50 يوماً. كما حذر متخصصون من أن اكتشاف الألغام وتحييدها، حتى باستخدام الطائرات المسيرة تحت الماء والروبوتات الحاملة للمتفجرات والمروحيات، عملية بطيئة ومتعددة المراحل.

ومع الانخفاض الحاد في إمدادات الطاقة العالمية بعد اضطراب حركة الملاحة، لم تكن إزالة الألغام مجرد مهمة عسكرية، بل اعتُبرت شرطاً أساسياً لاستئناف المرور الآمن للسفن وزيادة صادرات النفط من الخليج العربي.

تشديد متزامن للضغط الاقتصادي

وفي منشور منفصل على "تروث سوشال"، أعاد ترامب نشر صورة للصفحة الأولى من صحيفة "نيويورك بوست". واستغلت الصحيفة في عنوانها تشابهاً لغوياً بين كلمتي "mullah"، التي تعني "الملّا"، و"moolah"، وهي كلمة عامية بالإنجليزية تعني المال النقدي، في عنوان تقرير موسع عن الاقتصاد الإيراني، ركز على تشديد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، مع الإيحاء في الوقت نفسه بنهاية حكمها.

ونقلت "نيويورك بوست"، في التقرير، أن الإمارات العربية المتحدة أوقفت تجارتها مع إيران، ما أدى إلى وقف مليارات الدولارات من التجارة بين البلدين، معتبرة أن القرار قد يوجه ضربة "قاصمة" إلى اقتصاد إيران.

وجاء هذا التطور بعد إطلاق إدارة ترامب "عملية الطرد الاقتصادي" ضد النظام الاقتصادي. وحذر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الدول من أنها ستواجه عقوبات ثانوية إذا واصلت التجارة مع طهران.

وتستهدف هذه الحملة الإيرادات النفطية، وتجارة الطاقة، وقطاع الشحن، والذهب، والأصول الرقمية التابعة للنظام الإيراني.

الصين تحذر الولايات المتحدة: لن نسمح بتعرض التعاون مع إيران "للعرقلة أو الإضعاف"

25 أغسطس 2026، 22:04 غرينتش+1
100%

ردّت الصين على الحملة الأميركية الجديدة لفرض العقوبات على إيران ووصفت "الحرب الاقتصادية والضغط الأقصى" بأنهما عاملان يؤديان إلى تصعيد التوترات. وأكدت بكين، التي تعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، أنها ستتخذ "جميع الإجراءات اللازمة" لحماية حقوقها ومصالحها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء 25 أغسطس (آب)، إن "الحرب الاقتصادية والضغط الأقصى لن يساعدا في حل المشكلة"، مضيفًا أن هذه السياسات "تؤدي إلى تصعيد التوترات والصراعات" وتزيد من خطر امتدادها إلى مجالات أخرى.

وشدد على أن التعاون الصيني مع إيران يجري دائمًا في إطار القانون الدولي، وأنه "يجب ألا يتعرض للعرقلة أو الإضعاف".

وأضاف لين أن بكين تتابع التطورات عن كثب، وستتخذ "جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بشكل حازم".

وجاء الموقف الصيني بعد يوم واحد من إعلان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، خطط واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني، واصفًا هدف هذه الخطط بأنه "قطع جميع الشرايين الاقتصادية" لطهران.

وتصاعد الضغط الاقتصادي الأميركي على إيران بعد استئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في 13 يوليو (تموز)، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 20 أغسطس (آب) الجاري بدء عملية واسعة لزيادة الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني.

وبالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية، أعلن ترامب، يوم الثلاثاء 25 أغسطس، اكتمال عملية إزالة الألغام من المياه الدولية في مضيق هرمز، محذرًا من أن أي سفينة تعيد زرع الألغام ستُدمّر "فورًا وبشكل منهجي".

فرض عقوبات أميركية على أكثر من 60 وسيطًا وشركة وسفينة

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، في 24 أغسطس، عقوبات على 24 شخصًا و48 شركة وكيانًا وست سفن مرتبطة بالنظام الإيراني. وتشمل القائمة أكثر من 12 شركة صغيرة في الصين وهونغ كونغ، لكنها لا تضم أيًا من كبار الفاعلين في النظام المالي الصيني.

وبموجب الحملة الأميركية الجديدة، يمكن أن تشمل العقوبات الثانوية قطاعات من الاقتصاد الإيراني من بينها النفط والمنتجات النفطية، والعملات المشفرة، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن البحري.

وبموجب هذه السياسة، قد تستهدف العقوبات الأميركية الأشخاص والشركات الأجنبية التي تنشط في هذه القطاعات أو تقدم خدمات لها، كما قد تُقيَّد إمكانية وصولها إلى النظام المالي الأميركي.

أميركا تحذر شركاء إيران التجاريين: اختاروا بين طهران والاقتصاد العالمي

وصف بيسنت هذه الحملة بأنها "اليوم الاقتصادي الكبير ضد النظام الإيراني" (Economic D-Day)، وحذر الدول التي تواصل شراء النفط الإيراني من أنها ستواجه ضغوطًا اقتصادية أميركية.

وفي مؤتمر صحافي عُقد لشرح السياسات الجديدة للإدارة الأميركية، وردًا على سؤال حول سبب عدم استهداف البنوك الصينية، قال بيسنت إن "الدبلوماسية الهادئة" هي أفضل وسيلة للتعامل. وأضاف أن مؤسسة مالية دولية كبرى ستخضع لإجراءات عقابية، لكنه لم يكشف اسمها أو مزيدًا من التفاصيل.

وكتبت الأكاديمية في جامعة إسكس، ناتاشا ليندستت، في تحليل نشرته مجلة "فوربس"، أن وصف الحملة بـ "اليوم الاقتصادي الكبير" لا يتناسب مع حجم الإجراءات المعلنة. ووفقًا لتقييمها، ستؤدي العقوبات إلى رفع تكلفة التجارة مع طهران وإضعاف الاقتصاد الإيراني أكثر، لكنها لن تؤدي إلى تغيير النظام ما لم تستهدف واشنطن البنوك والشركات الصينية الكبرى، وما لم تخفض بكين مشترياتها من النفط الإيراني بشكل كبير.

وأضافت أن العقوبات السابقة فرضت ضغوطًا على الطبقة الوسطى الإيرانية أكثر مما أثرت على النخبة الحاكمة والحرس الثوري. وكتبت ليندستت أن الصين تمثل شريانًا حيويًا لاقتصاد النظام الإيراني، لكنها ليست حليفًا ملتزمًا تجاه طهران، وقد تقدم تنازلات محدودة لتخفيف الضغوط الأميركية، بدلًا من قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران بالكامل.

الصين لا تزال أكبر مشترٍ للنفط الإيراني

الصين هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، واستمرار صادرات النفط إليها يؤدي دورًا مهمًا في قدرة طهران على مقاومة الضغوط الاقتصادية الأميركية.

وبحسب بيانات شركة "كبلر"، استوردت الصين منذ بداية عام 2026 نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من النفط الإيراني، وهو رقم يقل بشكل طفيف فقط عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال كبير محللي النفط في شركة "كبلر" لتتبع شاحنات النفط، مويُو شو، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن كميات كبيرة من النفط الإيراني موجودة حاليًا على متن سفن وفي خزانات تخزين حول مضيق ملقا وبحر الصين الجنوبي وبالقرب من الموانئ الصينية.

وأضاف شو أن تقدير حجم الصادرات الحالية بات صعبًا، لأن السفن أصبحت أكثر مهارة في التهرب من التتبع، إذ تعمد إلى إيقاف أنظمة التتبع أثناء عبورها مضيق هرمز، ما يجعل من الصعب تعقبها بدقة.

وتمتنع ثلاث شركات نفط صينية حكومية كبرى عن شراء النفط الإيراني بسبب علاقاتها الواسعة مع البنوك الغربية، لكن المصافي الصينية الخاصة، المعروفة باسم "تي بوت" (Teapot)، تشتري النفط الإيراني بخصومات كبيرة. ولدى كثير من هذه المصافي تعاملات دولية محدودة، ويُعتقد أن جزءًا كبيرًا من معاملاتها يتم باليوان أو العملات المشفرة، ما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة ممارسة ضغوط مالية عليها.

كما يُنقل النفط الإيراني في بعض الحالات إلى المياه المحيطة بماليزيا، ثم تُنقل الشحنة من سفينة إلى أخرى قبل أن تواصل طريقها إلى الموانئ الصينية.

وفي 24 أبريل (نيسان) الماضي فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مصفاة "هنغلي" للبتروكيماويات، وهي ثاني أكبر مصفاة "تي بوت" في الصين وواحدة من أكبر مشتري النفط الإيراني. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن المصفاة اشترت مليارات الدولارات من النفط والمنتجات النفطية الإيرانية.

وفي 16 أبريل 2025 فرضت الولايات المتحدة أيضًا عقوبات على مصفاة "شاندونغ شنغشينغ كيميكال"، بسبب شرائها أكثر من مليار دولار من النفط الخام الإيراني.

واشنطن تتعامل بحذر مع بكين

حتى الآن، امتنعت إدارة ترامب عن فرض عقوبات على البنوك والمؤسسات المالية الصينية الكبرى. ويرى بعض الخبراء أن هذا الموقف يعكس إحجام واشنطن عن تعريض الهدنة الهشة في العلاقات مع بكين للخطر.

وكتب مجلس تحرير صحيفة "واشنطن بوست"، في 24 أغسطس، مؤيدًا "عملية الإقصاء الاقتصادي"، أن تجاهل الولايات المتحدة لاستمرار التجارة الصينية مع إيران سيجعل تهديدات بيسنت تبدو "فارغة".

وتكتسب هذه المسألة أهمية أكبر قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، الذي من المتوقع أن يزور الولايات المتحدة الشهر المقبل للقاء ترامب، بينما تتواصل المفاوضات الرامية إلى تثبيت العلاقات بين البلدين.

كما تمتلك الصين أوراق ضغط اقتصادية مهمة. فخلال النزاع التجاري مع الولايات المتحدة، قيّدت بكين الوصول إلى المعادن الحيوية، واستخدمت سيطرتها على سلاسل التوريد كأداة ضغط على الشركات الأميركية.

الحصار البحري الأميركي خفّض صادرات النفط الإيراني إلى الصين

وقال دانيال تيننباوم، وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة الأميركية، خلال إدارة جورج دبليو بوش، لصحيفة "نيويورك تايمز" إن واشنطن تجنبت حتى الآن "بشدة" الدخول في مواجهة مع الصين، مضيفًا أن بكين تمتلك في الظروف الراهنة أوراق ضغط أكثر من الولايات المتحدة.

وقال ريتشارد نفيو، المسؤول السابق في إدارة باراك أوباما، والذي شارك في المفاوضات النووية مع إيران، إن استهداف البنوك أو الشركات الصينية ذات الأهمية النظامية قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق والشركات والبنوك وشركات التأمين.

وسبق للولايات المتحدة أن ضغطت على الصين لخفض مشترياتها من النفط الإيراني. ففي نحو عام 2012، خلال رئاسة باراك أوباما، طلبت واشنطن من الصين ودول أخرى خفض مشترياتها من الخام الإيراني، كما فرضت عقوبات على البنك الصيني "كونلون" بسبب علاقاته مع طهران وإجرائه معاملات مع بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.