وهذه الرواية تسلط الضوء على ما وصفه بـ "اتساع نطاق الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي ووصوله إلى كبار المسؤولين الإيرانيين".
وفي كلمة نُشر تسجيل مصوّر لها مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، قال أوجي: "لدينا عشرة خطوط رئيسية لنقل الغاز. في إحدى ليالي فبراير 2024، عند الساعة الواحدة فجرًا، تلقيت اتصالاً من الموساد، وقال المتصل: الليلة سنقيم عرضًا للألعاب النارية. ثم سألني: كم يساوي 3+5؟ فأجبته: 8. فقال فورًا: لقد استهدفنا للتو خط الغاز الثامن".
وأضاف الوزير السابق أن مسؤولي شركة الغاز أبلغوه بعد نحو خمس دقائق بوقوع الانفجار، مؤكدين صحة ما ورد في الاتصال.
وتابع أوجي: "وبينما كنت أرتدي ملابسي، اتصل الموساد مرة أخرى وسألني: كم يساوي 4+5؟ فأجبته: 9، فقال: لقد فجرنا أيضًا خط الغاز التاسع".
وأشار إلى أن خط الغاز الثالث تعرض هو الآخر لهجوم.
وأعادت تصريحات أوجي تسليط الضوء على قضية الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي داخل إيران، وهي القضية التي ازدادت إثارة للجدل، خصوصًا بعد مقتل العشرات من كبار المسؤولين الإيرانيين خلال حربي "الـ 12 يومًا" و"الـ 40 يومًا".
وخلال السنوات الماضية، نُشرت تقارير عديدة عن حجم الاختراق الإسرائيلي للمؤسسات الأمنية والعسكرية الإيرانية، كما أعرب عدد من المسؤولين الإيرانيين مرارًا عن قلقهم من هذه القضية.
وكان أوجي قد اتهم إسرائيل سابقًا بالوقوف وراء تفجيرات خطوط نقل الغاز في فبراير 2024، وأكد في مارس (آذار) من العام نفسه أن ما وصفه بـ "العدو" نفذ "عمليات تخريبية" استهدفت أربعة خطوط ضمن شبكة الغاز الوطنية.
وفي ذلك الوقت، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة أن إسرائيل هي من نفذت تلك التفجيرات.
اتصالات مباشرة من "الموساد" بمسؤولين إيرانيين
سبق أن ظهرت تقارير عن اتصالات مباشرة أجراها عناصر من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مع مسؤولين إيرانيين لتحذيرهم.
وكان الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، قد أكد في يوليو (تموز) 2025 أنه تلقى اتصالاً في اليوم الأول من الحرب التي استمرت 12 يومًا، هدده فيه المتصل بمغادرة إيران خلال 12 ساعة أو الابتعاد عن طهران، وإلا سيلقى المصير نفسه الذي لقيه عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين.
وقال لاريجاني: "من رمز الاتصال عرفت من أين جاء، ورددت عليه بما يستحقه نتنياهو".
كما ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن الموساد أنشأ خلال السنوات الأخيرة وحدة خاصة تستهدف إسقاط النظام الإيراني.
وفي يوليو 2025، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تسجيلاً صوتيًا قالت إنه يوثق حملة إسرائيلية سرية هدفت إلى ترهيب القادة العسكريين الإيرانيين وإثارة الارتباك والانقسام داخل أوساط كبار المسؤولين مع بداية الحرب.
وبحسب التقرير، اتصل عناصر من أجهزة الأمن الإسرائيلية بعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين باللغة الفارسية، وأبلغوهم بأن بإمكانهم النجاة فقط إذا أعلنوا تبرؤهم من النظام الإيراني وعلي خامنئي.
كما أكد أحد خبراء التلفزيون الرسمي الإيراني آنذاك أن "الموساد" أجرى اتصالات مع عدد من قادة الحرس الثوري.
وفي السياق نفسه، بثت شبكة "فوكس نيوز"، في يوليو 2025، صورًا لرسائل عبر تطبيق "واتساب" قالت إنها كانت متبادلة مع نجل مدير سجن "إيفين" في طهران، هدايت الله فرزادي، قبل الهجوم الإسرائيلي على السجن خلال الحرب، مشيرة إلى أن الجانب الإسرائيلي طالبه بفتح أبواب السجن والإفراج عن المعتقلين لإنقاذ حياته، إلا أنه غادر المكان قبل تنفيذ الهجوم.