• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن

9 سبتمبر 2026، 19:46 غرينتش+1

صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قرار يقضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، بسبب عدم التزامها بتعهداتها بموجب اتفاق الضمانات، وطالب طهران بمعالجة حالات انتهاك تعهداتها "فورًا".

وبحسب مراسل "إيران إنترناشيونال"، أُقرّ القرار يوم الأربعاء 9 سبتمبر (أيلول)، خلال اجتماع مجلس المحافظين في فيينا، بأغلبية 23 صوتًا مؤيدًا، مقابل 3 أصوات معارضة وامتناع 8 أعضاء عن التصويت.

ويطلب القرار من المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إرسال هذا القرار والقرارات السابقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.

وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا اقترحت هذا القرار. وصوّتت الصين وروسيا والنيجر ضده، فيما لم يكن أحد أعضاء المجلس المؤلف من 35 عضوًا يملك حق التصويت بسبب متأخرات مالية.

وجاء القرار الجديد في سياق خلاف مستمر منذ سنوات بشأن مواد وأنشطة نووية غير معلن عنها في إيران، وهو خلاف كان قائمًا حتى قبل الهجمات العسكرية على المنشآت النووية.

وكان مجلس المحافظين قد اعتبر، في قراره الصادر في 22 يونيو (حزيران) 2025، أن امتناع إيران المتكرر عن التعاون الكامل وفي الوقت المناسب بشأن المواد والأنشطة النووية في المواقع غير المعلنة يشكل حالة عدم التزام باتفاق الضمانات.

قرار سابق طالب طهران بتقديم توضيحات بشأن آثار اليورانيوم

في ذلك القرار، طُلب من طهران تقديم تفسير فني موثوق بشأن وجود جزيئات اليورانيوم في المواقع غير المعلنة، وتحديد الموقع الحالي للمواد النووية أو المعدات الملوثة، وتوفير إمكانية الوصول اللازمة لإجراء عمليات الفحص وأخذ العينات.

ويمثل اتفاق الضمانات إطارًا لمراقبة الوكالة للمواد والأنشطة النووية، بما يمكّنها من التحقق من عدم تحويل هذه المواد عن الاستخدامات السلمية.

وكان مجلس المحافظين قد أعرب أيضًا، في قراره الصادر في 20 يونيو من العام الحالي، عن أسفه لاستمرار عدم معالجة حالات عدم الالتزام، وطالب بتقديم معلومات كاملة بشأن مخزون المواد النووية وإتاحة الوصول للمفتشين للتحقق منه.

أكثر من عام من الغموض بشأن مخزونات اليورانيوم

بالتزامن مع الخلاف بشأن الأنشطة غير المعلنة، أدت القيود المفروضة على وصول المفتشين بعد الهجمات العسكرية إلى تعقيد عملية مراقبة المنشآت والمواد النووية الإيرانية المعلنة أيضًا.

وقال غروسي، يوم الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، في كلمته الافتتاحية لاجتماع مجلس المحافظين، إن الوكالة، خلال الفترة التي يغطيها تقريرها الأخير، لم تتلقَّ من إيران معلومات بشأن وضع المواد والمنشآت النووية المعلنة، كما لم تتمكن من الوصول إلى هذه المنشآت لإجراء عمليات التحقق الميداني.

وأضاف أن أكثر من عام مضى منذ أن فقدت الوكالة استمرارية معلوماتها بشأن مخزونات اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم عالي التخصيب في المنشآت التي استهدفتها هجمات يونيو 2025.

ووصف غروسي هذا الوضع بأنه يثير مخاوف جدية من ناحية الانتشار النووي، ودعا إلى معالجة الأمر بشكل عاجل.

ووفقًا للتقرير الرسمي للوكالة الصادر في يونيو من العام الحالي، بلغ التقدير لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، عشية هجمات يونيو 2025، نحو 440.9 كيلوغرام.

وهذا الرقم هو تقدير يعود إلى ما قبل الهجمات. وأكدت الوكالة في التقرير نفسه أنها، بسبب غياب المعلومات وإمكانية الوصول، لا تستطيع تحديد حجم مخزون إيران الحالي من اليورانيوم المخصب أو تركيبه أو موقعه، كما لا تستطيع تأكيد توقف الأنشطة المتعلقة بالتخصيب.

طهران: التحقق بعد انتهاء الحرب

كتب مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، ردًا على صدور القرار، على صفحته في منصة "إكس": "يهاجمون المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، ويعطلون عملية التحقق الاعتيادية، ثم يتخذون من هذا التعطيل ذريعة لإصدار قرار في مجلس المحافظين".

وأضاف غريب آبادي: "بهذه الحملات الدعائية، لن تتمكنوا من تعويض فشل سياساتكم وإجراءاتكم، كما لن تتمكنوا من تحقيق أي شيء في مجلس الأمن".

وكان سفير وممثل إيران الدائم لدى فيينا، رضا نجفي، قد قال في وقت سابق، ردًا على التقرير المقدم إلى مجلس المحافظين، إنه مع انتهاء الحرب، ستتهيأ الظروف أمام الوكالة لإجراء أنشطة التحقق في إيران.

وأضاف أن اتفاق الضمانات الشامل لا يتضمن قواعد محددة لتنفيذه في ظروف الحرب، وأنه لا ينبغي للوكالة أن تتوقع تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالضمانات في هذه الظروف بالطريقة نفسها التي تُنفذ بها في الظروف العادية.

وقال نجفي: "إن طهران ملتزمة بتعهداتها، لكن الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية وتهديداتهما المستمرة أثرت بشدة على تنفيذ اتفاق الضمانات في إيران".

وفي المقابل، شدد مجلس المحافظين، في قراره الصادر في يونيو الماضي على أنه لا يمكن تعديل اتفاق الضمانات الإيراني أو تعليقه من جانب واحد.

كما دعا غروسي، في كلمته هذا الأسبوع، إلى تعاون بنّاء من جانب طهران، مؤكدًا ضرورة العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأعلن استعداد الوكالة لدعم هذه الجهود.

ما تداعيات إحالة الملف؟

بموجب النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يتعين على مجلس المحافظين إبلاغ الدول الأعضاء في الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بحالات عدم الالتزام.

ويؤدي القرار الجديد إلى تفعيل هذه الآلية بشأن الخلاف المتعلق باتفاق الضمانات مع إيران.

ويتطلب اتخاذ قرار بشأن أي إجراءات جديدة في مجلس الأمن، بما في ذلك العقوبات، تصويتًا منفصلًا، فيما تتمتع الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس، ومن بينها روسيا والصين، بحق النقض "الفيتو".

وكان الملف النووي الإيراني قد أُحيل سابقًا إلى مجلس الأمن من جانب مجلس المحافظين في فبراير (شباط) 2006. وبعد ذلك، أصدر المجلس سلسلة من القرارات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على إيران.

وأبرم الاتفاق النووي، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015، وفرض قيودًا على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات. لكن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق عام 2018، كما تخلت إيران لاحقًا عن القيود التي نص عليها الاتفاق.

وفي نهاية المطاف، أُعيد فرض العقوبات الواردة في القرارات السابقة في نهاية سبتمبر 2025 من خلال آلية "العودة التلقائية للعقوبات" المعروفة باسم "سناب باك".

وستُطرح مسألة كيفية التعامل مع التقرير الجديد لمجلس المحافظين أمام مجلس لا يزال أعضاؤه مختلفين بشأن الوضع القانوني للملف النووي الإيراني وطريقة التعامل معه.

الأكثر مشاهدة

استنفار أمني واسع في المدن الإيرانية بالتزامن مع رفع أسعار البنزين
1

استنفار أمني واسع في المدن الإيرانية بالتزامن مع رفع أسعار البنزين

2

من "علي الطاهر" إلى مضيق هرمز.. إيران ما بين أدوات الضغط والعزلة الاستراتيجية

3
صحف إيران:

احتجاز غواصة أميركية.. والمنطقة "المحظورة".. وحجب الإنترنت.. والإصلاح "الوهمي"

4
صحف إيران:

خشية تفاقم أزمة الوقود..وتخوين الوكالة الدولية..والمنطقة المحظورة..وتآكل التماسك الاجتماعي

5

الخناق يضيق على طهران..مشروع قرار أميركي-أوروبي لإحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن الدولي

•
•
•

المقالات ذات الصلة

الخناق يضيق على طهران..مشروع قرار أميركي-أوروبي لإحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن الدولي

9 سبتمبر 2026، 10:40 غرينتش+1
100%

أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لإحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي، بسبب عدم التزام طهران بتعهداتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي، قد أصبح جاهزًا، لكنه لم يُقدّم بعد إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويدعو مشروع القرار، الذي اطلعت عليه وكالة "أسوشيتد برس"، وكانت "رويترز" قد أشارت إليه في وقت سابق، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى أن "يرسل هذا القرار والقرارات التي سبق اعتمادها، وفقًا للأحكام ذات الصلة في النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جميع أعضاء الوكالة، وكذلك إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة".

كما يؤكد مشروع القرار "دعمه لحل دبلوماسي للتحديات الناجمة عن البرنامج النووي الإيراني وتداعياته على السلام والاستقرار الإقليميين؛ وهو حل يؤدي إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف الدولية المرتبطة بالأنشطة النووية الإيرانية"، ويحث جميع الأطراف على المشاركة بشكل بنّاء في المسار الدبلوماسي.

وبموجب الالتزامات التي تشكل جزءًا من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، فإن إيران ملزمة قانونيًا بالإعلان عن جميع موادها وأنشطتها النووية، والسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحقق من عدم تحويل أي من هذه الأنشطة عن البرامج السلمية.

وبحسب "أسوشيتد برس"، فإن هذا التحرك الدبلوماسي كان قيد البحث منذ يونيو (حزيران) 2025. وفي ذلك الوقت، وقبل يوم واحد من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على المنشآت النووية الإيرانية، أعلن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمرة الأولى منذ 20 عامًا رسميًا أن طهران تنتهك التزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي.

ومن شأن الإحالة المحتملة للملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي نقل مسؤولية معالجة القضية إلى هيئة أعلى، تتمتع بالقدرة على فرض إجراءات قانونية ملزمة أكثر، بما في ذلك فرض العقوبات أو تجميد الأصول.

وأشارت "أسوشيتد برس"، في تقريرها، في ضوء احتمال استخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو" ضد أي قرار في مجلس الأمن الدولي، إلى أنه حتى في حال أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، فمن غير المرجح أن يتخذ المجلس قرارات بشأن إجراءات عقابية محددة.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسيين قولهم إن مشروع القرار الأميركي والأوروبي لم يُقدَّم رسميًا بعد إلى مجلس محافظي الوكالة، وإن المفاوضات بشأنه لا تزال مستمرة، وقد تطرأ تغييرات على نصه.

وبعد تقديمه رسميًا، سيُطرح مشروع القرار للتصويت خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر عقده الأسبوع المقبل في فيينا.

وقال دبلوماسي غربي رفيع المستوى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي كانت قد أُرجئت لإتاحة فرصة أمام آخر مسعى دبلوماسي.

وأضاف المسؤول أن مجلس محافظي الوكالة يجب أن ينفذ مهمته وفقًا لاختصاصاته، لأن إيران لم تكتفِ بعدم التعاون، بل لم تعد هناك حتى قنوات اتصال بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطهران.

ومنذ أن استهدفت إسرائيل والولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو 2025، لم تسمح طهران لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المواقع النووية التي تضررت جراء تلك الهجمات. ويأتي ذلك في وقت تُلزم فيه طهران قانونيًا، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بالتعاون مع الهيئة النووية التابعة للأمم المتحدة والمكلفة بالرقابة.

كما لم تتمكن الوكالة، منذ القصف الذي وقع في يونيو 2025، من التحقق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستوى قريب من الدرجة المطلوبة لصنع الأسلحة.

وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري، أصدرته يوم الثلاثاء 8 سبتمبر (أيلول)، واطلعت عليه أسوشيتد برس، من أن استمرار إيران في رفض السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المواقع النووية والتحقق من المواد النووية يخلق "خطرًا متعلقًا بالانتشار النووي" يجب "التعامل معه بأقصى قدر من الإلحاح".

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران مخزونًا يبلغ 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو مستوى لا يفصله سوى خطوة فنية قصيرة عن نسبة التخصيب البالغة 90 في المائة المطلوبة للاستخدام العسكري.

وكان غروسي قد حذر العام الماضي، في مقابلة مع "أسوشيتد برس"، من أنه إذا قررت إيران تحويل برنامجها إلى برنامج عسكري، فإن هذا المخزون يمكن أن يتيح لها صنع ما يصل إلى 10 قنابل نووية. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني أن طهران تمتلك مثل هذه الأسلحة.

كما أعلنت الوكالة، في تقريرها السري الصادر يوم الثلاثاء، أنه لم يُحرز أي تقدم في تحقيقاتها الطويلة بشأن آثار اليورانيوم التي اكتشفها مفتشوها في عدة مواقع غير معلنة في إيران.

ويعتقد مسؤولون غربيون أن آثار اليورانيوم هذه قد تقدم أدلة إضافية على أن إيران كانت تمتلك برنامجًا سريًا للأسلحة النووية حتى عام 2003.

تقارير: إيران تنسق مع حزب الله وحماس والحوثيين في اليمن لشن هجوم متزامن على إسرائيل

5 سبتمبر 2026، 21:38 غرينتش+1
100%

كتبت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن التقييمات الاستخباراتية الإسرائيلية تشير إلى أن إيران تحاول تنسيق وكلائها في المنطقة لشن هجوم متزامن على إسرائيل، وهذه المرة لمنع تكرار غياب التنسيق، الذي ظهر خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وذكرت الصحيفة، السبت 5 سبتمبر (أيلول)، أن التقارير والتقييمات الإسرائيلية تشير إلى أن طهران تستعد لهجوم واسع ومنسق ضد إسرائيل في وقت واحد على عدة جبهات؛ وهو سيناريو يشبه هجومًا مستقبليًا على غرار هجوم السابع من أكتوبر، لكنه صُمم منذ البداية بطريقة تضع جميع مكونات المحور الإيراني إلى جانب بعضها بعضًا.

وبحسب "جيروزاليم بوست"، تسعى إيران إلى استخدام قواتها إلى جانب حزب الله اللبناني وحماس والحوثيين في اليمن والميليشيات الموالية لطهران في العراق ضمن حملة واحدة.

ويُذكر أنه في السابع من أكتوبر 2023، بدأت حماس هجومها دون دخول الجبهات الأخرى في مواجهة متزامنة وبالتنسيق الكامل. وكانت فكرة شن حرب إقليمية واسعة ضد إسرائيل مطروحة حتى قبل ذلك. وأظهرت وثائق داخلية لـ "حماس" عُثر عليها في قطاع غزة بعد الهجوم أن قائد الجناح العسكري لحماس، يحيى السنوار، كان يسعى إلى توسيع المواجهة وإدخال جبهات أخرى فيها.

وشددت إحدى الوثائق المتعلقة بالتخطيط على ضرورة «ربط الجبهات الخارجية وإعدادها»، أي لبنان وسوريا وصحراء سيناء، كما طالبت بالتوصل مسبقًا إلى اتفاق بشأن آليات الاتصال، سواء في الفترات العادية أو في زمن الحرب.

لكن ما اتضح بعد الحرب هو أن هذا الهدف الطموح لم يكن مصحوبًا بتنسيق كامل قبل الهجوم. ووفقًا للتقييمات التي نشرتها الولايات المتحدة وإسرائيل، لم تكن إيران وحزب الله على علم مسبق بجميع تفاصيل هجوم السابع من أكتوبر أو بالتاريخ الدقيق لتنفيذه.

وبحسب هذا التقييم، كان السنوار يعتقد أن نجاح الهجوم الأولي سيدفع لاحقًا حزب الله وإيران إلى الانخراط في حملة أوسع. وقد فتح حزب الله جبهة الشمال، لكنه لم يشن هجومًا واسعًا في ذلك الصباح بالتزامن مع هجوم حماس.

خطة طهران: عملية متعددة الجبهات ضد إسرائيل
تابعت "جيروزاليم بوست" تقريرها، مشيرة إلى تقارير وسائل إعلام عربية، وأضافت أن طهران تسعى الآن، على ما يبدو، إلى معالجة هذه الثغرة تحديدًا.

وبحسب التقرير، فإن الخطة قيد الدراسة صُممت بهدف إتاحة إمكانية عمل عدة جبهات ضد إسرائيل في الوقت نفسه، بحيث تكون حملة متعددة الجبهات جزءًا من الاستراتيجية منذ البداية.

ويكتسب التغيير في قيادة حماس أهمية في هذا السياق. فخليل الحية، الذي انتُخب في يوليو (تموز) الماضي زعيمًا عامًا لحماس، يُعتبر شخصية تتمتع بعلاقات جيدة مع إيران، وكان لسنوات من الشخصيات الرئيسية في هذه المنظمة في الحفاظ على التواصل مع طهران.

والحية، الذي ينتمي إلى جناح "حماس" الموجود في غزة، وكان قريبًا من السنوار، يعزز داخل قيادة المنظمة الجناح الذي يسعى إلى الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع إيران.

كما توجد مؤشرات على جهود تبذلها طهران لإعادة بناء ما تسميه «محور المقاومة» وإحياء آليات التنسيق بين مختلف الجبهات.

وأفاد تقرير نُشر الشهر الماضي بأن الجيش الإسرائيلي رصد استئناف التنسيق بين حماس وحزب الله بمساعدة النظام الإيراني؛ وهي خطوة تُعد جزءًا من الجهود الرامية إلى زيادة الضغط المتزامن على إسرائيل من الشمال والجنوب.

وبحسب تقييم نشره الجيش الإسرائيلي، بدأت حماس وحزب الله خلال الأسابيع الأخيرة، بمساعدة طهران، التنسيق لزيادة أنشطتهما.

استئناف المحادثات مع الجماعات المسلحة
أشارت "جيروزاليم بوست"، نقلاً عن بعض التقارير، إلى أن مسؤولين كبارًا في قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني أجروا محادثات مع قادة حزب الله والحوثيين والميليشيات العراقية بشأن توسيع نطاق المواجهة.

وبحسب هذه التقارير، قال ضابطان كبيران في الحرس الثوري إن مسؤولين كبارًا في قوة القدس كانوا، خلال فترة هدوء سابقة، يعقدون اتصالات جماعية عبر المؤتمرات مع قادة الجبهات الثلاث، فيما كان مستشارون إيرانيون يتعاونون معهم ميدانيًا.

وخلال الفترة نفسها، صدرت تقارير عن محاولات طهران تسريع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وإعادة بناء القدرات التي تضررت.

وتجري هذه الجهود لإعادة البناء في وقت يشهد فيه توازن القوى داخل المحور نفسه تغيرًا. ووفقًا للتقييمات، فإن الأضرار التي لحقت بحزب الله في لبنان، وسقوط نظام الأسد في سوريا زادا من أهمية الميليشيات العراقية والحوثيين في اليمن.

"رويترز": أميركا ودول الترويكا الأوروبية تسعى لإحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن مجددًا

4 سبتمبر 2026، 21:38 غرينتش+1
100%

أفادت وكالة "رويترز" للأنباء، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، بأن الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية تسعى إلى تمهيد الطريق لإحالة الملف النووي الإيراني مجددًا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب انتهاك التزامات منع الانتشار النووي.

وبحسب التقرير، الذي نُشر يوم الجمعة 4 سبتمبر (أيلول)، تسعى الولايات المتحدة، إلى جانب فرنسا وبريطانيا وألمانيا، المعروفة باسم "الترويكا" الأوروبية، إلى إقناع أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالموافقة على قرار خلال اجتماع الأسبوع المقبل.

وقال دبلوماسيون إن مسودة القرار لم تُطرح رسميًا بعد على مجلس المحافظين، وإن المشاورات بشأن نصها الدقيق لا تزال مستمرة.

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الدوري لمجلس المحافظين في فيينا، عاصمة النمسا، في الفترة من 7 إلى 11 سبتمبر المقبل.

احتمال إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن بعد 20 عامًا

كان مجلس محافظي الوكالة قد أصدر في 12 يونيو (حزيران) 2025 قرارًا اعتبر فيه أن إيران في حالة عدم امتثال لالتزاماتها النووية، بسبب عدم تعاونها الكامل مع الوكالة بشأن آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع نووية غير معلنة.

وجاء القرار قبل يوم واحد من اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا، والتي تعرضت خلالها منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان لهجمات إسرائيلية وأميركية.

وقد تمثل إعادة الملف إلى مجلس الأمن، بعد نحو 20 عامًا، تصعيدًا كبيرًا في الضغوط الدولية على طهران.

ففي فبراير (شباط) 2006، أحال مجلس محافظي الوكالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، الذي أصدر لاحقًا القرار 1696 وطالب إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم، قبل أن تُفرض عليها سلسلة من العقوبات بموجب قرارات لاحقة، من بينها القرار 1737.

ورُفعت تلك العقوبات في 16 يناير (كانون الثاني) 2016، بالتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية.

مأزق في الملف النووي الإيراني

تأتي الخطوة الأميركية والأوروبية في ظل استمرار الجمود بشأن وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف.

ولم تسمح طهران حتى الآن بعودة مفتشي الوكالة إلى هذه المنشآت، كما لم تسمح لهم بالتحقق من مصير مخزونات اليورانيوم المخصب المتبقية.

وكان مجلس محافظي الوكالة قد أصدر، خلال العام الماضي، قرارين يطالبان إيران بالإفصاح عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنح الوكالة وصولاً كاملاً إلى المواقع ذات الصلة.

وتُعد إيران الدولة الوحيدة التي لا تمتلك أسلحة نووية، لكنها تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60 في المائة، وهو مستوى تعتبره الوكالة الدولية للطاقة الذرية مصدر قلق بالغ.

مصير غامض لمخزونات اليورانيوم المخصب

أفادت وكالة "رويترز" في 1 سبتمبر الجاري، نقلًا عن تقارير سرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأنه لم يُحرز أي تقدم في العلاقات بين طهران والوكالة، وأن مفتشي الوكالة ما زالوا غير قادرين على العودة إلى إيران.

وقبل الهجمات، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدر أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي كمية تقترب من المستوى المطلوب للوصول إلى درجة التخصيب اللازمة لصنع سلاح نووي، والتي تبلغ نحو 90 في المائة.

ووفقًا لمعايير الوكالة، فإن تخصيب هذه الكمية إلى مستوى أعلى يمكن أن يوفر ما يكفي من المواد لصنع نحو 10 أسلحة نووية، إضافة إلى امتلاك إيران كميات أخرى من اليورانيوم المخصب بمستويات أقل.

وتقدر الوكالة أن أكثر من 200 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب ربما نجا من القصف، وأنه مخزن في أنفاق بمجمع أصفهان النووي ومنشآت نطنز.

ورفض مسؤولون إيرانيون الدخول في مفاوضات بشأن البرنامج النووي، مؤكدين تمسك طهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم.

وتأتي الخطوة، التي تقودها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في إطار جهود لزيادة الضغط على طهران، بهدف دفعها إلى العودة إلى المفاوضات والتوصل إلى حلول بشأن النزاع النووي، إلى جانب أزمة مضيق هرمز والتوترات الإقليمية.

"إيكونوميست": القوى الوكيلة للنظام الإيراني لم تعد جبهة موحدة

4 سبتمبر 2026، 12:23 غرينتش+1
100%
People carrying photos of Iranian and Hezbollah leaders during a rally in Beirut (2026)

أفادت مجلة «إيكونوميست» بأن ثلاث سنوات من الحرب حوّلت شبكة القوى الوكيلة لإيران من تحالف منسق إلى مجموعة غير متجانسة، وأصبح حزب الله أكثر خضوعًا لطهران، بينما يتحرك الحوثيون باستقلالية أكبر، وتتخذ الجماعات العراقية وحماس قراراتها وفق مصالحها الخاصة

وذكرت المجلة، الخميس 3 سبتمبر (أيلول)، أن الهجوم على إيران مرتين خلال الأشهر الـ15 الماضية كشف الطبيعة الجديدة لهذه الشبكة، إذ قررت كل جماعة من الجماعات التي لطالما وصفتها طهران بأنها أعضاء في "محور المقاومة" بشكل منفصل ما إذا كانت ستدخل الحرب أو ستبقى خارجها.

ويُطلق مسؤولو النظام الإيراني ووسائل إعلامه مصطلح "محور المقاومة" على الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، مثل حزب الله والحشد الشعبي وحماس والحوثيين في اليمن.

وأوضحت "إيكونوميست" أن استراتيجية دعم الجماعات العربية المسلحة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما تولى الحرس الثوري تدريب عناصر حزب الله. وكان الهدف من ذلك تعويض ضعف الجيش التقليدي الإيراني وإنشاء خط دفاعي خارج حدود البلاد.

واعتبرت المجلة أن الحروب التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر 2023 أظهرت فشل هذه الاستراتيجية، مضيفة: "تعرضت إيران نفسها للهجوم، وأُضعف حزب الله وحماس بشدة، وسقط نظام بشار الأسد، كما أمرت الحكومة العراقية الميليشيات بنزع سلاحها بحلول أوائل أكتوبر".

ومع ذلك، استبعد التقرير انهيار شبكة "محور المقاومة" بالكامل، موضحًا أن "الجماعات لا تزال قائمة، وطهران بحاجة إلى الردع خارج حدودها، لكنها لا تملك الموارد اللازمة لإعادة بناء جميع هذه الجماعات".

ورجّح التقرير أن تستمر هذه الجماعات في مسارات منفصلة، بحيث تخضع بعضها لسيطرة أكثر مباشرة من طهران، بينما تتجه أخرى نحو داعمين آخرين.

حزب الله.. سيطرة أكبر وقدرات أقل

كان حزب الله يمتلك قبل عام 2023 أكثر من 100 ألف صاروخ وقذيفة صاروخية.

وبحسب "إيكونوميست"، كان حسن نصر الله يرى نفسه ندًا لطهران، لكن موازين القوى تغيرت بعد مقتله ومقتل عدد من قادة حزب الله في الهجمات الإسرائيلية. وأضافت المجلة أن "نعيم قاسم، الأمين العام الجديد، لا يتمتع باستقلالية سلفه، كما أرسل الحرس الثوري عناصر إلى لبنان لفرض سيطرة أكثر مباشرة على الجماعة".

وتطالب الحكومة اللبنانية أيضًا بنزع سلاح حزب الله.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة "رويترز" بأن أكثر من 12 عنصرًا من الحرس الثوري، بينهم ضابطان رفيعا المستوى على الأقل، موجودون إلى جانب عناصر حزب الله في مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان.

ولم يؤكد حزب الله وجود عناصر من الحرس الثوري، فيما اعتبر مسؤول في البيت الأبيض أن معلومات "رويترز" غير دقيقة.

وخلصت "إيكونوميست" إلى أن طهران تدعم حزب الله حاليًا بسبب الأهمية الرمزية للحفاظ على أقدم حلفائها، أكثر من اعتمادها على قدراته العملياتية.

الحوثيون.. حلفاء لا تابعون

وعلى الجانب الآخر، وصفت المجلة الحوثيين بأنهم الحليف الأكثر استقلالية لطهران. وظهرت الجماعة في تسعينيات القرن الماضي بوصفها حركة تمرد محلية في شمال اليمن، قبل أن تتلقى، بعد عقود، دعمًا واسعًا من النظام الإيراني.

وأكدت "إيكونوميست" أن الحوثيين ينتجون حاليًا جزءًا من ترسانتهم، ويتعاونون مع حركة الشباب الصومالية، وأقاموا كذلك علاقات مع روسيا والصين، فيما تستند مشاركتهم في الحروب الأخيرة إلى حساباتهم الخاصة.

وفي الأزمة الحالية، تعتبر طهران أن للحوثيين دورًا أساسيًا في تهديد طرق التجارة والحفاظ على أسعار النفط مرتفعة، إلا أن "إيكونوميست" شددت على أن تقاطع المصالح لا يعني التبعية.

أما الميليشيات الشيعية العراقية، فتقع بين هذين النموذجين.

وتضم الحكومة العراقية أكثر من 200 ألف عنصر من الميليشيات على قوائم رواتبها، فيما تخشى الجماعات الكبرى فقدان مواقعها في حال اندلاع مواجهة مع بغداد.

وأرسل الحرس الثوري مستشارين إلى العراق لتشكيل خلايا عملياتية أصغر.

وكانت مسألة دمج هذه الجماعات أو حلها قد طُرحت سابقًا في العراق.

كما ظلت حماس عضوًا غير متجانس في شبكة ذات طابع شيعي في معظمها.

وبحسب "إيكونوميست"، فإن القيادي الجديد في حماس، خليل الحية، قريب من طهران، بينما يدعو مسؤولون آخرون في الحركة إلى التوجه نحو تركيا والدول الخليجية.

وكانت حماس قد طلبت أيضًا من إيران في مارس وقف الهجمات على الدول المجاورة.

إعادة بناء جميع الأذرع باتت مستحيلة

قدّرت "إيكونوميست" خسائر الحرب بمئات المليارات من الدولارات، مشيرة إلى أن العقوبات والحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية حدّا من الموارد المالية لطهران، فيما أدى سقوط نظام الأسد إلى قطع الطريق البري المؤدي إلى لبنان.

وأوضحت أن أزمة مضيق هرمز أظهرت أن الضغط على طرق التجارة يمكن أن يلحق الضرر بالاقتصاد وسبل معيشة المواطنين في إيران.

وبناء على ذلك، باتت طهران مضطرة إلى تحديد أولوياتها.

وشبّهت "إيكونوميست" هذا الوضع، إلى حد ما، بحال حلفاء الاتحاد السوفيتي في ثمانينيات القرن الماضي، عندما لم تعد موسكو قادرة على تمويلهم جميعًا.

وخلصت المجلة إلى أن "محور المقاومة" لم يختفِ، لكنه لم يعد شبكة ذات قيادة ووجهة واحدة.

مدة احتجازهما تقترب من 600 يوم.. حملة في لندن للإفراج عن زوجين بريطانيين معتقلين في إيران

4 سبتمبر 2026، 11:04 غرينتش+1
100%

من المقرر أن ينظم أفراد من عائلة وأصدقاء وداعمي ليندسي وكريغ فورمان، وهما زوجان بريطانيان محتجزان في إيران، تحركًا جماعيًا للدراجات النارية وسط لندن يوم الأربعاء 9 سبتمبر (أيلول) الجاري، لمطالبة الحكومة البريطانية بالتحرك من أجل الإفراج الفوري عنهما.

ويأتي هذا التحرك في إطار حملة مع اقتراب مدة احتجاز فورمان من 600 يوم.

وتصف عائلة الزوجين احتجازهما بأنه "تعسفي"، وتقول إنه بعد نحو 20 شهرًا، لا تزال دون إجابة واضحة بشأن مسار الإفراج عنهما.

وبحسب بيان حملة "أطلقوا سراح ليندسي وكريغ"، سيتجمع راكبو الدراجات النارية في منطقة كينسينغتون الساعة 9:30 صباحًا (بتوقيت لندن)، وينطلقون في الساعة 10:00.

وسيتولى العضو السابق في المجلس المحلي وأحد داعمي الزوجين، أدريان كريس، قيادة المسيرة.

وستكون السفارة الإيرانية في لندن المحطة الأولى للمجموعة. ومن المقرر أن يسلّم جو بنت، نجل ليندسي والمتحدث باسم العائلة، رسالة إلى سفارة طهران تطالب بالإفراج عن الزوجين البريطانيين.

كما سيرافق بنت راكبي الدراجات النارية طوال الطريق.

بعد ذلك، يتوجه الموكب إلى ساحة البرلمان، حيث سينضم نحو الساعة 10:45 إلى عائلة فورمان وداعميها، بالتزامن مع وصول النواب لحضور جلسة أسئلة رئيس الوزراء.

وقال منظمو الحملة إن راكبي الدراجات النارية سيقومون بعدة جولات حول الساحة، فيما سيعرض الداعمون لافتة كبيرة تطالب بالإفراج عن الزوجين.

وبحسب بيان الحملة، ستكون أليشا كيرنز وبرندن أوهارا، رئيسة ونائب رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية متعددة الأحزاب المعنية بالاحتجاز التعسفي واحتجاز الرهائن، من بين النواب المشاركين في التجمع.

مخاوف بشأن الحالة الصحية لفورمان

قالت عائلة فورمان إن تنظيم هذا التحرك يهدف إلى لفت انتباه الرأي العام لاستمرار احتجاز الزوجين، والقيود الشديدة المفروضة على تواصلهما، والمخاوف بشأن حالتهما الصحية، إضافة إلى زيادة الضغط على الحكومة البريطانية للتحرك بشكل عاجل من أجل إطلاق سراحهما.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 26 أغسطس (آب) الماضي بأنه رغم عودة موظفي السفارة البريطانية إلى إيران، لم تتلق عائلة فورمان تأكيدًا بشأن استئناف الدبلوماسيين البريطانيين زياراتهم للزوجين.

كما أعلنت العائلة أن ليندسي وكريغ لم يخضعا لفحوصات طبية مناسبة بعد إضرابهما الطويل عن الطعام.

وأنهى الزوجان في 10 أغسطس الماضي إضرابهما عن الطعام، بعد قرابة ثلاثة أشهر؛ إذ امتنع كريغ عن تناول الطعام لمدة 93 يومًا، فيما استمر إضراب ليندسي 84 يومًا.

وبحسب العائلة، فإن كليهما فقدَ قدرًا كبيرًا من الوزن خلال هذه الفترة، وهما يستعيدان الآن قوتهما الجسدية تدريجيًا.

وبعد انتهاء الإضراب، تحدث جو بنت للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر مع والدته عبر اتصال استمر 12 دقيقة. وكان مترجم حاضرًا خلال المكالمة، وقال بنت إن المحادثة كانت خاضعة لمراقبة مشددة.

اعتقالهما أثناء رحلة حول العالم

اعتُقل ليندسي وكريغ فورمان في 3 يناير (كانون الثاني) 2025، أثناء قيامهما برحلة حول العالم على متن دراجتهما النارية، وفي طريقهما من أصفهان إلى كرمان، على يد قوات الأمن الإيرانية.

وزعم مسؤولون إيرانيون أنهما جمعا معلومات تحت غطاء "السياحة"، وهي تهمة ينفيها الزوجان وعائلتهما.

وحكمت الشعبة الـ 15 من محكمة الثورة في طهران، برئاسة أبو القاسم صلواتي، في فبراير (شباط) 2026، على كل منهما بالسجن 10 سنوات بتهمة "التجسس".

كما أضيفت سنتان إضافيتان إلى حكم كريغ بسبب تحدثه مع وسائل الإعلام.

وبحسب العائلة، لم يكن كريغ عند صدور الحكم قادرًا على الوصول إلى محامٍ أو مترجم، ولم تُتح له فرصة للدفاع عن نفسه.

وتقول حملة دعم فورمان إن تحرك 9 سبتمبر يهدف إلى نقل الدعم الشعبي للزوجين إلى شوارع لندن وأمام البرلمان، ومطالبة الحكومة البريطانية بتحويل وعودها بإعادتهما إلى البلاد إلى خطوات عملية.