• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

محكمة بريطانية تقضي بسجن منفذي الهجوم بالسكين على مذيع "إيران‌ إنترناشيونال" في لندن

3 يوليو 2026، 17:40 غرينتش+1آخر تحديث: 12:52 غرينتش+1

قضت محكمة بريطانية، يوم الجمعة 3 يوليو (تموز)، بسجن ناديتو باديا وجورج ستانا، وهما مواطنان رومانيان، لمدة 8 و12 عامًا على التوالي، بعد إدانتهما بالتورط في الهجوم على مقدم البرامج في قناة "إيران إنترناشيونال"، بوريا زراعتي.

وكان زراعتي قد تعرض للطعن بالسكين في 29 مارس (آذار) 2024 أثناء خروجه من منزله بمنطقة ويمبلدون في لندن، بينما كان يستعد للتوجه بسيارته إلى استوديو "إيران إنترناشيونال".

وإلى جانب ستانا وباديا، تورط في الهجوم أيضًا مواطن روماني ثالث يدعى ديفيد أندري.

وبحسب وثائق المحكمة، نفذ أندري وباديا الاعتداء، فيما تولى ستانا مهمة تهريبهما من موقع الهجوم.

وبعد توقيف باديا وستانا في رومانيا، جرى تسليمهما إلى بريطانيا، قبل أن تدينهما هيئة المحلفين في محكمة لندن في 5 يونيو (حزيران) الماضي.

أما أندري، فلا يزال محتجزًا في رومانيا على خلفية قضية أخرى، ولم يُسلَّم إلى بريطانيا حتى الآن.

وقال كريس رايت، أحد كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية، في مقابلة مع قناة "إيران إنترناشيونال"، إن الهجوم على بوريا زراعتي كان "عملية مخططًا لها مسبقًا"، مؤكدًا أن نتائج التحقيق أظهرت أنه "لم يكن عملاً عنيفًا عشوائيًا".

وأوضح أن منفذي الهجوم أمضوا ما لا يقل عن عام في مراقبة زراعتي وتعقبه وجمع المعلومات عنه تمهيدًا لتنفيذ الاعتداء.

وأضاف رايت أن المشاورات مع السلطات في بوخارست لا تزال مستمرة لتسليم المتهم الثالث في القضية، مؤكدًا: "نسعى أيضًا إلى تحقيق العدالة في حق هذا المتهم".

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد نشرت تقريرًا استند إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، كشف عن تفاصيل جديدة عن الهجوم الذي تعرض له زراعتي قبل عامين.

وقال رايت إن الهجوم على زراعتي لا يستهدف شخصًا بعينه فحسب، بل يمثل اعتداءً على الديمقراطية وحرية التعبير، مشددًا على أن بريطانيا تولي هاتين القيمتين أهمية خاصة.

وأضاف أن هذه القضية، إلى جانب قضايا مماثلة، دفعت شرطة العاصمة البريطانية إلى تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المؤسسات الإعلامية، ولا سيما وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية ومقرها لندن.

وكانت النيابة العامة البريطانية قد أعلنت، في وقت سابق، أن قضية محاولة اغتيال زراعتي تشكل جزءًا من حملة إرهابية منسوبة إلى إيران، نُفذت عبر الاستعانة بعناصر بالوكالة.

وفي هذا السياق، قال رايت: "سواء قبل هذا الهجوم أو بعده، تدخلنا في 20 قضية مرتبطة بإيران".

ووجّه رايت تحذيرًا إلى الحكومات التي تنفذ أعمال عنف وعمليات قمع عابرة للحدود، قائلاً: "لا مكان لمثل هذه الأفعال في بريطانيا. إنها دولة ديمقراطية، ولن تتسامح مع هذا السلوك".

وأضاف المسؤول في شرطة لندن أن الأجهزة الأمنية والقضائية البريطانية تعمل بجدية على تحديد هوية منفذي هذه الهجمات، ومحاكمتهم، وكشف صلاتهم بالدول المتورطة في هذه الأنشطة.

وبحسب تقارير متعددة، تعرض صحافيو "إيران إنترناشيونال" خلال السنوات الماضية للمراقبة والتجسس، وعمليات إلكترونية، والتهديد والترهيب، والضغط على أفراد عائلاتهم، وحتى لمؤامرات اغتيال.

وأكد رايت، في جانب آخر من المقابلة، ضرورة حماية معارضي إيران في بريطانيا، مشيرًا إلى أن مخاوفهم ومخاوف عائلاتهم من تهديدات النظام الإيراني "مفهومة تمامًا".

وأضاف أن استهداف أفراد من مجتمع معين بسبب أصولهم أو جنسيتهم يُعد في الواقع اعتداءً على حرية جميع المواطنين.

وأوضح أن شرطة العاصمة البريطانية ملتزمة بحماية الأشخاص المعرضين للخطر، وتحديد هوية من يسعون إلى إيذائهم، وتقديمهم إلى العدالة.

وفي 10 يونيو الماضي، أصدرت بريطانيا، إلى جانب 21 دولة أخرى في أمريكا الشمالية وأوروبا وأوقيانوسيا، بيانًا مشتركًا أدانت فيه "الأعمال الإرهابية" التي تنفذها إيران على أراضيها ضد معارضيها والصحافيين، وكذلك ضد المجتمعات والمصالح اليهودية والإسرائيلية، محذرة من أنه يتعين على طهران وضع حد لهذه الأنشطة فورًا.

الأكثر مشاهدة

الحكم بالإعدام على شاب إيراني وخطيبته والسجن 10 سنوات لشقيقته
1

الحكم بالإعدام على شاب إيراني وخطيبته والسجن 10 سنوات لشقيقته

2

مقتل 5 أعضاء بالحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في اشتباك مع الحرس الثوري بـ"بيرانشهر"

3

"واشنطن بوست": الولايات المتحدة حذّرت طهران من خطة إسرائيلية لاغتيال قادة إيرانيين

4

تشييع "تابوت" خامنئي.. حين تتحول الطقوس الدينية إلى أداة سياسية

5

"كاميرات المراقبة" تكشف تفاصيل جديدة بشأن الهجوم على مذيع "إيران إنترناشيونال" في لندن

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"كاميرات المراقبة" تكشف تفاصيل جديدة بشأن الهجوم على مذيع "إيران إنترناشيونال" في لندن

3 يوليو 2026، 15:27 غرينتش+1
"كاميرات المراقبة" تكشف تفاصيل جديدة بشأن الهجوم على مذيع "إيران إنترناشيونال" في لندن
100%

كشفت "إيران إنترناشيونال"، في تقرير استند إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، عن تفاصيل جديدة عن الهجوم الذي استهدف قبل عامين الصحافي ومقدم البرامج في الشبكة، بوريا زراعتي. ووصفت الشرطة البريطانية الهجوم بأنه عملية مخطط لها مسبقًا واستهدفت الضحية بشكل مباشر.

وفي 29 مارس (آذار) 2024، تعرض زراعتي للطعن أثناء خروجه من منزله في منطقة ويمبلدون بلندن، بينما كان يستعد للتوجه بسيارته إلى استوديوهات "إيران إنترناشيونال".

وبحسب وثائق المحكمة، تألف فريق التنفيذ من ثلاثة مواطنين رومانيين هم: ديفيد أندري، وجورج ستانا، وناديتو بادئا. ونفذ أندري وبادئا الاعتداء، بينما تولى ستانا مهمة تهريبهما بعد تنفيذ العملية.

وبعد توقيفهما في رومانيا، سُلِّم بادئا وستانا إلى بريطانيا، حيث خلصت هيئة المحلفين، في 5 يونيو الماضي، إلى إدانتهما.

أما أندري، فقد أُلقي القبض عليه أيضًا في رومانيا، لكنه لا يزال محتجزًا هناك على خلفية قضية أخرى، فيما تواصل بريطانيا المطالبة بتسليمه.

ووفقًا لتقارير متعددة، تعرض صحافيو "إيران إنترناشيونال" خلال السنوات الماضية للمراقبة والتجسس والعمليات السيبرانية والتهديد والترهيب، والضغط على أفراد عائلاتهم، بل وحتى لمؤامرات تهدف إلى اغتيالهم.

ومن المقرر أن تصدر محكمة أولد بيلي في لندن، يوم الجمعة 3 يوليو (تموز)، حكمها بحق المهاجمين اللذين اعتديا على بوريا زراعتي. ومن المتوقع أن يُحكم عليهما بالسجن، في قرار قد يُنظر إليه على أنه تأكيد لدعم حرية الإعلام ورسالة حازمة إلى منفذي الهجمات ضد الصحافيين.

تفاصيل الهجوم على زراعتي

بحسب وثائق المحكمة، راقب المهاجمون زراعتي لأشهر، وتقاضوا أكثر من 80 ألف جنيه إسترليني مقابل تنفيذ العملية.

وتُظهر تسجيلات كاميرات المراقبة أن بادئا وأندري أقاما، قبل 21 يومًا من الهجوم، في فندق بمنطقة فولهام، يبعد نحو سبعة كيلومترات عن منزل زراعتي. وفي اليوم نفسه، رُصدت سيارتهما من طراز مازدا زرقاء اللون بالقرب من منزل مذيع "إيران إنترناشيونال".

كما تُظهر تسجيلات لاحقة أن السيارة شوهدت عدة مرات خلال الأيام التالية في محيط منزل زراعتي.

وفي 23 مارس 2024، تواجد أفراد المجموعة في المنطقة عدة مرات لاستطلاع موقع تنفيذ الهجوم، كما مرت السيارة مجددًا في المكان قبل ستة أيام من الاعتداء.

وقبل يوم واحد من الهجوم، توجه ستانا إلى مكان إقامة العضوين الآخرين. وفي صباح يوم الاعتداء، غادر ستانا وبادئا الفندق وتوجها إلى أحد المتاجر لشراء مواد تنظيف. وذكرت النيابة العامة البريطانية أن هذه المواد استُخدمت بعد الهجوم لتنظيف السيارة.

وبعد وقت قصير، انضم إليهما العضو الثالث في المجموعة. وانتظر اثنان منهم في حديقة قريبة من موقع الهجوم، بينما تمركز الثالث بالقرب من منزل زراعتي، وبدا أنه كان على اتصال عبر الهاتف المحمول بشريكيه.

وبعد أقل من ساعة، نُفذ الهجوم، حيث وجّه المهاجمان ثلاث طعنات بسكين إلى ساقي صحافي "إيران إنترناشيونال".

وساهمت سرعة رد فعل زراعتي في نجاته من محاولة الاغتيال.

وعقب تنفيذ الهجوم، فرّ المهاجمون باستخدام سيارة "المازدا" الزرقاء نفسها، ثم تركوها في مكان آخر، واستقلوا سيارة أجرة عبر تطبيق إلى مطار هيثرو، قبل أن يغادروا لندن على متن رحلة متجهة إلى جنيف.

ونُقل زراعتي إلى المستشفى، حيث تلقى العلاج، وغادره بعد نحو أسبوع.

ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها بحق بادئا وستانا اليوم الجمعة 3 يوليو.

انعقاد الجلسة التمهيدية لمحاكمة 3 إيرانيين متهمين بمراقبة صحافيي"إيران إنترناشيونال" بلندن

3 يوليو 2026، 14:24 غرينتش+1
انعقاد الجلسة التمهيدية لمحاكمة 3 إيرانيين متهمين بمراقبة صحافيي"إيران إنترناشيونال" بلندن
100%
من اليمين: فرهاد جوادي ‌منش وشابور قلعه‌ علي ‌خاني نوري ومصطفى سبهوند

تُعقد في محكمة أولد بيلي بالعاصمة البريطانية لندن الجلسة التمهيدية التي تسبق محاكمة ثلاثة مواطنين إيرانيين متهمين بمراقبة صحافيي شبكة "إيران إنترناشيونال".

وبدأت هذه الجلسة، التي عُقدت في الساعة 10:15 صباحًا من يوم الجمعة 3 يوليو (تموز)، في الدائرة الأولى بالمحكمة، وهي مخصصة للنظر في قضية مصطفى سبهوند (40 عامًا)، وفرهاد جوادي ‌منش (45 عامًا)، وشابور قلعه‌ علي‌ خاني نوري (56 عامًا).

وتقتصر جلسة اليوم على الجوانب التمهيدية والتنظيمية، ولن تنظر المحكمة خلالها في الأساس الموضوعي للتهم.

ويُعقد هذا النوع من الجلسات في القضايا المعقدة، بما في ذلك قضايا الأمن والإرهاب وعمليات الاحتيال واسعة النطاق، قبل اختيار هيئة المحلفين.

وتهدف هذه الجلسات إلى معالجة المسائل القانونية، وإدارة سير المحاكمة، وحصر نقاط الخلاف، بما يمنع حدوث تأخير أثناء إجراءات التقاضي.

وكان الرجال الثلاثة قد اعتُقلوا في مايو (أيار) 2025، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم في 5 أكتوبر (تشرين الأول) المفبل.

وهم متهمون، بموجب قانون الأمن الوطني البريطاني لعام 2023، بـ "القيام بأعمال يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبيًا"، ويُعدّون أول مواطنين إيرانيين تُوجَّه إليهم اتهامات استنادًا إلى هذا القانون.

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية آنذاك (ووزيرة الخارجية الحالية)، إيفيت كوبر قد صرّحت العام الماضي، نقلاً عن الشرطة البريطانية، بأن جهاز الاستخبارات الأجنبي المشار إليه في هذه القضية هو جهاز الاستخبارات الإيراني.

وقالت في ذلك الوقت: "يجب أن تُحاسَب إيران على أفعالها. ولن نتسامح مع التهديدات المتزايدة الصادرة عن حكومات أجنبية على أراضينا".

تفاصيل التهم الموجهة إلى المتهمين

بحسب لائحة الاتهام، يُتهم مصطفى سبهوند بتنفيذ "أعمال مراقبة واستطلاع وجمع معلومات من المصادر المفتوحة" بهدف التمهيد لارتكاب "أعمال عنف خطيرة" ضد شخص داخل المملكة المتحدة.

ويُقصد بالتحقيقات أو المعلومات مفتوحة المصدر جمع وتحليل البيانات من المصادر العامة، مثل المواقع الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي، وقواعد البيانات، والوثائق المتاحة للجمهور.

أما فرهاد جوادي‌ منش وشابور قلعه‌ علي‌ خاني نوري، فيُتهمان بتنفيذ "أعمال مراقبة واستطلاع" مهدت الطريق لكي "يرتكب آخرون أفعالاً، من بينها أعمال عنف خطيرة ضد شخص داخل المملكة المتحدة".

وجاء في لائحة الاتهام أن الأنشطة المنسوبة إلى هؤلاء جرت خلال الفترة الممتدة من أغسطس (آب) 2024 إلى فبراير (شباط) 2025، وأن صحافيي "إيران إنترناشيونال" كانوا الأهداف المحتملة لهذه الأنشطة.

وكان محامو الدفاع عن المتهمين قد أعلنوا في أكتوبر 2025 أن موكليهم سيعلنون، على الأرجح، براءتهم من جميع التهم.

الوضع القانوني للمتهمين

حصل المتهمون الثلاثة، بعد دخولهم المملكة المتحدة بصورة غير قانونية، على تصاريح إقامة مؤقتة.

ووفقًا للمعلومات المنشورة، دخل مصطفى سبهوند المملكة المتحدة عام 2016 مختبئًا داخل شاحنة، ثم تقدم بطلب لجوء.

أما فرهاد جوادي ‌منش، فقد دخل بريطانيا عام 2019 على متن قارب، وطلب اللجوء استنادًا إلى أسباب دينية.

وفي المقابل، رُفض طلب اللجوء الذي تقدم به شابور قلعه ‌علي ‌خاني نوري في عام 2024، وكانت قضيته لا تزال في مرحلة الاستئناف عند توقيفه.

"واشنطن بوست": الولايات المتحدة حذّرت طهران من خطة إسرائيلية لاغتيال قادة إيرانيين

3 يوليو 2026، 10:55 غرينتش+1
"واشنطن بوست": الولايات المتحدة حذّرت طهران من خطة إسرائيلية لاغتيال قادة إيرانيين
100%

أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، بأن إدارة ترامب حذّرت طهران، عبر وسطاء، خلال ربيع هذا العام، وبالتزامن مع مساعيها للتوصل إلى اتفاق مع إيران، من احتمال إقدام إسرائيل على اغتيال وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

ونقلت الصحيفة عن عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين أن واشنطن كانت تخشى أن تقدم إسرائيل، خلال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، على استهداف كبار المفاوضين الإيرانيين بالاغتيال. ووفقًا لهذه المصادر، كانت معارضة الولايات المتحدة لاغتيال عراقجي وقاليباف، بالغة الجدية إلى درجة أن إدارة ترامب قامت، في خطوة غير مسبوقة، بتحذير طهران عبر وسطاء من أجل اتخاذ إجراءات احترازية لحماية هذين المسؤولين.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين للصحيفة: «إذا قتلتم هؤلاء الأشخاص، فأنتم في الواقع تقضون على البراغماتيين". كما ذكر أحد الدبلوماسيين أنه منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وبالتزامن مع بدء دراسة الخيارات الدبلوماسية، أبلغت واشنطن المسؤولين الإسرائيليين بأنها تعارض اغتيال القادة السياسيين في إيران. وتنقل "واشنطن بوست" عن محللين أن اضطرار الولايات المتحدة إلى توجيه تحذير مباشر لإيران عبر وسطاء يعكس تباين أهداف واشنطن وتل أبيب، وكذلك محدودية نفوذ إدارة ترامب على الحكومة الإسرائيلية.

ويضيف التقرير أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا، في بداية الحرب، تسعيان إلى هدف مشترك يتمثل في تغيير النظام في إيران، لكن بعد أن توصل المسؤولون الأميركيون إلى قناعة بأن البنية العسكرية والدينية للنظام لا تزال قادرة على الحفاظ على السلطة، بدأ مسار البلدين يتباعد. ووفقًا لـ "واشنطن بوست"، شكّل اغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في منتصف شهر مارس الماضي نقطة تحول في هذا الخلاف، لأن الولايات المتحدة كانت تعتبره أحد الخيارات المحتملة للتفاوض مع طهران.

كما أفادت "واشنطن بوست" بأن عراقجي وقاليباف تحولا، خلال الأشهر الأخيرة، إلى أهم قناتي اتصال بين واشنطن وطهران، وأدّيا دورًا محوريًا في التوصل إلى وقف إطلاق النار الأولي في أبريل (نيسان) الماضي، ثم إلى "مذكرة التفاهم" لإنهاء الحرب في يونيو (حزيران). ومع ذلك، وحتى قبل توقيع هذه المذكرة، كان المسؤولون الإسرائيليون وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة يعارضونها، لأن الاتفاق الجديد، بحسب الصحيفة، تخلّى عن هدف بنيامين نتنياهو المتمثل في تغيير النظام بإيران، وفتح في المقابل الطريق أمام تخفيف العقوبات الاقتصادية مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني.

وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان قد صرّح علنًا، في شهر مارس، بأن حملة الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل جعلت مسار المفاوضات أكثر صعوبة. ووفقًا لـ "واشنطن بوست"، فإن محاولات اغتيال محمد باقر قاليباف، والمرشد الجديد، مجتبى خامنئي، وغيرهما من كبار مسؤولي النظام، أثارت مخاوف في الولايات المتحدة والمنطقة من أن تؤدي الحرب، بدلاً من إضعاف النظام الإيراني، إلى ترسيخ قيادة أكثر تشددًا ونزعةً إلى الانتقام في طهران.

تواصل مع عنصر أمني إيراني ونقل معلومات.. تفاصيل قضية موظف مفصول من مصلحة الهجرة بالسويد

2 يوليو 2026، 21:23 غرينتش+1
•
مهران عباسيان
تواصل مع عنصر أمني إيراني ونقل معلومات.. تفاصيل قضية موظف مفصول من مصلحة الهجرة بالسويد
100%

تكشف مراجعة قضية الموظف السابق في مصلحة الهجرة السويدية، المشتبه في تعاونه استخباراتيًا مع إيران، عن أبعاد أمنية واسعة، من بينها مخاوف السلطات السويدية بشأن احتمال وصوله إلى بيانات حساسة تخص طالبي اللجوء ومعاىضي النظام الإيراني.

كان محسن حكيم‌إلهي، الموظف السابق في مصلحة الهجرة السويدية، يعمل في هذه المؤسسة منذ عام 2016. وفي شتاء عام 2025، أُقيل من منصبه استنادًا إلى معلومات قدمها جهاز الأمن السويدي (سابو). وبعد صدور قرار فصله، رفع دعوى أمام المحكمة الإقليمية في سولنا. وفي حكم صدر في 27 يونيو (حزيران) الماضي، اعتبرت المحكمة أن فصله "قانوني ومبرر"، ورفضت طلبه بإلغاء قرار الفصل والحصول على تعويض.

وتُظهر مراجعة تفاصيل القضية والوثائق التي قدمها جهاز الأمن السويدي (سابو) إلى المحكمة أن المخاوف الأمنية المطروحة لم تقتصر على علاقات هذا الموظف الشخصية مع أحد عناصر الأمن التابعة للنظام الإيراني، بل شملت أيضًا خطر الوصول إلى معلومات حساسة تخص طالبي اللجوء ومعارضي النظام أو نقلها.

ما الأدلة التي قدمها جهاز الأمن السويدي إلى المحكمة؟

خُصص الجزء الأكبر من حكم المحكمة لشهادة رئيس القسم القانوني في جهاز الأمن السويدي (سابو)، بير لاغرود، والتي وصفتها المحكمة بأنها "دقيقة، ومتسقة، ومفصلة، وجديرة بالثقة".

وبحسب الحكم، أفاد جهاز الأمن السويدي بأن محسن حكيم‌إلهي كان على مدى سنوات على تواصل مع ضابط استخبارات تابع للنظام الإيراني كان يعمل تحت غطاء دبلوماسي في السفارة الإيرانية في ستوكهولم.

ووفقًا لوثائق المحكمة، كانت مهمة هذا الضابط الاستخباراتي جمع المعلومات عن معارضي النظام والإيرانيين المقيمين في السويد، والأشخاص الذين يحظون باهتمام الحكومة الإيرانية.

ووثّق جهاز الأمن السويدي، خلال الفترة الممتدة من عام 2016 حتى مارس (آذار) 2017 فقط، نحو 85 تواصلًا إلكترونيًا بين محسن حكيم‌إلهي وذلك الضابط الاستخباراتي. وإلى جانب ذلك، قُدمت إلى المحكمة أدلة تتضمن عشرات المكالمات الهاتفية، واللقاءات المباشرة، وتفاصيل تتعلق بأوقات وأماكن تلك اللقاءات.

وفي جزء آخر من الحكم، واستنادًا إلى محاضر مقابلات حكيم‌إلهي مع جهاز الأمن السويدي، ورد أنه خلال الفترة الممتدة من مايو (أيار) 2020 إلى أكتوبر(تشرين الأول) 2021 فقط، سُجلت نحو 1200 حالة تواصل بين محسن حكيم‌إلهي وشخص آخر وصفه جهاز الأمن السويدي بأنه "عميل للنظام الإيراني".

ويخصص أحد الأجزاء المهمة من الحكم لتصريحات محسن حكيم‌إلهي نفسه خلال مقابلاته مع جهاز الأمن السويدي.

فقد لم ينكر أصل جزء من هذه الاتصالات، وأقر بأنه التقى هذا الضابط الاستخباراتي عدة مرات. وقال حكيم‌إلهي إن هذا الشخص زاره في منزله، كما حضر إلى مكان عمله في مصلحة الهجرة، وإنهما كانا يلتقيان مرة كل أسبوعين تقريبًا. وأضاف أن أحد أماكن هذه اللقاءات كان مركز التسوق "مول أوف سكاندينافيا".

ووفقًا لحكم المحكمة، أكد حكيم‌إلهي، خلال مقابلاته مع جهاز الأمن السويدي، أنه سافر عام 2017 مع هذا الضابط الاستخباراتي على متن الرحلة الجوية نفسها من السويد إلى إيران. لكنه أوضح أن ذلك لا يعني أنهما كانا يجلسان إلى جانب بعضهما البعض داخل الطائرة، وإنما غادرا السويد على متن الرحلة نفسها.

كما ورد في الحكم أن حكيم‌إلهي أكد أيضًا قيامه بعدة رحلات إلى إيران خلال عقد الألفينيات. غير أن المحكمة شددت على أن مجرد السفر إلى إيران لم يكن بحد ذاته سببًا لفصله، وأن القرار النهائي استند إلى مجموعة من الأدلة والقرائن.

نقل معلومات من مصلحة الهجرة

يُعد نقل المعلومات من مصلحة الهجرة السويدية أحد المحاور الرئيسية في القضية. وقد خلصت المحكمة إلى أن مصلحة الهجرة، استنادًا إلى الأدلة والشهادات التي قدمها جهاز الأمن السويدي، تمكنت من إثبات أن معلومات من مصلحة الهجرة ومن الأنظمة الإلكترونية التابعة لها قد وصلت إلى شبكة مرتبطة بالنظام الإيراني.

وبسبب سرية القضية، لم تُنشر تفاصيل هذه المعلومات في الحكم، إلا أن المحكمة اعتبرت هذه المسألة أحد الأسباب الرئيسية لفقدان الثقة بالمتهم.

تزويد ضابط الاستخبارات باسم أحد موظفي مصلحة الهجرة
ورد في حكم المحكمة أن حكيم‌إلهي أقر، خلال مقابلاته مع جهاز الأمن السويدي (سابو)، بأنه زوّد ضابط الاستخبارات المذكور باسم أحد موظفي مصلحة الهجرة، كان من المقرر أن يتولى العمل في السفارة السويدية في طهران.

وبحسب شهادة جهاز الأمن السويدي، وصف حكيم‌إلهي ذلك الموظف بأنه "مسلم صالح ومتدين". كما ورد في جزء آخر، من محاضر مقابلاته مع الجهاز، أنه قال إنه إذا حصل على معلومات عن أشخاص مرتبطين بالجماعات الكردية المعارضة للنظام الإيراني فإنه سيقدمها إلى ضابط الاستخبارات التابع لطهران.

دفوع محسن حكيم‌إلهي

رفض حكيم‌إلهي أمام المحكمة جميع الاتهامات الموجهة إليه، وقال إنه معارض للنظام الإيراني وإنه لم يكن على علم بالدور الاستخباراتي للأشخاص المرتبطين بالسفارة الإيرانية، وإن علاقاته معهم كانت ذات طابع شخصي واجتماعي بحت.

كما ادعى أنه ربما وقع خطأ في تحديد هويته بسبب تشابه اسمه مع الإمام السابق للمركز الإسلامي "الإمام علي" في ستوكهولم، والذي سبق أيضًا أن رُحّل من السويد لأسباب أمنية.

إلا أن المحكمة رفضت هذا الجزء من دفاعه، مؤكدة أنه لا توجد أي مؤشرات على أن جهاز الأمن السويدي أو مصلحة الهجرة قد خلطا بين الشخصين.

الحكم النهائي للمحكمة

خلصت المحكمة في حكمها إلى أن مصلحة الهجرة نجحت في إثبات الوقائع والأسباب التي استندت إليها في قرارها.

وأشار الحكم إلى مجموعة من الوقائع، من بينها ارتباط محسن حكيم‌إلهي بضابط استخبارات تابع للنظام الإيراني وارتباطه بشخص وصفه جهاز الأمن السويدي بأنه "عميل للجمهورية الإسلامية"، ونقل معلومات من مصلحة الهجرة، إضافة إلى انتهاكه المتطلبات الأمنية.

وبناءً على ذلك، رفضت المحكمة دعوى حكيم‌إلهي، واعتبرت قرار فصله من مصلحة الهجرة السويدية قانونيًا ومبررًا.

وبعد يومين من صدور الحكم، نشر حكيم‌إلهي مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وصف فيه مزاعم جهاز الأمن السويدي بأنها "هراء" ونفاها. إلا أنه لم يتطرق في ذلك الفيديو إلى مسألة ارتباطه بضابط استخبارات تابع للجمهورية الإسلامية، وهي إحدى الركائز الأساسية التي استند إليها الحكم.

وليست هذه المرة الأولى التي تُنشر فيها تقارير عن محاولات إيران تنفيذ عمليات اختراق استخباراتي وتجسس وأنشطة تخريبية داخل السويد.

ففي يناير (كانون الثاني) 2026، أفادت وسائل إعلام سويدية باعتقال شقيقين من أصول إيرانية للاشتباه في تورطهما بالتجسس الصناعي لصالح طهران.

كما أعلن جهاز الأمن السويدي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 أن الأجهزة الاستخباراتية والأمنية التابعة للنظام الإيراني استخدمت المركز الإسلامي "الإمام علي" منصةً لممارسة أنشطة استخباراتية على الأراضي السويدية.

"أكسيوس": واشنطن تسعى لإقناع طهران بأن مكاسب الاتفاق تفوق عائدات فرض رسوم على مضيق هرمز

2 يوليو 2026، 10:37 غرينتش+1
"أكسيوس": واشنطن تسعى لإقناع طهران بأن مكاسب الاتفاق تفوق عائدات فرض رسوم على مضيق هرمز
100%

ذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إدارة ترامب، تحاول خلال "مفاوضات الدوحة" إقناع إيران بالتخلي عن مطلب فرض رسوم على الملاحة بمضيق هرمز، وأن المكاسب المحتملة من التوصل لاتفاق نووي، بما في ذلك حرية بيع النفط، ستكون أكبر بكثير من الإيرادات التي قد تحققها من تلك الرسوم.

وأفاد الموقع الأميركي، في تقرير نشره مساء الأربعاء 1 يوليو (تموز)، بأن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المبعوثين الخاصين لترامب، حاولا خلال هذه الجولة من المحادثات إيصال رسالة إلى الوفد الإيراني مفادها أن إصرار طهران على فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز قد يقضي تمامًا على فرص التوصل إلى اتفاق، رغم أن هذا الاتفاق قد يكون في نهاية المطاف أكثر فائدة وربحية لإيران.

وقال مسؤول أميركي للموقع: "رسالتنا إلى إيران كانت: فكّروا بصورة أكبر".

وأضاف المسؤول أن الأموال التي يمكن أن تحققها طهران في حال رفع جميع العقوبات عبر توسيع إنتاج النفط وبيعه بحرية، إلى جانب الاستفادة من مواردها الأخرى، "تساوي بالنسبة لهم مائة ضعف ما يمكن أن يجنوه من اللجوء إلى ابتزاز الملاحة البحرية".

وتابع: "نضغط عليهم لكي ينظروا إلى إمكاناتهم في إطار اتفاق نووي أشمل، يتضمن أيضًا عدم التدخل في شؤون المنطقة".

وفي سياق متصل، أفادت "رويترز" بأن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين استأنفوا، مساء الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، محادثات غير مباشرة في الدوحة، رغم نفي طهران، وتركزت هذه الجولة أساسًا على ملف مضيق هرمز، واستمرت حتى نهاية أمس الأربعاء.

وتستند هذه المحادثات إلى "مذكرة تفاهم" وقعها الطرفان في 18 يونيو (حزيران) الماضي، تنص على مهلة تمتد 60 يومًا قابلة للتمديد للتوصل إلى اتفاق نووي شامل، إلا أن الخلافات حول بنود المذكرة لا تزال قائمة بعد مرور أسبوعين على بدء هذه المهلة.

كما توصلت الولايات المتحدة وإيران عقب عدة تبادلات لإطلاق النار، إلى تفاهم يقضي بخفض التوتر في مضيق هرمز لمدة أسبوع.

وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس": "اتفقنا على الحفاظ على الهدوء خلال الأسبوع المقبل، حتى يتسنى إحراز تقدم في جميع جوانب مذكرة التفاهم ضمن أجواء بناءة ومن دون إطلاق صواريخ".

وأضاف: "الرئيس أوضح بشكل صريح أنه في كل مرة يطلقون فيها النار، سنرد بإطلاق نار أكبر، وعلى أهداف من شأنها أن تضعف موقعهم في المضيق أكثر فأكثر".

ورأى "أكسيوس" أن احتمال انهيار هذا التفاهم الأولي يبدو، في الوقت الراهن، أكبر من احتمال التوصل إلى اتفاق نهائي.

ومن جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، يوم الأربعاء 1 يوليو، إن الفريق الفني الأميركي "يجلس في الدوحة مع الإيرانيين والقطريين وآخرين حول طاولة واحدة لضمان استمرار التقدم".

وأضاف: "لا يزال الوقت مبكرًا جدًا، لكن المفاوضات تسير بشكل جيد".

ماذا يفعل المسؤولون في الدوحة؟
التقى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مساء الثلاثاء الماضي، في الدوحة، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومسؤولين قطريين آخرين يتولون الوساطة بين واشنطن وطهران. كما التقيا، أمس الأربعاء، أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني.

وأعلنت الحكومة القطرية، في بيان، أن اللقاء تناول "آخر التطورات الإقليمية، ولا سيما مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، إضافة إلى الوضع في لبنان".

وأشار "كسيوس" إلى أن مبعوثي ترامب كانا يأملان في التوصل إلى تفاهمات تسمح ببدء المفاوضات بين الفريقين الفنيين الأميركي والإيراني. وأكد مصدران إقليميان للموقع أن الاجتماعات كانت إيجابية ومهدت الطريق للمحادثات الفنية، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان ويتكوف وكوشنر قد أجريا أي اتصال مباشر مع المسؤولين الإيرانيين.

وأضاف المصدران أن أبرز الملفات التي نوقشت في الدوحة شملت مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان.

وبالتزامن مع وجود الوفد الأميركي، وصل إلى الدوحة وفد إيراني برئاسة مساعد وزير الخارجية الإيراني. كاظم غريب آبادي، ومع ذلك، شددت وسائل الإعلام والمسؤولون الإيرانيون مرارًا على أنه لم تُعقد أي لقاءات مباشرة بين الوفدين.

وقال غريب آبادي، عقب أحد اجتماعات الأربعاء، إن لقاءات الوفد الإيراني جرت بصيغة مشتركة وثلاثية مع الوفدين القطري والباكستاني، دون مشاركة الوفد الأميركي، لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، خصوصًا ما يتعلق بلبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأضاف، بعد لقائه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري ومشاركته في الاجتماع الثلاثي، أن المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لم تبدأ بعد.

وأوضح أن لجانًا مختصة لمتابعة تنفيذ "مذكرة التفاهم" والتفاوض بشأن الاتفاق النهائي قد شُكلت، لكن المشاورات لا تزال مستمرة عبر الوسطاء لتحديد موعد ومكان انطلاق المفاوضات الرسمية، واصفًا اجتماعات الأربعاء بأنها ركزت على متابعة تنفيذ بنود المذكرة وبحث العقبات التي تعترض تنفيذها.

ومن جهتها، نقلت "رويترز" عن مصدر مطلع أن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى قطر تهدف إلى تهيئة الأجواء لانطلاق المفاوضات الفنية، غير أنهما لن يشاركا شخصيًا في المباحثات مع الوفد الإيراني.

القضية العالقة: إدارة مضيق هرمز
ذكر "أكسيوس"، في تقريره ، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن أبرز الملفات التي نوقشت خلال اجتماعات الدوحة يومي الثلاثاء والأربعاء كانت وضع مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان.

وأضافت أن أحد أبرز محاور الخلاف يتمثل في اختلاف تفسير الجانبين لآلية إدارة مضيق هرمز مستقبلًا.

وبحسب التقرير، يصر المسؤولون الإيرانيون علنًا على أن إيران وسلطنة عُمان تتمتعان بسيادة مشتركة على المضيق، وأنهما ستتوليان إدارته بعد انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، مع فرض رسوم على السفن العابرة.

في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن أي آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز، باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا، يجب أن تحظى بموافقة الدول الخليجية أيضًا. أما طهران فتعتبر أن المضيق يقع ضمن مياهها الإقليمية، ولذلك يحق للدول الخليجية إبداء آرائها، لكن القرار النهائي يبقى بيد طهران.

وشكّل هذا الخلاف أحد الموضوعات الرئيسية في المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأسبوع الماضي في البحرين مع نظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس": "إن الدول الخليجية تناقش الآن كيفية إدارة المضيق بعد انتهاء سريان مذكرة التفاهم، وهذه المناقشات باتت متداخلة مع المفاوضات الأميركية- الإيرانية".

الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة

كان ملف الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة محورًا آخر في مفاوضات الدوحة.

وأفادت قناة "العربية"، ظهر الأربعاء 1 يوليو، بأن طهران وواشنطن توصلتا خلال محادثات الدوحة إلى تفاهم بشأن الإفراج عن الدفعة الأولى من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر.

وأكد مصدر إقليمي لـ "أكسيوس" هذه المعلومات، موضحًا أن المبلغ البالغ ثلاثة مليارات دولار لن يُحوَّل نقدًا إلى إيران، وإنما سيتمكن البنك المركزي الإيراني من استخدامه لشراء السلع الإنسانية، مضيفًا: "من المقرر أن يتم توفير جزء من هذه السلع على الأقل من السوق الأميركية".

ولكن المسؤولين الأميركيين نفوا التوصل إلى مثل هذا التفاهم، مؤكدين أنه لم يتم الإفراج عن أي أموال.

ومن جانبه، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عقب اجتماعه مع المسؤولين القطريين، أنه جرى بحث آلية إنفاق جزء من الستة مليارات دولار المجمدة، وتم الاتفاق على شراء السلع التي تحتاجها إيران وتسليمها لها.

وأضاف أن الوفد الإيراني شدد في الدوحة على أن التزامات "مذكرة التفاهم" تشكل حزمة واحدة متكاملة ولا يمكن التعامل مع بنودها بصورة منفصلة.

القطعة الكبرى في المشهد: لبنان
إلى جانب مضيق هرمز والأصول المجمدة، كان ملف لبنان واحتواء إسرائيل من أبرز محاور المباحثات في الدوحة.

ونقل " أكسيوس" عن مصدر إقليمي أن المفاوضين الأميركيين أبلغوا الجانب الإيراني بأن واشنطن تعتزم مواصلة جهودها لكبح جماح إسرائيل، وضمان التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة أكدت أن انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان يمثل الخطوة الأولى، وإذا نُفذ بنجاح فقد يمهد الطريق لمزيد من الانسحابات.

وفي المقابل، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الأربعاء، على منصة "إكس": "لقد ألزم الرئيس الأميركي بلاده بكبح جماح أتباعه في تل أبيب، وإذا تمردوا على أوامر سيدهم، فإن إيران ستلقنهم درسًا".