• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"أكسيوس": واشنطن تسعى لإقناع طهران بأن مكاسب الاتفاق تفوق عائدات فرض رسوم على مضيق هرمز

2 يوليو 2026، 10:37 غرينتش+1

ذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إدارة ترامب، تحاول خلال "مفاوضات الدوحة" إقناع إيران بالتخلي عن مطلب فرض رسوم على الملاحة بمضيق هرمز، وأن المكاسب المحتملة من التوصل لاتفاق نووي، بما في ذلك حرية بيع النفط، ستكون أكبر بكثير من الإيرادات التي قد تحققها من تلك الرسوم.

وأفاد الموقع الأميركي، في تقرير نشره مساء الأربعاء 1 يوليو (تموز)، بأن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، المبعوثين الخاصين لترامب، حاولا خلال هذه الجولة من المحادثات إيصال رسالة إلى الوفد الإيراني مفادها أن إصرار طهران على فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز قد يقضي تمامًا على فرص التوصل إلى اتفاق، رغم أن هذا الاتفاق قد يكون في نهاية المطاف أكثر فائدة وربحية لإيران.

وقال مسؤول أميركي للموقع: "رسالتنا إلى إيران كانت: فكّروا بصورة أكبر".

وأضاف المسؤول أن الأموال التي يمكن أن تحققها طهران في حال رفع جميع العقوبات عبر توسيع إنتاج النفط وبيعه بحرية، إلى جانب الاستفادة من مواردها الأخرى، "تساوي بالنسبة لهم مائة ضعف ما يمكن أن يجنوه من اللجوء إلى ابتزاز الملاحة البحرية".

وتابع: "نضغط عليهم لكي ينظروا إلى إمكاناتهم في إطار اتفاق نووي أشمل، يتضمن أيضًا عدم التدخل في شؤون المنطقة".

وفي سياق متصل، أفادت "رويترز" بأن المفاوضين الأميركيين والإيرانيين استأنفوا، مساء الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، محادثات غير مباشرة في الدوحة، رغم نفي طهران، وتركزت هذه الجولة أساسًا على ملف مضيق هرمز، واستمرت حتى نهاية أمس الأربعاء.

وتستند هذه المحادثات إلى "مذكرة تفاهم" وقعها الطرفان في 18 يونيو (حزيران) الماضي، تنص على مهلة تمتد 60 يومًا قابلة للتمديد للتوصل إلى اتفاق نووي شامل، إلا أن الخلافات حول بنود المذكرة لا تزال قائمة بعد مرور أسبوعين على بدء هذه المهلة.

كما توصلت الولايات المتحدة وإيران عقب عدة تبادلات لإطلاق النار، إلى تفاهم يقضي بخفض التوتر في مضيق هرمز لمدة أسبوع.

وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس": "اتفقنا على الحفاظ على الهدوء خلال الأسبوع المقبل، حتى يتسنى إحراز تقدم في جميع جوانب مذكرة التفاهم ضمن أجواء بناءة ومن دون إطلاق صواريخ".

وأضاف: "الرئيس أوضح بشكل صريح أنه في كل مرة يطلقون فيها النار، سنرد بإطلاق نار أكبر، وعلى أهداف من شأنها أن تضعف موقعهم في المضيق أكثر فأكثر".

ورأى "أكسيوس" أن احتمال انهيار هذا التفاهم الأولي يبدو، في الوقت الراهن، أكبر من احتمال التوصل إلى اتفاق نهائي.

ومن جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، يوم الأربعاء 1 يوليو، إن الفريق الفني الأميركي "يجلس في الدوحة مع الإيرانيين والقطريين وآخرين حول طاولة واحدة لضمان استمرار التقدم".

وأضاف: "لا يزال الوقت مبكرًا جدًا، لكن المفاوضات تسير بشكل جيد".

ماذا يفعل المسؤولون في الدوحة؟
التقى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مساء الثلاثاء الماضي، في الدوحة، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومسؤولين قطريين آخرين يتولون الوساطة بين واشنطن وطهران. كما التقيا، أمس الأربعاء، أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني.

وأعلنت الحكومة القطرية، في بيان، أن اللقاء تناول "آخر التطورات الإقليمية، ولا سيما مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، إضافة إلى الوضع في لبنان".

وأشار "كسيوس" إلى أن مبعوثي ترامب كانا يأملان في التوصل إلى تفاهمات تسمح ببدء المفاوضات بين الفريقين الفنيين الأميركي والإيراني. وأكد مصدران إقليميان للموقع أن الاجتماعات كانت إيجابية ومهدت الطريق للمحادثات الفنية، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان ويتكوف وكوشنر قد أجريا أي اتصال مباشر مع المسؤولين الإيرانيين.

وأضاف المصدران أن أبرز الملفات التي نوقشت في الدوحة شملت مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان.

وبالتزامن مع وجود الوفد الأميركي، وصل إلى الدوحة وفد إيراني برئاسة مساعد وزير الخارجية الإيراني. كاظم غريب آبادي، ومع ذلك، شددت وسائل الإعلام والمسؤولون الإيرانيون مرارًا على أنه لم تُعقد أي لقاءات مباشرة بين الوفدين.

وقال غريب آبادي، عقب أحد اجتماعات الأربعاء، إن لقاءات الوفد الإيراني جرت بصيغة مشتركة وثلاثية مع الوفدين القطري والباكستاني، دون مشاركة الوفد الأميركي، لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، خصوصًا ما يتعلق بلبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وأضاف، بعد لقائه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري ومشاركته في الاجتماع الثلاثي، أن المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لم تبدأ بعد.

وأوضح أن لجانًا مختصة لمتابعة تنفيذ "مذكرة التفاهم" والتفاوض بشأن الاتفاق النهائي قد شُكلت، لكن المشاورات لا تزال مستمرة عبر الوسطاء لتحديد موعد ومكان انطلاق المفاوضات الرسمية، واصفًا اجتماعات الأربعاء بأنها ركزت على متابعة تنفيذ بنود المذكرة وبحث العقبات التي تعترض تنفيذها.

ومن جهتها، نقلت "رويترز" عن مصدر مطلع أن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى قطر تهدف إلى تهيئة الأجواء لانطلاق المفاوضات الفنية، غير أنهما لن يشاركا شخصيًا في المباحثات مع الوفد الإيراني.

القضية العالقة: إدارة مضيق هرمز
ذكر "أكسيوس"، في تقريره ، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن أبرز الملفات التي نوقشت خلال اجتماعات الدوحة يومي الثلاثاء والأربعاء كانت وضع مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، ووقف إطلاق النار في لبنان.

وأضافت أن أحد أبرز محاور الخلاف يتمثل في اختلاف تفسير الجانبين لآلية إدارة مضيق هرمز مستقبلًا.

وبحسب التقرير، يصر المسؤولون الإيرانيون علنًا على أن إيران وسلطنة عُمان تتمتعان بسيادة مشتركة على المضيق، وأنهما ستتوليان إدارته بعد انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، مع فرض رسوم على السفن العابرة.

في المقابل، ترى الولايات المتحدة أن أي آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز، باعتباره ممرًا مائيًا دوليًا، يجب أن تحظى بموافقة الدول الخليجية أيضًا. أما طهران فتعتبر أن المضيق يقع ضمن مياهها الإقليمية، ولذلك يحق للدول الخليجية إبداء آرائها، لكن القرار النهائي يبقى بيد طهران.

وشكّل هذا الخلاف أحد الموضوعات الرئيسية في المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأسبوع الماضي في البحرين مع نظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس": "إن الدول الخليجية تناقش الآن كيفية إدارة المضيق بعد انتهاء سريان مذكرة التفاهم، وهذه المناقشات باتت متداخلة مع المفاوضات الأميركية- الإيرانية".

الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة

كان ملف الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة محورًا آخر في مفاوضات الدوحة.

وأفادت قناة "العربية"، ظهر الأربعاء 1 يوليو، بأن طهران وواشنطن توصلتا خلال محادثات الدوحة إلى تفاهم بشأن الإفراج عن الدفعة الأولى من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر.

وأكد مصدر إقليمي لـ "أكسيوس" هذه المعلومات، موضحًا أن المبلغ البالغ ثلاثة مليارات دولار لن يُحوَّل نقدًا إلى إيران، وإنما سيتمكن البنك المركزي الإيراني من استخدامه لشراء السلع الإنسانية، مضيفًا: "من المقرر أن يتم توفير جزء من هذه السلع على الأقل من السوق الأميركية".

ولكن المسؤولين الأميركيين نفوا التوصل إلى مثل هذا التفاهم، مؤكدين أنه لم يتم الإفراج عن أي أموال.

ومن جانبه، أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عقب اجتماعه مع المسؤولين القطريين، أنه جرى بحث آلية إنفاق جزء من الستة مليارات دولار المجمدة، وتم الاتفاق على شراء السلع التي تحتاجها إيران وتسليمها لها.

وأضاف أن الوفد الإيراني شدد في الدوحة على أن التزامات "مذكرة التفاهم" تشكل حزمة واحدة متكاملة ولا يمكن التعامل مع بنودها بصورة منفصلة.

القطعة الكبرى في المشهد: لبنان
إلى جانب مضيق هرمز والأصول المجمدة، كان ملف لبنان واحتواء إسرائيل من أبرز محاور المباحثات في الدوحة.

ونقل " أكسيوس" عن مصدر إقليمي أن المفاوضين الأميركيين أبلغوا الجانب الإيراني بأن واشنطن تعتزم مواصلة جهودها لكبح جماح إسرائيل، وضمان التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة أكدت أن انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان يمثل الخطوة الأولى، وإذا نُفذ بنجاح فقد يمهد الطريق لمزيد من الانسحابات.

وفي المقابل، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الأربعاء، على منصة "إكس": "لقد ألزم الرئيس الأميركي بلاده بكبح جماح أتباعه في تل أبيب، وإذا تمردوا على أوامر سيدهم، فإن إيران ستلقنهم درسًا".

الأكثر مشاهدة

"فوكس نيوز": غياب قادة العالم عن مراسم تشييع جثمان علي خامنئي يعكس عزلة النظام الإيراني
1

"فوكس نيوز": غياب قادة العالم عن مراسم تشييع جثمان علي خامنئي يعكس عزلة النظام الإيراني

2

إقامة مراسم تأبين لزوجة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في غيابه

3

"مقر خاتم الأنبياء": مضيق هرمز يقع ضمن السيادة الإيرانية وأمنه يمثل خطًا أحمر

4

إسرائيل تعلن اعتقال مواطن طاجيكي بتهمة التجسس لصالح النظام الإيراني

5
صحف إيران:

"ازدواجية" قاليباف.. والتهديدات الإسرائيلية..وتصفية الحسابات السياسية.. والأموال "الساخنة"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"أسوشيتد برس": نتائج تحقيق "البنتاغون" حول قصف "ميناب" بإيران لم تُنشر رغم مرور 120 يومًا

1 يوليو 2026، 21:24 غرينتش+1
"أسوشيتد برس": نتائج تحقيق "البنتاغون" حول قصف "ميناب" بإيران لم تُنشر رغم مرور 120 يومًا
100%

أفادت وكالة "أسوشيتد برس"، في تقرير لها عن الهجوم على مدرسة "الشجرة الطيبة" للبنات في مدينة "ميناب" بإيران، أنه بعد مرور أكثر من 120 يومًا على الحادث، لم تعلن الإدارة الأميركية تحمل المسؤولية، كما لم تنشر وزارة الدفاع "البنتاغون" نتائج تحقيقاتها.

وذكرت الوكالة أن الجيش الأميركي كان يملك منذ البداية أدلة تشير إلى أن صاروخًا أميركيًا على الأقل أصاب المدرسة، إلا أن هذه الأدلة لم تؤدِّ حتى الآن إلى اعتراف رسمي بالمسؤولية أو نشر نتائج التحقيق بشكل علني من قِبل وزارة الدفاع الأميركية.

وأوضحت أن هذا التحقيق اعتمد على مصادر مفتوحة، ومقاطع فيديو، وصور أقمار صناعية، وتقارير من منظمات حقوقية، إضافة إلى مقابلات مع مسؤولين أميركيين وباحثين ونشطاء حقوق الإنسان ومعلمين وسكان من ميناب داخل إيران وخارجها، ما كشف تفاصيل جديدة حول الهجوم.

وأضاف التقرير أن الغموض المحيط بنتائج تحقيقات "البنتاغون"، إلى جانب ما وصفته الوكالة بالاستخدام الدعائي من قِبل النظام الإيراني للحادثة، جعل من الصعب إجراء تحقيق مستقل، وأبقى عائلات الضحايا دون إجابات.

كما نقلت الوكالة عن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قوله إنه ربما لن يُعرف أبدًا من المسؤول عن الهجوم على مدرسة البنات في "ميناب"، مشيرًا إلى أنه لا يرى أدلة تثبت أن الصاروخ الذي أُطلق كان أميركيًا.

وقد أثارت تقارير حول إخلاء المدرسة تساؤلات بشأن توقيت عملية الإخلاء قبل الهجوم.
وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، فإنه بالتزامن مع بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على مواقع إيرانية، قررت إدارة المدرسة بعد تلقيها معلومات عن بدء القصف إرسال الطالبات إلى منازلهن مبكرًا، وتم التواصل مع أولياء الأمور للحضور إلى المدرسة واستلام بناتهم.

ويشير تحليل أجرته "إيران إنترناشيونال" استنادًا إلى التسلسل الزمني المعلن من قِبل مسؤولين في النظام الإيراني، إلى وجود تساؤلات حول سير عملية الإخلاء.
فقد بدأت الهجمات الأميركية والإسرائيلية عند الساعة 9:40 صباحًا من اليوم نفسه (بالتوقيت المحلي)، فيما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية عند الساعة 10:15 تعطيل المدارس في عموم البلاد.

إلا أن رئيس السلطة القضائية في محافظة هرمزغان، مجتبى قهرمانی، قال إن أول مقذوف أصاب المدرسة عند الساعة 11:15 صباحًا (بالتوقيت المحلي)، مشيرًا إلى أنه كان هناك حينها نحو 360 طالبًا و35 من الكادر التعليمي داخل المدرسة.

وتطرح هذه التوقيتات تساؤلات حول سبب عدم إخلاء أعداد كبيرة من الطلاب والموظفين رغم مرور نحو ساعة على إعلان تعطيل المدارس ونحو ساعة ونصف الساعة على بدء الهجمات.

وبحسب تقرير "أسوشيتد برس"، فبعد نحو 10 دقائق من مغادرة أحد الآباء مع طفلته للمدرسة، سُمع دوي انفجارات، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية أن عدة ذخائر أصابت محيط المدرسة واستهدفت ما لا يقل عن خمسة مبانٍ، وأن انفجار مئات الكيلوغرامات من المتفجرات أدى إلى انهيار مبنى المدرسة.

وتُظهر مقاطع فيديو من موقع الانفجار وشهادات سكان محليين العثور على حقائب مدرسية ورسومات أطفال وأقلام ملونة وأوراق تدريب، إضافة إلى جثث ممزقة تحت الأنقاض أثناء عمليات الإنقاذ.

واستنادًا إلى صور الأقمار الصناعية والخرائط مفتوحة المصدر، أفاد التقرير بأن المدرسة تقع داخل مجمع مُسوّر وبالقرب من قاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن الموقع كان في السابق جزءًا من تلك القاعدة، قبل أن يُفصل عنها قبل أكثر من عقد ويتم تحويله إلى مدرسة.

وأضاف التقرير أن بعض الطالبات من أبناء عناصر من الحرس الثوري، فيما تنحدر أخريات من عائلات محلية، بما في ذلك مواطنون من الأقلية البلوشية السُّنية في "ميناب".

ونقل التقرير عن شيوا عاملي‌ راد، الممثلة الدولية لتجمعات المعلمين في إيران، قولها إنه رغم أن هذه المدارس أُنشئت لخدمة عائلات مرتبطة بالحرس الثوري، فإن الأطفال فيها يُعدّون مدنيين، مؤكدة أن "أي هجوم على مدرسة يُدان بشكل قاطع".

وأشار التقرير إلى أن النظام الإيراني، عقب الهجوم، استغل أسماء وصور الطالبات الضحايا في صياغة روايته الرسمية، عبر تنظيم مراسم حكومية، وإنشاء مقابر موحدة، وحملات إعلامية، وبرامج ثقافية، وملصقات جدارية، ومحتوى تعليمي، وأفلام وثائقية، وفعاليات فنية، ورموز مرتبطة بالمنتخب الوطني الإيراني.

كما ذكرت منظمة العفو الدولية سابقًا أن السلطات الإيرانية استغلت معاناة العائلات والطالبات الناجيات لأغراض دعائية.

قصور استخباراتي وتحقيقات "البنتاغون"

جاء في جزء آخر من التقرير أن مراجعات داخلية للجيش الأميركي تُظهر أن أحد محللي الاستخبارات حدّد المبنى المعني على أنه مدرسة قبل سبع سنوات على الأقل، إلا أن هذه المعلومات لم تُنقل بشكل كافٍ بين الوحدات الاستخباراتية والعسكرية.

وبالتالي، عند تصميم العملية، لم يكن المبنى مُصنّفًا لدى مخططي الأهداف كمدرسة، وهو ما قد يشير، بحسب مسؤول أميركي، إلى خلل بنيوي في عملية تحديد الأهداف ومراجعتها.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" أيضًا عن الرئيس السابق لقسم تقييم الأضرار المدنية في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ويس براينت، قوله إنه بعد تولي بيت هيغسيث منصب وزير الحرب، تم تقليص مكتب "مركز التميز لحماية المدنيين"، وتوقفت أعماله المتعلقة بتحديث قائمة المواقع المحظور استهدافها، بما في ذلك المدارس والمستشفيات ودور العبادة.

وبحسب أحدث مراجعات مجموعة "إيروارز"، تم تحديد هوية 157 من ضحايا الهجوم، بينهم 123 طالبة بعمر 13 عامًا أو أقل، و34 بالغًا، و26 من موظفي المدرسة، من بينهم امرأة حامل، إضافة إلى خمسة من أولياء الأمور الذين فقد كل منهم ابنة واحدة على الأقل.

وقدّرت المجموعة عدد القتلى بين 157 و168 شخصًا، وعدد الجرحى بين 95 و111 شخصًا، وهي أرقام تختلف عن تلك التي أعلنتها السلطات الحكومية في إيران.

وقالت السلطات في إيران إن الهجوم، الذي وقع بالتزامن مع بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على مواقع في إيران ومقتل علي خامنئي، أدى إلى مقتل أكثر من 175 طالبة ومعلمًا. ومع ذلك، استخدمت السلطات خلال الأسابيع الماضية تعبير "ميناب 168" لإحياء ذكرى 168 طالبًا قُتلوا.

واختتمت وكالة "أسوشيتد برس" تقريرها بالقول إن تحقيقات "البنتاغون" بشأن الحادثة قد اكتملت إلى حد كبير، لكن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لا تزال تراجع النتائج، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان التقرير النهائي سيُنشر أم لا. وفي الوقت نفسه، دعا عدد من أعضاء "الكونغرس" الأميركي إلى الشفافية ونشر نتائج التحقيق بالكامل.

المواقف والتقارير السابقة

قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، خلال جلسة في الكونغرس الأميركي، إن التحقيق العسكري بشأن هذا الهجوم "معقد"، لأن المنشأة التعليمية كانت تقع داخل موقع نشط لصواريخ كروز تابعة لإيران.

وأضاف قبل ذلك بأربعة أيام أنه لا يستبعد احتمال إصابة قنبلة أميركية، لكنه شدد على أن التحقيق لا يزال جارياً، وأن الجيش الأميركي لم يتحمل المسؤولية عن الهجوم.

من جهته، قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إن الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين عمدًا، متهمًا النظام الإيراني بالمسؤولية عن مثل هذه الهجمات.

كما ذكرت وكالة "رويترز" وشبكة "إن بي سي نيوز"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن المراجعات الأولية للجيش الأميركي أثارت احتمال تورط الولايات المتحدة في هجوم صاروخي على مجمع في ميناب، وهو الموقع الذي تقع فيه مدرسة "الشجرة الطيبة".

وفي المقابل، رفض مسؤول إسرائيلي هذا الطرح، مشيرًا إلى أن المعطيات المتوافرة تشير أكثر إلى خطأ في إطلاق صواريخ من جانب إيران‌.

أما المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، فقد وصفت الهجمات الأميركية والإسرائيلية بأنها "غير قانونية"، مشيرة إلى مقتل أكثر من 160 طالبة في هجوم ميناب، وإلى استهداف مستشفيات ومناطق مكتظة بالسكان.

"رويترز": إيران تسعى لتأكيد سيطرتها على مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن حتى باستخدام القوة

1 يوليو 2026، 15:34 غرينتش+1
"رويترز": إيران تسعى لتأكيد سيطرتها على مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن حتى باستخدام القوة
100%

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصدرين إيرانيين، بأن طهران تسعى إلى إضفاء صفة رسمية على سيطرتها على مضيق هرمز، وحقها في فرض رسوم على السفن العابرة منه، ولا تستبعد اللجوء إلى القوة لتحقيق هذا الهدف.

وبموجب "مذكرة التفاهم" الأخيرة بين طهران وواشنطن، فقد وافقت إيران على السماح للسفن بالعبور عبر مضيق هرمز لمدة 60 يومًا دون دفع أي رسوم.

ومع ذلك، ترى طهران أن نص "مذكرة التفاهم" صيغ بطريقة تضمن بقاء صلاحية اتخاذ القرار بشأن السفن المسموح لها بالعبور، والمسارات التي تسلكها داخل هذا الممر المائي الضيق، بيد إيران.

وقال المصدران الإيرانيان لوكالة "رويترز"، يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز)، إن طهران ما زالت تصر على أن يُعترف رسميًا وعلى نحو دائم، على المستوى الدولي، بسيطرتها على مضيق هرمز بعد انتهاء فترة الاتفاق المؤقت.

وبحسب التقرير، فإن وفد التفاوض الإيراني لن يكون مستعدًا لمناقشة القضايا الخلافية الأخرى مع واشنطن قبل حسم هذه المسألة.

وأضاف المصدران أنه إذا انتهى الاتفاق المؤقت دون تمديده، فإن إيران ستبدأ، اعتبارًا من أواخر أغسطس (آب) المقبل، في فرض رسوم على السفن مقابل عبورها مضيق هرمز.

ومع ذلك، لم تُحدد حتى الآن قيمة هذه الرسوم أو آلية احتسابها.

وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب الأخيرة.

وبحسب مسؤولين إيرانيين، فقد كانت تُستوفى سابقًا من بعض السفن «رسوم ملاحة» أو رسوم أخرى مقابل الإبحار في المياه الخليجية.

موقف طهران وواشنطن بشأن فرض الرسوم

يُعد مضيق هرمز ممرًا ملاحيًا دوليًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت السفن تعبره قبل الحرب دون دفع أي رسوم، إلا أن طهران عطلت عمليًا حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي خلال النزاع، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ولم يخضع العبور عبر مضيق هرمز لأي رسوم في أي وقت مضى، كما أن موقف طهران يتعارض مباشرة مع تفسير واشنطن لـ "مذكرة التفاهم"، وكذلك مع الرؤية الأميركية للترتيبات النهائية لما بعد الحرب.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن الأسبوع الماضي أنه لن تُفرض أي رسوم على عبور هذا الممر المائي ما لم تقرر واشنطن بنفسها فرضها.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في 23 يونيو (حزيران) الماضي، خلال زيارته إلى دول خليجية، إنه لا يحق لأي دولة إغلاق حركة الملاحة في ممر مائي دولي أو فرض رسوم أو رسوم عبور على السفن المارة فيه.

وذكرت "رويترز" أن إيران تفسر الاتفاق المؤقت على أنه يحفظ لطهران «حق» التحكم في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، رغم أنها لن تفرض أي رسوم خلال فترة تنفيذ الاتفاق.

كما ترى طهران أنه، رغم ضرورة التشاور مع الدول الخليجية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، فإنها ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق معها.

موقف سلطنة عُمان من مطالب طهران

من المتوقع أن تجري سلطنة عُمان، التي تمتد سواحلها على الجانب الجنوبي من مضيق هرمز، مفاوضات مع إيران بشأن تحديد مسارات الملاحة في المضيق.

وفي حين تشير تقارير إلى احتمال عدم موافقة مسقط على المشاركة في فرض رسوم على السفن في هذا الممر الاستراتيجي، حذر مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في 29 يونيو الماضي، من أنه إذا لم تُبدِ سلطنة عُمان رغبة في المشاركة في إدارة مضيق هرمز، فإن طهران ستتولى ذلك بمفردها.

وكانت السلطات الإيرانية قد أطلقت، الأسبوع الماضي، النار على أربع سفن حاولت عبور الجزء العُماني من مضيق هرمز دون الحصول على تصريح من طهران، وهو ما أدى إلى مواجهة قصيرة مع الولايات المتحدة.

منتقدًا أسلوبها في المفاوضات.. نائب ترامب: نملك جميع أوراق القوة ضد إيران

1 يوليو 2026، 11:40 غرينتش+1
منتقدًا أسلوبها في المفاوضات.. نائب ترامب: نملك جميع أوراق القوة ضد إيران
100%

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، بعد انتقاده لأسلوب إيران في التفاوض، إن جميع أوراق القوة في المفاوضات مع طهران باتت في يد الولايات المتحدة، إلا أن استخدام الحوافز والضغوط في الوقت نفسه يتطلب وقتًا.

وقال نائب ترامب، يوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز": "أعتقد حقًا أن الولايات المتحدة، بغض النظر عن مآل هذه المفاوضات، في موقع قوي للغاية".

وأضاف نائب الرئيس الأميركي: "إذا نجحت المفاوضات، وهو ما نريده بالتأكيد، فسنكون أمام إيران مختلفة إلى الأبد؛ إيران لم تعد تموّل الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وتخلت نهائيًا عن أي طموح لامتلاك سلاح نووي، ومِن ثمّ ستعود مجددًا إلى الاقتصاد العالمي. وهذه ستكون نتيجة ممتازة للشعب الأميركي، وكذلك نتيجة ممتازة للمنطقة بأسرها".

وتابع فانس: "أما إذا لم يتصرف الإيرانيون بالشكل المناسب، وإذا لم يقدموا في المفاوضات التنازلات التي نريد رؤيتها، فإن برنامجهم النووي قد دُمّر بالفعل، كما دُمّرت قدراتهم العسكرية التقليدية، وستظل الولايات المتحدة في موقع أقوى بكثير مقارنة بإيران".

وقال نائب الرئيس الأميركي: "لذلك، من وجهة نظري، فإن جميع أوراق القوة في هذه المفاوضات بأيدينا. ومن الواضح أننا نريد نجاحها، ولكن حتى إذا لم تنجح، فإننا أنجزنا مهمتنا الأساسية، وهي التأكد من أن إيران لن تتمكن أبدًا من امتلاك سلاح نووي. وبعبارة أخرى، فهذه نتيجة رابحة للشعب الأميركي في جميع الأحوال".

وكان فانس قد انتقد، في وقت سابق، تصريحات وإجراءات المسؤولين الإيرانيين خلال مفاوضات الدوحة، قائلاً: "من الأمور التي أجدها مثيرة للاهتمام ومزعجة في الوقت نفسه بشأن الإيرانيين أنهم يقولون: لا، لا توجد أي محادثات سلام، لكن في الوقت نفسه تُجرى مفاوضات فنية بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق سلام. إنها حيلة تفاوضية أو أسلوب إيراني لا أفهمه".

وفي جزء آخر من مقابلته مع "فوكس نيوز"، تطرق نائب الرئيس الأميركي إلى الخلافات الداخلية بين قادة النظام الإيراني، الذين ما زالوا في السلطة، وقال: "ما ترونه اليوم يعكس صراعًا حقيقيًا داخل هيكل الحكم الإيراني. فهناك أشخاص داخل هذا النظام توصلوا إلى قناعة بأن الطريقة التي عملوا بها خلال الأعوام السبعة والأربعين الماضية كانت خاطئة، ويريدون فتح صفحة جديدة. وفي المقابل، هناك مقاومة أيضًا؛ فبعض المتشددين القدامى وبعض العناصر الراديكالية القديمة لا يريدون تغيير سلوكهم".

وأضاف: "جزء مما نقوم به في هذه المفاوضات هو معرفة مدى جديتهم فعلاً. فإذا كانوا جادين، فلا ينبغي أن يكتفوا بقول الكلام الصحيح، بل عليهم أن يقدموا تنازلات حقيقية".

وقال فانس: "لذلك، سواء كان الرئيس أو أنا أو أي شخص آخر يشارك في المفاوضات، فإننا نهتم بدرجة أقل كثيرًا بما يقوله الإيرانيون، ونهتم بدرجة أكبر بكثير بما يفعلونه. نحن نرى بعض المؤشرات الإيجابية، ونرى أيضًا بعض المؤشرات السلبية".

وأضاف: "ما طلبه منا الرئيس ترامب هو أن نواصل العمل على هذا الملف، ونرى إلى أين ستصل المفاوضات، وإذا لم تؤد في نهاية المطاف إلى حل دبلوماسي ناجح، فلا تزال لدينا خيارات كثيرة، وفي الوقت نفسه حققنا حتى الآن إنجازات مهمة جدًا للشعب الأميركي".

استخدام طهران لمضيق هرمز يشكل معضلة كبيرة لترامب
في السياق نفسه، كتبت صحيفة واشنطن بوست، يوم الثلاثاء 30 يونيو، في تقرير لها، أن استخدام إيران ورقة مضيق هرمز قد عقّد جهود ترامب للتوصل إلى اتفاق.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي مصمم على خفض أسعار البنزين والتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، التي لا تبدو متحمسة للتخلي عن النفوذ الجديد الذي اكتسبته في التحكم بحركة السفن في مضيق هرمز.

وأكد التقرير أنه رغم تنفيذ إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة هجمات محدودة ضد بعضهما البعض، فإن كلا الطرفين أظهر بوضوح رغبته في تجنب العودة إلى مواجهة شاملة. لكن ما لا يزال غير واضح هو ما إذا كان الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق ينهي هذا العداء أم لا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الاثنين 29 يونيو، أنه بناءً على طلب طهران سيُعقد اجتماع في قطر، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أعلن بعد وقت قصير من تصريح ترامب أنه لا توجد أي خطة لعقد لقاء مباشر مع الأميركيين هذا الأسبوع، لتعود المفاوضات مجددًا إلى دائرة الغموض.

وكان ترامب قد أوضح بشكل صريح أن تركيزه الأساسي في الوقت الراهن ينصب على أسعار البنزين. وقد أشاد بانخفاض أسعار النفط الخام، وهو الانخفاض الذي أتاح له متنفسًا إلى حد ما منذ توقيع الاتفاق مع إيران في 18 يونيو. لكنه اشتكى في الوقت نفسه من أن أسعار البنزين لم تنخفض بالتوازي مع تراجع أسعار النفط.

وأضافت "واشنطن بوست" في تقريرها أنه بينما لا تزال أسواق النفط تحظى باهتمام كبير، أظهر ترامب استعداده لترك المفاوضات تأخذ مجراها. غير أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الفريق الأميركي لم يتغير، إذ إن إيران، رغم الأضرار التي لحقت بها جراء أسابيع من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة، خرجت من الحرب وهي تمتلك أوراق ضغط جديدة، ولا تبدو لديها أي رغبة واضحة في التخلي عنها.

فبدلاً من الانخراط الجاد في التفاوض بشأن فرض قيود جوهرية على برنامجها النووي، ركزت طهران على المكسب الذي حققته بعد أشهر من المواجهة، وهو قدرتها على التحكم في حركة السفن عبر مضيق هرمز؛ وهو أمر كان في السابق مجرد تهديد لفظي، لكنه تحول الآن إلى قوة مثبتة على أرض الواقع. فقد تمكنت إيران، وبتكلفة محدودة، من إغلاق هذا الممر المائي عبر زرع الألغام واستخدام طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ضد ناقلات النفط التي تنقل نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ووفقًا لما كتبته "واشنطن بوست"، فإن كثيرًا من الدبلوماسيين والمحللين يشككون في إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال مهلة الستين يومًا، أو حتى في المستقبل القريب، وذلك في ظل عدم إبداء المتشددين الإيرانيين رغبة تُذكر في التخلص من مخزونهم من اليورانيوم عالي التخصيب أو الاستجابة للمطالب الأميركية الرئيسية الأخرى.

وبحسب دبلوماسيين يتابعون هذا المسار، فقد أثبتت إيران أن إغلاق مضيق هرمز بالنسبة إليها أسهل بكثير من قدرة الجيش الأميركي على إبقائه مفتوحًا.

"وول ستريت جورنال": ترامب قرر مواصلة المفاوضات مع إيران بعد أن درس خيار العودة لحرب شاملة

1 يوليو 2026، 10:04 غرينتش+1
"وول ستريت جورنال": ترامب قرر مواصلة المفاوضات مع إيران بعد أن درس خيار العودة لحرب شاملة
100%

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، درس احتمال العودة إلى حرب شاملة ضد إيران، وأجرى خلال الأيام الأخيرة عدة محادثات مع وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن تنفيذ مزيد من الضربات، لكنه قرر في الوقت الراهن مواصلة المسار الدبلوماسي.

ونقلت الصحيفة، يوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، عن عدد من المسؤولين الأميركيين، أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه لا يمانع إذا استمرت المفاوضات مع طهران بشأن التوصل إلى اتفاق نووي حتى بعد انقضاء المهلة المحددة بـ 60 يومًا، والتي تنتهي في 18 أغسطس (آب) المقبل.

وقال مسؤولون أميركيون مطلعون على هذه المناقشات للصحيفة إن محور المحادثات كان يتمثل في ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التخلي عن المفاوضات واستئناف هجمات واسعة النطاق ضد إيران، وهي خطوة وصفها بعضهم بأنها "استكمال للمهمة".

وأضاف هؤلاء المسؤولون أن ترامب، دون أن يتخذ قرارًا نهائيًا، أبلغ مساعديه بأنه يعتقد أن جولة أخرى من الهجمات الواسعة قد تخرج المسار الدبلوماسي عن مساره، وتقلل في نهاية المطاف من فرص واشنطن في تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

كما قال المسؤولون إن ترامب أوضح أنه راضٍ في الظروف الحالية عن سياسة تقضي بتنفيذ ضربات محدودة ضد إيران كلما انتهكت الإيرانية "مذكرة التفاهم"؛ وهو النهج الذي أدى إلى جولات متبادلة من الاشتباكات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأضعف وقف إطلاق النار الهش القائم منذ أسبوعين.

وكتبت "وول ستريت جورنال" أن تقديم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للرئيس تقارير بشأن الخيارات العسكرية المتاحة خلال أي نزاع أمر غير اعتيادي، وأن ترامب يعقد بصورة منتظمة اجتماعات رسمية وغير رسمية بشأن إيران، إلا أن أحدث هذه المناقشات تشير إلى أنه يسعى لإيجاد سبل للخروج من حالة الجمود التي نشأت مع طهران، وأنه لا يزال لا يستبعد تمامًا العودة إلى المواجهة العسكرية.

وبحسب التقرير، يعترف بعض المسؤولين بأن استئناف الحرب سيعني، بشكل ضمني، الإقرار بفشل الاتفاق الذي رُوّج له على نطاق واسع.

ويؤكد ترامب، في تصريحاته العلنية، أن المفاوضات تسير بنجاح، وأنه إذا فشلت هذه العملية فإنه لا يزال يمتلك خيارات عسكرية. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي: "إنهم يوافقون على كل ما أريده، ويجب أن يوافقوا. وإذا لم يفعلوا، فسنعود مجددًا وسنفعل كل ما يلزم".

وقال مسؤول في البيت الأبيض لــ "وول ستريت جورنال" إن ترامب يفضل دائمًا الدبلوماسية، وإن الإيرانيين سيتصرفون بحكمة إذا وقعوا اتفاقًا جيدًا مع الولايات المتحدة. فيما امتنع المتحدثان باسم وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس الأركان، دان كين، عن التعليق على التقرير.

وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "ما قاله لنا الرئيس هو: اعملوا على هذا الملف، وانظروا إلى أين ستصل المفاوضات، وإذا لم تؤد في النهاية إلى حل دبلوماسي ناجح، فلا تزال لدينا خيارات كثيرة، وفي الوقت نفسه حققنا حتى الآن إنجازات مهمة جدًا للشعب الأميركي".

ووصل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا ترامب، أمس الثلاثاء، إلى الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، رغم أن مسؤولين قطريين قالوا إنهما سيتواصلان مع نظرائهما الإيرانيين عبر الوسطاء وليس بشكل مباشر. كما كان من المقرر أن يجري الخبراء الفنيون من البلدين محادثات غير مباشرة خلال هذا الأسبوع.

وبحسب مسؤولين ومحللين، فقد مضى أكثر من أسبوع على بدء المهلة التفاوضية البالغة 60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران. ومن أبرز نقاط الخلاف إصرار طهران على تحصيل مليارات الدولارات كرسوم خدمات من السفن التي تعبر مضيق هرمز. وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن هذا الممر المائي يجب أن يبقى مفتوحًا أمام حرية الملاحة كما كان قبل اندلاع الحرب. كما أعلنت طهران أنها لن تقبل بفرض قيود صارمة على أنشطتها النووية، رغم إصرار ترامب على أن إيران وافقت مسبقًا على ذلك.

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "إيران لم تتعاون إطلاقًا حتى الآن، والسبب الوحيد لعودة إمدادات النفط العالمية هو الجهود التي يبذلها الجيش الأميركي لمرافقة السفن وحمايتها".

وأضاف رايت: "سواء تعاونت إيران أم لم تتعاون، فإننا سنضمن مرور الطاقة عبر مضيق هرمز. وبالطبع، سيكون تعاونهم أفضل. نحن نريد إنهاء برنامجهم النووي".

وفي محاولة لخفض التوتر، أنشأت الولايات المتحدة قناة اتصال طارئة بين الحرس الثوري الإيراني والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). واعتبر بعض المسؤولين الأميركيين هذه الخطوة مؤشرًا على تحسن العلاقات بين واشنطن وطهران، في حين حذر آخرون من أن هذه الآلية لا تزال في مراحلها الأولى. وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ "وول ستريت جورنال" إن قناة خفض التصعيد أصبحت الآن فعالة، وإن الطرفين استخدماها بالفعل حتى الآن.

إلا أن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني نفى بشكل قاطع وجود مثل هذه القناة من الأساس.

وقد دفع هذا الجمود الدبلوماسي ترامب إلى دراسة خيارات بديلة أيضًا، وطلب من مساعديه طرح أفكار جديدة. ووفقًا لهؤلاء المسؤولين، قدم كل من هيغسيث وكين للرئيس الأميركي خيارات لاستئناف شن غارات جوية واسعة النطاق على أهداف عسكرية داخل إيران.

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات بالسيطرة عليه وتتمسك بفرض الرسوم

30 يونيو 2026، 22:38 غرينتش+1
إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات بالسيطرة عليه وتتمسك بفرض الرسوم
100%

أشارت تقارير، نشرتها صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال"، إلى أن إيران، بالتزامن مع المضي في خطة لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عُمان، هددت الوسطاء بأنها ستغلق المضيق مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات تمنحها السيطرة المنفردة على هذا الممر المائي.

وذكرت "نيويورك تايمز"، الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، نقلاً عن مسؤول إيراني وأربعة دبلوماسيين مطلعين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن سلطنة عُمان قدمت مؤخرًا مقترحًا رسميًا إلى الولايات المتحدة ودول غربية حليفة لها، يقضي بأن تدفع شركات الشحن البحري رسومًا مقابل استخدام مضيق هرمز.

وأكد مصدر مطلع على الموقف الأميركي أن مفاوضي الولايات المتحدة تسلموا هذا المقترح، وأن لديهم تحفظات سيطرحونها على المسؤولين العُمانيين.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات بين طهران وواشنطن والوسطاء، أن الحرس الثوري الإيراني أبلغ الوسطاء بأنه إذا لم تحصل طهران على ضمانات تمنحها السيطرة المنفردة على مضيق هرمز، فإنها ستغلق هذا الممر مرة أخرى.

وأضافت مصادر الصحيفة أن إيران طلبت من الولايات المتحدة والدول الأخرى المشاركة في المفاوضات التخلي عن خططها لعبور السفن من الجزء الجنوبي لمضيق هرمز، بالقرب من سلطنة عُمان.

وقبل اندلاع الحرب، كان مضيق هرمز يمثّل ممرًا دوليًا للملاحة بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت السفن تعبره دون دفع أي رسوم، إلا أن طهران عطلت عمليًا حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي خلال الحرب، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

وخلال الأسابيع الماضية، تحدث مسؤولون إيرانيون مرارًا عن نيتهم تحقيق إيرادات من مضيق هرمز، ولا يزال مستقبل هذا الممر البحري أحد المحاور الرئيسية للمفاوضات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وقال رئيس الوفد التفاوضي ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، مساء الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن السماح بالعبور المجاني عبر مضيق هرمز مقرر فقط لمدة ستين يومًا، وإن طهران "لن تتنازل تحت أي ظرف عن حقوقها في هذا المضيق".

وأضاف أن السيادة على مضيق هرمز تعود إلى إيران وسلطنة عُمان، وأن حركة الملاحة فيه يجب أن تتم وفق الترتيبات التي تحددها طهران.

وكتبت "نيويورك تايمز" أن المقترح العُماني لتحصيل رسوم من السفن العابرة مستوحى جزئيًا من نموذج مضيقي ملقا وسنغافورة، حيث تتولى مؤسسة خاصة جمع مساهمات طوعية لتمويل إجراءات سلامة الملاحة.

وقال دبلوماسي إقليمي للصحيفة إن تحصيل هذه الرسوم في مضيق هرمز سيكون طوعيًا، إلا أن مسؤولاً إيرانيًا أكد أن هذه المدفوعات ستكون إلزامية.

خلاف حول فرض الرسوم وموقف طهران

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء 30 يونيو، إن طهران ستتخذ "كل ما يلزم" من إجراءات "لحماية مصالحها" في مضيق هرمز، مضيفًا أن المشاورات مع سلطنة عُمان مستمرة لوضع ترتيبات عبور السفن.

كما قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، يوم الاثنين 29 يونيو، إن أولوية طهران هي التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان، لكن إذا لم تتعاون مسقط في وضع إطار مشترك لإدارة هذا الممر المائي، فإن إيران ستتحرك بمفردها.

وفي أعقاب نشر أول التقارير بشأن المفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران حول فرض رسوم مقابل الخدمات في مضيق هرمز، هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقصف سلطنة عُمان إذا "لم تتصرف مثل الآخرين". كما وصف، الأسبوع الماضي، فرض أي رسوم أو عوائد مالية على عبور هذا الممر المائي بأنه "أمر غير مقبول".

وبموجب "مذكرة التفاهم" التي وقعتها إيران والولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، جرى ضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة ستين يومًا. كما تنص المذكرة على أن إيران وسلطنة عُمان ستجريان محادثات بشأن وضع هذا الممر البحري بعد انتهاء فترة الستين يومًا.

ردود فعل أميركية وأوروبية على المقترح العُماني

قال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين لصحيفة "نيويورك تايمز" إن المسؤولين العُمانيين قدموا هذا المشروع في البداية باعتباره محاولة لإيجاد بديل يضمن استمرار تدفق التجارة البحرية إذا استمرت الحرب.

وأضاف هؤلاء الدبلوماسيون أن الدول الأوروبية لا تؤيد فكرة فرض رسوم في مضيق هرمز، لكنها تسعى الآن، في حال تنفيذ الخطة، إلى اعتماد آلية لا تتعارض مع القانون الدولي، مشيرين إلى أن جعل المدفوعات طوعية قد يحقق هذا الشرط.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأسبوع الماضي في البحرين، إن واشنطن تعارض أي سيناريو يجعل استخدام مضيق هرمز خاضعًا لأي مدفوعات، سواء سميت "رسومًا" أو "مقابل خدمات" أو "مساهمة مالية"، مضيفًا: "يجب أن نعود إلى الوضع الذي كان عليه مضيق هرمز قبل هذا النزاع."

ويرى محللون أن القدرة الجديدة التي اكتسبتها إيران على تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر تمثل ورقة ضغط استراتيجية لا تستطيع طهران التخلي عنها بسهولة.

خلاف حول مستقبل إدارة مضيق هرمز

كتب مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن طهران لا ترى فرقًا بين تسمية هذه المدفوعات "رسومًا" أو "تكاليف خدمات أمنية" أو "رسوم عبور بحري"، لأن "لا توجد أي خدمة مجانية في أي مكان في العالم".

وكانت سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية قد حددتا، الأسبوع الماضي، ممرًا آمنًا يمر حصريًا عبر المياه الإقليمية العُمانية. وردًا على ذلك، هاجمت إيران سفينة شحن في مضيق هرمز، ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق عمليات إجلاء مئات السفن العالقة في هذا الممر.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن بلاده وسلطنة عُمان ستبدآن الأسبوع المقبل محادثات بشأن الترتيبات المستقبلية الخاصة بمضيق هرمز، بما في ذلك فرض رسوم على السفن العابرة وتغيير مسارات الملاحة.

ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أن فرض رسوم لمجرد عبور مضيق هرمز يعد أمرًا غير قانوني، لكنه ميّز بين فرض رسوم على العبور ذاته وبين تحصيل مقابل للخدمات التي تقدمها الدول الساحلية.

وأوضح البوسعيدي أن الحفاظ على أمن وسلامة ونظافة مياه المضيق والاستجابة للأزمات الدورية التي تواجه الملاحة البحرية "ينطوي بلا شك على تكاليف"، مؤكدًا أن سلطنة عُمان تسعى فقط إلى الاستفادة الطوعية من التجارب القائمة، ومنها نموذج مضيقي ملقا وسنغافورة.

وبدوره، قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إن أي رسوم أو آلية من شأنها الإخلال بمبدأ حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية لا تتوافق مع القانون الدولي، إلا أن إنشاء صندوق طوعي خاص بمضيق هرمز يمكن أن يكون محل دراسة.

كما قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إن مضيق هرمز يجب أن يعود إلى الوضع الذي كان عليه قبل الحرب، متسائلاً: "لماذا ينبغي قبول ترتيبات جديدة يُراد فرضها على هذا الممر المائي نتيجة نزاع؟".