وحذرت وزارة الخارجية البحرينية، يوم السبت 27 يونيو (حزيران)، في معرض إدانتها للهجوم، من أن الهجوم الإيراني يشكّل انتهاكًا للسيادة وتهديدًا لأمن مواطني البحرين والمقيمين فيها. وأضافت الوزارة أن المنامة تحتفظ بـ "الحق الكامل والمشروع" في الدفاع عن نفسها وفقًا للقانون الدولي. كما طالبت وزارة الخارجية البحرينية مجلس الأمن الدولي بمحاسبة الجهة المسؤولة عن هذا الهجوم.
ويُذكر أن البحرين تستضيف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.
ومن جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، عن تضامنها مع المنامة، وأضافت أن مثل هذه الهجمات تتحدى الجهود الدولية الرامية إلى إعادة بسط الاستقرار في المنطقة.
كما أدانت وزارات الخارجية في كل من مصر، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، في بيانات منفصلة، الهجوم الإيراني. وأكدت هذه الدول دعمها الكامل للمنامة، واصفةً الاعتداء بأنه انتهاك صارخ لسيادة البحرين، وتهديد لأمنها واستقرارها، ويتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، في 15 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. وتم توقيع مذكرة التفاهم هذه في 18 من هذا الشهر من قِبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان.
ومع ذلك، أدى الهجوم الإيراني الأخير على سفينة تجارية في المنطقة إلى تصعيد التوترات مجددًا، وأثار الشكوك حول استدامة الاتفاق الأخير.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فجر السبت 27 يونيو، أنها استهدفت مستودعات لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى مواقع رادار تابعة إيرانية ردًا على هذا الهجوم. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري أنه هاجم مواقع تمركز الجيش الأميركي في المنطقة ردًا على الهجوم الجوي للولايات المتحدة على الشواطئ الإيرانية.
رد فعل مجلس التعاون الخليجي
أدان مجلس التعاون الخليجي، في بيان له، بشدة هجوم المسيّرات الإيرانية على البحرين. وصرح الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، بأن هذا الهجوم يقوّض مسار الجهود المبذولة لتعزيز أمن واستقرار المنطقة. وأكد الدعم الكامل من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي للبحرين وأمنها واستقرارها.
كما أدانت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها، الهجوم على البحرين، وأعلنت أن استمرار مثل هذه الإجراءات، بالتزامن مع الجهود الإقليمية والدولية لخفض التوترات، يعرض الأمن والسلام في الشرق الأوسط للخطر.
واعتبرت وزارة الخارجية القطرية أيضًا الهجوم "غير المبرر" للحكومة الإيرانية "انتهاكًا صارخًا لسيادة البحرين وخرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي"، ودعت إلى مواصلة مسار الحوار والدبلوماسية، خفض التوترات، والاستفادة من المكتسبات المحققة في إطار مذكرة التفاهم.
وفي المقابل، اتهم محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني، يوم 27 يونيو، واشنطن بانتهاك الاتفاق الأخير عبر رسالة نشرها على منصة "إكس". وهدد قائلًا: "إن الرد على انتهاك أي بند من بنود مذكرة التفاهم سيكون سريعًا وقاصمًا".
وفي سياق متصل، دعا تحالف "إمباكت إيران" الحقوقي، في بيان له يوم السبت 27 يونيو، المجتمع الدولي إلى إدراج قضية حقوق الإنسان في جدول الأعمال بالتزامن مع المفاوضات الأمنية والنووية مع إيران. ويضم هذا التحالف منظمات من بينها "قلم أميركا" (PEN America)، و"مركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان"، و"مركز مدافعي حقوق الإنسان"، و"منظمة حقوق الإنسان في إيران".