محلل سياسي: تصريحات خطباء الجمعة في إيران للاستهلاك المحلي ورفع معنويات قوات النظام
قال الصحافي والمحلل السياسي، جمشيد برزغر، في تقييمه لخطب صلاة الجمعة بإيران، في حديث لـ "إيران إنترناشيونال"، إن مواقف خطباء الجمعة، بعد أسبوع من الاتفاق بين إيران وأميركا، تهدف إلى إدارة الأجواء الداخلية والحفاظ على تماسك القواعد المؤيدة للنظام، أكثر من كونها تعكس السياسة العملية للنظام.
وذكر: "لا ينبغي أخذ تصريحات خطباء الجمعة على محمل الجد؛ فهذه الكلمات تُطرح غالبًا للاستهلاك المحلي وللحفاظ على معنويات القوات الموالية للنظام، وليس لها أي تأثير على المسار العملي للاتفاق مع أميركا".
وأضاف برزغر أن أئمة الجمعة، المعينين جميعًا من قِبل المرشد، لا يزالون يعملون وفقًا للنمط السابق نفسه ويلعبون دورًا يمثل جزءًا من تيارات السلطة وجماعات الضغط. ووفقًا لقوله، في ظل الظروف الراهنة التي «أصبحت فيها جميع الأمور بيد الحرس الثوري»، فإن تصريحات أئمة الجمعة ليس لها تأثير حاسم على مسار صنع القرار الكلي.
وأشار إلى الجمهور الرئيسي لهذه التصريحات مكملًا أن هذه الرسائل موجهة أساسًا للقوات الموالية للنظام، التي وصفها بـ«الشعب المبعوث»؛ وهي القوات التي تشارك في التجمعات الحكومية، حيث تحاول السلطة عبر الخطابات السياسية والأيديولوجية الحماسية الحفاظ على معنوياتهم وتماسكهم.
كما اعتبر هذا المحلل السياسي أن القلق الرئيسي للنظام الإيراني ليس المفاوضات الخارجية، بل احتمال عودة الاحتجاجات الشعبية؛ إذ يعتقد أن النظام يحاول، من خلال استعراض حضور قواته المؤيدة في الشوارع وخلق أجواء من الترهيب، منع تشكل احتجاجات واسعة النطاق مجددًا.
