عضو "تشخيص مصلحة النظام الإيراني": الحرب كبّدتنا تراجعًا بقيمة 200 مليار دولار


قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محمد رضا باهنر، لموقع "جماران": "في الحرب لا يتم توزيع الحلوى، لكن رغم كل التكاليف التي فُرضت علينا، فإن العدو لم يتمكن من تحقيق أي من أهدافه".
وأكد باهنر أن هذه الحرب تسببت في تأخرنا بنحو 200 مليار دولار.
وأضاف هذا العضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام: "قبل الحرب كنا نعاني أيضًا مشاكل اقتصادية جدية، وخلال السنوات الثماني الماضية بلغ التضخم 1000في المائة".
وتابع باهنر: "جزء كبير من الطبقة المتوسطة الاقتصادية انتقل إلى الطبقة الدنيا، واليوم يعيشون وضعاً لا تصل فيه رواتبهم أحياناً إلى منتصف أو حتى ثلث الشهر، كما أن عائلة من ثلاثة أفراد لا تستطيع العيش في طهران حتى بدخل شهري يبلغ 50 مليون تومان".

كتب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، مخاطبًا قادة دول مجلس التعاون الخليجي، في منشور على منصة "إكس": "إن المراهنة على السيناريو الأميركي ستبدد استقراركم وأمنكم".
وأضاف عزيزي: "لقد رأيتم أن القواعد العسكرية الأميركية في بلدانكم تحولت، بدلاً من أن توفر الأمن، إلى مصدر للتهديد".
وتابع: "الطريق الوحيد لضمان أمن المنطقة هو الابتعاد عن الولايات المتحدة".
أشار القائد الحرس الثوري الإيراني، حسين يكتا، خلال مراسم عزاء عاشوراء في قم، مساء الخميس 25 يونيو (حزيران)، إلى رسالة المرشد مجتبى خامنئي التي قال فيها إن لديه «رأيًا آخر» بشأن المفاوضات: «من حيث المبدأ، رسالة القائد تعني أننا يجب ألا نسمح بتجرّع الخميني كأس السم مرة أخرى».
وأضاف: "عندما يقوم ترامب الفاسد وأهل الفحشاء بإهانة مسؤولينا، يجب أن نوجه لهم ضربة قوية".
وتابع يكتا: "أهم درس من الشهداء هو طاعة وليّ الله والحضور المسؤول في ساحات الثورة المختلفة، وهذه الروح هي ما أوصلهم إلى قمم العزة".
أفاد عدد من الإيرانيين، في رسائل بعثوا بها لـ "إيران إنترناشيونال"، إلى جانب مقاطع فيديو من مناطق مختلفة من البلاد، بأنهم باتوا يستخدمون مراسم الحداد في شهر المحرم لإحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات الشعبية.
التي شهدتها البلاد مؤخرًا، بدلًا من المشاركة في المراسم الدينية التي ترعاها الدولة.
ويُعد شهر االمحرم أقدس الشهور في التقويم الشيعي، فيما يحيي الشيعة في يومي التاسع والعاشر منه (تاسوعاء وعاشوراء) ذكرى استشهاد الإمام الحسين، حفيد النبي محمد، في معركة كربلاء خلال القرن السابع الميلادي، وهي مناسبة ترمز إلى مقاومة الظلم وتُحيى سنويًا بمسيرات ومراسم عزاء.
وتشير الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن مراسم هذا العام شهدت حضورًا أقل مقارنة بالأعوام السابقة؛ حيث اعتبر كثير من الإيرانيين أن ليلتي الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني) الماضي، اللتين شهدتا سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة، أصبحتا بمثابة "تاسوعاء وعاشوراء" بالنسبة لهم.
كما أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أن العديد من المستخدمين استبدلوا الصور التقليدية الخاصة بشهر المحرم بصور وأسماء الذين قُتلوا خلال حملات قمع الاحتجاجات الأخيرة.
وكتب كثيرون عبارات متشابهة، منها: «لقد كانت لنا عاشوراؤنا الخاصة، وقد رأينا المظلوم الحقيقي".
مراسم أكثر هدوءًا وحداد مختلف
وأظهرت مقاطع فيديو أرسلت إلى إيران إنترناشيونال أن بعض مواكب العزاء ضمّت تكريمًا لضحايا الاحتجاجات.
وقال أحد السكان إن لافتة تحمل أسماء وصور عدد من القتلى رُفعت خلال مراسم عاشوراء في مدينة همايون شهر، قرب أصفهان، يوم الخميس 25 يونيو (حزيران)، وعُرضت بشكل علني أثناء التجمع الديني.
كما نشرت والدة محمد جعفر بور، البالغ من العمر 25 عامًا، والذي قُتل برصاص قوات الأمن في مدينة خميني شهر بمحافظة أصفهان يوم 9 يناير الماضي، مقطع فيديو من أمام قبره، وكتبت: "موكب عزائي هذا العام، وتاسوعائي وعاشورائي هو قبرك يا بني".
ووصف عدد من السكان مراسم المحرم هذا العام بأنها كانت أكثر هدوءًا من المعتاد.
وقال أحد سكان طهران إنه أثناء مروره بساحة "انقلاب" (الثورة) وسط العاصمة في 24 يونيو، تزامنًا مع تاسوعاء، لم يشاهد سوى امرأة واحدة تلوّح بالعلم الإيراني.
وقال آخر إن "مواكب اللطم" في بلدته، التي كانت في السابق تعج بالشباب، اقتصر حضورها هذا العام في الغالب على كبار السن، مضيفًا: «شباب مدينتنا دُفنوا في يناير مع كل أحلامهم".
استحضار "كربلاء" من خلال الاحتجاجات الأخيرة
قال كثير من الإيرانيين إنهم يرتدون السواد في شهر المحرم حدادًا على ضحايا الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
كما ذكر سكان أن مراسم العزاء في مناطق، بينها مدينة كنغاور بمحافظة كرمانشاه، تضمنت مراثي خاصة لمن قُتلوا خلال الاحتجاجات.
وأظهر مقطع فيديو، تلقته "إيران إنترناشيونال"، والدة محمد رادمنيا، أحد ضحايا الاحتجاجات، وهي تخاطب المشاركين في مراسم تاسوعاء بطهران قائلة: «لا تدعوا طريق ابني ينطفئ".
وكان رادمنيا، البالغ من العمر 29 عامًا، قد قُتل برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات حي نظام آباد في طهران يوم 9 يناير الماضي.
كما أظهر مقطع فيديو آخر نشرته شقيقة أمير حسين جواد زاده، البالغ من العمر 25 عامًا، والدته وهي تبحث بين المشاركين في مواكب المحرم وهي تنادي اسم ابنها.
وفي قرية لفمجان بمحافظة جيلان، تجمع المشاركون في أحد مواكب شهر المحرم عند قبر ماني صفربور، البالغ من العمر 18 عامًا، ووُضعت صورته على الطبول المستخدمة في الموكب. وكان صفربور قد قُتل خلال احتجاجات طهران في 8 يناير.
وأشار التقرير إلى أن استخدام مراسم المحرم لإحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات المناهضة للحكومة مستمر منذ احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية».
وخلال شهر المحرم عام 2023، أنشد المشاركون في مراسم العزاء في عدد من المدن أناشيد احتجاجية، ونظموا عروضًا رمزية تكريمًا للضحايا، ووزعوا نذورًا تخليدًا لذكراهم، كما تجمعوا عند قبورهم لإحياء ذكراهم.
أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن سلطنة عُمان أبلغت مسؤولين أوروبيين بأن العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الحرب في مضيق هرمز لم تعد ممكنة، وأنه قد يتم فرض رسوم على السفن العابرة.
وبحسب التقرير، أكد المسؤولون العُمانيون أنهم سيواصلون الالتزام بقواعد الملاحة البحرية الدولية، إلا أنه قد يتم استيفاء رسوم مقابل خدمات مثل إزالة التلوث في مضيق هرمز أو المساعدة في إرشاد السفن.
وأضافت "بلومبرغ" أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الرسوم ستكون إلزامية أم لا.
قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، بشأن الملاحة في مضيق هرمز: "نحقق حاليًا في حادثة استهداف سفينة كانت قد عبرت أمس مضيق هرمز وسلكت المسار الجنوبي، ونعمل مع أطراف عدة في المنطقة لتقديم ضمانات بعدم تعرض السفن للتهديد".
ونقلت قناة "الجزيرة" عنه قوله: "هناك مساران للخروج من مضيق هرمز؛ أحدهما يخضع لسيطرة إيران، والآخر لسيطرة الولايات المتحدة وسلطنة عُمان. ومعظم السفن تستخدم المسار الشمالي الذي يخضع لسيطرة إيران".
وأضاف: "تمكنا خلال الأيام الأربعة الماضية من إجلاء 150 سفينة كان على متنها أربعة آلاف بحار. ولا تزال أكثر من 600 سفينة عالقة على الجانب الآخر من مضيق هرمز، فيما لقي 14 بحارًا مصرعهم منذ بداية الأزمة الحالية في المضيق".
وتابع دومينغيز: "نركز على ضمان سلامة البحارة، وقد أجرينا مباحثات لتفعيل ممرات الإجلاء. كما نعمل على توفير المياه والوقود للسفن، إضافة إلى الغذاء والمساعدات الطبية للبحارة العالقين".
وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: "لا يمكن قبول الظروف السيئة التي يواجهها البحارة العالقون في مضيق هرمز، ولا ينبغي استخدام النقل البحري وسيلةً للضغط في أي نزاع جيوسياسي. ونحن على تواصل مع سلطات عُمان وإيران والولايات المتحدة، وقد لمسنا منها دعمًا كبيرًا".