نائب ترامب: من المحتمل عقد المحادثات مع إيران.. غدًا الأحد
قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن هناك احتمالاً بأن تُعقد المحادثات مع إيران، يوم غدٍ الأحد 21 يونيو (حزيران).
وأضاف في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موجودان في موقع المحادثات مع إيران، وأنه قد يتوجه أيضًا إلى سويسرا خلال الأيام المقبلة.
وأكد فانس ثقته بإمكانية الحفاظ على وقف إطلاق النار، وإن الولايات المتحدة تعتزم منح المفاوضات مع إيران فرصة.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أنه لا توجد أي أدلة تشير إلى أن طهران تقوم بإغلاق مضيق هرمز.
قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، إن هناك احتمالاً بأن تُعقد المحادثات مع إيران، يوم غدٍ الأحد 21 يونيو (حزيران).
وأضاف في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موجودان في موقع المحادثات مع إيران، وأنه قد يتوجه أيضًا إلى سويسرا خلال الأيام المقبلة.
وأكد فانس ثقته بإمكانية الحفاظ على وقف إطلاق النار، وإن الولايات المتحدة تعتزم منح المفاوضات مع إيران فرصة.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أنه لا توجد أي أدلة تشير إلى أن طهران تقوم بإغلاق مضيق هرمز.
ردّ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على مقطع فيديو لرئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، وكتب في منشور على منصة "تروث سوشال"، أنه بعد أن "هزمت الولايات المتحدة إيران عسكريًا"، سعت ميلوني إلى تحسين علاقاتها معه لتعزيز مكانتها السياسية داخل إيطاليا.
وكتب ترامب أن ميلوني طلبت منه مرارًا التقاط صور مشتركة خلال قمة "مجموعة السبع" في فرنسا، مضيفًا أن شعبيتها في إيطاليا تراجعت.
وأكد الرئيس الأميركي أن أحد أسباب ذلك هو معارضة الحكومة الإيطالية للموقف الأميركي بشأن منع إيران من امتلاك أو تطوير سلاح نووي.
وكان ترامب قد قال إن ميلوني "توسلت" إليه على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا لالتقاط صورة معه، وإنه وافق على ذلك "بدافع الشفقة" فقط.
من جانبها، وصفت ميلوني، في مقطع فيديو نشرته، تصريحات ترامب بأنها "مختلقة بالكامل"، وأعلنت إلغاء زيارتها المرتقبة إلى الولايات المتحدة.
أجمعت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم السبت 20 يونيو (حزيران)، على أن رسالة المرشد مجتبى خامنئي ترهن مستقبل المفاوضات مع واشنطن بالتطورات الميدانية، والتصعيد الإسرائيلي بلبنان. كما جددت التحذير من الانقسامات الداخلية، وضرورة تحويل اتفاق التفاهم إلى مكاسب سياسية واقتصادية.
وعددت صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، دلالات رسالة المرشد مجتبى خامنئي، وأبرزها أن التفاوض لا يعني منح الثقة للولايات المتحدة، وتعكس حالة من الحذر الاستراتيجي تجاه السلوك الأميركي في ظل تاريخ طويل من الخلافات وعدم الالتزام بالتعهدات.
ووصفت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، الاتفاق بالخطوة المشروطة غير النهائية، وأعادت تعريف الاتفاق كاختبار عملي لسلوك واشنطن على الأرض. ولفتت إلى ربط الخطاب بين الملف التفاوضي والسياق الإقليمي، مما يضفي على الاتفاق طابعًا هشًا أقرب إلى الهدنة المشروطة منه إلى تسوية مستقرة.
وقدمت صحيفة "سياست روز" الأصولية قراءة مزدوجة في مقالين منفصلين، أكد أولهما أن موافقة المرشد مشروطة بالنتائج والالتزامات، لا باعتبارها تبنيًا كاملاً للتفاهم مع الولايات المتحدة. فيما شدد رئيس تحرير الصحيفة، محمد صفري، في المقال الثاني على مسألة الوحدة الوطنية، وحذر من مخاطر الانقسام على حساب طرح أسئلة جوهرية حول مدى قدرة "اتفاق التفاهم" على الصمود أمام التعقيدات الإقليمية.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء عدد من الخبراء والسياسيين؛ حيث يرى محمد عطريان فر أن التفاهم يمثّل فرصة لتحويل المكاسب السياسية إلى نتائج اقتصادية، لكنه يبقى مرهونًا برفع العقوبات فعليًا. ودعا محمد رضا باهنر للالتفاف حول فريق التفاوض مع التأكيد على استمرار انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة. وحذر سعيد نور محمدي من تحول التفاهم إلى مادة للاستقطاب السياسي.
وفي مقال بصحيفة "جوان"، المقربة من التيار الأصولي، نوه غلام رضا صادقيان، إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يمثل مؤشرًا مبكرًا على هشاشة التفاهم، وتساءل حول مدى قدرة الأطراف على احتواء الخروقات والحيلولة دون نسف المسار التفاوضي بالكامل، ودعا للحفاظ على عناصر القوة وعدم تقديم تنازلات مجانية.
وكشفت صحيفة "ابتكار" الإصلاحية عن تحفظات سابقة على " اتفاق التفاهم"، وأن رسالة المرشد تضع عبئًا سياسيًا كبيرًا على الحكومة وفريق التفاوض، إذ تجعلهم في موقع المسؤولية المباشرة عن نتائج هذا المسار، ولا تمنح شيكًا على بياض للمفاوضات، بل ترسم حدودًا واضحة لها.
وشككت صحيفة "شرق" الإصلاحية في قابلية تنفيذ "مذكرة التفاهم"، مستشهدة برسالة المرشد التي تربط الغطاء السياسي بضرورة التحقق الصارم من التزامات واشنطن، ما يحول الاتفاق إلى عملية رقابة مستمرة لا إلى تسوية نهائية. وكما أشارت إلى أن الطابع غير التقليدي لمراسم التوقيع يعكس غموض النية الأميركية.
وتشير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية إلى أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان وضعت العملية التفاوضية أمام مأزق حقيقي، وعكست فشل واشنطن في إلزام إسرائيل بمقتضيات "اتفاق التفاهم"، ما أدى إلى تأجيل اللقاءات الفنية في سويسرا.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، فقد تسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان بتعطيل مسار التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، حيث تم تأجيل اجتماع جنيف الذي كان مقررًا يوم الجمعة لاستكمال ترتيبات التنفيذ إلى موعد غير محدد، وسط تبادل الاتهامات حول مسؤولية تعطيل المسار الدبلوماسي.
ووصف تقرير صحيفة "آكاه" الأصولية إسرائيل بالمعطل الميداني لمسار التفاوض بين إيران والولايات المتحدة من خلال استمرار العمليات العسكرية على لبنان، ما يجعل مستقبل التفاهم رهنًا بتطورات الميدان أكثر من طاولات التفاوض.
وفي المقابل غلب على تغطية صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، التفاؤل النسبي؛ حيث ترى في التفاهم انتصارًا دبلوماسيًا لإيران بسبب المقاومة والانسجام بين الميدان والدبلوماسية، مع الإشارة إلى مكاسب مثل رفع التجميد عن الأصول وتخفيف العقوبات.
وفي الشأن الاقتصادي، رصدت صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، حالة الجدل التي اقترنت بتصديق البرلمان على قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية لنقل ملكية العقارات والسيارات والذهب والعملات للأفراد، بين من يراه ضروريًا لتحقيق العدالة الاجتماعية، وآخر يعتقد أن الحل الحقيقي في كبح التضخم أولًا لا فرض ضرائب جديدة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"خراسان": رسالة المرشد بشأن انتظار تحقق شروط "التفاهم" تعكس موقفًا حذرًا
يرى الكاتب والمحلل الإيراني، كوروش شجاعي، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن انتقال واشنطن للمشار التفاوضي، يعكس اعترافًا ضمنيًا بحدود القوة العسكرية وعجزها عن فرض شروطها على طهران، مشيرًا إلى مكاسب كعدم التطرق للبرنامج الصاروخي وتخفيف الضغوط ووقف المواجهات الإقليمية.
وطرح تساؤلات نقدية بشأن "آليات التنفيذ والضمانات الفعلية للاتفاق"، مؤكدًا أن "التجارب السابقة تجعل التعويل على الوعود وحدها صعبًا دون إجراءات ملموسة على الأرض، وأن المعيار الحقيقي للنجاح يكمن في التزام واشنطن ببنود الاتفاق، خاصة وقف التوترات الإقليمية واحترام المصالح الإيرانية".
وأشار إلى أن "رسالة المرشد بشأن انتظار تحقق الشروط تعكس موقفًا حذرًا يوازن بين منح فرصة للمسار الدبلوماسي والحفاظ على عناصر القوة والردع، مما يجعل الأشهر المقبلة اختبارًا حقيقيًا بشأن إذا كانت مكاسب الميدان ستُترجم إلى إنجازات سياسية أم ستبقى مجرد وعود على الورق".
"عصر رسانه": "سلام هش" على "أرض رخوة"
شدد الخبير الاقتصادي، كامران ندري، في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، على أن وقف المواجهات العسكرية لا يعني انتهاء الأزمة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التضخم المرتفع وتراجع مؤشر مديري المشتريات يكشفان استمرار الضغوط على الإنتاج والاستثمار رغم انحسار التوترات.
وانتقد "الرهان المفرط على الآثار السريعة للتفاهمات الخارجية"، موضحًا أن "الإفراج عن الأصول أو إعادة فتح الممرات التجارية قد يخفف الضغوط مؤقتًا لكنه لن يعالج جذور الأزمة المتمثلة باستمرار العقوبات والاحتكارات وضعف المؤسسات النقدية".
وخلص إلى أن "الاقتصاد الإيراني أمام فرصة نادرة للإصلاح، لكن ضياعها سيعني العودة إلى مرحلة ما قبل الحرب التي كانت تعاني أزمات مزمنة تحتاج لمعالجات جذرية لا مسكنات مؤقتة".
"مردم سالاري": نقد داخلي للاتفاق مع واشنطن المراجعة
قدم تقرير بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية قراءة مشروطة للتفاهم الإيراني- الأميركي، تجمع بين تأييد ضمني للاتفاق والتحذير من تفجيره بفعل الانقسامات الداخلية، وطرح التقرير ملفات سياسية حساسة كرفع القيود عن شخصيات سياسية وعودة المنفيين وإعادة فتح النقاش حول الجمهورية الثالثة، مما يوسع النقاش من الاتفاق الخارجي إلى إعادة تشكيل البنية السياسية الداخلية.
وركز الطرح على ثلاثة محاور رئيسية في محاولة لتصوير الاتفاق كفرصة اقتصادية وسياسية، هي: "المكاسب الاقتصادية والسيادية مثل ملف مضيق هرمز، وملف الأصول المجمدة، إضافة إلى الملف النووي الذي يتم تأكيده ضمن إطار اللا تسليح، مع الدعوة إلى إدارة أكثر براغماتية لملف تخصيب اليورانيوم".
وحذر التقرير من: "قراءة التفاهم مع الخارج بمعزل عن الداخل، وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تنفيذ البنود الدولية، بل في إدارة التوازنات السياسية الداخلية التي قد تحدد مصير أي اتفاق قبل اختباره خارجيًا".
"دنياي اقتصاد": فشل الحسابات الأمريكية- الإسرائيلية في إضعاف إيران
يؤكد الخبير الاقتصادي الإيراني، مسعود نیلي، في حواره إلى مجلة "تجارت فردا" ونقلته صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أن "تفاهم إسلام آباد" جاء نتيجة تحولات ميدانية فرضت التهدئة، مشيرًا إلى فشل الحسابات الأمريكية- الإسرائيلية في إضعاف إيران أو إحداث احتجاجات واسعة، مع ارتفاع كلفة المواجهة بسبب إغلاق مضيق هرمز والتداعيات الإقليمية.
وحذر من "عاملين يهددان الاتفاق هما إسرائيل كمعرقلة محتملة، والتيارات الداخلية التي ترتبط مصالحها بالصراع، مشددًا على أن المشكلة الكبرى تكمن في غياب قواعد مؤسسية مستقرة للسياسة الداخلية، مما تسبب بأزمات مزمنة كالتضخم وأزمات الطاقة والصرف.
ونوه إلى أن "الآثار الاقتصادية الإيجابية لن تظهر فوريًا، فالاقتصاد كسفينة كبيرة تحتاج وقتًا، والمستفيدون هم المواطنون والقطاع الاقتصادي بينما تتضرر أطراف مرتبطة بالتوتر، ونجاح التفاهم مرتبط بالاستقرار الداخلي والمؤسسات الداعمة للتنمية".
"كيهان": فتح مضيق هرمز يعني الرضوخ لنزع السلاح
ردت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا، وكتبت: "لا تنفوا الأمر، بل أغلقوا مضيق هرمز. فلم يعد هناك أي مبرر أو دليل يدفع إيران لتنفيذ التزاماتها وتعهداتها بعد انتهاك مذكرة التفاهم من جانب إسرائيل".
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، وأضافت: "انسحاب إسرائيل من لبنان كان من بين بنود ومواد مذكرة التفاهم، إلا أن هذا الأمر لم يحدث فحسب، بل إن إسرائيل واصلت هجماتها وأعلنت أنها لن توقفها".
واستطردت أن استمرار إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بعد ما وصفته بـ "الانتهاك الصارخ لمذكرة التفاهم"، من شأنه أن يُضعف أوراق الضغط وعناصر القوة الإيرانية، ويؤدي إلى زيادة جرأة الطرف المقابل وتجاسره. وطالبت المسؤولين في إيران بالوفاء بوعودهم وتطبيق ما أعلنوا عنه فعليًا.
ذكرت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، تعليقًا على تقارير تتحدث عن احتمال سفر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي إلى سويسرا، ولقائه ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن "اللقاء مع ويتكوف لا مبرر له".
وأضافت الوكالة مخاطبة عراقجي: "في ظل خرق البند الأول من مذكرة التفاهم في إسلام آباد من قِبل إسرائيل، فإن استمرار الحوار مع المسؤولين الأميركيين ليس له أي مبرر".
وتابعت "تسنيم": "بينما لم يلتزم العدو بتعهداته، فإن تخفيف الضغط عنه عبر فتح مضيق هرمز سيكون خطأً استراتيجيًا غير قابل للتعويض".
يرى إسرائيليون في الاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران فشلاً سياسيًا لبلادهم؛ حيث أشار تقرير لصحيفة "الغارديان" من مدينة رحوفوت، إلى أن قطاعًا من الرأي العام الإسرائيلي يعتريه الغضب مما يسمونه "خيانة ترامب"، وسط مخاوف من أن يعيد النظام الإيراني بناء قوته بشكل أكبر مما كان قبل الحرب.
وفي تقريرها الصادر، يوم السبت 20 يونيو (حزيران)، سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على آراء المواطنين الإسرائيليين بشأن الاتفاق الأميركي- الإيراني.
وجاء في التقرير: «في مطعم بمدينة رحوفوت جنوب تل أبيب، أجمع العديد من الآراء على أمر واحد: الاتفاق الذي أُبرم قبل أيام بين إيران والولايات المتحدة ليس اتفاقًا جيدًا لإسرائيل».
وقال آفي بيريز، وهو مهندس يبلغ من العمر 55 عامًا، لـ "الغارديان": «ترامب خاننا».
وتُصنف "رحوفوت" منذ سنوات في استطلاعات الرأي كمدينة تعكس توجهات شريحة واسعة من المجتمع اليهودي الإسرائيلي؛ حيث تلتقي في شوارعها الأعلام الإسرائيلية وأعلام قوس قزح، وتتعالى الموسيقى في أحد جوانبها بينما يتجمع اليهود الأرثوذكس في جانب آخر.
وبالنسبة للعديد من سكان هذه المدينة، فإن نهاية الحرب لا تعني نهاية المخاوف. إذ يقول شاهام نوفيك (35 عامًا): «بالأمس كنا مع أطفالنا في الملاجئ، وغدًا يُفترض أن يعود كل شيء إلى طبيعته. لكن لم يُحل أي شيء».
التخوف من استعادة النظام الإيراني لقوته
وفقًا لـ "الغارديان"، يرى الكثير من الإسرائيليين في هذا الاتفاق الذي تم برعاية أميركية نوعًا من التراجع والتنازل. ووصف بعض المحللين الإسرائيليين الاتفاق بأنه "استسلام" و"إذلال"، معتقدين أن نتائجه جاءت أسوأ مما كانوا يخشونه.
وتتركز المخاوف الرئيسية في إسرائيل حول قدرة النظام الإيراني على ترميم قدراته بعد انتهاء الصراع. وتتزامن هذه المخاوف مع القلق السائد بشأن الاتفاق ووقف إطلاق النار في لبنان، حيث يرى البعض أن من شأنه تقييد قدرة إسرائيل على مواجهة حزب الله.
وفي هذا الصدد، قال المستشار السياسي ومدير الحملات الدولية في إسرائيل، أودي تينه: «يعتبر الإسرائيليون أن الحرب في لبنان كانت عادلة، وكل من يعيش هنا يدرك أن إيران وحزب الله يمثلان تهديدًا واحدًا وواضحًا لغالبية السكان».
ولم يختلف هذا الشعور في بلدة المطلة الحدودية، شمالي إسرائيل؛ حيث قال دانيال دورفمان، وهو صاحب مطعم، إن الناس كانوا راضين عن خوض المواجهة مع إيران، لكن الاتفاق الذي توصلت إليه أميركا لا يصب في مصلحة إسرائيل ويُعد "خطًا فادحًا".
شكوك حول إنجازات الحرب
إلى جانب انتقاد الاتفاق، يعتقد بعض الإسرائيليين أن الأهداف المعلنة للحرب لم تتحقق؛ مشيرين إلى الإخفاق في تغيير النظام الإيراني، وعجزهم عن تدمير برنامج طهران النووي أو القضاء على ترسانتها الصاروخية.
وذكرت "الغارديان" أن هناك شعورًا في إسرائيل بأن البلاد خاضت الحرب "كتفًا بكتف" مع الولايات المتحدة، لتجد نفسها في نهاية المطاف مستبعدة من عملية صنع القرار. وفي حين كان المتوقع أن يلعب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دورًا في صياغة الاتفاق النهائي، واجه الأخير انتقادات حادة من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فضلاً عن ضغوط دولية ناجمة عن الخسائر في صفوف المدنيين في لبنان.
وكتب المحلل البارز في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نداف إيال، أن كلمتي "الصدمة" و"الأسى" لا تكفيان لوصف مشاعر الاستياء داخل جزء من المؤسسة الإسرائيلية.
وفي ظل هذه الظروف، بات يتعين على نتنياهو إقناع ناخبيه بأنه ما زال قادرًا على ضمان أمن إسرائيل؛ حيث ترى الباحثة في استطلاعات الرأي العام، تامار هيرمان، أن رئيس الوزراء حدد أهداف الحرب بشكل صارم وقاطع، والآن يرى الكثيرون أنه عجز عن تحقيقها.
ومع ذلك، لم يتلاشَ تأييد نتنياهو بالكامل؛ إذ أظهر استطلاع للرأي أن 43 في المائة من الناخبين المترددين يعتقدون أن الائتلاف بقيادة نتنياهو هو الأكثر قدرة على مواجهة النظام الإيراني مقارنة بغيره.
وعاد آفي بيريز، وهو من مؤيدي نتنياهو، ليقول لـ "الغارديان": «نتنياهو بشر ويخطئ، لكنه يعرف كيف يحل المعضلات ويدرك ما تحتاجه إسرائيل. هو يتحدث من أجل مصلحة بلده، أما ترامب فيتحدث من أجل مصالحه التجارية».
واختتمت "الغارديان" تقريرها بالإشارة إلى أن أزمة الثقة باتت اليوم أعمق من أي وقت مضى بين الإسرائيليين؛ حيث قالت داليا بيريز (55 عامًا) إن أحداث الأسبوع الماضي علمتها أن "السلام لن يأتي أبدًا". وأضافت: «كنت آمل أن تنتهي الحروب، لكنني أعتقد أننا محكومون بالعيش دائمًا على حد السيف. لقد أدركنا الآن أنه ليس لنا أصدقاء، ولا يمكننا الوثوق بأحد».