ذكرت منصة أكسيوس في تقرير استند إلى مقابلة حصرية مع دونالد ترامب أن الرئيس الأمريكي يرى أن الحرب مع إيران لم تكشف له حدود القوة الأمريكية، مؤكدًا أنه لا يزال لا يرى قيودًا حقيقية على نفوذ الولايات المتحدة.
ورداً على سؤال حول الدروس التي استخلصها من الحرب بشأن حدود القوة الأمريكية، قال ترامب: «لم أتعلم هذا الدرس بعد. أعلم أن هناك بعض القيود، لكن لا توجد أي حدود.»
وأشار التقرير إلى أن ترامب بدأ الحرب بالمطالبة بـ«استسلام غير مشروط» من جانب إيران، لكنه أنهى النزاع في نهاية المطاف عبر مذكرة تفاهم محدودة. ومع ذلك، شدد ترامب خلال المقابلة على أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريًا بشكل كامل»، وذهب إلى حد القول إن مذكرة التفاهم الموقعة تمثل «على الأرجح نوعًا من الاستسلام غير المشروط».
كما دافع ترامب عن فرض حصار بحري على إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة نجحت في منع حركة السفن، وأضاف: «من غيري كان بإمكانه فرض مثل هذا الحصار؟ لقد فرضت حصارًا بحريًا ولم تتمكن أي سفينة من العبور.»
وفي الوقت نفسه، أقرّ ترامب بأن استمرار الحرب كان قد يترتب عليه تداعيات اقتصادية خطيرة. وردًا على منتقدين طالبوا بمزيد من التشدد تجاه إيران، قال إن الخيار الوحيد لتصعيد الضغط كان يتمثل في مواصلة القصف لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع إضافية، إلا أن ذلك لم يكن ليؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف: «طالما استمرت عمليات القصف، فإن هذا الممر المائي سيظل مغلقًا عمليًا.»
وحذر ترامب من أن إطالة أمد الحرب كانت قد تؤدي إلى نقص في إمدادات النفط العالمية وربما إلى ركود اقتصادي واسع النطاق، قائلاً: «كان من الممكن أن يتسبب ذلك في ركود عالمي.»
ونقلت أكسيوس عن مصدر مطلع أن ترامب كان يشعر في جلساته الخاصة بالقلق من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل صادرات النفط قد يؤديان إلى صدمة حادة في أسواق الطاقة واستنزاف المخزونات النفطية العالمية.
وأضاف التقرير أن هذه المخاوف لعبت دورًا مهمًا في قرار ترامب قبول اتفاق لا ينسجم بالكامل مع الأهداف القصوى التي كان قد أعلنها قبل اندلاع الحرب.
وخلصت أكسيوس إلى أن تصريحات ترامب تظهر أن القلق من التداعيات الاقتصادية للحرب، ولا سيما خطر حدوث صدمة نفطية عالمية، كان أحد العوامل الرئيسية وراء القبول بالتفاهم، رغم استمرار اعتقاده بأن نتائج الحرب تعكس اتساع القوة الأمريكية لا حدودها.