مسؤول أميركي رفيع: مجتبی خامنئي راضٍ عن سير المفاوضات الحالية


قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لوكالة "رويترز" إن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق بشأن نص يقبله الجانبان، مضيفًا أن هذا الاتفاق يمثل "الخطوة الأولى والأهم" لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.
وأشار المسؤول كذلك إلى أن الجانبين حددا فترة 60 يومًا من المفاوضات الفنية لبحث تفاصيل الاتفاق واستكمالها.
وبحسبه، طُرحت أوروبا كأحد الخيارات المحتملة لتوقيع الاتفاق، لكن لم يُتخذ قرار نهائي في هذا الشأن بعد.
كما قال المسؤول الأميركي الرفيع إن التقارير الواردة تشير إلى أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، راضٍ عن سير المفاوضات الحالية.

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر "شبكة خبر" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بشأن الاتفاق المحتمل مع أميركا، قائلاً: "تم الاتفاق على معظم البنود، ونحن في المرحلة النهائية للمصادقة عليه فيما بيننا".
وأوضح أن اجتماع الجهات المعنية باتخاذ القرار بشأن الاتفاق ينعقد حالياً، ويتعين علينا الوصول إلى حصيلة نهائية داخل المؤسسات ذات الصلة.
وأضاف بقائي: "إن القول بأننا قريبون من الاتفاق ليس أمرًا جديدً؛ إذ كان من الممكن التوصل إلى اتفاق قبل عدة أسابيع، غير أن المشكلة كانت تكمن في التصريحات المتناقضة للجانب الأميركي".
وتابع قائلاً: "إن اتهام إيران بعدم امتلاك حسن النية أمر غير صحيح، ومن الواضح للجميع أي طرف هو الذي يفتقر إلى حُسن النية".
وأردف بقائي: "منذ بداية مسار المفاوضات التي جرت بوساطة باكستانية، طرحنا مواقفنا وبيّنا ما هي القضايا التي نعتبرها أساسية، وتُعد بمثابة خط أحمر بالنسبة لنا".
ومضى في القول: "لا يمكن تأكيد أي من النصوص التي نُشرت على أنها نص الاتفاق".
وفيما يتعلق باحتمالية توقيع الاتفاق يومي الأحد أو الاثنين المقبلين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنه بمجرد إضفاء الطابع النهائي على الموضوع، سيتم إعلان ذلك رسميًا.
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن وزير خارجيتها، محمد إسحاق دار، أجرى يوم الجمعة 12 يونيو (حزيران)، اتصالاً هاتفيًا مع نظيره السويسري، إينياتسيو كاسيس.
ووفقًا لبيان الخارجية الباكستانية، فقد بحث الجانبان التقدم المحرز في مسار التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال هذه المحادثة، أعرب وزير الخارجية السويسري عن تقديره للدور الوسيط الذي تلعبه باكستان في دعم الجهود الدبلوماسية المرتبطة بهذا المسار. وبحسب الخارجية الباكستانية، فقد ثمن كاسيس أيضاً جهود إسلام آباد الرامية للمساعدة في دفع عملية السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.
أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بيانًا أكد فيه أنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي وتهديد وجود إسرائيل.
وقال نتنياهو، في البيان الصادر يوم الجمعة 12 يونيو (حزيران): "لأكثر من 30 عامًا، كنت في الخطوط الأمامية للمعركة الدولية ضد برنامج إيران النووي. ولولا هذه المعركة، لكان النظام الإيراني قد حصل على القنبلة الذرية منذ فترة طويلة بهدف تدمير إسرائيل".
وتابع: "طالما أنني رئيس وزراء إسرائيل، فلن تحصل إيران على سلاح نووي".
وأكد نتنياهو توافق رؤيته مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن منع طهران من امتلاك قنبلة ذرية، مضيفًا أن الطرفين في "اتفاق تام" بشأن ضرورة منع إيران من التحول إلى دولة نووية.
وكان موقع "واي. نت" الإخباري قد أفاد في وقت سابق بأن العلاقات بين ترامب ونتنياهو شهدت بعض التوترات خلال الأسبوع الماضي. وبحسب التقرير، فقد أكد نتنياهو في اتصاله الهاتفي الأخير مع ترامب أن إسرائيل لن تكون "ضحية" للاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن.
نتنياهو: إيران تسعى لتدمير إسرائيل
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيانه، من أن إيران لا تزال تسعى لتدمير إسرائيل، وجاء في البيان: "طالما أنني رئيس وزراء إسرائيل، فلن يحدث هذا الأمر.. لقد كرست حياتي لمنع تحقيق هذا الهدف".
وفي السنوات الأخيرة، أعرب المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، ومسؤولون إيرانيون آخرون مرارًا عن نيتهم في "تدمير إسرائيل". كما هدد المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، عبر رسالة له، في 25 مايو (أيار) الماضي، بأن إسرائيل تقترب من "المراحل الأخيرة من عمرها".
وردًا على هذا التهديد، أشار وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى مقتل علي خامنئي، وكتب ساخرًا على منصة "إكس": "يبدو الأمر مألوفًا. أتذكر شخصًا يحمل اسم العائلة نفسه كان يقول مثل هذا الكلام في السابق".
بعض مؤيدي النظام الإيراني يعارضون الاتفاق المحتمل مع أميركا
تصاعدت في الأيام الأخيرة التكهنات بشأن الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران ورد فعل إسرائيل تجاهه.
وفي 8 يونيو الجاري، أعلن جي دي فانس، نائب ترامب، أن الاتفاق مع طهران بشأن الملف النووي سيكون في مصلحة الولايات المتحدة، وأن واشنطن ستواصل مسار المفاوضات بغض النظر عن مواقف إسرائيل. وفي نهاية المطاف، أعلن ترامب، يوم الخميس 11 يونيو، عن تقدم كبير في المفاوضات قائلاً: "لقد توصلنا إلى اتفاق رائع لإنهاء الحرب الإيرانية".
ويُعد مصير احتياطيات اليورانيوم المخصب لدى إيران أحد أبرز العقبات أمام توصل الطرفين إلى اتفاق.
وكتبت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إيرنا"، يوم الجمعة 12 يونيو، أنه بعد توقيع مذكرة التفاهم المحتملة، ستتفاوض طهران بشأن الملف النووي في غضون فترة 60 يومًا "فقط في إطار المبادئ الأساسية التي يحددها النظام". وأضافت "إيرنا" أنه سيتم التأكيد خلال مفاوضات الاتفاق النهائي على قضايا مثل "حق التخصيب" و"بقاء المواد المخصبة لدى إيران".
ومن جهة أخرى، نقل موقع "أكسيوس" الإخباري، يوم الجمعة 12 يونيو، عن مسؤول أميركي رفيع، أن ترامب وافق- في إطار الجهود الرامية لحل الخلافات النووية- على خطة تسمح بتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب التابع لإيران داخل البلاد وتحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.
كتب رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، على منصة "إكس": "تم التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام بين إيران والولايات المتحدة".
وأضاف شهباز شريف أن باكستان تعمل بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة وإيران لإنجاز المراحل التالية من هذا الاتفاق.
وتابع قائلاً: "في خضم جهود الوساطة المكثفة التي تبذلها باكستان، فإننا على دراية تامة بحملة المعلومات المغلوطة التي لا تهدأ، والتي يشنها أولئك الذين يسعون إلى تقويض اتفاق السلام وإفشاله".
أفادت قناة "العربية"، نقلاً عن عدة مصادر، بأن المفاوضين من إيران والولايات المتحدة سيسعون خلال فترة 60 يومًا، والتي تم اعتبارها بمثابة وقف لإطلاق النار، إلى التوصل لاتفاق سياسي دائم.
ووفقًا لهذا التقرير، ستشمل المفاوضات النووية خلال هذه الفترة قضايا مثل التحقق، وعمليات التفتيش، والقيود المستقبلية على البرنامج النووي الإيراني.
كما ذكرت "العربية" أن مسألة احتياطيات اليورانيوم عالي التخصيب ستكون أيضًا قيد البحث في المفاوضات الممتدة لـ 60 يومًا بين الطرفين.
وبحسب القناة، سيتم بموجب الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران استعادة حرية الملاحة البحرية.
ونقلت "العربية" عن مصادرها أيضًا أن الولايات المتحدة ستقوم، في إطار هذا التفاهم، بتخفيف العقوبات ورفع الحصار المفروض على إيران.