وقال هذا التنظيم النقابي، في بيان، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء احتمال تنفيذ الأحكام بحق الأشخاص الصادر بحقهم أحكام بالإعدام، ودعا جميع المعارضين لعقوبة الإعدام إلى توحيد جهودهم من أجل وقف المسار الحالي وإلغاء عقوبة الموت.
وجاء بيان مجلس تنسيق المعلمين بعد أن صادقت المحكمة العليا الإيرانية مؤخراً على أحكام الإعدام الصادرة بحق فرشاد اعتمادي فر ومسعود جامعي وعلي رضا مرداسي، وهم ثلاثة سجناء سياسيين محتجزين في سجن شيبان بمدينة الأهواز.
وأوضح المجلس أن اسم مرداسي، وهو معلم مسجون مارس مهنة التعليم لسنوات طويلة، حظي باهتمام خاص داخل الأوساط التعليمية والثقافية بين المعلمين.
وأعدمت السلطات الإيرانية، خلال الفترة الممتدة من 18 مارس (آذار) 2026 إلى 3 يونيو (حزيران) الجاري، ما لا يقل عن 42 سجيناً سياسياً في السجون الإيرانية، كما أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق عشرات السجناء السياسيين الآخرين.
وكانت منظمات حقوقية قد أفادت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بأن المحكمة العليا الإيرانية أيدت أحكام "الإعدام مرتين" الصادرة بحق جامعي ومرداسي واعتمادي فر، وقد أُبلغوا بهذه الأحكام عبر محاميهم ومن خلال نظام "ثنا" الإلكتروني الخاص بالإبلاغ القضائي.
وأعلنت منظمة "كارون" لحقوق الإنسان في ذلك الوقت أن المصادقة على الأحكام جرت ضمن "إجراءات سريعة واستثنائية للغاية".
وكانت الشعبة الأولى للمحكمة الثورية في الأهواز قد أصدرت في 15 يوليو (تموز 2025) حكماً بحق كل واحد من السجناء السياسيين الثلاثة بالإعدام مرتين، بتهمتي "الإفساد في الأرض" و"الانتماء إلى جماعات متمردة ومعارضة للنظام الإيراني".
كما حكمت المحكمة على كل واحد منهم بالسجن لمدة عام واحد بتهمة "الدعاية ضد النظام".
وفي القضية نفسها، كان متهمان آخران هما سامان حرمت نجاد وداوود حرمت نجاد قد حُكم عليهما سابقاً بالسجن لمدة 12 عاماً و15 عاماً على التوالي.
وقالت منظمة "كارون" لحقوق الإنسان، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن إجراءات النظر في القضية شابتها انتهاكات لمبادئ المحاكمة العادلة، من بينها تقييد الوصول الفعّال إلى المحامين، وممارسة ضغوط أمنية، وانتزاع اعترافات قسرية.
وكان عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية قد اعتقلوا المتهمين الخمسة في هذه القضية خلال الفترة بين يونيو وأغسطس (آب) 2023 في الأهواز ومدينة باشت التابعة لمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد.
وفي ذلك الوقت، نشرت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، تقريراً اتهمت فيه هؤلاء المواطنين بأنهم "على صلة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية" وأنهم كانوا يخططون لتنفيذ "عمليات تخريبية" في محافظات خوزستان وفارس وكهكيلويه وبوير أحمد.
وفي السنوات الأخيرة، أثارت الأحكام الأمنية المشددة الصادرة بحق المعلمين والنشطاء النقابيين والسجناء السياسيين احتجاجات متكررة من جانب المنظمات الحقوقية والتجمعات المدنية.
وقال مصدر مطلع على أوضاع السجناء السياسيين، في أول يونيو الجاري، لقناة "إيران إنترناشيونال"، إن ما لا يقل عن 10 سجينات سياسيات في جناح النساء بسجن "إيفين" حُرمن من حق الاتصال الهاتفي والزيارة.
وأضاف المصدر أن ثماني سجينات منهن تعرضن لهذه العقوبات بسبب احتجاجهن على تنفيذ أحكام الإعدام ومشاركتهن في حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام".
وقد أدت مصادقة المحكمة العليا على أحكام الإعدام بحق مرداسي والسجينين السياسيين الآخرين إلى تصاعد المخاوف من إمكانية تنفيذ هذه الأحكام في أي وقت.