وكان الحرس الثوري الإيراني قد أصدر بيانًا، فجر الأربعاء 3 يونيو (حزيران) أعلن فيه أنه ردًا على هجوم أمريكي استهدف ناقلة نفط إيرانية بالقرب من مضيق هرمز، "استهدفت صواريخ القوة البحرية للحرس الثوري سفينة تابعة للعدو الأميركي الصهيوني تحمل اسم (بانايا)"، على حد تعبير البيان.
وجاء في البيان أن الجانب الأميركي استهدف بمقذوفات جوية برج اتصالات تابعًا للحرس الثوري جنوب جزيرة قشم، وردًا على ذلك "استهدفت هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة شنتها القوة الجو-فضائية للحرس الثوري قاعدة جوية ومقر مروحيات لأميركا في إحدى دول المنطقة، بالإضافة إلى مقر أسطول البحرية الأميركي الخامس".
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، عبر منشور على منصة "إكس"، جميع ادعاءات الحرس الثوري بشأن هذه الهجمات.
كما ذكرت "سنتكوم"، في بيان لها، أن القوات الأميركية اعترضت عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية. وأضافت أنها نفذت "ضربات دفاعية" على جزيرة قشم مساء الثلاثاء 2 يونيو، ردًا على محاولات إيران شن هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وأشار البيان إلى أن النظام الإيراني أطلق عدة صواريخ باليستية باتجاه دول مجاورة في المنطقة، لكن لم يصب أي منها أهدافه المحددة.
وبحسب "سنتكوم"، فإن صاروخين أطلقهما الحرس الثوري نحو الكويت انحرفا عن مسارهما أو تحطما في الجو قبل الوصول إلى الهدف، كما جرى اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ أخرى أُطلقت باتجاه البحرين على الفور بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الأميركية والبحرينية.
وأوضحت "سنتكوم"، في بيانها، أنه قبيل الهجمات الصاروخية، أسقطت القوات الأميركية ثلاث طائرات مسيّرة انتحارية أطلقتها إيران نحو سفن مدنية تعبر مياه المنطقة بشكل قانوني.
وتابع البيان أن القوات الأميركية شنت أيضًا ضربات دفاعية ضد محطة تحكم أرضية عسكرية تابعة للنظام الإيراني في جزيرة "قشم".
وأضافت القيادة المركزية: "لم يصب أي من الجنود الأميركيين بأذى في هذه الهجمات، وتظل قوات القيادة المركزية للولايات المتحدة بكامل اليقظة والاستعداد للدفاع ضد أي إجراء عدواني وغير مبرر من جانب إيران خلال فترة وقف إطلاق النار الجارية".
ومن جانبه، أعلن الجيش الكويتي، فجر الأربعاء 3 يونيو (بالتوقيت المحلي)، أن الدفاع الجوي للبلاد تعامل مع "هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة معادية"، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الأمنية الصادرة عن الجهات الرسمية، وموضحًا أن أصوات الانفجارات التي سُمعت كانت نتيجة لعمليات الاعتراض.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم الأربعاء أيضًا، تفعيل صافرات الإنذار في البلاد، وطالبت المواطنين والمقيمين بالحفاظ على الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.
وعلى صعيد آخر، نقلت وكالة "مهر" للأنباء، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، عن "مصادر وسكان محليين" سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة "قشم".
وأضافت الوكالة الحكومية: "لم تتضح بعد طبيعة هذه الأصوات بدقة، ولم تعلق أي من الجهات العسكرية أو الأمنية الرسمية حتى هذه اللحظة على أسبابها"، مشيرة إلى أن متابعاتها مستمرة للوقوف على تفاصيل الحادث.
وفي تطور منفصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الثلاثاء 2 يونيو، أن الجيش الأميركي عطل حركة ناقلة نفط ترفع علم بوتسوانا أثناء توجهها إلى جزيرة "خارك"، التي تعد أهم مرافئ تصدير النفط الإيراني.
وبحسب شبكة "سي بي إن نيوز" (CBN News)، فإن هذه الخطوة تفرض مزيدًا من الضغوط على التهدئة الهشة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني.
وكتبت "سنتكوم" على منصة "إكس": "تجاهل طاقم السفينة التحذيرات المتكررة، ورفضوا الامتثال لأوامر القوات الأميركية عدة مرات خلال 24 ساعة".
وأضاف البيان: "في نهاية المطاف، قامت طائرة أميركية بتعطيل الناقلة عبر إطلاق صاروخ من طراز (هيلفاير) على غرفة المحركات، مما منعها من الوصول إلى إيران".
كما كشفت "سنتكوم" أنه منذ بدء الحصار على الموانئ الإيرانية في 13 أبريل (نيسان) الماضي، قامت القوات الأميركية بتعطيل 6 سفن تجارية وتغيير مسار 122 سفينة أخرى.
وبدأت إدارة ترامب، يوم الثلاثاء 2 يونيو، خطوات إضافية لزيادة الضغط على إيران من مسارات أخرى؛ حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن "الولايات المتحدة فرضت عقوبات على كبرى منصات الأصول الرقمية الإيرانية ومديريها؛ بسبب دعمهم لأنشطة إرهابية للنظام الإيراني ومساعدتهم في الالتفاف على العقوبات".