وزير الخارجية الأميركي: فتح مضيق هرمز شرطنا الأول للتفاوض مع طهران


قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال جلسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن "الشرط الأول في المفاوضات مع إيران هو إعادة فتح مضيق هرمز".
وأضاف أن "إدارة ترامب لم تقترح تخفيف أو رفع العقوبات عن إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط".
وتابع قائلاً: "أي تخفيف أو رفع للعقوبات سيكون مشروطًا بالتزام طهران بالمتطلبات المتعلقة ببرنامجها النووي".

تُشير الرسائل والتقارير الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" إلى ارتفاع لا يقل عن 150 في المائة بأسعار الأجهزة الإلكترونية والكهربائية في أسواق الهواتف المحمولة والأجهزة المنزلية، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
ووفقًا لشهادات المواطنين، فقد اقترب ثمن هاتف محمول، أو حاسوب محمول (لابتوب)، أو دراجة نارية "عادية" من حاجز المليار تومان.
وتعكس روايات السُّكان حالة من الركود تضرب أسواق الهواتف والأجهزة المنزلية؛ فبالتزامن مع قفزة الأسعار، تراجع الطلب بشكل حاد نتيجة الانهيار الكبير في القدرة الشرائية للأسر.
وفي هذا السياق، أفاد أحد بائعي الهواتف المحمولة، في رسالة لـ "إيران إنترناشيونال"، بأنه نادرًا ما يبيع هاتفًا ذكيًا الآن بسبب الغلاء الفاحش، وأن الزبائن باتوا يقصدون متجره غالبًا لشراء "الأغطية وواقيات الشاشة" فقط.
وأوضح مواطن آخر أن هاتف "سامسونغ S25 FE"، الذي يُصنف كطراز متوسط أو رائد اقتصادي، كان سعره 60 مليون تومان في فبراير (شباط) الماضي، لكنه يباع الآن بأكثر من 150 مليون تومان، مسجلاً زيادة بنسبة 150 في المائة.
وتشير العديد من الرسائل الأخرى إلى أن الهواتف، التي يطمح المواطنون لشرائها، هي من الفئة "المتوسطة"، إلا أنها تُعرض اليوم بأسعار كانت مخصصة سابقًا للهواتف الفاخرة وعالية المواصفات.
ويُذكر أن الهواتف المتوسطة المتاحة في السوق الإيرانية صينية الصنع غالبًا. ورغم أن البضائع الصينية المستوردة إلى إيران كانت تحظى برواج واسع في السنوات الماضية؛ بسبب رخص ثمنها، فإن العديد من المواطنين يؤكدون أنهم لم يعودوا قادرين حتى على شراء هذه الهواتف الرخيصة والرديئة الجودة.
وقال أحد المتابعين: "قبل أسبوعين كان سعر الهاتف المتوسط 25 مليون تومان، والآن أصبح نحو 60 مليونًا. يبدو أنني سأودع حلم شراء هاتف جديد".
وبحسب المواطنين، فإن العديد من السلع التي كانت تُصنف حتى سنوات قليلة مضت كاحتياجات يومية للطبقة الوسطى، تحولت الآن إلى "سلع استثمارية" بعيدة المنال.
الأسعار تتسابق والمواطنون يتخلفون عن الركب
لا تقتصر روايات الأسواق على ارتفاع سعر الدولار أو التضخم فحسب، بل تركز بشكل رئيسي على غياب الاستقرار وعدم القدرة على التنبؤ، مما يحرم المواطنين من التخطيط لشراء أي سلع عبر مدخراتهم المحدودة.
وروى أحد المواطنين أنه طلب هاتفًا محمولاً عبر الإنترنت في 22 أبريل (نيسان) الماضي بسعر 22 مليون تومان، إلا أن عملية الشراء أُلغيت، واستغرق استرداد المبلغ إلى حسابه 72 ساعة. وأضاف أنه خلال هذه الأيام الثلاثة فقط، ارتفع سعر الهاتف نفسه إلى 26 مليون تومان، ثم وصل إلى 30 مليونًا بعد أسبوع واحد.
وقال مواطن آخر إن هاتفًا اشتراه قبل أربعة أشهر بمبلغ 32 مليون تومان، يُباع الآن بـ 80 مليون تومان، أي بزيادة بلغت 150 في المائة. وبحسب المستهلكين، فإن الهواتف الاقتصادية التي لا تتوفر على ميزات خاصة، تُسعّر في المواقع المختلفة بما لا يقل عن 30 مليون تومان. أما الهواتف الأحدث والأكثر فخامة، فتشهد قفزات سعرية أكثر حدة بسبب ارتفاع أسعار الدولار.
وعلى سبيل المثال، كان سعر هاتف "آيفون 16" قبل الحرب 110 ملايين تومان، لينتقل الآن إلى 270 مليونًا، مسجلاً نموًا بنحو 145 في المائة. في حين أن هاتف "آيفون 17 برو ماكس"، الذي يبلغ سعره العالمي نحو 1200 دولار، يُفترض أن يُسعّر في إيران بنحو 230 مليون تومان باحتساب سعر الدولار عند 190 ألف تومان، لكنه يُباع في الأسواق بنحو 700 مليون تومان.
ومع ذلك، فإن هذه الطفرة السعرية لا تعود لانتعاش السوق، بل أدخلته في حالة ركود تضخمي عجز معها المشتري والبائع على حد سواء. وكتب أحد تجار الهواتف في طهران: "من الصباح وحتى المساء، لم أجنِ حتى مليون تومان واحد. وأمامي 15 يومًا فقط لدفع إيجار المحل".
سوق الأجهزة المنزلية وتكلفة باهظة لتجهيز منزل بسيط
لم تسلم سوق الأجهزة المنزلية والكهربائية من هذه الطفرة، حتى في الموديلات المصنعة محليًا. إذ يباع براد (ثلاجة) "هيماليا" الإيراني المزدوج الآن بـ 250 مليون تومان، مسجلاً زيادة بنسبة 108 في المائة مقارنة بفترة ما قبل رأس السنة الإيرانية (عيد النوروز). كما ارتفع سعر غسالة الملابس (سعة 9 كيلوغرامات) من العلامة التجارية الإيرانية "باكشوما" من 60 مليونًا إلى 100 مليون تومان، بنسبة نمو بلغت 66 في المائة.
وعلّق أحد التجار النشطين في سوق الأجهزة المنزلية على هذا الغلاء قائلاً: "يأتي الشباب المقبلون على الزواج لمشاهدة أسعار البرادات، والأفران، والغسالات، ثم يغادرون المتجر بأيدٍ فارغة وعيون دامعة".
وفي السياق ذاته، استعرضت صحيفة "دنياي اقتصاد" الإيرانية، في تقرير لها، قفزة أسعار الأجهزة المنزلية خلال العقد الماضي، مشيرة إلى أن أسعار البرادات والمجمدات ارتفعت بنسبة 5614 في المائة، والتلفزيونات بنسبة 5400 في المائة، والغسالات بنسبة 4400 في المائة، والمكنسة الكهربائية بنسبة 3232 في المائة مقارنة بعام 2014.
ووفقًا للتقرير، فإن متوسط سعر أربع سلع أساسية فقط (براد، تلفزيون، مكنسة، وغسالة) من الصنع "الإيراني" بلغ أواخر العام الماضي نحو 375 مليون تومان، علمًا بأن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى لسلع ذات جودة منخفضة.
وأشار أحد المواطنين، في رسالته، إلى قيمة "قرض الزواج" البالغة 300 مليون تومان لهذا العام، والمسافة الشاسعة التي تفصله عن معدلات التضخم، قائلاً: "لقد تزوجت حديثًا. سعر البراد وحده، وهو حاجة أساسية لكل منزل، بلغ 440 مليون تومان. أين يمكن لقرض الزواج أن يغطي هذه التكاليف؟". وطبقًا لإفادات المواطنين، فإن صرف قروض الزواج توقف تقريبًا في معظم البنوك خلال الأسابيع الأخيرة، وبات الحصول عليه يتطلب الانتظار في طوابير طويلة تمتد لأشهر.
كما ذكر مواطن آخر يعيش على أجر عمالي، أنه يحتاج إلى ملياري تومان على الأقل لتأمين "جهاز ابنته" العروس، مؤكدًا أن هذا الأمر تحول إلى "كابوس" يؤرقه.
ولم يتوقف الأمر عند صعوبة شراء السلع الجديدة بسبب تقلبات العملة وارتفاع تكاليف الاستيراد، بل امتدت الأزمة لتشمل الصيانة؛ حيث كتب أحد المواطنين: "بسبب تذبذب التيار الكهربائي في 7 مايو (أيار) الماضي، تعطل برادنا (ماركة سامسونغ سایدبای ساید)، وإلى جانب ندرة القطعة الأصلية، أبلغونا بأن تكلفة التصليح بقطعة صينية تتجاوز 45 مليون تومان".
وأشار فني صيانة آخر إلى أن سعر الضاغط (الكمبروسر) الصيني رديء الجودة وحده وصل إلى 20 مليون تومان.
والجدير بالذكر أن الحد الأدنى للأجور المقررة للعمال في إيران (العام الحالي) يبلغ نحو 16 مليون تومان، في حين يتقاضى معظم موظفي القطاع الخاص رواتب تتراوح بين 25 و30 مليون تومان شهريًا.
وهذه الفجوة العميقة بین الأجور والتكاليف الحقيقية للمعيشة في إيران دفعت الكثير من المواطنين ليس فقط إلى شطب السفر والترفيه اليومي من حياتهم، بل وإلى الاستغناء عن نفقات أساسية وضرورية كالعلاج والمواد الغذائية الغنية بالبروتين.
تظاهر عدد من طلاب الصفين الحادي عشر والثاني عشر، يوم الثلاثاء 2 يونيو (حزيران)، أمام مبنى وزارة التربية والتعليم في طهران، احتجاجًا على الاحتساب الإجباري (التأثير الحتمي) لمعدل الصف الحادي عشر في امتحانات القبول الجامعي (الكونكور).
ورفع الطلاب لافتات تضمنت عبارات مثل "اسمعوا صوت طلاب إيران"، مطالبين بإلغاء التأثير الحتمي لمعدل الصف الحادي عشر، أو تحويله على الأقل إلى تأثير إيجابي (اختياري لصالح الطالب).
كما ردد المتظاهرون أمام مقر الوزارة هتافات من قبيل: "أيها الطالب ارفع صوتك.. واصرخ بمطالبك"، و"يموت الطالب ولا يقبل المساومة".
وشهدت الأسابيع الأخيرة احتجاجات مماثلة لطلاب في مدن إيرانية مختلفة، من بينها شهركرد وخرم آباد، تعبيرًا عن رفضهم لإجراء الامتحانات حضوريًا بعد أشهر من التعليم الافتراضي (عن بُعد)، واحتجاجًا على تأثير درجات الامتحانات النهائية على نتائج "الكونكور".
وفي السياق ذاته، صرح عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية، سعيد رضا عاملي، لوكالة أنباء "مهر" في 28 مايو (أيار) الماضي، بأنه لن يتم إجراء أي تغيير على قرار احتساب السجلات الأكاديمية.
ومن جانبه، أعلن وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، بالتزامن مع تجمعات الطلاب، أن الامتحانات النهائية ستُجرى بعد "تأكيد الجهات المختصة وضمان توافر الظروف الملائمة لحضور الطلاب في مراكز الامتحانات".
الاحتجاج على تأثير المعدل في ظل التعليم الافتراضي وعدم الاستقرار التعليمي
خلال الأسابيع الماضية، كشف جزء كبير من الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" عن حجم الضغوط التعليمية والنفسية التي تعرض لها الطلاب في الأشهر الأخيرة.
وكتب طالب في الصف الحادي عشر في رسالته: "لا أفهم حقًا كيف يتوقعون من الطلاب أن يكونوا بمستوى الامتحانات النهائية في ظل كل هذا الإغلاق، والفوضى، والتراجع الحاد في جودة التعليم. بعض المواد شُرحت بشكل ناقص، وبعضها الآخر لم تتوفر فرصة لتعلمه بشكل صحيح من الأساس".
وأشار متابع آخر إلى الظروف التي سادت خلال الأشهر الماضية، موضحًا أنه لم يتمكن من الدراسة كالمعتاد منذ شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وأنه لا يعرف الآن كيف يتهيأ لـ "الكونكور" بعد خوض الامتحانات النهائية المكثفة.
فيما كتبت طالبة بالتزامن مع الاحتجاجات القائمة أمام وزارة التربية والتعليم: "تظن وزارة التربية والتعليم أننا فئران تجارب؛ يومًا يتخذون قرارًا بشأن موعد الامتحانات، ويومًا آخر يعلنون قرارًا جديدًا".
وانتقد عشرات الطلاب، في رسائل مشابهة، حالة التخبط في اتخاذ القرارات التعليمية، مؤكدين أن التغيير المستمر في قوانين "الكونكور" والامتحانات فرض عليهم ضغوطًا نفسية هائلة.
كما دعا الطلاب، عبر رسائل أرسلوها خلال الأسابيع الماضية، زملاءهم في الصفين الحادي عشر والثاني عشر للمشاركة في هذه التجمعات لتحقيق مطالبهم.
ويقول هؤلاء الطلاب، الذين يطالبون بزيادة المشاركة في الاحتجاجات، إن الجيل الحالي من المتقدمين لـ "الكونكور" واجه في السنوات الأخيرة إغلاقًا للمدارس، وتعليمًا افتراضيًا، وأزمات اجتماعية، فضلًا عن التغيرات المستمرة في القوانين التعليمية، ومِن ثمّ لا ينبغي أن يتضرر مجددًا بسبب تغيير لوائح امتحان القبول الجامعي.
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال جلسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن "إيران لا تزال تمتلك عددًا كبيرًا من الطائرات المسيّرة، لكن قدرتها على الردع التقليدي تراجعت بشكل ملحوظ".
وأضاف أن الولايات المتحدة "لا تزال تجري محادثات مع طهران"، مشيرًا إلى أن "هناك احتمالًا بأن تكون إيران قد وافقت على الدخول في مفاوضات بشأن أجزاء من برنامجها النووي، التي كانت في السابق ترفض طرحها في المباحثات".
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة أنباء "فارس"، نقلاً عن مصدر مطّلع، أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، بشأن ما وُصف بالسعي للتوصل إلى مذكرة تفاهم أولية بين طهران وواشنطن، متوقف منذ عدة أيام.
أعرب الرئيس الجديد لجهاز "الموساد" الإسرائيلي، رومان غوفمان، عن شكره للرئيس السابق للجهاز، ديفيد برنياع، على تحقيق "إنجازات كبيرة"، ووجّه حديثه إلى موظفي "الموساد" قائلاً: "أنتم الصوت الهادئ والقوي لدولة إسرائيل وللشعب اليهودي".
وأضاف: "التحول الاستراتيجي الذي فرضناه في محور إيران وخطة تدمير إسرائيل غيّر ميزان القوى في مختلف أنحاء المنطقة. المحور الشيعي الذي رفع شعار تدمير دولتنا تلقّى ضربة قاسية، لكن المهمة لم تكتمل بعد".
وتابع قائلاً: "الجوهر الأساسي للموساد يكمن في العمليات السرية الميدانية. سنحافظ عليه بحساسية، وسنواصل تحسين وتطوير القدرات والأساليب من أجل المفاجأة ورفع مستوى الفاعلية".
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال مراسم تنصيب رومان غوفمان رئيسًا جديدًا لجهاز "الموساد"، إن "نهاية النظام في إيران تتمثل في اختفائه من العالم، وسنساعد في تحقيق ذلك".
وأضاف أن هذا "النظام لن يعود مرة أخرى لتهديد وجودنا"، مشددًا على أن جهاز "الموساد" سيبقى في الخط الأمامي لمواجهة ما وصفه بـ "عدوانية النظام الإيراني".
وأكد نتنياهو أن إسرائيل "لن تسمح لهذا النظام بإعادة بناء مساره، أو الحصول على سلاح نووي، أو تهديد وجود إسرائيل بقنبلة نووية، وبآلاف الصواريخ الباليستية القاتلة".