وفي تقرير مقتضب نشرته الوكالة مساء الأحد 24 مايو (أيار)، قالت: "وفقًا للحكم الصادر، حُكم على عدد من المتهمين في القضية بأقصى العقوبات بتهمة الإفساد في الأرض، كما حُكم على باقي المتهمين بالسجن وعقوبات تكميلية، تبعًا لطبيعة أفعالهم ومستوى مشاركتهم."
ولم يشر التقرير إلى أسماء المتهمين أو نوع العقوبات الصادرة بحقهم، مؤكدًا أن الحكم لم يصبح نهائيًا بعد، لذلك لا يمكن الكشف عن تفاصيل القضية.
وفي المقابل، نقل موقع "هرانا"، المعني حقوق الإنسان في إيران، عن مصدر مطلع على القضية، أن ميلاد آرمون، ونويد نجاران، ومهدي إيماني، وسيد محمد مهدي حسيني، وهم من المتهمين في القضية المعروفة باسم "مدينة إكباتان" والذين اعتُقلوا خلال احتجاجات عام 2022، حُكم عليهم بالإعدام بتهمة "المحاربة" من قِبل الفرع 15 لمحكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي.
وبحسب التقرير، فقد حُكم أيضًا على أمير محمد خوشإقبال، وعلي رضا برمرز بورناك، وعلي رضا كفائي، وحسين نعمتي، وهم متهمون آخرون في القضية، بالسجن سبع سنوات لكل منهم، إضافة إلى عقوبات تكميلية.
وقال المصدر المطلع إن هذه الأحكام أُبلغت إلى المتهمين شفهيًا، يوم الأحد، دون حضور أو علم محاميهم، وحتى لحظة نشر الخبر لم يكن المحامون على اطلاع بها، ما حال دون تقديم طلبات استئناف.
وكان الحكم المتعلق بالشق الخاص من القضية قد أُعلن في 20 مايو. ووفقًا لذلك الجزء من الحكم، أُدين ثلاثة من المعتقلين بدفع الدية والسجن خمس سنوات، فيما بُرّئ ثلاثة آخرون من تهمة المشاركة في "القتل العمد".
وكان جميع المتهمين الستة قد حُكم عليهم سابقًا بالإعدام، إلا أن المحكمة العليا نقضت الحكم وأعادت الملف لإعادة النظر أمام الفرع 13 من محكمة الجنايات في طهران.
وفي هذا الجزء من القضية، أدانت الدائرة 13 من محكمة الجنايات في محافظة طهران كلًا من ميلاد آرمون، وعلي رضا كفائي، وأمير محمد خوشإقبال بتهمة "المشاركة في القتل العمد" لآرمان علي وردي، وهو أحد عناصر "الباسيج". وقد حُكم على كل واحد منهم بدفع حصة متساوية من الدية الكاملة لإنسان واحد، إضافة إلى السجن خمس سنوات.
أما نويد نجاران، وحسين نعمتي، وعلي رضا برمرز بورناك، فقد تمت تبرئتهم من تهمة المشاركة في القتل العمد، بسبب "عدم وجود أدلة تثبت توجيه ضربة إلى جزء محدد من جسد علي وردي".
وقالت وكالة "ميزان" بشأن هذا الجزء من القضية: "رغم ثبوت مشاركة بعض المتهمين في ضرب وجرح علي وردي، إلا أن الضربة التي أدت إلى الوفاة لم تُنسب إليهم بشكل قاطع، ولذلك لا يمكن إصدار حكم بالقصاص".
وتعود قضية مدينة إكباتان إلى الاحتجاجات الواسعة، التي شهدتها إيران عام 2022. ففي 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أُصيب آرمان علي وردي، وهو عنصر في قوات "الباسيج"، في مدينة إكباتان، قبل أن يتوفى بعد يومين.
وعقب مقتله، اعتقلت الأجهزة الأمنية أكثر من 50 شابًا من سكان مدينة إكباتان، ووجّهت لوائح اتهام إلى عدد منهم.
ويقبع حاليًا مئات السجناء السياسيين والمعتقلين على خلفية الاحتجاجات في السجون الإيرانية، حيث يواجهون اتهامات سياسية وأمنية.
وحذر ناشطون حقوقيون من أن عددًا من هؤلاء السجناء يواجهون خطر إصدار أو تثبيت أو تنفيذ أحكام بالإعدام بحقهم.
وفي أحدث التطورات، حُكم على السجين السياسي، منوشهر فلاح، المعتقل في سجن لاكان بمدينة رشت، بالإعدام للمرة الثانية من قبل الفرع الأول لمحكمة الثورة في المدينة. وكان قد صدر بحقه سابقًا حكم بالإعدام في يناير (كانون الثاني) 2025 بتهمة "المحاربة".