وذكر ترامب، يوم الأحد 24 مايو (أيار)، في منشور على منصة "تروث سوشال"، منتقدًا الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال عهد باراك أوباما، أن الاتفاق منح إيران "مبالغ طائلة من الأموال النقدية"، ووفّر لطهران "مسارًا واضحًا ومفتوحًا" للوصول إلى سلاح نووي.
وأضاف: "إذا توصلتُ إلى اتفاق مع إيران، فسيكون اتفاقًا جيدًا وصحيحًا. اتفاقنا سيكون على النقيض تمامًا من الاتفاق النووي السابق".
وتابع الرئيس الأميركي: "على عكس الذين سبقوني وكان ينبغي لهم حل هذه المشكلة منذ سنوات، فأنا لن أوقّع اتفاقًا سيئًا".
وتأتي هذه التصريحات وسط تزايد التكهنات بشأن بنود الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
ويُقال إن الملفات الرئيسية في المفاوضات تشمل البرنامج النووي الإيراني، ومخزون اليورانيوم المخصّب، وأزمة مضيق هرمز، ومستقبل العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى إنهاء الحرب والتوترات الإقليمية.
وفي السياق نفسه، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مسؤولين كبارًا في إسرائيل يخشون أن يؤدي الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران إلى تقييد حرية تحرك إسرائيل ضد حزب الله.
ترامب يهاجم منتقدي الاتفاق: لا تستمعوا إلى الخاسرين
وفي منشوره على "تروث سوشال"، هاجم ترامب منتقدي الاتفاق المحتمل مع إيران، واصفًا إياهم بـ "الخاسرين".
وأشار إلى أن المفاوضات لم تُحسم بعد، وأن "لا أحد رأى الاتفاق أو يعرف ما الذي يتضمنه".
وأضاف: "لا تستمعوا إلى الخاسرين الذين ينتقدون شيئًا لا يملكون أي معلومات عنه".
وذكرت وكالة "رويترز" أن المشرعين الأميركيين منقسمون بشدة بشأن الاتفاق المحتمل مع إيران؛ إذ يدعم الجمهوريون عمومًا مسار المفاوضات، بينما يعتبره الديمقراطيون غير فعّال ويفتقر إلى نتائج ملموسة.
ووصف عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، الأطر المطروحة للاتفاق المحتمل بأنها أقرب إلى "العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الحرب".
وقال: "أعتقد أن هذا خطأ. عندما تكون تحفر حفرة، عليك أن تتوقف عن الحفر، ويبدو أننا ربما بدأنا نفعل ذلك أخيرًا".
من جهته، اتهم السيناتور الديمقراطي، كوري بوكر، ترامب بأنه "وقع في فخ" النظام الإيراني خلال المفاوضات.
وقال بوكر منتقدًا سياسات ترامب: "لقد وضعنا في وضع أسوأ مما كنا عليه سابقًا؛ نحن الآن نواجه نظامًا أكثر تطرفًا. وأصبح مضيق هرمز أداة ضغط بيدهم. هذا البلد الضعيف وضع الولايات المتحدة في حالة جمود".
وفي المقابل، أشاد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، النائب الجمهوري مايك لاولر، بأسلوب ترامب في التفاوض مع طهران، وقال: "أعتقد أن ما تمكنت الإدارة من تحقيقه، لأول مرة منذ 47 عامًا، هو إجبار بقايا النظام الإيراني على الدخول في مفاوضات حقيقية".
كما رحب السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، الذي كان قد انتقد الاتفاق المحتمل سابقًا، بإمكانية انضمام دول المنطقة إلى اتفاقيات أبراهام ضمن إطار اتفاق سلام إقليمي.
ووصف غراهام مقترح ترامب بأنه "رائع"، وقال إنه إذا انضمت الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام نتيجة المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب مع إيران، فقد يصبح ذلك "أحد أهم الاتفاقات في تاريخ الشرق الأوسط".