مسؤولة أميركية سابقة: واشنطن لن تسمح لطهران بالسيطرة على مضيق هرمز


تعليقًا على تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" حول احتمال فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، أكدت مورغان أورتيغاس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في الولاية الأولى لدونالد ترامب، أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض سيطرتها على هذا الممر المائي الدولي.
وجاء تصريح أورتيغاس ردًا على ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" مؤخرًا بشأن محادثات تجريها إيران وسلطنة عُمان لفرض رسوم خدمات على السفن التي تعبر مضيق هرمز؛ حيث اعتبرت أن الإقدام على مثل هذه الخطوة يعادل "الاستسلام للنظام الإيراني".
كما أشارت أورتيغاس إلى أنه منذ الحرب العالمية الثانية، تولى الجيش الأميركي- باعتباره "أكبر جيش في العالم"- مسؤولية ضمان حرية الملاحة البحرية دوليًا.
وشددت المسؤولة الأميركية السابقة على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالاستحواذ على إدارة ومراقبة مضيق هرمز بوصفه ممرًا مائيًا دوليًا.

طالب المساعد الخاص لوزير الداخلية الإيراني، محمد حسن نامي، بتأسيس منظمة عسكرية ودفاعية تحت مسمى "ناتو إسلامي" في المنطقة والعالم الإسلامي، على أن تكون المحورية والقيادة فيها لإيران.
وأوضح أن الدول الإسلامية تمتلك قدرات اقتصادية هائلة ومواقع جغرافية استراتيجية، لا سيما مضيق هرمز ومضيق باب المندب، وهي عوامل تمثل مصدرًا رئيسيًا لصناعة القوة.
وقال نامي في تصريحاته: "لماذا لا يكون لدينا ناتو إسلامي في منطقتنا وفي العالم الإسلامي؟ إن نحو 57 دولة إسلامية تستحوذ على القدر الأكبر من الإمكانات الاقتصادية والجغرافية في العالم، وهو ما يخلق قوة حقيقية".
وأضاف المساعد الخاص لوزير الداخلية الإيراني قائلاً: "في حال تحقق هذا الاتحاد، لن تتمكن أي قوة في العالم من فرض إملائها أو غطرستها على العالم الإسلامي"، مشيرًا إلى فلسطين بوصفها مثالاً، وقال إنها "قدمت حتى الآن 73 ألف شهيد".
قال رجل دِين إيراني بارز، إن النساء غير الملتزمات بالحجاب الإجباري لا ينبغي استبعادهن من التجمعات المرتبطة بمرحلة الحرب، في حين دعت وكالة "نور نيوز" التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى تغليب العقل والاعتدال على المواجهة الأيديولوجية.
وقال آية الله محمد جواد فاضل لنكراني، إن الإيرانيين لا ينبغي أن ينقسموا حول قضايا مثل الحجاب في وقت تكون فيه البلاد والإسلام تحت التهديد.
وأكد أن مسألة الحجاب تظل واجبًا دينيًا، لكنه اعتبر أنه من الخطأ منع النساء غير المحجبات بشكل صحيح من حضور التجمعات الليلية التي تُنظم دعمًا للمجهود الحربي.
وأضاف: "عندما تكون البلاد نفسها وأساس الإسلام في خطر، لا ينبغي أن نتعامل مع قضايا ثانوية.. لا ينبغي أن نسأل الرجل الذي حمل السلاح ودخل الميدان هل يصلي أم لا، فكيف نطرح أصلاً مسألة الحجاب".
وتأتي هذه التصريحات في وقت نشرت فيه "نور نيوز" التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مقالاً يدعو إلى العودة إلى "العقل والاعتدال" في الحياة العامة الإيرانية.
وبمناسبة يوم تكريم الفيلسوف صدر الدين الشيرازي، قال الموقع إن إيران تحتاج إلى شكل من العقلانية يرى الدين "ليس أداة للسيطرة، بل نورًا للإشراق".
وانتقد المقال ما وصفه بأشكال عاطفية وغير عقلانية من التدين، وكذلك التيارات التي ترفض الدِين بالكامل باسم الحداثة.
وأضاف أن إيران تحتاج إلى الحوار بدلاً من الصراع، وإلى إعادة تفسير التراث بدلًا من التقليد الأعمى أو الرفض الكامل.
وأشار إلى أن هذا التحول لا يمثل تراجعًا رسميًا عن سياسات مثل فرض الحجاب، لكنه يعكس إدراكًا متزايدًا داخل بعض دوائر النظام بأن المواجهة الأيديولوجية داخليًا قد تُضعف وحدة زمن الحرب التي تسعى السلطات للحفاظ عليها.
تزايدت الشكوك بشأن قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تحويل النجاحات العسكرية إلى مكاسب سياسية، بعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على بدء الحرب مع إيران.
ويرى محللون تحدثوا لوكالة "رويترز" أن استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، وبقاء برنامجها النووي، وعدم انهيار بنية النظام الإيراني، كلها عوامل تثير تساؤلات حول صحة إعلان ترامب تحقيق "نصر كامل".
وذكرت "رويترز" أنه رغم الضربات القوية التي وجهتها الولايات المتحدة للقدرات العسكرية الإيرانية خلال الأشهر الماضية، فإن قدرة طهران على الحفاظ على أوراق ضغط استراتيجية، مثل التحكم في مضيق هرمز ورفض تقديم تنازلات نووية، تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن قادرة على تحويل النجاح العسكري التكتيكي إلى إنجاز سياسي وجيوسياسي طويل الأمد.
وبحسب التقرير، فإن تصريحات ترامب المتكررة بشأن "الانتصار الكامل" لا تبدو مقنعة لبعض المحللين، خاصة مع استمرار الأزمة بين مفاوضات غير مستقرة وتهديدات متكررة باستئناف الهجمات العسكرية.
وحذرت "رويترز" من احتمال أن تخرج الولايات المتحدة وحلفاؤها العرب في الخليج من الحرب في موقع أضعف، بينما قد تتمكن إيران، رغم خسائرها العسكرية والاقتصادية، من تعزيز نفوذها عبر إظهار قدرتها على تهديد نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
"النصر السريع" قد يتحول إلى فشل استراتيجي
وقال المفاوض الأميركي السابق في إدارات جمهورية وديمقراطية، آرون ديفيد ميلر، إن الحرب التي كان يُفترض أن تكون "انتصارًا سريعًا" لترامب، تبدو كأنها تتجه نحو "فشل استراتيجي طويل الأمد".
وأضافت "رويترز" أن هذه القضية حساسة بالنسبة لترامب، المعروف بحرصه على صورته السياسية ورفضه الظهور بمظهر "الخاسر"، وهو الوصف الذي اعتاد استخدامه ضد خصومه السياسيين.
ويرى محللون أن هذا قد يدفع ترامب إلى رفض أي اتفاق يبدو كأنه تراجع عن مواقفه المتشددة أو عودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحب منه خلال ولايته الأولى.
وفي المقابل، رفض البيت الأبيض هذه التقديرات، وقالت المتحدثة أوليفيا والز إن الولايات المتحدة "حققت جميع أهدافها العسكرية في عملية الغضب الملحمي أو تجاوزتها". وأضافت أن ترامب "يمتلك جميع أوراق القوة ويُبقي كل الخيارات مطروحة".
ضغوط داخلية متزايدة
أشارت "رويترز" إلى أن استمرار الأزمة مع إيران يتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية ترامب وازدياد الضغوط السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
كما أن الحرب تتعارض مع وعوده الانتخابية السابقة بتجنب الانخراط في حروب خارجية غير ضرورية.
ويرى بعض المحللين أن ترامب بات عالقًا بين خيارين: القبول باتفاق غير مكتمل للخروج من الأزمة، أو تصعيد الصراع مجددًا مع خطر الانزلاق إلى مواجهة أطول وأكثر تعقيدًا.
ومن بين السيناريوهات المحتملة، بحسب هؤلاء المحللين، تنفيذ ضربات عسكرية محدودة لكنها قوية ضد إيران ثم تقديمها للرأي العام باعتبارها "الانتصار النهائي".
الأهداف المعلنة لم تتحقق بوضوح
كان ترامب قد أعلن أن أهداف الحرب تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإنهاء قدرتها على تهديد المنطقة والمصالح الأميركية، وتهيئة الظروف لإضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه.
ولكن "رويترز" تقول إنه لا توجد مؤشرات واضحة على تحقق هذه الأهداف.
وقال المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق، جوناثان بانيكوف، إن قادة إيران يعتبرون بقاء النظام بعد الهجمات الأميركية "نجاحًا بحد ذاته"، كما أدركوا مدى قدرتهم على التأثير في الملاحة داخل المياه الخليجية.
وأضاف أن طهران تبدو مقتنعة بأنها قادرة على تحمل ضغوط اقتصادية أكبر من تلك التي يستطيع ترامب تحملها سياسيًا.
البرنامج النووي الإيراني لا يزال قائمًا
أوضحت "رويترز" أن الهدف الأبرز، وهو تفكيك البرنامج النووي الإيراني، لم يتحقق بعد، إذ تشير التقديرات إلى بقاء جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب حتى بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية، مع إمكانية إعادة معالجته وتطويره لاحقًا.
كما نقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين بارزين أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أصدر أوامر بعدم نقل اليورانيوم القريب من درجة الاستخدام العسكري إلى خارج البلاد.
وحذر بعض المحللين من أن الحرب قد تدفع إيران أكثر نحو تطوير ردع نووي، على غرار التجربة الكورية الشمالية.
استمرار النفوذ الإقليمي الإيراني
أفادت "رويترز" بأن هدف وقف دعم إيران للجماعات الحليفة في المنطقة لم يتحقق أيضًا.
أضافت أن القيادات الجديدة في إيران توصف بأنها أكثر تشددًا من القيادات التي قُتلت خلال الحرب، وأن طهران لا تزال تمتلك ما يكفي من الصواريخ والطائرات المسيّرة لتهديد دول المنطقة.
تداعيات دولية واسعة
ذكرت "رويترز" أن الحرب ألحقت ضررًا بالعلاقات الأميركية الأوروبية، إذ رفضت عدة دول أوروبية دعم الحرب بسبب عدم التشاور معها مسبقًا.
كما أن الصين وروسيا، بحسب محللين، استفادتا من مراقبة نقاط الضعف في أداء الجيش الأميركي أمام التكتيكات غير التقليدية الإيرانية، إضافة إلى استنزاف المخزون العسكري الأميركي.
وكتب الباحث في معهد بروكينغز، روبرت كيغان، أن نتائج هذه الحرب قد تُلحق ضررًا بمصداقية الولايات المتحدة العالمية يفوق ما حدث بعد الانسحاب من فيتنام وأفغانستان.
وختم بالقول: "لن يكون هناك عودة إلى الوضع السابق، ولا يمكن لأي انتصار أميركي نهائي أن يمحو حجم الأضرار التي وقعت".
أعلن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيرانية، أن الهيئة لم تصدر أي إشعار رسمي جديد للطيران بشأن فرض قيود على أجواء البلاد، مؤكدًا أن الوضع الجوي والرحلات الجوية يسيران بشكل طبيعي.
وقال إن "وضع أجواء البلاد لا يزال كما هو دون تغيير، والرحلات تُنفذ وفق الجداول المقررة".
وأضاف المتحدث، دون الخوض في تفاصيل إشعار الطيران، أن "الإشعار الذي تم تداوله مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي غير صحيح ومرفوض".
وكانت هيئة الطيران المدني الإيرانية قد أعلنت، يوم الجمعة 22 مايو (أيار)، في بيان سابق، أن نشاط المطارات الواقعة في الجزء الغربي من نطاق الطيران الإيراني المعروف باسم "FIR طهران" سيُعلّق حتى يوم الاثنين المقبل، مع السماح لعدد محدود فقط من المطارات بالعمل.
ووفق ذلك البيان، فقد تم استثناء مطارات أرومية، كرمان، عبادان، شيراز، يزد، كرمانشاه، رشت، والأهواز من هذه القيود، مع السماح بعملها فقط من شروق الشمس حتى غروبها.
ذكرت صحيفة "نيويورك بوست" أن إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كانت هدفًا لمخطط اغتيال نُسب إلى أحد قادة كتائب حزب الله العراقية، وذلك انتقامًا لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني.
وبحسب التقرير، فإن محمد باقر سعد داوود السعدي، البالغ من العمر 32 عامًا، وهو أحد قادة كتائب حزب الله والمدعومين من الحرس الثوري الإيراني، تعهّد بقتل إيفانكا ترامب، وكان يمتلك خرائط لمنزلها في ولاية فلوريدا الأميركية.
وأفادت الصحيفة بأن السعدي استهدف عائلة ترامب ردًا على مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية بطائرة مسيّرة قرب بغداد. ونقلت عن انتفاضة قنبر، نائب الملحق العسكري السابق في السفارة العراقية بواشنطن، قوله إن السعدي كان يردد بعد مقتل سليماني: "يجب أن نقتل إيفانكا حتى نحرق بيت ترامب كما أحرق بيتنا".
وأضاف قنبر أن السعدي كان بحوزته مخطط لمنزل إيفانكا في فلوريدا، بينما أكد مصدر آخر للصحيفة صحة هذه المعلومات.
كما ذكرت الصحيفة أن السعدي نشر عبر منصة "إكس" صورة لخريطة تُظهر المنطقة السكنية المغلقة التي تقيم فيها إيفانكا مع زوجها جاريد كوشنر، وكتب مهددًا: "لا قصوركم ولا جهاز الخدمة السرية سيحميكم. نحن الآن في مرحلة المراقبة والتحليل، وانتقامنا مسألة وقت".
ووفقًا للتقرير، فقد أُلقي القبض على السعدي في تركيا يوم 15 مايو (أيار) قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بتنفيذ أو التخطيط لـ 18 هجومًا ومحاولة هجوم في أوروبا وأميركا.
وتقول وزارة العدل الأميركية إنه يقف وراء هجمات استهدفت أهدافًا أميركية ويهودية، من بينها تفجير في بنك بنيويورك ميلون في أمستردام، وطعن يهوديين في لندن، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأميركية في تورونتو، إضافة إلى مخططات أخرى في مدينة لييج البلجيكية.
كما أفادت الباحثة إليزابيث تسوركوف، وهي باحثة بارزة في معهد "نيو لاينز" بواشنطن، بأن السعدي كانت تربطه علاقة وثيقة بقائد فيلق القدس الحالي إسماعيل قاآني.
وأضاف التقرير أن السعدي كان يستخدم وكالة سفر دينية أسسها للتنقل بين دول مختلفة والتواصل مع "خلايا إرهابية"، وكان يحمل جواز سفر خدميًا عراقيًا يسهّل تحركاته الدولية.
ويُحتجز السعدي حاليًا في مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين بمدينة نيويورك داخل زنزانة انفرادية، فيما لم يعلّق محاميه أو البيت الأبيض على هذه الاتهامات حتى الآن.