طهران: على الدول الخليجية والأردن تعويض إيران عن خسائر الحرب


طالب أمير سعيد إيرواني، مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى مجلس الأمن، قطر والبحرين والكويت والسعودية والإمارات والأردن بدفع تعويضات كاملة لإيران، على خلفية ما وصفه بمشاركتها في الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.
وقال إيرواني إن تقديم هذه الدول قواعد عسكرية ودعمًا لوجستيًا ومعلوماتيًا، إضافة إلى التنسيق في مجال الدفاع الجوي، يجعلها «مسؤولة قانونيًا» وفق القانون الدولي.
وأضاف أن مجلس الأمن، رغم عدم محاسبته لهذه الدول، إلا أنها تبقى ملزمة بتعويض إيران بالكامل عن جميع الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن «أفعالها غير القانونية»، بحسب تعبيره.

أفادت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري بأن "بعض التقدم قد أُحرز في قضايا معينة مقارنة بالسابق، لكن لن يتم التوصل إلى أي اتفاق ما لم تُحل جميع القضايا الخلافية"، وذلك نقلًا عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني.
وأضاف المصدر: "التركيز الحالي منصب على مسألة إنهاء الحرب، وحتى يتم ذلك لن يتم التفاوض حول أي قضية أخرى".
وتابع: "المحادثات والمشاورات حول القضايا الخلافية ما زالت مستمرة، ولم يتم التوصل إلى أي نتيجة نهائية بعد، والوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل الرسائل بين الطرفين".
كما أضاف المصدر أن "النصوص التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الغربية حول تفاصيل التفاهم غير دقيقة".
تُظهر تقارير واردة إلى "إيران إنترناشيونال" من مدن مختلفة داخل إيران تصاعد أزمة تأمين البنزين، وفرض قيود على توزيعه، واصطفاف طوابير طويلة في محطات الوقود، إضافة إلى ارتفاع حاد في الأسعار في السوق غير الرسمية حتى وصل إلى نحو 200 ألف تومان للتر الواحد.
وتتركز أغلب الروايات في محافظات هرمزغان، وبلوشستان، وكرمان، وبوشهر، وأصفهان، وخراسان الرضوية.
وبحسب رسائل المواطنين، فإن وضع توزيع الوقود في جيرفت وعنبرآباد ومدن جنوب محافظة كرمان أصبح في حالة أزمة.
وقال أحد المواطنين إن سعر البنزين في السوق الحرة في هذه المناطق وصل إلى 100 ألف تومان للتر الواحد.
وأضاف: "أصبح همّنا الآن البنزين. محطات الوقود لا تعطي أكثر من 15 لترًا، ونضطر للوقوف ليلاً في طوابير تمتد كيلومترات حتى يأتي دورنا في الصباح. نحن حقًا مرهقون".
وفي بيرجند أيضًا تم تقنين الوقود وخُفِّضت الحصص في البطاقات إلى النصف، بينما يُباع البنزين الحر في محطتين فقط، من الساعة السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً وبحد أقصى 10 لترات فقط.
وفي بوشهر، قال أحد المتابعين إن البنزين أصبح شبه "نادر الوجود"، حيث تُباعه أكشاك على الطرق في عبوات سعة 5 لترات بسعر 10 آلاف تومان للتر الواحد.
نقلت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن مصدر مقرّب من الوفد المفاوض، أن "المحادثات والمشاورات بشأن نقاط الخلاف لا تزال مستمرة، ولم يتم التوصل بعد إلى نتيجة نهائية".
وأضافت أن "الوسيط الباكستاني لا يزال يقوم بنقل وتبادل القضايا بين الأطراف".
وتابعت الوكالة أن التركيز في الوقت الحالي ينصبّ على مسألة "إنهاء الحرب"، وأنه ما لم يتم حسم هذا الملف فلن يتم التفاوض على أي قضية أخرى.
صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الجمعة 22 مايو (أيار)، بأنه سيبقى في البيت الأبيض خلال "هذه الفترة الزمنية المهمة"، مؤكداً بذلك غيابه عن حفل زفاف نجله، دون جونيور، وذلك بعد يوم واحد من إشارته إلى ملف إيران وقضايا أخرى كأسباب محتملة لعدم الحضور.
وذكر ترامب، في منشور له على منصة "تروث سوشال": «في حين أنني كنت أرغب بشدة في الحضور مع ابني، دون جونيور، وأحدث فرد في عائلة ترامب، زوجته المستقبلية بيتينا، إلا أن الظروف المتعلقة بالعمل الحكومي، وحبي للولايات المتحدة الأميركية، لا تسمح لي بذلك».
وأضاف: «أشعر أنه من المهم بالنسبة لي البقاء في واشنطن العاصمة، داخل البيت الأبيض، خلال هذه الفترة الزمنية المهمة. تهانينا لدون وبيتينا!».
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الخلافات بين طهران وواشنطن "عميقة وكثيرة"، مؤكدًا أنه لا يمكن توقع أن تؤدي عملية المفاوضات إلى نتيجة نهائية وحلّ للتحديات بمجرد "بضع جولات من التنقلات".
وأضاف بقائي، مساء الجمعة 22 مايو (أيار)، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، في إشارة إلى زيارة مسؤولين كبار من باكستان إلى طهران: "لا يمكننا القول إننا وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها الاتفاق قريبًا. ليس بالضرورة، الأمر ليس كذلك. المسار مستمر".
وتابع: "الخلافات بين إيران وأميركا عميقة وكثيرة إلى حدّ كبير، خصوصًا بعد الجرائم التي ارتكبوها خلال الشهرين أو الثلاثة الأخيرة، بحيث لا يمكن القول إننا سنصل حتمًا إلى نتيجة عبر بضع زيارات أو مفاوضات خلال أسابيع أو أشهر قليلة. الدبلوماسية تحتاج إلى وقت".
وتأتي تصريحات بقائي في وقت وصل فيه قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين.
وكانت قناة "العربية" قد أفادت، في وقت سابق أيضًا، بسفر رئيس جهاز الاستخبارات الباكستاني، عاصم مالك، إلى إيران.
تأكيد زيارة الوفد القطري إلى طهران
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية تقرير وكالة "رويترز" بشأن زيارة وفد قطري إلى طهران، وقال إن ممثلي الدوحة التقوا وزير الخارجية، عباس عراقجي، وأجروا معه محادثات، يوم الجمعة 22 مايو.
وأضاف بقائي: "العديد من الدول، سواء من المنطقة أو من خارجها، تحاول المساعدة في إنهاء الحرب ومنع تصاعد التوترات. ونحن نعتبر هذه الجهود ذات قيمة".
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن إسلام آباد لا تزال تُعتبر "الوسيط الرسمي" في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت سابقًا بوصول وفد تفاوضي قطري إلى طهران، وكتبت أن هدف هذه الزيارة، التي جرت بتنسيق مع واشنطن، هو المساعدة في الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.
بقائي: لن ندخل في "تفاصيل" الملف النووي خلال هذه المرحلة
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات الجارية مع واشنطن تركز على إنهاء الحرب، وأن "تفاصيل" الملف النووي لن تُطرح على جدول أعمال المحادثات في هذه المرحلة.
وقال بقائي إن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ووضع مضيق هرمز، والحصار البحري الأميركي، تُعد من المحاور الرئيسية في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف: "السبب في أننا لا نتحدث عن تفاصيل القضايا المرتبطة بالملف النووي واضح. لقد قمنا بذلك مرتين، لكن جشع الطرف المقابل أدى إلى اندلاع الحرب".
وأشار بقائي إلى أن الدخول في "مواضيع أخرى" خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة لن يكون ممكنًا إلا بعد انتهاء الحرب وإزالة "هواجس" طهران.
وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت، يوم الخميس 21 مايو، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبلغ تل أبيب أن مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب ستُخرج من إيران، وأن هذا الأمر سيكون جزءًا من أي اتفاق سلام محتمل.
وقد شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مرارًا على أن إنهاء الحرب مشروط بإخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، ووقف دعم طهران للجماعات الوكيلة، وتفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية.
كما أفادت القناة 11 الإسرائيلية، يوم الخميس 21 مايو، بأنه في أعقاب تقييمات استخباراتية جديدة، بدأ الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات المهمة تحسبًا لاحتمال جدي لاستئناف القتال مع إيران، ورفعت مستوى جاهزيتها إلى الحد الأقصى.