• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص:

"إيران إنترناشيونال" تكشف "مآسي جديدة" عن ضحايا الاحتجاجات بمستشفى "الغدير" في طهران

فرنوش فرجي
فرنوش فرجي

إيران إنترناشيونال

21 مايو 2026، 12:28 غرينتش+1

أطلقت "إيران إنترناشيونال"، خلال الأسبوع الماضي، حملة شعبية للتعرّف على هويات جثامين ضحايا الاحتجاجات، وهي الجثامين التي تُركت، بحسب روايات الشهود والعائلات، في الساحة الخلفية ومستودع مستشفى "الغدير" بطهران.

وحتى الآن، جرى التعرف على هويات 21 من القتلى، لكلٍّ منهم قصة ومسار مختلف.

وخلال يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، تحوّل مستشفى "الغدير" في طهران إلى أحد المراكز الرئيسية لنقل الجرحى والقتلى من احتجاجات شرق العاصمة طهران، في وقتٍ قالت فيه شهادات إن الشوارع المحيطة بالمستشفى شهدت إطلاق نار واسعًا وقتلاً للمتظاهرين.

ليالٍ تحوّل فيها مستشفى الغدير إلى مسرح للجريمة
بحسب الروايات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن عناصر الأمن لم يكتفوا بمنع علاج المصابين، الذين نُقلوا إلى المستشفى، بل أقدموا في بعض الحالات على إطلاق النار على الجرحى، ومنع استكمال علاجهم، ونقل الجثامين إلى المستودع والساحة الخلفية للمستشفى، ما خلق أجواء من الرعب والخوف.

وفي المقابل، أكّد شهود ومصادر مطلعة أن الكادر الطبي، من أطباء وممرضين، واصل جهوده لإنقاذ المصابين رغم الضغوط والتهديدات الأمنية، سواء داخل غرف العمليات أو في الممرات وسيارات الإسعاف وأقسام المستشفى المختلفة.

وقال أحد الشهود لـ "إيران إنترناشيونال": "إن عددًا من الشبان لجأوا إلى داخل المستشفى هربًا من ملاحقة قوات الأمن أثناء الاحتجاجات، إلا أن القوات اقتحمت المبنى، وأغلقت الأبواب، وأطلقت الغاز المسيل للدموع داخله.

وأضاف الشاهد أن بعض العاملين في المستشفى أخفوا المحتجين داخل دورات المياه وأقسام مختلفة، وألبسوهم معاطف طبية حتى لا يتم التعرف عليهم.

كما روى أحد أفراد الكادر الطبي أنه بينما كان العاملون يسعفون أكثر من 70 جريحًا نُقلوا إلى المستشفى، قامت قوات الأمن بإطلاق النار على أربعة مصابين وقتلهم أمام أعين الممرضات.

روايات من يومي 8 و9 يناير 2026

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن عناصر الأمن اختطفوا جثمان طالب طب نُقل إلى مستشفى الغدير يوم 8 يناير الماضي، ولم يتم حتى الآن إبلاغ عائلته بمكان دفنه.

وتشير الرواية إلى أن عائلة الطالب المعارض نقلت جثمانه من المستشفى إلى منزلها في "بومهن"؛ بهدف دفنه سرًا ومنع مصادرته، لكن عناصر الأمن تمكنوا من العثور على عنوان المنزل عبر بطاقة الهوية التي بقيت داخل معطفه الملطخ بالدماء، ثم اقتحموا المنزل مستخدمين التهديد والغاز المسيل للدموع، وأخذوا الجثمان معهم.

وقالت مصادر مطلعة إن العناصر الأمنية تجاهلت توسلات العائلة لإعادة الجثمان، وغادرت المكان بعد توجيه الإهانات والتصرف بطريقة مهينة، فيما لا يزال مصير مكان دفن الشاب مجهولاً حتى الآن.

(وقد امتنعت إيران إنترناشيونال عن كشف هوية الطالب حفاظًا على أمن عائلته).

مشهد لا يُمحى من ذاكرة الشهود

ووفق شهادة شاهد وصلت تسجيلاته ومعلوماته إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد تحوّلت الساحة الخلفية لمستشفى "الغدير"، يوم 9 يناير الماضي، إلى مكان لحفظ ونقل جثامين قتلى الاحتجاجات، في مشهد قال إنه لن ينساه أبدًا.

وأوضح الشاهد، الذي أُصيب بطلقات رش أثناء احتجاجات 8 يناير الماضي، أنه عاد إلى المستشفى صباح اليوم التالي للعلاج، لكنه فوجئ منذ لحظة دخوله بأصوات بكاء وصراخ العائلات.

وأضاف أن الأجواء الثقيلة والحزينة داخل المستشفى دفعته إلى التوجه نحو الساحة الخلفية والمشرحة؛ حيث كانت الأرض، بحسب وصفه، مغطاة بالدماء، فيما كانت جثامين عديدة ملقاة هناك.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من العائلات كان موجودًا في محيط المستشفى، لكن عناصر الأمن كانوا يُبعدونهم عن المكان.

وقال الشاهد إن الجثامين نُقلت لاحقًا إلى داخل شاحنات صغيرة، وطُلب من العائلات مراجعة مقبرة "بهشت زهرا" لمتابعة الأمر.

وأضاف: «معظم الجثامين التي رأيتها في الساحة الخلفية كانت لشبان تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وكان بينها أيضًا جثمان طفل يبلغ من العمر 12 أو 13 عامًا».

100%


حسين ناصري.. أب أراد أن يفدي الشباب

حسین ناصري، من مواليد عام 1952، كان قد قال لمقرّبين منه قبل انضمامه إلى احتجاجات 9 يناير الماضي: «أنا مطمئن على أمن ورفاه أبنائي، ولم يعد يهمني ما قد يحدث لي. أشارك في الاحتجاجات من أجل مستقبل أفضل للجيل القادم».

وحين طلب منه بعض المحيطين به ارتداء قناع لحمايته من قوات الأمن، أجاب: «ليكن فدائي أنتم يا شباب».

وفي الليلة الثانية من مشاركته في الاحتجاجات، تعرّض ناصري لإطلاق نار مباشر، حيث أصابت رصاصة الشريان الرئيسي في ساقه. وقام أشخاص كانوا في المكان بنقله بسيارة إلى مستشفى "الغدير"، وبحسب مصادر مطلعة، كان لا يزال على قيد الحياة أثناء نقله.

ووفق الروايات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، تزامن نقل الجرحى إلى المستشفى مع اقتحام القوات الأمنية للمكان، ما اضطر الشخص الذي أوصل ناصري إلى الفرار ومغادرة المستشفى.

وبعد أربعة أيام، عثرت زوجة ناصري وحدها على جثمانه في "كهريزك". ووفقًا لمقرّبين من العائلة، فقد دُفن من دون مراسم عزاء أو تشييع معتادة، في وقت كان فيه ابناه المقيمان خارج إيران لا يزالان يجهلان مصير والدهما.

100%

علي روزبهاني.. دُفن بملابسه الملطخة بالدماء

بحسب المعلومات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن علی روزبهانی، البالغ من العمر 36 عامًا والمنحدر من لرستان، نُقل جثمانه إلى مستشفى "الغدير" بعد مقتله برصاص قوات الأمن في 8 يناير الماضي، قبل أن تقوم عائلته بنقله إلى لرستان ودفنه سرًا بملابسه المضرجة بالدماء.

ووفقًا للمعلومات الواردة، فعندما توجّهت عائلته إلى المستشفى مساء اليوم نفسه لاستلام الجثمان، حذّرهم أحد العاملين هناك من ضرورة إخراجه في الليلة نفسها حتى لا يقع بيد القوات الأمنية.

وقال مصدر مطلع إن العائلة نقلت الجثمان ليلاً إلى لرستان، ودفنته من دون مراسم تشييع معتادة، وحتى من دون تكفينه، إذ ووري الثرى بملابسه الدموية.

100%

بوريا غلام علي.. شاب أنهكته الأزمة الاقتصادية

بحسب المعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، فإن بوریا غلام علی، وهو شاب يبلغ 32 عامًا ويعمل في مجال الكمبيوتر، قُتل مساء 8 يناير الماضي قرب ميدان هفت ‌حوض إثر إطلاق النار عليه من قِبل القوات الحكومية، ثم تُرك جثمانه في ساحة مستشفى الغدير.

وذكر التقرير أن بوريا كان يعمل في مجمع علاء الدين التجاري بطهران، لكن المقربين منه قالوا إن ارتفاع سعر الدولار والركود الحاد في السوق أثّرا بشكل كبير على حياته وظروف عمله، ما دفعه للمشاركة في الاحتجاجات.

وأضافت مصادر مطلعة أنه كان شغوفًا بالطبيعة والرحلات، ويقضي جزءًا كبيرًا من أوقات فراغه في السفر والتنزه.

100%

محمد طالبي طرقي.. رصاصة في الرأس وجثمان تُرك في مستودع المستشفى

وفقًا للمعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن محمد طالبی طرقی، البالغ من العمر 35 عامًا والمولود عام 1989، تعرّض لإطلاق نار مباشر من قوات القمع خلال احتجاجات 8 يناير الماضي في منطقة هفت ‌حوض بطهران، قبل أن يُترك جثمانه داخل مستودع مستشفى الغدير، حيث فارق الحياة لاحقًا.

وأشار التقرير إلى أن الرصاصة أصابته في مؤخرة الرأس، ثم نُقل جثمانه إلى المستشفى قبل أن يتم تسليمه في النهاية إلى عائلته.

وكان طالبي طرقي، المولود في طهران، نجل أحد قتلى الحرب العراقية- الإيرانية.

وبحسب مصادر مطلعة، كان رياضيًا محترفًا في الفنون القتالية، كما كان شغوفًا بقيادة الدراجات النارية ويمارسها باحتراف.

100%

شهاب‌الدين سامني.. عائلته عثرت على جثمانه في ساحة مستشفى "الغدير"

بحسب المعلومات والوثائق التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن جثمان شهاب‌الدین سامنی، أحد قتلى احتجاجات 8 يناير الماضي، عثرت عليه عائلته بعد ساعات من مقتله في الساحة الخلفية لمستشفى "الغدير".

ووفقًا للتقرير، فإن سامني، المولود عام 1979 والمنحدر من حي نظام‌آباد، تعرّض لإطلاق نار مباشر نحو الساعة العاشرة مساء 8 يناير في منطقة هفت‌حوض بنارمك.

وقالت مصادر مطلعة إن رصاصة حربية أُطلقت عليه من أعلى مسجد نارمك وأصابته في الرأس.

وبعد ساعات من البحث في المستشفيات والمراكز المختلفة، عثرت عائلته قرابة الساعة الثانية فجر 9 يناير على جثمانه في الساحة الخلفية لمستشفى الغدير.

وبحسب المعلومات الواردة، فقد كان سامني والدًا لطالب جامعي، ورغم أوضاعه المالية الجيدة، شارك في الاحتجاجات إلى جانب المتظاهرين.

وبعد مقتله، تعرض والداه لضغوط شديدة من القوات الأمنية لإجبارهما على الاعتراف بأن ابنهما كان عضوًا في قوات "الباسيج". كما تواصلت بنیاد شهید مع العائلة عدة مرات، لكن والد شهاب‌الدين رفض هذه الرواية، ليتعرض لاحقًا لتهديدات بمصادرة ممتلكاته.

100%

بيمان جيني‌ساز.. جثمانه بقي أيامًا في مستودع "الغدير"

قُتل بیمان جینی‌ساز، وهو مواطن يبلغ من العمر 53 عامًا ومن أهالي بندر انزلی، مساء 8 يناير في حي نظام‌آباد بطهران، إثر إصابته برصاص مباشر في منطقة البطن أطلقته القوات التابعة للنظام.

وقال مصدر مقرّب من العائلة إن جيني‌ ساز نُقل بعد إصابته إلى مستشفى الغدير، لكن أسرته بقيت لأيام دون أي معلومات عن مصيره.

وأضاف المصدر أن العائلة تلقت في مراجعتها الأولى للمستشفى جوابًا يقول إنه «غير موجود هنا»، في حين أن جثمانه ظل محفوظًا لمدة خمسة أيام داخل أحد مستودعات المستشفى.

وتعتقد عائلته أنه تُرك دون رعاية طبية مناسبة بعد نقله إلى المستشفى حتى فارق الحياة نتيجة النزيف.

وكان جيني ‌ساز متزوجًا وأبًا لثلاثة أبناء، ولد وابنتين. وتنحدر عائلته أصلًا من عرب ولور أهواز، لكنها عاشت نحو 25 عامًا في بندر انزلي.

وعند مقتله، كان يقيم مع أسرته في حي نظام‌آباد بطهران.

100%

محسن شاه‌محمدي.. توفي بعد أسبوعين من الغيبوبة

وبحسب المعلومات التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن محسن شاه ‌محمدی، المولود عام 1988، أُصيب برصاص قوات القمع التابعة للنظام الإيراني خلال احتجاجات 8 يناير في منطقة فلکه أول طهران بارس، قبل أن يفارق الحياة بعد نحو أسبوعين من الرقود في مستشفى "الغدير".

وأشار التقرير إلى أن الرصاص أصابه في البطن والكليتين.

وبعد نقله إلى المستشفى، بقي شاه ‌محمدي في غيبوبة لمدة تقارب أسبوعين، لكنه تُوفي في 23 يناير الماضي متأثرًا بجراحه البالغة.

وكان أعزب، وذكرت مصادر مطلعة أن حالته الصحية وُصفت بالحرجة منذ لحظة إصابته وحتى وفاته.

100%

حميد رضا حق‌ برست.. نزف حتى الموت في مستشفى "الغدير"

أفادت المعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال، فإن حمید رضا حق برست، وهو مواطن من رشت، أُصيب بجروح بالغة خلال احتجاجات 8 يناير في شارع هفت ‌حوض بطهران، بعدما أطلقت قوات القمع النار مباشرة على منطقة الحوض والفخذ، قبل أن يفارق الحياة في مستشفى الغدير نتيجة النزيف الحاد وغياب الرعاية الطبية السريعة.

وبحسب المعلومات الواردة، شارك حق‌ برست في احتجاجات 8 يناير استجابة لدعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوی.

وقالت مصادر مطلعة إنه تُرك لفترة طويلة مصابًا في شارع هفت‌حوض، ثم في مستشفى الغدير، قبل أن يموت متأثرًا بالنزيف الشديد.

وأضافت المصادر أنه في 9 يناير الماضي، وبعد ضغوط واسعة من العائلات على المستشفى، نُقلت جثامين عدد من القتلى من مركز "كهريزك" للطب الشرعي إلى المستشفى بواسطة عدة حافلات صغيرة.

كما أكدت أن التعرف على الجثامين لم يكن مسموحًا حتى يوم 10 يناير، وبعد ذلك نُقلت فقط الجثامين التي جرى التعرف عليها بالشاحنات إلى "بهشت زهرا".

وبحسب المعلومات، لم تُسلَّم جثة حق‌ برست إلى عائلته إلا بعد أربعة أيام، بعدما اشترطت السلطات الحصول على «موافقة المجلس» وتوقيع تعهد من الأسرة.

وكان حق برست، المولود في رشت، المعيل الوحيد ورفيق والدته الوحيد. وأقيمت مراسم دفنه يوم 11 يناير في "باغ رضوان".

100%

أبو الفضل نجفي ‌آرون.. عائلته دفعت «مليار تومان» لدفنه

بحسب المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن أبوالفضل نجفی‌آرون، وهو شاب يبلغ 25 عامًا، قُتل مساء 8 يناير في تقاطع "تيرأنداز" بـ "طهران بارس" بعدما أصيب بثلاث رصاصات حربية.

ووفقًا للمعلومات الواردة، فقد نُقل نجفي‌آرون بعد إصابته إلى مستشفى "الغدير" وخضع لعملية جراحية.

وقالت عائلته ومقربون منه إنه ظل واعيًا لساعات بعد العملية، وكان يتحدث مع مرافقيه، قبل أن تُبلغ الأسرة لاحقًا بوفاته.

وأضاف مقربون من العائلة أن السلطات منعت دفنه في مقبرة "بهشت زهرا"، وأن الأسرة اضطرت لدفع مبلغ مليار تومان للحصول على تصريح دفنه في "رباط كريم"، مؤكدين أن هذا المبلغ كان منفصلًا عن «تكلفة الرصاص».

ووصفه المقربون بأنه كان شابًا طيب القلب، محبوبًا بين أصدقائه ومعارفه.

100%

حسين علي ساراني.. عائلته دفعت 500 مليون تومان لاستلام جثمانه

حسین علی سارانی، وهو محتج يبلغ من العمر 44 عامًا ومن أهالي علی‌آباد کتول، نُقل إلى مستشفى الغدير في 8 يناير الماضي بعد إصابته بالرصاص.

وقال مقربون منه إن عائلته لم تتمكن من استلام جثمانه إلا بعد أسبوع كامل.

وأضافوا أن الأسرة اضطرت لدفع 500 مليون تومان مقابل تسليم الجثمان.

100%

معاناة عائلة هاني كنجي لاستلام ودفن جثمانه

أشارت المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، إلى أن هانی گنجی، البالغ من العمر 49 عامًا، تعرّض مساء 8 يناير الماضي لإطلاق نار من مسافة قريبة ومن الخلف في منطقة طهران بارس، ثم تُوفي بعد نقله إلى مستشفى "الغدير" نتيجة النزيف الحاد.

وبعد ضغوط كبيرة وتوقيع تعهدات، تمكنت عائلته من استلام الجثمان، ثم نقلته إلى ورشة في "بردیس" قرب "بومهن".

وفي اليوم التالي، وبعد رفض الأطباء إصدار شهادة وفاة، نقلت العائلة الجثمان أولًا إلى مركز شرطة برديس، ثم إلى "كهريزك" بناءً على كتاب رسمي من الشرطة.

ووفق الرواية الواردة، عندما ذهبت العائلة لتشييع الجثمان ونقله إلى "بهشت زهرا"، اكتشفت أن الجثمان الذي سُلّم لها لم يكن جثمان هاني.

وبعد ساعات طويلة من المتابعة، تمكنت الأسرة في الساعات الأخيرة من ذلك اليوم من استلام جثمانه الحقيقي ودفنه.

أمير بارسا أشكبوس.. جثمانه وُجد خلف المستشفى ملفوفًا داخل بطانية زرقاء
حصلت "إيران إنترناشيونال"، ضمن «حملة ضحايا مستشفى الغدير»، على معلومات ومقطع فيديو يتعلق بـالشاب أمیر بارسا اشکبوس، الذي يبلغ من العمر 21 عامًا.

وبحسب المعلومات الواردة، فقد عُثر على جثمان أميربارسا ملفوفًا داخل بطانية زرقاء في المنطقة الخلفية لمستشفى "الغدير".

كما وصل إلى "إيران إنترناشيونال" مقطع فيديو لوالدته أثناء بحثها عن جثمان ابنها، حيث ظهرت في حالة انهيار وحزن شديد وهي تناديه وتبحث عنه.

الأكثر مشاهدة

بعد تصريحات ترامب ونائبه حول تقدم المفاوضات مع طهران.. ناقلات نفط صينية تعبر مضيق هرمز
1

بعد تصريحات ترامب ونائبه حول تقدم المفاوضات مع طهران.. ناقلات نفط صينية تعبر مضيق هرمز

2

ترامب: المفاوضات مع طهران في مراحلها النهائية.. وإما التوصل لاتفاق أو شن مزيد من الهجمات

3

تصاعد الخلافات داخل النظام الإيراني..مسؤول برلماني يصف نشر خبر استقالة قاليباف بـ"الخيانة"

4

"رويترز": مجتبى خامنئي يعارض إخراج مخزون اليورانيوم المخصّب من إيران

5
خاص:

"إيران إنترناشيونال" تكشف "مآسي جديدة" عن ضحايا الاحتجاجات بمستشفى "الغدير" في طهران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

ألمانيا تنقل ملفات تأشيرات الإيرانيين إلى يريفان بأرمينيا بعد "شلل" قنصليتها في طهران

20 مايو 2026، 12:09 غرينتش+1

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، ردًا على استفسار "إيران إنترناشيونال"، أن دراسة بعض طلبات التأشيرات المقدمة من الإيرانيين تُجرى حاليًا بسفارة ألمانيا في يريفان بأرمينيا، وذلك بعد أسابيع من حالة الغموض التي واجهها آلاف المتقدمين وتوقف عمل القسم القنصلي للسفارة الألمانية في طهران.

ووفقًا لرد الخارجية الألمانية، فقد استؤنف خلال الأسابيع الأخيرة استكمال دراسة الملفات التي كانت قد سُجلت في سفارة ألمانيا بطهران قبل اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة، لا سيما طلبات تأشيرات العمل والدراسة. وبعد الانتهاء من مراجعة الملفات، ستكون سفارة ألمانيا في يريفان قادرة على إصدار تأشيرات الدخول.

وأضافت الوزارة أن السفارة الألمانية في طهران أو الإدارة الفيدرالية للشؤون الخارجية في ألمانيا ستتواصل بشكل فردي مع المتقدمين لتحديد مواعيد مراجعة سفارة ألمانيا في يريفان من أجل لصق التأشيرة على جوازات السفر.

احتجاجات أمام السفارة الألمانية

يأتي هذا القرار بعدما نظم عدد من طالبي التأشيرات الألمانية خلال الأشهر الماضية عدة تجمعات احتجاجية أمام السفارة الألمانية في طهران.

وبحسب مقاطع فيديو وصلت إلى «إيران إنترناشيونال»، فقد تجمع عدد من المتقدمين، في 21 أغسطس (آب) 2025، احتجاجًا على عدم إصدار التأشيرات، مؤكدين أنهم حصلوا مسبقًا على موافقات أولية وتأشيرات تمهيدية من دوائر الهجرة الألمانية، إلا أن السفارة امتنعت عن إصدار التأشيرات أو تحديد مواعيد جديدة.

وقال بعض المحتجين إن صلاحية الموافقات الأولية الخاصة بهم توشك على الانتهاء، بينما لا يزال أصحاب العمل في ألمانيا بانتظار صدور التأشيرات، رغم أن كل متقدم دفع 411 يورو مقابل هذه المرحلة من الإجراءات.

وقبل ذلك بأسبوع، تجمع متقدمون آخرون أمام مدخل السفارة، مؤكدين أنهم ابتعدوا عن عائلاتهم لأكثر من عام وخسروا فرصًا مهنية ودراسية عديدة.

احتمال توسيع نقل الملفات إلى يريفان

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها تدرس حاليًا إمكانية نقل معالجة الطلبات الأولية لفئات أخرى من التأشيرات إلى سفارة ألمانيا في يريفان أيضًا.

كما أوضحت الوزارة أنه في حال إتاحة تسجيل الطلبات عبر دول مجاورة، فسيتم إبلاغ المتقدمين مباشرة من خلال شركة «TLScontact».

وتفاقمت أزمة التأشيرات بعدما قلّصت السفارات الأجنبية في طهران خدماتها الحضورية بسبب التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة.

وكانت الخارجية الألمانية قد أكدت في 31 يوليو (تموز) 2025، ردًا على «إيران إنترناشيونال»، أن سفارتها في طهران «ليست مغلقة»، لكنها متوقفة عن استقبال المراجعين ولا تقدم خدمات حاليًا.

كما أُعلن عبر الموقع الرسمي للسفارة الألمانية في طهران أن السفارة مغلقة أمام المراجعين حتى إشعار آخر بسبب «الظروف الحرجة الحالية»، وأن جميع المواعيد السابقة أُلغيت.

وجاءت هذه التطورات عقب "حرب الـ 12 يومًا" بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

عشرات الآلاف من المتقدمين في حالة انتظار

وكانت وكالة أنباء "إيرنا" الرسمية الإيرانية، قد نقلت في أغسطس الماضي، عن عضو نقابة مكاتب خدمات السفر في إيران، أميد محمد علي خان، أن توقف إصدار التأشيرات من قِبل بعض السفارات تسبب في بقاء نحو 40 إلى 50 ألف متقدم إيراني في حالة انتظار وغموض.

وأضاف أن بعض السفارات، بينها ألمانيا وإسبانيا وسويسرا وفرنسا، امتنعت عن تحديد مواعيد جديدة، فيما توقفت أيضًا دراسة طلبات التأشيرات السياحية في عدد من السفارات الأجنبية.

وخلال الأسابيع الماضية، طالب أكثر من 550 ناشطًا سياسيًا وصحافيًا ومدافعًا عن حقوق الإنسان، إضافة إلى مصابي العيون في احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية»، الحكومة الألمانية بإعادة تفعيل برامج استقبال الأشخاص المعرّضين للخطر بشكل عاجل.

وأكدت وزارة الخارجية الألمانية أن أي معلومات أو تفاصيل جديدة بشأن آلية دراسة تأشيرات الإيرانيين ستُنشر عبر الموقع الرسمي للسفارة الألمانية في طهران.

كيف تُدار شبكة لغسل الأموال مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني من قلب لندن؟

20 مايو 2026، 09:40 غرينتش+1

كشفت سجلات العقوبات ووثائق مسرّبة، اطّلعت عليها "إيران إنترناشيونال"، عن شبكة مالية عائلية متهمة بغسل الأموال لصالح الحرس الثوري الإيراني، تعمل انطلاقًا من لندن، وتنقل الأموال عبر شركات وهمية في الصين والإمارات.

وفي 11 مايو (أيار)، فرضت الحكومة البريطانية عقوبات على أربعة أفراد من عائلة «زرين ‌قلم» بسبب ارتباطهم بأشخاص متورطين في أنشطة تُسهم في زعزعة الاستقرار داخل بريطانيا، فيما يُعتقد أن ثلاثة منهم على الأقل يقيمون في لندن.

ومن بين المُعاقَبين فرهاد زرين ‌قلم (44 عامًا)، المتخصص في الاتصالات اللاسلكية والتكنولوجيا المالية، والحاصل على درجتي البكالوريوس والدكتوراه في الإلكترونيات من كلية "كينجز كوليدج لندن".

ويحمل فرهاد الجنسية البريطانية، وعمل سابقًا في شركة "نوكيا"، كما يشغل عضوية مجلس إدارة شركة «برغاس بترو تريد غروب» في إيران، ويدير كذلك شركة في سنغافورة.

ويعود عنوانه المُسجل إلى شركة تقع في برج «سما» بدبي، وكلاهما خضع لعقوبات أميركية بتهمة غسل الأموال لصالح الحرس الثوري الإيراني.

ورغم تجاهله طلبات التعليق من «إيران إنترناشيونال»، قال فرهاد لصحيفة «ديلي ميل» إنه سيطعن في قرار الحكومة البريطانية.

شبكة معقّدة للالتفاف على العقوبات

وترتبط عائلة زرين ‌قلم منذ سنوات بشبكات مالية متهمة بالالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران.

ويُعد ناصر زرين‌ قلم (66 عامًا) مالك «صرافة برليان»، وقد نشرت «إيران إنترناشيونال» قبل ثلاثة أعوام تسجيلات خاصة من داخل مكتبه، ظهر فيها وهو يتحدث صراحة عن آليات الالتفاف على العقوبات.

وفي يونيو (حزيران) 2025، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ناصر وصرافته بتهمة تمويل الإرهاب.

كما تُظهر وثائق مسرّبة عبر منصة «ويكي إيران» أن ناصر زرین‌ قلم أسّس ما لا يقل عن 37 شركة وهمية في الإمارات والصين، واستخدم أكثر من 140 حسابًا مصرفيًا في البلدين لتجاوز العقوبات.

وتكشف إحدى الوثائق أنه طلب من شركة «بتروكيماويات زاغروس» تحويل ثلاثة ملايين يورو إلى شركة وهمية تُدعى «فانجيان إنترناشيونال» في الصين، عبر بنك «جيشانك».

ويُعد المساهم الرئيسي في «بتروكيماويات زاغروس» مجموعة النفط والغاز «بارسيان»، التابعة لشركة «غدير» الاستثمارية المرتبطة بمنظمة الضمان الاجتماعي للقوات المسلحة الإيرانية، بينما يشغل العميد في الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي دستجردي، منصب المدير التنفيذي للمجموعة.

كما تُظهر وثيقة أخرى أن ناصر زرین‌قلم استخدم شركة «مدريت جنرال تريدينغ» في الإمارات لغسل الأموال لصالح شركة «بتروكيماويات شيراز»، الخاضعة بدورها لعقوبات أميركية.

وتكشف وثيقة إضافية تحويل أكثر من 890 ألف يورو عبر شركة وهمية إلى حساب مصرفي في الصين، قبل إرسالها لاحقًا إلى ألمانيا.

وبحسب السجلات، يحمل ناصر جنسية جزيرة سانت كيتس، ويمتلك منزلاً في منطقة فينتشلي شمال لندن، المعروفة بوجود جالية إيرانية كبيرة.

أبناء العائلة في قلب الشبكة

فرضت بريطانيا عقوبات على بوريا زرين ‌قلم (29 عامًا)، نجل ناصر، ويحمل الجنسيتين البريطانية وسانت كيتس. وتشير سجلات الإقامة إلى أنه عاش خلال السنوات الأخيرة في منطقتي فينتشلي وكاناري وارف في لندن.

ويشغل بوريا عضوية مجلس إدارة شركة «مهر شبستان مازندران» في إيران.

أما منصور زرين‌ قلم (63 عامًا)، وهو أحد أفراد العائلة المشمولين بالعقوبات، فيملك شركة «منصور زرين ‌قلم وشركاه» المعروفة باسم «صرافة GCM». وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عليه وعلى شركته عقوبات العام الماضي بتهمة تمويل الحرس الثوري.

وتُظهر وثائق مسرّبة أن منصور كان يتولى تسليم أموال نقدية بعد عمليات غسل أموال مرتبطة بشركة «صناعات الخليج الفارسي للبتروكيماويات»، ثم إعادة الأموال إلى إيران.

وتُعتبر هذه الشركة، ثاني أكبر شركة إيرانية من حيث الإيرادات، من الكيانات الخاضعة لعقوبات أميركية بسبب تمويلها لـ "فيلق القدس"، كما تُعد إحدى الأذرع الاقتصادية المرتبطة بمقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع للحرس الثوري.

وفي عقد اطّلعت عليه «إيران إنترناشيونال»، تعهّد منصور زرین ‌قلم بإنشاء «هيكل مالي مناسب» لتحويل الأموال وتأمين العملات الأجنبية، مع الالتزام بـ «المعايير الأمنية» لتقليل مخاطر النقل المالي.

نشاط ممتد بين لندن وطهران

وشملت العقوبات البريطانية أيضًا فضل ‌الله زرين‌ قلم (74 عامًا)، شقيق ناصر ومنصور، وهو يحمل الجنسية البريطانية ويقيم في لندن، ويملك شركة «صرافة زرين‌ قلم وشركاه».

وقبل ثمانية أعوام، حُكم على نجله فرشاد، الذي كان يدير شركة صرافة في طهران، بالسجن عشر سنوات بتهمة الإخلال بالنظام النقدي الإيراني، بينما يملك ابنه الآخر بهزاد شركة صرافة في منطقة سعادت ‌آباد بطهران.

وفي العاصمة الإيرانية، تشير المعطيات إلى أن ميترا زرين ‌قلم (53 عامًا)، شقيقة الإخوة زرين‌ قلم، تُشرف على جزء من نشاط الشبكة. وتمتلك ميترا شركة «زرين طهران» الاستثمارية، وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها وعلى شركتها بتهمة تمويل الإرهاب.

وتأتي هذه العقوبات في وقت تتزايد فيه الرقابة البريطانية على الأنشطة المرتبطة بطهران، خاصة بعد سلسلة حوادث استهدفت مواقع يهودية ومؤسسات إعلامية معارضة للنظام الإيراني في شمال لندن.

كما أعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، المقربة من طهران، مسؤوليتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن بعض تلك الهجمات.

بورصة طهران تعود بعد 80 يومًا من الإغلاق وسط قيود مشددة على التداول وتعليق الأسهم الكبرى

19 مايو 2026، 20:53 غرينتش+1

استأنفت بورصة طهران للأوراق المالية نشاطها، بعد توقف دام 80 يومًا، في وقت بقي فيه عدد كبير من الأسهم الكبرى مغلقًا، مع فرض مجموعة من القيود على التداول للحد من ضغوط البيع.

وأُعيد افتتاح البورصة، يوم الثلاثاء 19 مايو (أيار)، بينما لم تُستأنف تداولات الشركات الكبرى المعتمدة على التصدير، خصوصًا في قطاعي الصلب والبتروكيماويات.

وكانت هذه الشركات، التي تؤدي دورًا رئيسيًا في المؤشر العام لبورصة طهران، قد تضررت خلال الحرب. ومع ذلك، لم تُنشر حتى الآن أي تقارير رسمية بشأن حجم الأضرار بدقة، أو مدة توقف الإنتاج، أو وضع التأمين، أو آليات التمويل، أو خطط إعادة الإعمار، كما لم يصدر أي تقدير رسمي لتأثير هذه الخسائر على أرباحها المستقبلية.

وقبل يوم من إعادة فتح سوق الأسهم، نقلت وكالة "مهر" التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، عن نائب رئيس هيئة البورصة لشؤون الإشراف على الأسواق والشركات المدرجة، حميد ياري، قوله إن 42 من الأسهم الكبرى تمثل نحو 35 في المائة من القيمة السوقية، ستبقى معلّقة بسبب الأضرار الناتجة عن الحرب.

وبالتزامن مع إعادة فتح السوق، فُرضت أيضًا مجموعة من القيود على التداول. ووفقًا لتقارير بعض القنوات المتخصصة في شؤون البورصة ونشطاء السوق، لم يُسمح للمؤسسات الاستثمارية بطرح كميات كبيرة من أسهمها للبيع، كما تم تحديد سقف للبيع بالنسبة للمساهمين الكبار في بعض الشركات الكبرى.

كما واجهت بعض الصناديق الاستثمارية ذات الرافعة المالية قيودًا على البيع، وأفادت تقارير بأن سقف بيع بعضها حُدد عند 100 ألف وحدة. وفي المقابل، أُعيد فتح تداول أسهم بعض الشركات الأخرى دون حدود للتذبذب السعري بسبب إفصاحها عن معلومات جديدة. وبذلك، لم تُستأنف جميع الأسهم القابلة للتداول في السوق بالشروط نفسها.

وكان استمرار تعليق تداول أسهم الشركات الكبرى والمؤثرة، إلى جانب فرض قيود على البيع وغياب المعلومات الشفافة بشأن أوضاع الشركات المتضررة، قد حدّ من عملية اكتشاف الأسعار بصورة طبيعية في أول يوم من إعادة الافتتاح الرسمي.

وأُغلقت بورصة طهران، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تزامنًا مع اندلاع الحرب والهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وكانت هيئة البورصة قد بررت هذا الإغلاق بـ "حالة الغموض الناتجة عن ظروف الحرب"، والحاجة إلى منع السلوكيات الانفعالية، وتهيئة ظروف أكثر شفافية لتحديد الأسعار.

وقبل خمسة أيام من اندلاع الحرب، أُعلن أنه خلال 24 جلسة تداول سبقت 23 فبراير، خرج ما مجموعه 10 آلاف و780 مليار تومان من السيولة الحقيقية من سوق الأسهم.

ووصف الباحث في الأسواق المالية، حبيب آرين، هذا التطور بأنه بداية "مرحلة جديدة من نزوح السيولة" من سوق رأس المال عقب الاحتجاجات الواسعة الأخيرة في البلاد.

وأضاف: "كانت نقطة التحول في هذا المسار الهبوطي يوم 10 يناير (كانون الثاني) الماضي، حين واجه السوق صدمة خروج 940 مليار تومان من السيولة الحقيقية. وكان هذا الرقم أكبر عملية خروج للأموال حتى ذلك التاريخ، ما أظهر أن الثقة، باعتبارها أهم أصول سوق رأس المال، تعرضت لضرر شديد في مواجهة الاضطرابات الاجتماعية".

عمل عنيف متعمد..الادعاء البريطاني: مهاجما مذيع "إيران إنترناشيونال" وكيلان للنظام الإيراني

18 مايو 2026، 22:01 غرينتش+1

أعلن الادعاء العام البريطاني، خلال الجلسة الثانية لمحاكمة المتهمين بطعن مذيع شبكة "إيران إنترناشيونال"، بوريا زراعتي، أن المتهمين في هذه القضية: "باديا" و"استانا"، تصرفا كوكيلين لصالح النظام الإيراني.

وقال رئيس فريق الادعاء في القضية، دانكن أتكينسون، خلال جلسة يوم الاثنين 18 مايو (أيار)، أمام محكمة "وولويتش" الملكية: «لم يكن هذا الحادث بغرض السرقة، ولا مشاجرة خرجت عن السيطرة؛ بل كان عملاً عنيفاً متعمداً ومخططاً له بهدف إلحاق أذى جسدي جسيم بالضحية».

وأضاف أتكينسون أن المتهمين «نفذا هجوماً مدروساً، سبقه رصد ومراقبة لصيقة للهدف، وجاء بناءً على أوامر من طرف ثالث يعمل نيابة عن النظام الإيراني».

وكان بوريا زراعتي قد تعرض لهجوم بالسكين في 29 مارس (آذار) 2024 أثناء خروجه من منزله في حي "ويمبلدون" بلندن، مما أسفر عن إصابته في ساقه، وغادر المستشفى في 31 مارس من العام ذاته.

وقد اعتُقل المتهمان، "نانديتو باديا" (21 عاماً) و"جورج استانا" (25 عاماً)، في رومانيا على خلفية هذا الهجوم، وتم تسليمهما إلى بريطانيا في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2024 أي بعد نحو ثمانية أشهر من ارتكاب الجريمة.

ووجه الادعاء العام البريطاني إليهما تهمة «الاعتداء العمدي بقصد إلحاق أذى جسدي جسيم»، لكنهما نفيا هذه التهمة خلال جلسة المحاكمة التمهيدية في لندن. ومن جهتها، نفت إيران حتى الآن أي تورط لها في هذا الحادث.

وأشار أتكينسون في جلسة اليوم إلى أن زراعتي كان يمثل «هدفاً واضحاً ويسهل التعرف عليه لشن عمل عنيف» من قِبل الوكلاء النشطين لصالح إيران. كما لفت الانتباه إلى نشر ملصقات في طهران قبل أشهر قليلة من تنفيذ العملية، تظهر صور صحافيين إيرانيين معارضين للنظام، من بينهم زراعتي، تحت عنوان: «مطلوب: حياً أو ميتاً».

الاستعانة بالعصابات الإجرامية

قال المدعي العام أتكينسون: «منذ عام 2005 وحتى الآن، قلّ اعتماد النظام الإيراني على عناصره المباشرين، وتوجه بشكل متزايد نحو استخدام وكلاء نيابيين مثل العصابات الإجرامية لتنفيذ تهديداته العنيفة». وأوضح أن هذه الإجراءات الإيرانية تستهدف أشخاصاً داخل بريطانيا جرى وضعهم على قوائم الاغتيال بهدف الترهيب.

كما كشف أتكينسون أن زراعتي كان يخضع لمراقبة واسعة النطاق قبل الهجوم؛ حيث أشار إلى أن "استانا" كان قد أوقف قبل عام من العملية برفقة رجل آخر داخل حديقة المجمع السكني الذي يقطنه زراعتي، وكان بحوزتهما قفازات لاتكس، ومقص، وأقنعة.

وشرح المدعي العام تفاصيل يوم الحادث قائلاً: «في يوم الهجوم، اعترض باديا وشخص يدعى أندري طريق زراعتي أثناء عبوره الشارع متوجهاً إلى سيارته بعد خروجه من منزله. قام أندري بتثبيته، بينما طعنه باديا في الجزء العلوي من فخذه، ثم فرا هاربین نحو سيارة هروب كان يقودها استانا. ترك المتهمون السيارة وبعض ملابسهم وراءهم، واستقلوا سيارة أجرة (تاكسي) إلى مطار هيثرو، ومنه استقلوا رحلة طيران إلى جنيف».

ووفقاً للمعلومات الواردة من جلسة المحكمة، فإن المتهم الثالث في القضية، يُعید أندري، قد اعتُقل في رومانيا لكنه لا يمثل أمام هذه المحكمة الحالية.

ومن المتوقع أن تستمر جلسات هذه المحاكمة، التي انطلقت اليوم الاثنين، لأكثر من أسبوعين.

وفي سياق منفصل، وُجهت الاتهامات الشهر الماضي إلى ثلاثة متهمين آخرين في قضية حرق عمد بالقرب من استوديوهات "إيران إنترناشيونال" شمال غربي لندن، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم في 25 يناير (كانون الثاني) 2027 أمام محكمة الجنايات المركزية (أولد بيلي).

وصنفت شبكة "إيران إنترناشيونال" في بيان لها هذا الهجوم بأنه مؤشر على الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها صحافيو هذه المؤسسة الإعلامية وعائلاتهم، لا سيما بعد الحرب الأخيرة مع إيران.

قُتل في احتجاجات طهران..قصة شاب إيراني عُثر على جثمانه ملفوفًا ببطانية خلف مستشفى "الغدير"

18 مايو 2026، 21:06 غرينتش+1
•
فرنوش فرجي

استمرارًا لـ "حملة ضحايا مستشفى الغدير" في طهران، التي أطلقتها "إيران إنترناشيونال"، لتحديد هوية الضحايا ونشر روايات عائلاتهم، حصلت القناة على معلومات ومقطع فيديو يتعلق بالشاب أمير بارسا أشكبوس، البالغ من العمر 21 عامًا.

وبحسب المعلومات الواردة، فقد تم وضع جثمان "أمير بارسا" ملفوفًا في بطانية زرقاء في الباحة الخلفية لمستشفى "الغدير" بطهران.

كما حصلت "إيران إنترناشيونال" على مقطع فيديو يوثّق لحظة بحث والدته عن جثمان ابنها، وهي في حالة من الانهيار واللوعة على فقدانه.

كان أمير بارسا يبلغ من العمر 21 عامًا، وهو طالب في الفصل الدراسي الأخير في تخصص علم الأحياء الدقيقة (الميكروبيولوجيا).

وقبل توجهه للمشاركة في احتجاجات 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، انتقد أمير بارسا في رسالة صوتية الأشخاص الذين تجاهلوا الدعوات للمشاركة في التجمعات، حيث قال في رسالته: "إذا كان بإمكانك الذهاب بابتسامة إلى متجر الأغذية لشتري لنفسك مسليات، طعامًا، رقائق بطاطس، أو دجاجًا.. وتشتري لبنًا، لتجلس وتستمتع بوقتك في اليوم الذي من المفترض أن يذهب فيه أبناء جيلك ليُسحقوا أو يُعتقلوا.. إذا كانت مروءتك تسمح لك بذلك، فاذهب واستمتع".

ووفقًا للمعلومات التي رصدتها "إيران إنترناشيونال"، كان أمير بارسا برفقة أصدقائه في احتجاجات ساحة "هفت حوض" في طهران عندما استُهدف برصاص مباشر من قناص، حيث أصابته الرصاصة في الرقبة.

ووصف أصدقاء أمير بارسا الراحل بأنه كان شابًا طيب القلب، ودودًا، وكان يعشق كرة القدم.

الليالي التي تحول فيها مستشفى "الغدير" إلى مسرح للجريمة

نجحت "إيران إنترناشيونال"، عبر حملتها لتحديد هوية ضحايا مستشفى الغدير، في التعرف على هوية 23 شخصًا حتى الآن، ممن نُقلت جثامينهم إلى هذا المستشفى بعد تعرضهم لإطلاق نار.

وقد تحول مستشفى "الغدير" في طهران يومي 8 و9 يناير الماضي إلى أحد المراكز الرئيسية لنقل الجرحى والقتلى من المتظاهرين. وتُركت عشرات الجثامين في الممرات، والفناء، ومستودعات المستشفى، في حين لُف بعضها ببطانيات أو بأكياس نفايات.

وتُظهر الصور والتوثيقات أن بعض الجثث وُضعت فوق بعضها البعض، وسط نقص حاد وواضح في استيعاب ثلاجات الموتى.

وقال بعض الشهود لـ "إيران إنترناشيونال" إن إطلاق النار كان يستهدف الناس حتى داخل باحة المستشفى، ولم يكن الجرحى يشعرون بالأمان حتى وهم في الداخل.

كما أفادت مصادر مطلعة بأنه تم فحص كاميرات المراقبة الخاصة بمستشفى "الغدير" عقب هذه الأحداث، لفرض رقابة صارمة من قبل الأجهزة الأمنية على حركة الدخول والخروج ونقل الجرحى والقتلى.