"سنتكوم": صعود قوات "المارينز" الأميركية على متن ناقلة نفط ترفع عَلم إيران وتفتيشها


أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن قوات من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) التابعة للوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين صعدت، يوم الأربعاء 20 مايو (أيار)، على متن ناقلة النفط التجارية "سيليستيال سي" التي ترفع علم إيران في بحر عُمان.
وأضافت "سنتكوم" أن الناقلة كان مشتبهًا بها بمحاولة التوجه إلى أحد الموانئ الإيرانية بهدف خرق الحصار البحري الأميركي، مشيرة إلى أن القوات الأميركية أجرت تفتيشًا وأصدرت أوامر لطاقم السفينة بتغيير مسارها، قبل أن يتم الإفراج عنها.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها تواصل تنفيذ ما وصفته بالحصار البحري بشكل كامل، وأنها قامت حتى الآن بتغيير مسار 91 سفينة تجارية لضمان الالتزام به.

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصدرين أوروبيين في قطاع الشحن البحري، بأن بعض السفن غير المشمولة باتفاقات بين الحكومات تدفع أكثر من 150 ألف دولار للمسؤولين الإيرانيين مقابل العبور الآمن لمضيق هرمز.
وأضافت الوكالة أن نحو 1500 سفينة تقل 22 ألف بحّار كانت عالقة في المياه الخليجية مطلع مايو (أيار) الجاري.
وذكرت أن ناقلة النفط "أغيوس فانوريوس 1" توقفت لمدة ستة أيام بعد عبورها مضيق هرمز، في إطار الحصار البحري الأميركي.
كما أشارت "رويترز" إلى أن الحرس الثوري الإيراني يفحص وثائق ارتباط السفن ويمنح أولوية للناقلات المرتبطة بروسيا والصين.
أفادت وسائل إعلام حقوقية بأن محكمة الجنايات في طهران، وبعد إعادة النظر في قضية مدينة "إكباتان"، حكمت على ثلاثة من المعتقلين المحتجين في القضية بالسجن ودفع الدية، فيما برّأت ثلاثة آخرين من تهمة "المشاركة في القتل العمد".
وكانت أحكام الإعدام الصادرة بحق هؤلاء الستة قد نُقضت سابقًا في المحكمة العليا.
وذكر موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، أن الفرع 13 من محكمة الجنايات الأولى في محافظة طهران أدان كلاً من ميلاد آرمون، وعلي رضا كفائي، وأمير محمد خوش إقبال بتهمة "المشاركة في القتل العمد"، لأحد عناصر الباسيج"، ويُدعى آرمان علي وردي.
وحُكم على كل واحد منهم بدفع حصة متساوية من الدية الكاملة لإنسان واحد، إضافة إلى السجن خمس سنوات.
وبحسب التقرير، تمت تبرئة نويد نجاران، وحسين نعمتي، وعلي رضا برمرزبورناك، وهم المتهمون الثلاثة الآخرون في القضية، بسبب "عدم وجود أدلة تثبت توجيههم ضربة إلى جزء محدد من جسد علي وردي".
وقد صدر الحكم في فبراير (شباط) الماضي، وأُبلغ محامو المتهمين به يوم الثلاثاء 19 مايو أيار) الجاري.
وكانت المحكمة نفسها قد أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أحكامًا بالإعدام بحق هؤلاء المواطنين الستة، قبل أن تنقض المحكمة العليا الأحكام في سبتمبر (أيلول) 2025 وتحيل الملف مجددًا إلى الفرع 13 من محكمة الجنايات في طهران.
وأشار تقرير مركز "دادبان للاستشارات الحقوقية إلى أن الحكم الجديد شدد على عدم إمكانية إصدار حكم بالإعدام (القصاص) في هذه القضية، لأن الأدلة لم تثبت بشكل قاطع من وجّه الضربة القاتلة.
وتعود القضية إلى احتجاجات عام 2022، حين أُصيب عنصر "الباسيج"، آرمان علي وردي في مدينة إكباتان في أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، قبل أن يتوفى بعد يومين.
وعقب مقتله، اعتقلت الأجهزة الأمنية أكثر من 50 شابًا من سكان إكباتان، ووجهت اتهامات إلى عدد منهم.
كما أفادت تقارير سابقة بوجود مزاعم عن تعرض المتهمين للتعذيب والضغط لانتزاع اعترافات قسرية، واعتماد المحكمة على تلك الاعترافات وتقارير الأجهزة الأمنية.
ووفقًا لتقرير "دادبان"، لا يزال ثلاثة من المتهمين، بينهم ميلاد آرمون، ومحمد مهدي حسيني، ومهدي إيماني، يواجهون اتهامات أخرى بـ "المحاربة"، ما يعني استمرار خطر صدور أحكام بالإعدام بحقهم أمام محكمة الثورة.
أفادت وكالة "رويترز" بأن بريطانيا أعلنت توقيع اتفاق تجاري طويل الأمد مع مجلس التعاون الخليجي بقيمة سنوية تبلغ 5 مليارات دولار، يوم الأربعاء 20 مايو (أيار)، في خطوة تهدف إلى تعميق العلاقات الاقتصادية مع حلفائها في المنطقة في ظل تداعيات الحرب مع إيران.
ويضم مجلس التعاون الخليجي كلاً من البحرين والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وجاء هذا الاتفاق بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران في مارس (آذار)، والهجمات المضادة من جانب طهران على بعض دول المنطقة، مما أدى إلى زيادة الضغوط على إمدادات الطاقة والغذاء.
وبحسب الاتفاق، سيتم إلغاء 93 في المائة من الرسوم الجمركية على السلع البريطانية في دول مجلس التعاون، ما سيؤدي إلى استفادة قطاعات مثل صناعة السيارات والطيران والإلكترونيات والصناعات الغذائية.
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، يوم الأربعاء 20 مايو (أيار)، عقب تصريحات متفائلة من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن المفاوضات مع إيران.
ووصل سعر خام برنت إلى 105 دولارات و70 سنتًا، حيث تفاعل المتعاملون مع مؤشرات تفيد باقتراب واشنطن وطهران من اتفاق قد يمنع جولة جديدة من الهجمات ويخفف المخاوف بشأن اضطراب طويل الأمد في إمدادات النفط بالشرق الأوسط.
وقال ترامب إن المفاوضات مع إيران في "مراحلها النهائية"، لكنه حذّر من أنه إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام، فقد تنفذ الولايات المتحدة هجمات إضافية.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إننا "لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي وتفجير الشرق الأوسط بأكمله، بما فيه إسرائيل، وكل المنطقة، ثم القضاء علينا لاحقًا. هذا لن يحدث. وكما أنه لا يمكن لأي عائلة أن تعيش بأمان في حي عنيف، فإن الأمر نفسه ينطبق هنا".
وأضاف ترامب أن "ناقلات النفط ما زالت تواجه مخاطر في المنطقة"، مشيرًا إلى أنه "في الأسبوع الماضي أُطلق النار على ناقلة تحمل مليوني برميل من النفط من مسافة أربعة أميال، ما أجبرها على العودة".
وتابع: «لدينا جدار فولاذي في البحر، ولا يمكن لأي سفينة أن تمر دون إذن»، في إشارة إلى الحصار البحري على إيران.