وكانت أحكام الإعدام الصادرة بحق هؤلاء الستة قد نُقضت سابقًا في المحكمة العليا.
وذكر موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، أن الفرع 13 من محكمة الجنايات الأولى في محافظة طهران أدان كلاً من ميلاد آرمون، وعلي رضا كفائي، وأمير محمد خوش إقبال بتهمة "المشاركة في القتل العمد"، لأحد عناصر الباسيج"، ويُدعى آرمان علي وردي.
وحُكم على كل واحد منهم بدفع حصة متساوية من الدية الكاملة لإنسان واحد، إضافة إلى السجن خمس سنوات.
وبحسب التقرير، تمت تبرئة نويد نجاران، وحسين نعمتي، وعلي رضا برمرزبورناك، وهم المتهمون الثلاثة الآخرون في القضية، بسبب "عدم وجود أدلة تثبت توجيههم ضربة إلى جزء محدد من جسد علي وردي".
وقد صدر الحكم في فبراير (شباط) الماضي، وأُبلغ محامو المتهمين به يوم الثلاثاء 19 مايو أيار) الجاري.
وكانت المحكمة نفسها قد أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أحكامًا بالإعدام بحق هؤلاء المواطنين الستة، قبل أن تنقض المحكمة العليا الأحكام في سبتمبر (أيلول) 2025 وتحيل الملف مجددًا إلى الفرع 13 من محكمة الجنايات في طهران.
وأشار تقرير مركز "دادبان للاستشارات الحقوقية إلى أن الحكم الجديد شدد على عدم إمكانية إصدار حكم بالإعدام (القصاص) في هذه القضية، لأن الأدلة لم تثبت بشكل قاطع من وجّه الضربة القاتلة.
وتعود القضية إلى احتجاجات عام 2022، حين أُصيب عنصر "الباسيج"، آرمان علي وردي في مدينة إكباتان في أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، قبل أن يتوفى بعد يومين.
وعقب مقتله، اعتقلت الأجهزة الأمنية أكثر من 50 شابًا من سكان إكباتان، ووجهت اتهامات إلى عدد منهم.
كما أفادت تقارير سابقة بوجود مزاعم عن تعرض المتهمين للتعذيب والضغط لانتزاع اعترافات قسرية، واعتماد المحكمة على تلك الاعترافات وتقارير الأجهزة الأمنية.
ووفقًا لتقرير "دادبان"، لا يزال ثلاثة من المتهمين، بينهم ميلاد آرمون، ومحمد مهدي حسيني، ومهدي إيماني، يواجهون اتهامات أخرى بـ "المحاربة"، ما يعني استمرار خطر صدور أحكام بالإعدام بحقهم أمام محكمة الثورة.