ترامب يناقش الخيارات العسكرية ضد إيران ونائبه يتحدث عن تقدم في المفاوضات

أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ناقش الخيارات العسكرية ضد إيران مع فريقه للأمن القومي، وذلك بعد ساعات من إعلانه تعليق الهجوم المخطط على إيران مؤقتًا.

أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ناقش الخيارات العسكرية ضد إيران مع فريقه للأمن القومي، وذلك بعد ساعات من إعلانه تعليق الهجوم المخطط على إيران مؤقتًا.
وفي الوقت نفسه، قال نائبه جيه دي فانس إن المفاوضات أحرزت تقدمًا كبيرًا، وإن أيًا من الطرفين لا يريد استئناف الحرب.
وذكر "أكسيوس"، يوم الثلاثاء 19 مايو (أيار)، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب عقد اجتماعًا مع كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث "المسار المقبل في الحرب مع إيران، ووضع الجهود الدبلوماسية، والخطط العسكرية المختلفة للهجوم".
وأشار التقرير إلى أن ترامب لم يكن قد اتخذ قرارًا نهائيًا بشن هجوم قبل إعلان التعليق، رغم قوله الثلاثاء إنه كان "على بُعد ساعة واحدة" من إصدار الأمر.
وشارك في الاجتماع كل من نائب، جيه دي فانس، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، ومبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، ووزير الحرب، بييت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين.
ونقل الموقع عن مصدر أميركي مقرب من ترامب أن شخصيات متشددة معادية للنظام الإيراني استنتجت، بعد تواصلها معه، أنه يسعى إلى دفع طهران نحو مزيد من المرونة في المفاوضات عبر تصعيد الضغط العسكري أو التهديد بالهجوم.
وفي مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إن التقدم في المحادثات مع طهران "ملحوظ"، مضيفًا: "نعتقد أن الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق".
وأوضح أن ترامب شدد خلال اتصال بينهما على أن القضية الأساسية بالنسبة لواشنطن هي ضمان ألا تتمكن إيران أبدًا من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف فانس أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيدفع الدول الخليجية إلى السعي لامتلاك أسلحة مماثلة، ثم ستطالب دول أخرى حول العالم بالأمر نفسه، مؤكدًا: "نريد إبقاء عدد الدول التي تمتلك أسلحة نووية محدودًا، ولهذا لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا".
وتتعرض الإدارة الأميركية لضغوط من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لنقل النفط والبضائع عالميًا.
وكان ترامب قد أعرب سابقًا عن أمله في قرب التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع، لكنه هدد أيضًا باستئناف الضربات العسكرية إذا فشلت المفاوضات.
وأشار "أكسيوس" إلى أن قرار ترامب بتعليق الهجوم لم يرتبط فقط بالمفاوضات، بل تأثر أيضًا باعتبارات إقليمية، إذ أعرب عدد من قادة الدول الخليجية، خلال اتصالات مع ترامب، عن قلقهم من احتمال رد إيران باستهداف منشآت النفط والبنى التحتية في بلدانهم.
وفي سياق متصل، سُلّمت النسخة الجديدة من المقترح الإيراني للاتفاق إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، يوم الاثنين 18 مايو، وهي نسخة معدّلة من خطة السلام الأميركية الأخيرة.
ولكن "أكسيوس" نقل عن مسؤول أميركي كبير ومصدر مطلع أن البيت الأبيض لا يرى في المقترح الإيراني "تقدمًا ذا معنى" ولا يعتبره كافيًا للتوصل إلى اتفاق.
وتركز الخطة الإيرانية، في مرحلتها الأولى، على إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإنهاء الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، فيما أُرجئت الملفات الخلافية المتعلقة بالبرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم إلى مراحل لاحقة من التفاوض.
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز" إن واشنطن وافقت، يوم الاثنين 18 مايو، على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك الأجنبية، والتي تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، بينما تطالب طهران بالإفراج الكامل عنها.