وعُقدت جلسة المحاكمة التمهيدية للمتهمين الثلاثة عند الساعة العاشرة صباحًا (بالتوقيت المحلي)، يوم الجمعة 15 مايو (أيار)، في المحكمة الجنائية المركزية في إنجلترا المعروفة باسم "أولد بيلي"، برئاسة القاضي تشيما غراب.
ووفقًا للإجراءات المعمول بها، يمكن للمحاكمة التمهيدية أن تحدد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لمواصلة النظر في القضية أمام محكمة التاج أم لا.
وتُعد محكمة التاج جزءًا من النظام الجنائي في إنجلترا وويلز، وتتولى النظر في الجرائم الخطيرة مثل القتل والإرهاب. وتُعقد جلساتها بحضور قاضٍ وهيئة محلّفين، وتُحال إليها القضايا الجنائية الكبرى.
وبحسب قرار الجلسة التمهيدية، سيمثل المتهمون أمام المحكمة الجنائية المركزية في 25 يناير (كانون الثاني) 2027.
وكان المتهمون الثلاثة، وهم بريطانيون، قد مثلوا الشهر الماضي أمام محكمة ويستمنستر الجزئية.
ولا تُصدر المحكمة خلال جلسة المحاكمة التمهيدية أي قرار بشأن إدانة المتهمين أو براءتهم، على أن يتم الإعلان الرسمي عن دفوعهم، سواء بقبول التهم أو رفضها، في مراحل لاحقة من الإجراءات القضائية.
ومع ذلك، يمكن أن تبدأ منذ هذه المرحلة مناقشات بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق للإقرار بالذنب.
مًن هم المتهمون؟
المتهمان البالغان في القضية هما أويسين ماكغينِس البالغ من العمر 21 عامًا، وناثان دان البالغ 19 عامًا. أما المتهم الثالث فهو فتى يبلغ من العمر 15 عامًا، ولن يُكشف عن هويته لأسباب قانونية.
ويواجه الثلاثة تهمة "إضرام حريق عمدًا بقصد تعريض حياة أشخاص للخطر". كما يواجه ماكغينِس تهمة إضافية تتعلق بـ "القيادة الخطرة" أثناء مطاردة الشرطة له.
وسيظل ماكغينِس ودان قيد الاحتجاز حتى موعد المحاكمة، فيما سيبقى المتهم الثالث تحت إشراف الجهات المحلية المختصة.
وكانت الشرطة البريطانية قد أعلنت في 17 أبريل (نيسان) الماضي توجيه اتهامات إلى المتهمين الثلاثة بمحاولة "تنفيذ هجوم عبر إشعال حريق".
تفاصيل الحادثة
وقع الهجوم على موقف سيارات مجاور لمكتب "إيران إنترناشيونال" في لندن مساء 15 أبريل الماضي.
وقبل وقت قصير من الساعة 20:15 (بالتوقيت المحلي)، منع فريق الأمن دخول سيارة مشبوهة حاولت العبور من المدخل الرئيسي إلى المجمع الذي يقع فيه مبنى القناة.
وبعد ذلك بقليل، ألقى المهاجمون زجاجات حارقة "مولوتوف" على موقف سيارات المبنى المجاور، على بُعد أمتار قليلة فقط من استوديوهات ا"إيران إنترناشيونال".
وأدان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال"، عبر بيان صدر في 16 أبريل 2026، التهديدات المتزايدة ضد الصحافيين المستقلين الذين يرفضون الخضوع للرقابة والقمع.
وأكد المجلس أن القناة ستواصل عملها من دون خوف أو رضوخ للترهيب.