برلماني إيراني: لن نتراجع عن البرنامج النووي أو تخصيب اليورانيوم


قال رئيس لجنة الشؤون الداخلية والبلديات في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، إن إيران لن تتراجع عن خطوطها الحمراء، خصوصًا في ما يتعلق بالمعرفة النووية والمواد المخصبة.
وأضاف ممثل مدينة "يزد" أن الهدف من التغريدات المتكررة لدونالد ترامب هو الإيحاء بوجود انقسام بين المسؤولين في النظام وغياب مركز قرار موحد في إيران.
وتابع قائلاً إنه حتى في حال نجاح المفاوضات، لا يمكن الثقة بالولايات المتحدة؛ لأن عمليات التخريب والاغتيال تبقى دائمًا ضمن سياساتها.

قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، إن الرئيس دونالد ترامب أثار ملف إيران خلال محادثاته مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، لكنه "لم يطلب منه أي شيء".
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة لم تطلب من الصين المساعدة ولا ترى حاجة لذلك.
وأضاف أن الرئيس أوصل رسالة واضحة مفادها أنه إذا اعتقدت طهران أنها تستطيع استغلال الظروف السياسية الداخلية في الولايات المتحدة للضغط عليه من أجل قبول اتفاق غير مناسب، فهي "مخطئة بشدة".
قال عضو هيئة رئاسة لجنة الشؤون الداخلية والبلديات في البرلمان الإيراني، قاسم روانبخش، إن خريطة طريق إيران "واضحة تمامًا"، وإن الجهاز الدبلوماسي ملزم بالتحرك وفقًا لـ 10 شروط صادرة عن المجلس الأعلى للأمن القومي، والتي قال إنها تحظى بموافقة المرشد مجتبى خامنئي.
وأضاف أن التراجع عن هذه الشروط أو رفع سقف مطالب الطرف الآخر سيؤدي إلى تشجيع "العدو" وزيادة مطالبه، مشيرًا إلى أن على المسؤولين إفهام الطرف المقابل أنه إذا لم يختر طريق "العقلانية"، فإن طهران تمتلك أدوات أخرى.
وتابع ممثل مدينة قم في البرلمان الإيراني: "ترامب لا يفهم لغة الدبلوماسية، واللغة الوحيدة التي يفهمها جيدًا هي لغة الصواريخ والقوة العسكرية"، مضيفًا أن ترامب توجه إلى بكين في وقت "تكسرت فيه هيبة السفن الحربية والمدمرات الأميركية أمام الصواريخ الإيرانية".
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن مهمة الجيش الإسرائيلي المتعلقة بإيران لم تكتمل بعد، مؤكدًا أن بلاده مستعدة لاحتمال اتخاذ خطوات جديدة إذا دعت الحاجة.
وأضاف كاتس: "إذا لم تتحقق أهدافنا، فسنعود إلى التحرك من جديد" .
وكان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد صرّح سابقًا بأن القتال لم ينتهِ بعد، وأن الجيش مستعد لاستئناف العمليات عند الضرورة.
دخل جزء كبير من الاقتصاد الرقمي في إيران في أزمة غير مسبوقة، منذ 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، مع الانقطاع الواسع للإنترنت، أولاً على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة ثم الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وأصبح التعطّل الشديد في الوصول إلى الإنترنت العالمي يعيق نشاط مئات الآلاف من المتاجر الإلكترونية، والمنتجين للمحتوى، والمدونين، ومديري الحسابات، والشركات المعتمدة على شبكات التواصل الاجتماعي.
ويصف كثير من العاملين في هذا المجال الوضع بأنه "موت بطيء" للاقتصاد الرقمي في إيران.
وفرض النظام الإيراني، بالتزامن مع ذروة الاحتجاجات الشعبية، وبحجة "الأوضاع الأمنية"، قيودًا واسعة على الإنترنت. وفي ذلك الوقت، أعلنت جهات دولية لرصد الإنترنت تراجعًا حادًا في اتصال إيران بالشبكة العالمية، مشيرة إلى أن وصول المستخدمين في بعض الفترات انخفض إلى أدنى مستوياته.
وكانت نتيجة هذه القيود فقدان كثير من الأعمال الإلكترونية القدرة على البيع والإعلان وحتى التواصل الطبيعي مع العملاء.
ضغط إضافي على الاقتصاد الرقمي
تُقدّر الأرقام أن ما بين 2.5 و3.7 مليون شخص في إيران يعتمدون على "إنستغرام" كمصدر للدخل والعمل. كما يوجد أكثر من 300 ألف متجر إلكتروني يعمل عبر المواقع أو شبكات التواصل الاجتماعي.
وتوضح هذه الأرقام أن الاقتصاد الرقمي لم يعد قطاعًا هامشيًا، بل أصبح مصدر رزق لملايين الأشخاص، ما جعل انقطاع الإنترنت والحجب يؤثران مباشرة على حياة شريحة واسعة من المجتمع.
وقدّر رئيس لجنة الشركات المعرفية في غرفة إيران، أفشين كُلاهي، الخسائر المباشرة لانقطاع الإنترنت بين 30 و40 مليون دولار يوميًا، مشيرًا إلى أنه مع الأخذ بالآثار غير المباشرة قد يصل الرقم إلى نحو 80 مليون دولار يوميًا، وهو ما يوضح حجم الضرر الحقيقي للاقتصاد الرقمي.
ورغم سنوات من حجب "إنستغرام"، فإنها ما زالت المنصة الأهم للمتاجر الإلكترونية ورواد الأعمال، ويعتمد ملايين المستخدمين على شبكات افتراضية للوصول إليها. ومع ذلك، يقول العاملون في هذا المجال إن الحجب واضطراب الإنترنت وصعوبة استخدام الشبكات الافتراضية عطّلت نشاطهم بشكل كبير، بينما تستمر هيئة الضرائب في تحصيل الضرائب من المدونين والمؤثرين والشركات الرقمية.
وبحسب القوانين الضريبية، يُعتبر العاملون في الفضاء الإلكتروني أصحاب مهن خاضعة للضريبة، إلا أن منتقدين يرون أن فرض الضرائب في ظل تقييد البنية التحتية لهذه الأعمال يشكّل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الرقمي.
وقد واجه كثير من صانعي المحتوى والبائعين عبر الإنترنت خلال الأشهر الأخيرة انخفاضًا حادًا في الدخل، وتوقفًا في العقود الإعلانية، بل وإغلاقًا كاملاً لأعمالهم.
ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، ازدادت أيضًا الضغوط الضريبية على الأنشطة الاقتصادية.
ويعتقد بعض العاملين في المجال الرقمي أن الحكومة تحاول سد جزء من عجز الموازنة عبر فرض ضرائب واسعة، وهو ما يزيد الضغط على قطاعات كانت أصلاً متضررة من قيود الإنترنت.
وفي ظل هذه الظروف، يواجه كثير من العاملين في الاقتصاد الرقمي مستقبلاً غير واضح، دون تأمين أو دعم نقابي أو استقرار وظيفي. بعضهم أوقف نشاطه، وآخرون يفكرون في الهجرة أو تغيير المهنة، لكن رغم كل ذلك تستمر عملية فرض الضرائب على هذا القطاع.
قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، إن مضيق هرمز "ملك لنا، وكان كذلك دائمًا، لكننا لم نكن نحسن الاستفادة من ملكنا لبعض الوقت".
وأضاف: "لن نتخلى عن السيطرة على مضيق هرمز بأي ثمن".
وتابع عارف: "في الحرب، الطرف الذي ينجح في صناعة الرواية سيكون هو المنتصر".