وزير الخارجية الإيراني: تواطؤ الإمارات مع إسرائيل "أمر لا يُغتفر"


قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال مشاركته في قمة "بريكس" بالعاصمة الهندية نيودلهي: "إن الإمارات العربية المتحدة كانت منخرطة بشكل مباشر في الحرب ضدنا".
ووجّه حديثه إلى الإماراتيين قائلاً: "التحالف مع إسرائيل لم يحمِكم".
وأضاف: "سمح الإماراتيون باستخدام أراضيهم لإطلاق المدفعية والمعدات العسكرية ضدنا".
وأكد وزير الخارجية الإيراني: "الإمارات العربية المتحدة شريك فاعل في الحرب ضدنا، ولا يوجد أي شك في ذلك".
وأضاف: "فوجئنا بأن أشقاءنا في الإمارات قرروا الانضمام فعليًا إلى الحرب ضدنا".
وختم بالقول: "تواطؤ الإمارات العربية المتحدة مع إسرائيل أمر لا يُغتفر".

اتهمت النيابة العامة الإسرائيلية سائق شاحنة يبلغ من العمر 27 عامًا من عرب إسرائيل بالتجسس لصالح إيران.
وبحسب تقرير لموقع "إيران إنترناشيونال"، فإن أحمد دعاس، المقيم في مدينة الطيرة، متهم بالتقاط صور ومقاطع فيديو لمواقع مختلفة داخل إسرائيل أثناء عمله كسائق شاحنة، وإرسالها إلى جهات مرتبطة بإيران
وأشار التقرير إلى أن السائق لم يتلقَ أي أموال مقابل هذه الأنشطة، وأنه قام بها بدوافع أيديولوجية.
بدأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لقاءه مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، في بكين، في اجتماع تُعدّ الحرب في إيران، وأزمة مضيق هرمز، ومساعي واشنطن لدفع بكين إلى الضغط على طهران من أبرز محاوره.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، ورغم أن الزيارة جاءت بمراسم رسمية وعروض رمزية واسعة، فإنه من غير المتوقع أن تُفضي المباحثات إلى تقدم كبير في قضايا حساسة مثل إيران وتايوان والخلافات التجارية.
واستقبل الرئيس الصيني ترامب رسميًا في قاعة الشعب الكبرى في ساحة "تيان آن من". وبعد مصافحة قصيرة وحديث مقتضب، استعرض الزعيمان حرس الشرف العسكري ثم انتقلا إلى اجتماع ثنائي.
ووصف ترامب في بداية اللقاء شي بأنه "زعيم عظيم"، وقال: "يشرفني أن أكون صديقك". كما وعد بأن علاقات الصين والولايات المتحدة "ستصبح أفضل من أي وقت مضى".
ويأتي هذا اللقاء في ظل حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، والتي أدت عمليًا إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في اضطراب نقل النفط والغاز وخلق مخاوف كبيرة بشأن الاقتصاد العالمي.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن وجود ترامب لفترة طويلة إلى جانب شي جين بينغ يتيح فرصة لمناقشة مجموعة من القضايا الحساسة، من بينها الحرب في إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، والتجارة، وتايوان، وحتى احتمال التوصل إلى اتفاق نووي ثلاثي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قبل بدء الزيارة إن واشنطن ستسعى لدفع بكين إلى استخدام نفوذها على طهران.
وأضاف روبيو في مقابلة مع "فوكس نيوز" أن "الاقتصادات تنهار بسبب هذه الأزمة"، وأن انخفاض شراء السلع الصينية نتيجة الركود الاقتصادي سيضرّ ببكين.
وتابع: "من مصلحة الصين أن تُحل هذه الأزمة. ونأمل أن تلعب دورًا أكبر في دفع إيران إلى التراجع عن إجراءاتها في المياه الخليجية".
ولكن ترامب كان قد حاول في وقت سابق التقليل من أهمية الضغط على الصين للتدخل في أزمة إيران.
وقال أثناء مغادرته البيت الأبيض ردًا على سؤال حول تأثير الوضع الاقتصادي على المفاوضات المتعلقة بإيران: "حتى ولو بشكل ضئيل، لا".
وأكد ترامب: "أنا أفكر في شيء واحد فقط؛ ألا نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي".
وذكرت "أسوشيتد برس" أن التباين في مواقف المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية بشأن حرب إيران وتداعياتها الاقتصادية يشير إلى وجود خلافات داخل إدارة ترامب.
وفي السياق نفسه، أصبحت الحرب في إيران قضية حساسة في السياسة الداخلية الأميركية، إذ عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ مرة أخرى تمرير مقترح ديمقراطي لوقف الحرب، رغم انضمام بعض الجمهوريين إلى المعارضين.
وبالإضافة إلى إيران، تُعد تايوان أيضًا محورًا مهمًا في محادثات ترامب وشي جين بينغ. وتعارض الصين خطط الولايات المتحدة لبيع أسلحة لتايوان، في حين لم تبدأ إدارة ترامب بعد تنفيذ حزمة تسليح بقيمة 11 مليار دولار للجزيرة.
وبحسب الوكالة، يرافق ترامب في هذه الزيارة عدد من كبار المسؤولين وقادة الشركات التكنولوجية والاقتصادية، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الحرب بيت هيغسيث، إضافة إلى إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، جنسن هوانغ.
وتشير الوكالة إلى أنه رغم التوصل إلى هدنة تجارية بين البلدين العام الماضي، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام ستسفر عن أي اتفاقات أو إعلانات واضحة بشأن التجارة أو إيران أو تايوان.
نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في البيت الأبيض أن لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، كان إيجابيًا.
وقال إن الجانبين بحثا في الاجتماع سبل تعزيز التعاون الاقتصادي.
وأضاف مسؤول البيت الأبيض: "اتفق البلدان على أن يبقى مضيق هرمز مفتوحًا، وأن إيران يجب ألا تحصل أبدًا على سلاح نووي".
وذكر أن قادة البلدين شددوا أيضًا على مواصلة التعاون لمنع دخول المواد الأولية المستخدمة في تصنيع مخدر "الفنتانيل" إلى الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول أن زيادة واردات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية، وتوسيع وصول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية، ونمو الاستثمارات الصينية، كانت من بين القضايا التي نوقشت خلال اللقاء.
صرح عضو البرلمان ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، منوشهر متكي، بأن بعض الطائرات المسيرة التي هاجمت إيران كانت تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن "الحجة قد أُقيمت على جميع دول المنطقة".
وقال متكي: "بعض الطائرات المسيّرة التي استهدفت إيران كانت مسيرات إماراتية، وهذا أمر لا يمكن إنكاره؛ فهذه المعلومات متوفرة لدينا".
وفي إشارة إلى علاقات إيران مع دول الجوار، أضاف متكي: "لدينا قضية مستمرة منذ 47 عامًا، وهي أن دول المنطقة، تحت تأثير أطراف أخرى، لم تكن لديهم علاقات صادقة وجيدة معنا، ومع ذلك، فقد التزمنا نحن بمبدأ حسن الجوار".
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن شركات صينية تجري محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن نقل أسلحة إلى إيران بصورة سرية، عبر دول ثالثة لإخفاء المصدر الحقيقي للشحنات.
وبحسب التقرير، حصلت الأجهزة الأمنية الأميركية على معلومات تشير إلى وجود مفاوضات بين شركات صينية ومسؤولين إيرانيين حول نقل أسلحة، إلا أنه لا يزال غير واضح عدد الأسلحة التي وصلت بالفعل إلى إيران، إن كانت قد وصلت أصلًا، كما لم يتضح مدى علم الحكومة الصينية بهذه الصفقات أو موافقتها عليها.
ويأتي هذا التقرير في وقت يزور فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بكين للقاء نظيره الصيني، شي جين بينغ، وسط توقعات بأن تُطرح مسألة الدعم الصيني المحتمل لإيران خلال المحادثات بين الجانبين.
وكان ترامب قد صرح قبل سفره بأنه يعتزم إجراء "محادثة طويلة" مع الرئيس الصيني بشأن الحرب في إيران، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن شي جين بينغ "تصرف بشكل جيد نسبيًا" تجاه إيران حتى الآن.
ووفق التقرير، يعتقد بعض المسؤولين الأميركيين أن جزءًا من شحنات الأسلحة ربما نُقل بالفعل إلى دول وسيطة، لكن لم يُرصد حتى الآن أي سلاح صيني في ساحات القتال ضد القوات الأميركية أو الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أنها كانت قد أفادت الشهر الماضي بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية توصلت إلى معلومات تفيد بأن الصين ربما نقلت، أو كانت تدرس نقل، صواريخ محمولة على الكتف من نوع "مانبادز" (MANPADS) إلى إيران، وهي صواريخ قادرة على استهداف الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، حاولت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، علنًا وعبر القنوات الدبلوماسية، الضغط على بكين لتقليص دعمها للنظام الإيراني.
وقال هؤلاء المسؤولون، الذين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، بسبب حساسية الموضوع وتزامنه مع زيارة ترامب للصين، إن الإدارة الأميركية تعتبر أي جهود صينية لإرسال معدات عسكرية إلى إيران "غير مقبولة"، وتطالب بكين بمنع أي نقل للأسلحة.
ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب الصحيفة للتعليق. لكن وزير خارجيتها، عباس عراقجي، كان قد قال، في مارس (آذار) الماضي، إن إيران تلقت "تعاونًا عسكريًا" من الصين وروسيا، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويرى المسؤولون الأميركيون أن الحكومة الصينية ربما لم توافق رسميًا على نقل الأسلحة إلى إيران، لكنهم يؤكدون أنه من المستبعد أن تتم مثل هذه المفاوضات بين شركات صينية ومسؤولين إيرانيين من دون علم السلطات الصينية.
وأضاف التقرير أن واحدة على الأقل من الدول الثالثة التي كان من المقرر تمرير الأسلحة عبرها تقع في إفريقيا، لكن لا توجد معلومات مؤكدة حول وصول أي شحنات إليها.
وكان ترامب قد قال، بعد التقارير الأولية بشأن احتمال نقل صواريخ "مانبادز" إلى إيران، إنه طلب شخصيًا من شي جين بينغ منع إرسال أي أسلحة إلى إيران.
وقال ترامب، في مقابلة مع "فوكس بيزنس": "كتبت له رسالة وطلبت منه ألا يفعل ذلك، وقد رد بأنه أساسًا لا يقوم بمثل هذا الأمر".
كما ذكرت الصحيفة أن الصين زوَّدت إيران، منذ اندلاع الحرب، بمعلومات أمنية وإمكانية الوصول إلى قمر صناعي للتجسس يتابع مواقع القوات الأميركية في المنطقة.
وأضافت أن الصين قدمت أيضًا مكونات مزدوجة الاستخدام مثل أشباه الموصلات، وأجهزة الاستشعار، ومحولات الجهد الكهربائي، وهي معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ وأنظمة تسليح أخرى، لكنها تمتلك أيضًا استخدامات مدنية، ما يجعل حساسيتها أقل مقارنة ببيع الأسلحة بشكل مباشر.
ولفت التقرير إلى أن الصين كانت قد زوَّدت روسيا بمكونات مشابهة خلال حرب أوكرانيا.
وأشار التقرير كذلك إلى أن استخدام دول ثالثة لنقل الأسلحة يعكس رغبة بكين في إبقاء هذا التعاون مع إيران بعيدًا عن الأنظار.
وتُعد الصين حاليًا أكبر مشترٍ للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات، إذ تستورد نحو 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، غالبًا بأسعار تقل عن أسعار السوق.
وترى الصحيفة أن العلاقات الاقتصادية مع الصين تمثل أهمية كبرى لإيران، كما أن بكين نفسها تمتلك مصالح استراتيجية في الحفاظ على علاقتها بطهران بسبب اعتمادها الكبير على الطاقة المارة عبر مضيق هرمز.
ولكن الحرب الأخيرة أدت فعليًا إلى اضطراب حركة الملاحة البحرية في المضيق، فيما لم تنجح الهدنة المعلنة خلال الأسابيع الماضية في إعادة حركة السفن إلى طبيعتها بالكامل، وهو ما تسبب، بحسب التقرير، في ضغوط جديدة على أسواق التصدير الصينية.