وزير الخارجية التركي: أولويتنا القصوى هي الحفاظ على وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران


قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، إن الأولوية الرئيسية لأنقرة هي الحفاظ على وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن أكثر ما يقلق تركيا بشكل عاجل هو استمرار هذه الهدنة، لأنها تمثل القضية الأكثر أهمية في الوقت الحالي.
وأضاف وزير الخارجية التركي أنه لا أحد يرغب في العودة إلى الحرب، لأن الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة العالمي تضررا بالفعل بما فيه الكفاية.
كما قال إن تركيا ودولاً أخرى في المنطقة، من بينها قطر، تتعاون لدعم باكستان بصفتها الوسيط الرئيسي، مضيفًا أن أصعب جزء في عملية الوساطة هو إيجاد أفكار إبداعية عندما تصل المفاوضات إلى طريق مسدود، إذ قد يعجز أحيانًا الطرفان وحتى الوسيط نفسه عن تقديم مثل هذه الأفكار.

قضت المحكمة الجنائية العليا في البحرين بالسجن المؤبد على ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، بتهمة "التعاون" مع النظام الإيراني.
وأعلن الادعاء العام أن المرأة كانت على "ارتباط" بالحرس الثوري الإيراني، وكانت تخطط لتنفيذ "أعمال إرهابية عدائية" في البحرين.
وفي قضايا منفصلة، حُكم على 10 أشخاص آخرين بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، بتهم "دعم وتأييد الهجمات الإرهابية لإيران ضد البحرين"، ونشر معلومات، وتصوير أماكن محظورة.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية قد أعلنت، في وقت سابق، أن الأجهزة الأمنية كشفت تنظيمًا مرتبطًا بالحرس الثوري الإيراني وبفكر "ولاية الفقيه"، وأوقفت 41 شخصًا من أعضائه.
من المقرر أن يصل دونالد ترامب، يوم الأربعاء 13 مايو (أيار) إلى بكين، في أول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ ما يقرب من عقد. وسيكون نظيره الصيني، شي جين بينغ، في استقباله. وتأتي هذه الزيارة في ظل "الحرب مع إيران"، وأزمة مضيق هرمز، وحرب الرسوم الجمركية، والتوتر بشأن تايوان.
ومنذ سنوات يركّز ترامب بشكل خاص على الصين؛ فهو، منذ أوائل العقد الماضي على الأقل، كان يرى أن بكين "تستغل" الولايات المتحدة عبر التجارة، وقد أطلق خلال ولايته الأولى حربًا تجارية واسعة فرض خلالها رسومًا جمركية على مئات مليارات الدولارات من الواردات الصينية، ودفع مؤسسات الحكومة الأميركية إلى التعامل مع الصين باعتبارها "منافسًا استراتيجيًا".
وترافقت تلك المرحلة مع تصعيد متكرر للرسوم الجمركية وتشكيل إطار أوسع من "المنافسة" في المجالات العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية.
وفي ولايته الثانية، تذبذبت العلاقات بين البلدين بين المواجهة والتعاون التكتيكي. وأعاد ترامب فرض الضغوط الجمركية، ورفعها في مرحلة ما إلى 140 في المائة. وهي خطوة قوبلت بردّ صيني مماثل.
وعندما لم تؤدِّ هذه السياسة إلى الحصول على تنازلات كبيرة من بكين، غيّر ترامب خطابه، وأكد شراكة "مجموعة الدولتين (G2)"، وأشاد شخصيًا بالرئيس الصيني، شي جين بينغ، ووافق خلال قمة أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في بوسان على هدنة لمدة عام في الحرب التجارية.
وفي هذه المرحلة، خفّف من أهمية قضايا حقوق الإنسان في شينغ يانغ وهونغ كونغ والتبت، كما خفف لهجته بشأن تايوان رغم استمرار بيع الأسلحة لها، لتجنب استفزاز بكين بشكل مفرط.
سفر رؤساء الولايات المتحدة إلى الصين
أصبحت زيارات الرؤساء الأميركيين إلى الصين منذ السبعينيات أداة دبلوماسية مهمة.
وكانت زيارة الرئيس الأميركي الأسبق، ريتشارد نيكسون، عام 1972 نموذجًا كلاسيكيًا، وأسهمت في إعادة العلاقات بعد عقود من العداء خلال الحرب الباردة، وأدت إلى إصدار "إعلان شنغهاي".
كما زار جيرالد فورد الصين عام 1975 وأكد التزامات واشنطن ضمن ذلك الاتفاق.
وبعد إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة عام 1979، استخدم الرؤساء الأميركيون اللاحقون الزيارات لإدارة التعاون والأزمات.
وزار رونالد ريغان الصين عام 1984 وأكد تطوير علاقات "بناءة" رغم انتقاده الشيوعية.
أما جورج بوش الأب فزار الصين عام 1989 وأكد سياسة "الصين الواحدة".
وفي 1998 ركّز بيل كلينتون خلال زيارته على الحوار والتجارة وحقوق الإنسان.
كما زار جورج بوش الابن وباراك أوباما الصين عدة مرات، غالبًا في سياق ملفات اقتصادية وأمنية وأحداث كبرى، مثل أولمبياد بكين 2008 وقمة أبيك 2014.
كما زار ترامب نفسه الصين عام 2017 عندما كانت العلاقات أكثر ودّية نسبيًا، مع تركيز على المفاوضات التجارية والاستقبال الرسمي الواسع من جانب شي جين بينغ.
لماذا يزور ترامب الصين؟
تُعد الزيارة المقررة أول زيارة لرئيس أميركي إلى الصين منذ ما يقارب عقدًا من الزمن، وتأتي بعد فترة قصيرة من الهدنة الجمركية لعام 2025.
وفي مجال الاقتصاد والتجارة، يسعى ترامب إلى زيادة مشتريات الصين من السلع الأميركية، مثل فول الصويا، وربما منتجات ذات قيمة مضافة عالية مثل محركات الطائرات، إضافة إلى ضمان وصول أوضح للشركات الأميركية، خصوصًا في قطاعي التمويل والخدمات المرتبطة بالتكنولوجيا، إلى السوق الصينية.
أما في ملف التكنولوجيا والعقوبات، فما زال الطرفان في خلاف حول التحكم بأشباه الموصلات وشرائح الذكاء الاصطناعي وقيود التصدير. وقد سمحت واشنطن مؤخرًا ببيع بعض شرائح الذكاء الاصطناعي من شركة "إنفيديا" للصين، بينما هددت بكين باتخاذ إجراءات مضادة رداً على القوانين الأميركية التي تصف الصين بأنها تهديد أمني.
كما تبرز في الخلفية قضيتان جيوسياسيتان مهمتان:
أولًا، "الحرب في إيران" التي أدت إلى اضطراب أسواق الطاقة والسياسة العالمية، وأعطت الصين نفوذًا ومصالح اقتصادية في تعاملاتها مع طهران تختلف عن مصالح واشنطن.
ثانيًا، قضية تايوان التي تُعد من أبرز مصادر القلق لبكين، حيث تطالب الصين بموقف أميركي أوضح ضد استقلال تايوان وبقدر أكبر من التنبؤ في مبيعات الأسلحة الأميركية. في المقابل، كان ترامب قد أجّل سابقًا صفقة تسليح كبيرة لتايوان.
كما أن ميل ترامب إلى الإشادة بالرئيس الصيني وتخفيف الانتقادات العلنية بشأن حقوق الإنسان يهدف إلى تهدئة أجواء الزيارة، لكنه في الوقت نفسه يقلل من أدوات الضغط الأميركية المرتبطة بملف حقوق الإنسان.
نتائج محتملة للزيارة
على المدى القصير، من المرجح أن تؤدي هذه الزيارة إلى "إنجازات" ملموسة لكنها محدودة من حيث التغيير البنيوي.
ويتوقع محللون الإعلان عن اتفاقات تتعلق بمشتريات جديدة من جانب الصين، مثل المنتجات الزراعية أو بعض السلع الصناعية الخاصة، إضافة إلى إحراز تقدم رمزي في مسألة الوصول إلى الأسواق، وإصدار بيانات مشتركة حول التعاون.
وقد تسهم مثل هذه الاتفاقات في تهدئة الأسواق وتعزيز التوقف لمدة عام عن تصعيد الرسوم الجمركية، وهو ما من شأنه تقليل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي الفوري بين البلدين.
على المدى الطويل، يعتمد تأثير هذه الزيارة على ما يتم التوصل إليه خلف الأبواب المغلقة من اتفاقات. فإذا قدّم دونالد ترامب تنازلات في مقابل مكاسب اقتصادية قصيرة الأمد، في قضايا مثل صياغة السياسة الأميركية تجاه تايوان، أو توقيت بيع الأسلحة، أو قيود التكنولوجيا المتقدمة، فقد تعزز بكين موقعها الاستراتيجي، بينما قد تحصل واشنطن فقط على تخفيف مؤقت للضغوط التجارية.
ومن جهة أخرى، إذا التزم الطرفان بنوع من "المنافسة المُدارة"، أي قبول التنافس في مجالات التكنولوجيا والنفوذ الإقليمي مع تجنب تصعيد غير مضبوط للتوتر، فقد تسهم هذه الزيارة في تثبيت العلاقات بين البلدين وتقليل خطر الأزمات في شرق آسيا، على الأقل على المدى القصير.
وفي كل الأحوال، تُعد زيارة ترامب إلى الصين استمرارًا للنمط الذي اتبعه الرؤساء الأميركيون السابقون، والمتمثل في استخدام الزيارات المكلفة والرمزية لتحقيق توازن بين المنافسة والتعاون في علاقة يُنظر إليها على أنها أهم علاقة ثنائية في العالم.
أفاد مواطنون إيرانيون، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" بأن مؤسسات تابعة للنظام استخدمت أسماءهم وبياناتهم وأرقام هواتفهم، دون علمهم أو موافقتهم، لتسجيلهم في الحملة الحكومية "روحي فداء".
وبحسب هذه الرسائل، قامت السلطات بإرسال رسائل نصية إلى المواطنين وأبلغتهم بأنهم مسجلون في هذه الحملة دون أن يقوموا بأي إجراء أو مشاركة فعلية.
وخلال الأيام الماضية، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن أكثر من 31 مليون شخص تم تسجيلهم في هذه الحملة، وهو رقم أثار تساؤلات لدى المواطنين والمراقبين.
وأشار المواطنون، في ظل استمرار انقطاع الإنترنت منذ أسابيع، إلى أنه إذا كانت لدى الحكومة فعلاً 31 مليون مؤيد، فلماذا لا يتم إعادة فتح الإنترنت في البلاد.
أفادت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية في إيران، بتنفيذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي البلوشي عبد الجليل شه بخش.
ومع إعدام شه بخش، ارتفع عدد السجناء الذين أُعدموا بتهم سياسية في إيران منذ 17 مارس (آذار) الماضي وحتى الآن، إلى ما لا يقل عن 30 شخصًا خلال 56 يومًا.
وكان موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، قد أفاد سابقًا بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 بأكمله ما لا يقل عن 52 سجينًا بتهم سياسية وأمنية.
وبذلك، ارتفع معدل إعدام السجناء المتهمين بقضايا سياسية وأمنية في إيران من متوسط يقارب عملية إعدام واحدة أسبوعيًا خلال عام 2025، إلى نحو عملية إعدام كل يومين خلال الأيام الـ 56 الماضية.
وقالت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية، إن حكم الإعدام بحق شه بخش نُفذ فجر الثلاثاء 12 مايو (أيار)، بعد إدانته بتهمة "البغي عبر مهاجمة مقرات أمنية والانتماء إلى جماعة أنصار الفرقان المتمردة"، وبعد مصادقة المحكمة العليا على الحكم.
وأضافت الوكالة أن مستندات القضية، بما فيها ملفات صوتية استُخرجت من وسائل اتصاله و"اعترافاته" خلال مرحلتي التحقيق والاستجواب، شكّلت أساس إصدار حكم الإعدام.
ولم توضح الوكالة كيفية الوصول إلى هذه المعلومات، أو ظروف احتجاز شه بخش أثناء الاعتقال، أو كيفية الحصول على اعترافاته، أو مكان تنفيذ الحكم.
وبحسب التقرير، عرّفت الأجهزة الأمنية الإيرانية شه بخش بأنه أحد المعتقلين في محافظة بلوشستان خلال احتجاجات عام 2022.
ونقلت "ميزان" عن الأجهزة الأمنية قولها إن شه بخش كان على ارتباط بفريق تابع لجماعة "أنصار الفرقان"، وإن أعضاء الفريق كانوا ينشطون بهدف "رصد المقار الأمنية" في محافظة بلوشستان.
وأضافت السلطة القضائية أنه غادر قبل نحو ست سنوات إلى إحدى الدول المجاورة، وبعد عودته إلى إيران شارك في "تحديد مسارات ومواقع عسكرية وأمنية في منطقتي كورين وتفتان".
وفي الوقت نفسه، نشرت وكالة "ميزان" تسجيلًا مصورًا لما قالت إنها اعترافات شه بخش، دون توضيح الظروف التي تم فيها تسجيلها.
ولم تكن قد نُشرت سابقًا أي معلومات عن اعتقال شه بخش أو المسار القضائي لقضيته، وهو ما يعتبره ناشطون حقوقيون جزءًا من نهج الأجهزة الأمنية الإيرانية في التعتيم على بعض ملفات المعتقلين السياسيين والأمنيين.
وفي حالات مشابهة، تتعرض العائلات لضغوط وتهديدات لمنعها من الكشف عن اعتقال أبنائها، مع إبلاغها بأن الصمت قد يؤدي إلى الإفراج عنهم أو تخفيف الأحكام بحقهم.
كما يُحتجز عدد من المعتقلين لأشهر في بيوت آمنة أو مراكز احتجاز أمنية، دون نقلهم إلى السجون العامة، فيما تبقى تفاصيل قضاياهم وحتى الأحكام الصادرة بحقهم بعيدة عن الرأي العام.
وكانت "شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان" قد أفادت في 7 مايو الجاري بأن ما لا يقل عن 21 سجينًا سياسيًا من "البلوش" في إيران يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام.
وأشار التقرير إلى أن عددًا كبيرًا منهم حُكم عليهم بالإعدام بعد تعرضهم للتعذيب، وانتزاع اعترافات قسرية منهم، وحرمانهم من حق توكيل محامٍ، أو محاكمتهم في جلسات مغلقة أو من دون حضور محامين.
وفي الوقت الراهن، يواجه مئات السجناء السياسيين والمعتقلين على خلفية الاحتجاجات في السجون الإيرانية اتهامات سياسية وأمنية.
وحذر ناشطون حقوقيون من أن كثيرين منهم معرضون لخطر صدور أحكام بالإعدام أو تثبيتها وتنفيذها، في إجراءات يصفونها بغير الشفافة، وتترافق مع قيود شديدة على الوصول إلى محامين، واحتجاز طويل الأمد في مراكز أمنية، وضغوط لانتزاع اعترافات قسرية.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن النظام الإيراني يواجه عزلة تحرمه من مصادر دخله، متوقعًا أن ينهار الاقتصاد تحت الضغوط الناتجة عن حصار الموانئ.
وأضاف ترامب، يوم الثلاثاء 12 مايو (أيار)، في حديثه الإذاعي مع المذيع سيد روزنبرغ، في نيويورك ضمن برنامجه الصباحي، بشأن الحرب مع إيران، أن «هذا الصراع سيتم حله دون حاجة إلى استعجال، وأن إيران تواجه عزلة تحرمها من مصادر الدخل».
وأشار إلى أن الضربات الأميركية «أضعفت بشكل كبير القيادة والقدرات العسكرية الإيرانية»، مضيفًا أن «الولايات المتحدة تجري اتصالات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين، ونحن لسنا في عجلة من أمرنا للتوصل إلى اتفاق».
كما قال ترامب: «أنا واثق من أن إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل».