نعيمة دوستدار
صحافية - "إيران إنترناشيونال"
صحافية - "إيران إنترناشيونال"

أفادت معلومات واردة إلى "إيران إنترناشيونال" بأن بقاء نحو 50 جثة نسائية مجهولة في مركز "كهريزك" للطب الشرعي في طهران، بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة الأخيرة، أثار جدلاً من جديد، مع ردود فعل من السلطة القضائية وتصريحات أحد أعضاء البرلمان الإيراني.

بدأت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، ليس فقط كمتابعة لقضية نووية مستنزفة، بل في لحظة دخل فيها النظام الإيراني مرحلة "الحكم عبر القمع العلني" بعد قمع دموي للاحتجاجات.

هل يهتم النظام الإيراني بالاعتراف بشرعية حكمه من قِبل الرأي العام أو المجتمع الدولي؟ الجواب يبدو بالنفي القاطع؛ فالقتل الجماعي للمواطنين لقمع الاحتجاجات يخلق الانطباع بأن حكام هذا النظام تجاوزوا هذه القضية، وأن شرعيته لم تعد موجودة في سياساتهم وبرامجهم.

في الأيام الأخيرة، أعاد بثُّ الاعترافات التلفزيونية لأمير حسين موسوي، الناشط في شبكات التواصل الاجتماعي، ضمن برنامج "20:30" في التلفزيون الرسمي الإيراني، إبراز ظاهرة قديمة إلى واجهة الاهتمام: الاعترافات القسرية.

الإصلاحات التي أُدخلت على قانون مكافحة المخدرات عام2017 في إيران، والتي استهدفت الحد من الإعدامات المرتبطة بهذه الجرائم، أحيت حينها الأمل في انخفاض كبير لأحكام الإعدام. لكن بعد مرور سبع سنوات، يُظهر أحدث تقرير لخبراء الأمم المتحدة أن هذه الآمال قد تبخرت بالكامل.

مع اتساع خطط الوصول المحدود إلى الإنترنت في إيران، تحوّلت فكرة "الإنترنت الطبقي" من كونها مفهوماً هامشيّاً إلى واقع مقلق. وبينما ينكر المسؤولون الرسميون ذلك، تفيد الشواهد بوجود تطبيق عملي للفصل في الوصول إلى الإنترنت لمجموعات معينة.

في الذكرى العاشرة للاتفاق النووي، وبعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، وزيادة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى أكثر من 400 كيلوغرام، تدرس الدول الأوروبية الثلاث احتمال تفعيل "آلية الزناد"؛ وهي آلية تعيد فرض العقوبات الأممية دون الحاجة إلى تصويت.

قتل النساء في إيران هو نتاج تفاعل الخطاب الرسمي، والقوانين التمييزية، وفشل المؤسسات الحكومية. يتناول هذا المقال كيف تعمل السياسات الرسمية، من الحجاب الإجباري والقوانين المستندة إلى القوامة، والخطاب الإعلامي، على جعل "قتل" النساء قاعدة وليس استثناء.

تجاوزت قضية اتهام ثلاثة رياضيين إيرانيين باغتصاب جماعي في كوريا الجنوبية حدود الرياضة، وتحولت إلى اختبار أخلاقي ودبلوماسي لنظام يُعرف بتغطيته على العنف الجنسي، حين يتورط فيه ممثلوه.

شهدت إيران على مدار أكثر من عقد محاولات قانونية ورسمية متكررة لحظر تنزه المواطنين بكلابهم في الشوارع، وهي مسألة تحولت إلى ساحة مواجهة خفية بين المواطنين وبنية السلطة.
