وذكرت وكالة "رويترز"، يوم السبت 9 مايو (أيار)، أن مضيق هرمز شهد في الأيام الأخيرة أشد التوترات منذ بدء وقف إطلاق النار قبل شهر، كما تعرضت الإمارات العربية المتحدة مجددًا لهجمات إيرانية في 8 مايو
ولا تزال واشنطن بانتظار رد طهران على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب بشكل رسمي، وهو مقترح من المفترض أن يُنفذ قبل الدخول في مفاوضات حول القضايا الأكثر خلافًا، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، يوم الجمعة 8 مايو، أثناء زيارته إلى روما، إن واشنطن كانت تتوقع ردًا سريعًا من طهران، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال إن بلاده لا تزال تدرس المقترح.
تحديات وقف إطلاق النار
ذكرت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية والسفن الأميركية في مضيق هرمز، استمرت في 8 مايو.
وأفادت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري أيضًا، لاحقًا أن الوضع أصبح أكثر هدوءًا، لكن احتمال وقوع اشتباكات جديدة لا يزال قائمًا.
وأعلن الجيش الأميركي أنه استهدف سفينتين تابعتين لإيران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني. وبحسب الجيش، فقد أصابت مقاتلة أميركية مداخن السفينتين وأجبرتهما على العودة.
وقالت طهران إن عبور السفن غير الإيرانية عبر مضيق هرمز توقف فعليًا منذ بدء الحرب بعد الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).
وقبل الحرب، كان نحو خُمس نفط العالم يمر عبر هذا الممر الضيق.
كما بدأت الولايات المتحدة الشهر الماضي حصارًا للموانئ والسفن الإيرانية.
ومع ذلك، قال مسؤول أميركي مطلع إن تقييم وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) يشير إلى أن حصار الموانئ الإيرانية لن يفرض ضغطًا اقتصاديًا شديدًا على طهران لمدة تصل إلى أربعة أشهر.
وأثار ذلك تساؤلات حول مدى قوة أدوات الضغط التي يملكها ترامب على النظام الإيراني.
وفي المقابل، وصف مسؤول استخباراتي أميركي كبير هذه التقارير بأنها «غير صحيحة».
الضغوط لا تقتصر على مضيق هرمز
أعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها اعترضت، يوم الجمعة 8 مايو، صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مُسيّرة إيرانية. وأسفرت الهجمات عن إصابة ثلاثة أشخاص.
وقالت أبوظبي إن هذه الهجمات تمثّل «تصعيدًا كبيرًا»، مشيرة إلى أن إيران كثّفت عملياتها ردًا على إعلان «مشروع الحرية» من قِبل ترامب، وهو برنامج مرافقة السفن في مضيق هرمز تم تعليقه لاحقًا.
وقال ترامب إن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا رغم التوترات، بينما اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاكه.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: «كلما وُجد حل دبلوماسي على الطاولة، تتجه أميركا نحو المغامرة العسكرية».
وأفادت وكالة "مهر" بأن هجومًا أميركيًا على سفينة تجارية إيرانية أدى إلى مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة 10 وفقدان 6 آخرين.
الضغط الدبلوماسي والعقوبات
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن واشنطن لم تحصل على دعم دولي واسع في النزاع مع غيران بشأن مضيق هرمز.
وحذر روبيو من أن السماح لإيران بالسيطرة على ممر مائي دولي سيشكّل «سابقة خطيرة».
كما كثفت الولايات المتحدة عقوباتها ضد إيران، مستهدفة 10 أفراد وشركات، بينها كيانات في الصين وهونغ كونغ، بتهمة دعم برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية ضد أي شركات أجنبية تتعامل بشكل غير قانوني مع إيران، بما في ذلك فرض عقوبات ثانوية على مؤسسات مالية أجنبية.