"سنتكوم": أنشأنا ممرًا آمنًا ومظلة أمنية لـ 80 دولة في مضيق هرمز


قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، تيم هوكينز، في مقابلة مع قناة "الجزيرة" إن "ردودًا إيجابية" وردت من مالكي السفن وشركات التأمين بشأن ما يُعرف بـ "مشروع الحرية"، مشيرًا إلى أن واشنطن "وفّرت ممرًا آمنًا في مضيق هرمز مع مظلة أمنية فوقه".
وأضاف أن هذا المشروع يشمل جميع السفن التجارية المارة عبر المضيق، ويهدف إلى "تأمين مسار وحماية الملاحة في هذا الممر البحري".
وأكد المتحدث أن القادة العسكريين الأميركيين في المنطقة "يمتلكون صلاحيات كاملة لحماية السفن التجارية"، وأن "مسارًا آمنًا تم توفيره لسفن تابعة لأكثر من 80 دولة".
كما أشار إلى أن القوات الأميركية "تركز على تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية ودعم مشروع الحرية"، مؤكدًا أن هذا الحصار "كان فعالًا".

قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إن "طهران مستعدة للحوار ضمن إطار القوانين الدولية، لكنها لا ترضخ للضغط أو الإكراه".
وأضاف أنه طلب من رئيس الوزراء العراقي نقل رسالة إلى المسؤولين الأميركيين مطالبًا إياهم بـ "وقف التهديدات العسكرية في المنطقة".
كما قال بزشكيان إن "قوة" إيران تمثل، على حد تعبيره، "دعمًا للمسلمين سُنة وشيعة".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن النظام الإيراني "يحاول الآن البقاء على قيد الحياة، ولن ينجح إذا لم يتوصل إلى اتفاق"، مضيفًا أنه في حال عدم التوصل لاتفاق فإنه "سيزول بسرعة وبطريقة محسوبة".
وتابع أن هذا الأمر "سيكون سهلاً"، على حد تعبيره.
كما أشار إلى الوضع الاقتصادي في إيران قائلاً إن الولايات المتحدة "تواصل هزيمة النظام عبر عقوبات شديدة جدًا وغير مسبوقة"، مضيفًا أن "قيمة العملة الإيرانية انهارت وأن التضخم وصل إلى نحو 150 في المائة".
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الناس في إيران "يتظاهرون ويريدون التظاهر، لكنهم لا يملكون سلاحًا".
وأضاف أنه قد يكون هناك "نحو 200 ألف متظاهر"، مقابل "عدد قليل من الأشخاص المرضى الذين يحملون أسلحة"، مشيرًا إلى أن هؤلاء قد يطلقون النار "مباشرة بين أعين المتظاهرين"، وأنه في مثل هذه الظروف "لا يستطيع سوى عدد قليل جدًا من الأشخاص الصمود ومواصلة الاحتجاج".
وتابع ترامب محذرًا: "لا تنسوا أن النظام الإيراني قتل قبل أشهر 42 ألف متظاهر غير مسلح"، على حد قوله.
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض: "نحن منخرطون في نزاع عسكري صغير. أسميه نزاعًا صغيرًا؛ لأن إيران لا تملك أي فرصة، ولم تكن لديها فرصة أبداً، وهم يعرفون ذلك".
وأضاف: "عندما يتحدثون معي يعترفون بذلك، ثم يذهبون إلى التلفزيون ويقولون إنهم يؤدون بشكل جيد، بينما لا يملكون أي بحرية، ولا أي قوة جوية، ولا أي قدرة دفاع جوي، لقد دُمّروا تماماً، ولا يملكون راداراً، ولا قيادة. قادتهم انتهوا".
وتابع: "هؤلاء أشخاص مرضى، ولن نسمح للمجانين بالحصول على سلاح نووي. قوة السلاح النووي شيء لا أريد حتى التحدث عنه. هذا لن يحدث".
وقال أيضاً: «لقد هزمناهم بشدة، ووصل بهم الأمر إلى استخدام قوارب صغيرة مزودة برشاشات في المقدمة".
يتعرض وقف إطلاق النار "الهشّ" في الشرق الأوسط لضغوط جديدة؛ إذ تتبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار، وتتصاعد حدة التنافس على السيطرة على مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، ترد تقارير عن حرائق واضطرابات في الملاحة البحرية، كما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.
وكتب رئيس البرلمان الإيراني، محمدباقر قالیباف، على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء 5 مايو (أيار)، أن "انتهاك وقف إطلاق النار" المستمر منذ أربعة أسابيع من جانب الولايات المتحدة وحلفائها يهدد أمن الملاحة في مضيق هرمز ونقل الطاقة عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وأضاف: "نحن نعلم أن استمرار هذا الوضع لا يُحتمل بالنسبة للولايات المتحدة، بينما نحن لم نبدأ حتى الآن".
الاشتباكات في المياه الخليجية
أعلن الجيش الأمريكي أنه دمّر، يوم الاثنين 4 مايو، ستة قوارب سريعة إيرانية، بالإضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيّرة. وجاء ذلك بعد إرسال سفن حربية أميركية لمرافقة ناقلات النفط العالقة ضمن خطة تُعرف باسم "مشروع الحرية".
إن العبور عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية والبضائع، أصبح عمليًا معطلاً منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، أفادت عدة سفن تجارية بوقوع انفجارات أو حرائق في منطقة الخليج، كما تعرضت منشأة نفطية في الإمارات العربية المتحدة، التي تستضيف قاعدة عسكرية أميركية كبيرة، لحريق نتيجة هجمات صاروخية إيرانية.
إيران تستهدف الإمارات
أكد الحرس الثوري الإيراني، مهددًا باستخدام الألغام والطائرات المسيّرة والصواريخ والقوارب السريعة، أنه عمليًا أبقى مضيق هرمز مغلقًا، بينما تواصل الولايات المتحدة من جانبها فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن التطورات الأخيرة تظهر أن هذه الأزمة لا يمكن حلها عسكريًا.
وأضاف أن مفاوضات السلام تجري بوساطة باكستان، محذرًا الولايات المتحدة والإمارات من الوقوع في "المستنقع".
وأعلن الجيش الأميركي أن سفينتين تجاريتين ترفعان العَلم الأميركي عبرتا المضيق بنجاح تحت حماية المدمرات الأميركية، لكن طهران نفت ذلك.
وقالت شركة الشحن "ميرسك" إن إحدى السفن التي ترفع العلم الأميركي غادرت المياه الخليجية، يوم الاثنين 4 مايو، بمرافقة عسكرية.
وتضاربت التقارير بشأن الاشتباكات.
ففي حين أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تدمير قوارب إيرانية، نفت وسائل إعلام إيرانية ذلك، وقالت إن الأهداف كانت سفنًا تجارية، وأشارت إلى مقتل خمسة مدنيين.
كما أعلنت طهران أنها أطلقت نيرانًا تحذيرية على سفينة حربية أميركية اقتربت من مضيق هرمز وأجبرتها على التراجع.
وقالت وكالة "رويترز" إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه التقارير.
الهجمات واضطراب الملاحة
كانت كوريا الجنوبية قد أعلنت أن إحدى سفنها في مضيق هرمز تعرضت لانفجار واندلاع حريق في غرفة المحركات، دون وقوع إصابات.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الحادث نتيجة هجوم أم لا.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية إن السلطات تحقق في سبب الانفجار والحريق الذي وقع في سفينة تجارية كورية في مياه المنطقة.
كما أفادت هيئة الأمن البحري البريطانية باستهداف سفينتين قرب السواحل الإماراتية، فيما أعلنت شركة النفط الإماراتية (أدنوك) أن إحدى ناقلاتها الفارغة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية.
توسع التوتر إلى السواحل الإماراتية
نشرت إيران خريطة تُظهر توسيع نطاق سيطرتها البحرية ليشمل مناطق خارج مضيق هرمز وأجزاء من السواحل الإماراتية.
وبعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على الأراضي الإماراتية، بما في ذلك حريق في ميناء الفجيرة، وصفت أبوظبي هذه الأعمال بأنها "تصعيد خطير"، وأكدت احتفاظها بحق الرد.
وتشمل هذه الخريطة الفجيرة وميناء خورفكان، وهما ميناءان تستخدمهما الإمارات لتجاوز مضيق هرمز.
وقد يعني التحكم بهذه المسارات فرض حصار بحري شبه كامل على الإمارات.
وأعلنت وسائل الإعلام الإيرانية أن الهجمات على الإمارات جاءت ردًا على "المغامرة العسكرية الأميركية".
وقال مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، إن بلاده تلقت رسائل دعم من حلفائها، ما يشير إلى تحميل طهران مسؤولية تصعيد الأزمة في المنطقة.
الجمود في الجهود الدبلوماسية
أسفرت الحرب في الشرق الأوسط عن آلاف القتلى وأدت إلى اضطراب الاقتصاد العالمي.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولة من المفاوضات المباشرة في إسلام آباد، لكن الجهود لمواصلة الحوار فشلت.
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الهدف من الهجمات الأميركية والإسرائيلية هو "إزالة التهديدات الفورية الناتجة عن برنامج طهران النووي والصاروخي ودعمها لجماعات مثل حماس وحزب الله".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن واشنطن نقلت ردها على اقتراح إيراني من 14 بندًا عبر باكستان، وأن طهران تدرس هذا الرد.
ويتضمن الاقتراح الإيراني تأجيل المفاوضات النووية إلى ما بعد التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب وأمن الملاحة البحرية.
وقال ترامب إنه يدرس هذا المقترح لكنه قد يرفضه.
وفي الوقت نفسه، قال مسؤولون أميركيون لـ "رويترز" إن تقييمات استخباراتية جديدة تشير إلى أن البرنامج النووي الإيراني تضرر بشكل محدود خلال الحرب.
وتطالب واشنطن بإزالة مخزونات اليورانيوم المخصب في إيران لمنع إمكانية الوصول إلى سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها سلمي ولا تسعى إلى تصنيع قنبلة نووية.