وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، نحو الساعة السابعة (بالتوقيت المحلي)، مساء الاثنين 4 مايو (أيار)، تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لتهديدات صاروخية. وبعد دقائق، ذكرت في بيان أنها رصدت أربعة صواريخ كروز أُطلقت من إيران، تم اعتراض ثلاثة منها فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الصاروخ الرابع في البحر.
وبالتزامن، أعلنت إمارة الفجيرة أن منطقة الصناعات النفطية فيها تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة إيرانية ما أدى إلى اندلاع حريق. وأفادت السلطات بإصابة ثلاثة عمال هنود بجروح طفيفة نُقلوا على إثرها إلى المستشفى.
ووفقًا لـ "عمليات التجارة البحرية البريطانية"، فقد استُهدفت أيضًا سفينة شحن شمال دبي وأخرى غرب ميناء صقر في إمارة رأس الخيمة، ما أدى إلى اندلاع حرائق فيهما.
وقبيل الإعلان عن هذه الهجمات، أفادت وزارة خارجية كوريا الجنوبية بوقوع حريق وانفجار في سفينة تُدار من قبلها في مضيق هرمز. وذكرت وكالة "يونهاب" أن السلطات تدرس معلومات تشير إلى احتمال تعرض السفينة "HMM Namu" لهجوم، حيث اندلع الحريق في غرفة المحركات. وأشارت "رويترز" إلى أن السفينة كانت تقل 24 فردًا من الطاقم، بينهم ستة كوريين جنوبيين.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إطلاق خطة "مشروع الحرية" لمساعدة السفن العالقة في المياه الخليجية، مؤكدًا أن التنفيذ بدأ صباح الاثنين، وأن ممثلي الولايات المتحدة كُلّفوا بضمان خروج آمن للسفن وطاقمها "بأقصى جهد ممكن".
ومن جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تخصيص نحو 15 ألف جندي وأكثر من 100 طائرة وسفن حربية وطائرات مسيّرة لهذه المهمة.
وردًا على ذلك، حذّرت قيادة مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني القوات الأميركية من دخول مضيق هرمز، مؤكدة أنها سترد "برد قاسٍ" على أي تهديد. كما دعت السفن التجارية وناقلات النفط إلى عدم التحرك دون تنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
تصاعد التوترات تمهيدًا للهجمات
قبل بدء الهجمات، أفادت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، بأن بحرية الحرس الثوري أعلنت "منطقة سيطرة جديدة" في مضيق هرمز، تمتد بين مواقع في إيران والإمارات، وتشمل ضمنها ميناء الفجيرة.
كما صرّح متحدث باسم الحرس الثوري بأن جميع التحركات البحرية التجارية يجب أن تتوافق مع البروتوكولات الصادرة عن الحرس، وإلا ستواجه "مخاطر جدية".
وفي تطور آخر، تحدثت "فارس" عن إصابة صاروخين لسفينة حربية أميركية قرب ميناء "جاسك" الإماراتي، وهو ما نفاه لاحقًا مسؤول أميركي رفيع، كما "كذّبت" القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" هذه المزاعم رسميًا.
وفي أعقاب الهجمات، أعلنت شركة "أدنوك" الإماراتية أن ناقلة النفط التابعة لها "بركة" تعرضت لهجوم بطائرتين مسيّرتين قرب سواحل عُمان، مؤكدة أن الناقلة لم تكن تحمل شحنة، ولم يُصب أي من أفراد طاقمها.