برلماني إيراني: لسنا أهل تسوية ولا استسلام بل حرب حتى النصر


قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، إن أطراف التفاوض مع إيران طلبوا أن يكون لهم "شراكة في إدارة مضيق هرمز"، وأن يتم تسليمهم اليورانيوم المخصب، إضافة إلى "وقف عمليات التخصيب لمدة 20 عاماً".
وأضاف: "نحن لسنا أهل تسوية ولا استسلام، نحن أهل حرب حتى النصر النهائي".
ووجه نبويان حديثه إلى دول المنطقة قائلاً إنه في حال تعرضت إيران لهجوم من أراضيها عبر دول أخرى وتهديد أمنها، فإن "لا دولة في المنطقة ستبقى آمنة"، محذراً من أنه إذا استُهدفت البنية التحتية للمياه والكهرباء في إيران، فإن "المنطقة كلها ستغرق في ظلام تام".

أعلن موقع "نت بلوكس"، وهو منظمة دولية تراقب اضطرابات الإنترنت في العالم، صباح اليوم الأحد 26 أبريل، أن انقطاع الإنترنت في إيران دخل يومه الثامن والخمسين على التوالي، ليتجاوز بذلك حاجز الـ1368 ساعة في أسبوعه التاسع.
وأكدت "نت بلوكس" أن هذه القيود المفروضة لا تزال مستمرة، مشيرةً إلى أنها تعيق عمليات التغطية الصحفية والتوثيق المستقل في جميع أنحاء إيران.
أفادت وكالة أنباء "إيرنا" الرسمية الإيرانية، بأن وزير الخارجية، عباس عراقجي، سيعود إلى باكستان مجددًا، بعد انتهاء زيارته إلى عُمان، وقبل توجهه إلى روسيا.
وذكرت "إيرنا" أن جزءًا من الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، خلال زيارته إلى إسلام آباد، عاد إلى طهران للتشاور وتلقي التعليمات اللازمة بشأن القضايا المرتبطة بـ "إنهاء الحرب".
وبحسب التقرير، من المقرر أن يلتحق هؤلاء مجددًا بعراقجي في إسلام آباد مساء الأحد 26 أبريل (نيسان).
مع وجود الهدنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، توقفت الهجمات المباشرة بين الأطراف وكذلك الهجمات التي كانت تشنها طهران على الدول العربية في المنطقة، إلا أن هذه الهدنة لم تشمل المعارضين الرئيسيين للنظام الإيراني في العراق، أي أحزاب كردستان إيران.
وتشير بيانات شبكة روداو الإخبارية إلى أنه منذ بدء هذه الهدنة، تعرض إقليم كردستان العراق، وبشكل خاص أحزاب كردستان إيران، لنحو 20 هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وهي هجمات أسفرت عن مقتل أربعة من قوات "البيشمركة" التابعة لتحالف أحزاب كردستان إيران.
وأكد الأمين التنفيذي للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، فاضل ميراني، في مقابلة تلفزيونية، يوم الأحد الماضي، أن النظام الإيراني يستهدف في معظم هجماته، التي تنطلق من الأراضي الإيرانية نحو إقليم كردستان، أحزاب كردستان إيران.
وفي السياق ذاته، قال محمد صابر، وهو جنرال متقاعد من الجيش العراقي، في حديث مع "إيران إنترناشيونال" في كركوك، إن الهدنة لا تعني عودة الاستقرار إلى العراق.
وبحسب هذا المسؤول العسكري السابق، فإن “الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، والمدعومة من النظام الإيراني، تقوم بتصعيد الضغط على إقليم كردستان، خاصة في مناطق مثل السليمانية حيث النفوذ الإيراني أكبر”.
كما حذّر هذا الجنرال المتقاعد من أنه في مثل هذه الظروف، فإن نشاط الأحزاب المعارضة للنظام الإيراني، حتى لو كان ذا طابع سياسي بحت، سيواجه قيودًا أكبر، إلى حد أن هذه الجماعات قد تُجبر في النهاية على “الخروج” من الأراضي العراقية، وهو سيناريو متكرر تزداد المخاوف بشأنه كل عام.
وتواجه أحزاب كردستان إيران، إلى جانب آلاف الناشطين السياسيين والعائلات المرتبطة بهم، منذ ثلاثة عقود، خططًا مقلقة، أهمها أحد بنود الاتفاق الأمني بين بغداد وطهران في فبراير (شباط) 2023، الذي يشير إلى مسألة إخراج هذه الأحزاب من الأراضي العراقية، وهو ما أعاد مؤخرًا زيادة القلق بشأن مصير آلاف الأشخاص.
وقال الجنرال جبار ياور، المسؤول السابق في وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إن سلوك النظام الإيراني بعد المفاوضات غير قابل للتغيير، وأكد أن حتى الأجهزة الأمنية في الإقليم باتت تعتقد أن “نتيجة المفاوضات مهما كانت، ستتبعها جولة جديدة من التهديد والضغط على أحزاب كردستان إيران، ومن المرجح أن تطالب طهران هذه المرة بتطبيق بنود مستحيلة من الاتفاق مع بغداد، وتستخدم ضغوطها بهدف إخراج الأحزاب إلى خارج مناطق إقليم كردستان العراق”.
ويبدو أن أحزاب كردستان إيران مستعدة لمواجهة هذه التهديدات، وتضعها دائمًا في حساباتها.
وأكد الأمين العام لحزب كومله الكردي المعارض، رضا كعبي، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، أن النظام الإيراني سيواصل الضغط على هذه الأحزاب إلى أقصى حد ممكن، بما في ذلك “محاولة إخراجها من إقليم كردستان العراق”.
كما أدان رئيس وزراء إقليم كردستان العراق الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي وقعت في الأيام الأخيرة.
وأشار مصدر في رئاسة إقليم كردستان العراق، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إلى التزام الإقليم وأحزاب كردستان إيران بالاتفاقات الأخيرة، ونفى وجود أي شروط أو مطالب جديدة من جانب طهران ضد هذه الأحزاب.
وأوضح هذا المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن التهديدات المحتملة المستقبلية تُفهم في إطار “زيادة الضغط من أجل تنفيذ كامل لبنود الاتفاقات السابقة”.
ورغم ذلك، لا تزال هناك شواهد ميدانية على استمرار هذه الضغوط.
وقال أحد الناشطين السياسيين العائدين من أوروبا إلى المنطقة خلال الشهرين الماضيين، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إنه اضطر إلى الانتقال من السليمانية إلى أربيل بسبب مخاوف من الاعتقال، خاصة من قِبل الأجهزة الأمنية.
وأضاف أنه اضطر إلى تقديم جواز سفره الأوروبي في الفنادق لتجنب أي مشاكل في الإقامة.
وخلال الأسبوع الأول من الهدنة أيضًا، أثار رفض أحد المستشفيات الخاصة في السليمانية استقبال غزال مولان، وهي مقاتلة بيشمركة مصابة، ردود فعل سياسية واسعة.
وتصاعدت الضغوط عندما أعلن محمد ميرحسيني، القنصل العام الجديد لإيران في السليمانية، في 6 أبريل، أن الجماعات التي تعمل ضد النظام الإيراني ستُستهدف في أي مكان داخل دول المنطقة، وهو ما فُهم على أنه إشارة إلى استمرار الهجمات بهدف تهيئة الأرضية لإخراج هذه الأحزاب.
ومع ذلك، أكد مسؤول مكتب العلاقات في حزب كومله كردستان إيران في أربيل، علي رنجبري، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، أن قوات حزبه ستبقى في إقليم كردستان وتواصل نشاطها.
وفي الوقت الذي لا يزال غير واضح ما إذا كانت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستقود إلى هدنة دائمة، فإن قلق النشطاء السياسيين والعائلات المقيمة في الإقليم مستمر، إذ أظهرت التطورات في الأسبوعين الماضيين أن النظام الإيراني، سواء في حالة الحرب أو الهدنة، يعتبر استهداف هذه الأحزاب من أولوياته، حتى في حال عدم مشاركته المباشرة في الصراع، وهو ما يجعل مستقبل هذه الجماعات ومصير آلاف الأشخاص في حالة من الغموض الكبير.
ذكرت وكالة أنباء "إيرنا" الرسمية الإيرانية، أن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الموجود في مسقط، سيعود إلى إسلام آباد.
وأفادت الوكالة بأن جزءًا من وفد وزارة الخارجية عاد إلى طهران للتشاور.
وأضافت: «وفقًا للبرنامج المعلن من وزارة الخارجية، من المقرر أن يقوم وزير الخارجية بعد انتهاء زيارته لعُمان وقبل سفره إلى روسيا بزيارة جديدة إلى باكستان».
وتابعت "إيرنا": «يُقال إن جزءًا من الوفد المرافق لوزير الخارجية خلال زيارته إلى إسلام آباد عاد إلى طهران بعد المشاورات هناك، وذلك للتشاور والحصول على التعليمات اللازمة بشأن القضايا المتعلقة بإنهاء الحرب، ومن المقرر أن يعودوا مجددًا للانضمام إلى عراقجي في إسلام آباد مساء الأحد 26 أبريل (نيسان)».
أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن المقترح الذي قدمه المسؤولون الإيرانيون للتوصل إلى اتفاق سلام دائم "لم يكن كافيًا"، ولذلك تم إلغاء سفر ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد.
وقال ترامب، قبيل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في فلوريدا: "قدموا لنا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل، والمثير أنه فور إلغاء المسار تلقينا خلال 10 دقائق وثيقة جديدة كانت أفضل بكثير".
ودون الدخول في تفاصيل المقترح الإيراني، شدد ترامب على أن طهران يجب أن توقف برنامجها النووي، مضيفًا: "لن يحصلوا على سلاح نووي، الأمر بسيط جدًا.. قدموا عروضًا كثيرة لكنها لم تكن كافية".
وأضاف أنه مستعد للتفاوض، لكنه لا يرى داعيًا لـ "الانتظار يومين أو القيام برحلة تستغرق 16 أو 17 ساعة"، مؤكدًا: "يمكنهم الاتصال بي متى أرادوا".