وخلال جلسة مناقشة الموازنة في لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ، يوم الأربعاء 22 أبريل (نيسان)، أوضح أن هذا القرار جاء استجابةً لطلب 10 دول معرضة لنقص إمدادات النفط.
وأضاف: "من خلال منح هذه الإعفاءات، تمكّنت وزارة الخزانة من تحرير أكثر من 250 مليون برميل من النفط العالق في البحر، ولو لم يحدث ذلك لكانت الأسعار أعلى".
وأكد الوزير أيضًا أن الحديث عن تحقيق إيران أرباحًا بقيمة 14 مليار دولار نتيجة هذه الإعفاءات "لا أساس له من الصحة".
ويأتي هذا القرار رغم أن بيسنت كان قد صرّح قبل يومين فقط بأن واشنطن لن تمدد هذا الإعفاء. وبموجب القرار الجديد، يُسمح بشراء النفط والمنتجات النفطية التي تم تحميلها على السفن قبل يوم الجمعة، وذلك حتى 16 مايو (أيار) المقبل.
وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت، يوم الجمعة 17 أبريل الجاري، إعفاءً مماثلاً للنفط الروسي، دون أن تشير حينها إلى النفط الإيراني.
وذكرت شبكة "CNBC" أن هذا الإعفاء يتيح للدول شراء النفط الروسي المحمّل حتى ذلك التاريخ، حتى 16 مايو. ونقلت عن متحدث باسم الوزارة قوله: "مع تسارع المفاوضات، نريد التأكد من وصول النفط إلى من يحتاجه".
وفي المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تخفيف الضغوط والعقوبات على النفط الروسي، معتبرًا أن ذلك قد يساهم في تمويل الحرب الروسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر شديد؛ حيث تشير تقارير إلى أن إيران أغلقت فعليًا مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين عالميًا.
ومن جهته، قال النائب في البرلمان الإيراني، محمود نبويان، إن بلاده زادت من مبيعاتها النفطية خلال الحرب، وإنها باعت النفط العالق في البحر بأسعار مضاعفة.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن بيانات الأقمار الصناعية أظهرت دخول ناقلات نفط فارغة إلى الموانئ الإيرانية لتحميل ملايين البراميل، في حين غادرت ناقلات أخرى المنطقة محمّلة بالنفط دون وضوح وجهتها.
كما ذكرت شبكة "فوكس نيوز" أن إيران نقلت عشرات الملايين من البراميل خارج المسارات الرسمية، مستخدمة شبكات سرية للالتفاف على العقوبات.
وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أصدرت إعفاءً أوليًا لمدة 30 يومًا للسماح ببيع النفط الإيراني الموجود في البحر بهدف تخفيف الضغط على سوق الطاقة.
وتشير تحليلات إلى أن هذه الإعفاءات قد تغيّر مسار صادرات النفط من الصين نحو الهند.
وفي المقابل، تؤكد واشنطن أن الهدف من هذه الخطوة ليس زيادة إيرادات إيران، بل السيطرة على تقلبات سوق الطاقة، وهو ما يتعارض مع الرواية التي يطرحها مسؤولون إيرانيون.
ويرى منتقدون أن هذه الإعفاءات المؤقتة قد تعطي إشارات متناقضة بشأن مدى التزام الولايات المتحدة بسياسة "الضغط الأقصى" ضد طهران وموسكو.