مستشار قائد "الثوري الإيراني": ترامب "المتهور" لا يمكنه خداعنا في المفاوضات


قال محمد رضا نقدي، مستشار القائد العام للحرس الثوري، أحمد وحيدي، إن إيران ستواصل إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا يمكنها "خداع الشعب الإيراني" في المفاوضات.
وأضاف أن "الرئيس الأميركي (المتهور) وعديم التفكير لا يمكنه خداع الشعب الإيراني في المفاوضات".
وتابع نقدي: "إذا استأنفوا الحرب، سنطلق صواريخ وطائرات مسيّرة يعود تاريخ تصنيعها إلى الشهر المقبل".
كما أشار مستشار القائد العام للحرس الثوري إلى استهداف منصات الإطلاق، قائلًا: "يقولون إنهم استهدفوا منصات الإطلاق الإيرانية، لكن يمكننا إنتاج منصات إطلاق في أي ورشة حدادة".
وختم بالقول: "لدينا أوراق رابحة مهمة لم ندخلها في اللعبة بعد".

قال السيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، تعليقًا على الهجوم الإيراني ضد سفن في مضيق هرمز، إن على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الرد على هذا التصعيد.
وأضاف: "بعد هذا الهجوم العلني من إيران، من الضروري أن ترد الولايات المتحدة والعالم على هذا الإجراء. يجب على أميركا والآخرين إثبات قدرتهم في السيطرة على المضيق دون تدخل إيران".
ودعا غراهام الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى مواصلة ما وصفه بـ "الحصار الذي يُنفذ بشكل رائع ويمارس أقصى درجات الضغط"، مضيفًا: "من الواضح تمامًا أنه بعد 47 عامًا، فإن الوعود التي يقدمها النظام الإيراني بلا قيمة".
كما كتب السيناتور الأميركي: "سيطروا على المضيق، وواصلوا الحصار، وضعوا جزيرة خارك في مرمى الاستهداف. وعلى المدى الطويل، كل أدوات القوة بأيدينا".
استدعت الهند، يوم السبت 18 أبريل (نيسان)، السفير الإيراني في نيودلهي. وذلك أن اضطرت سفينتان هنديتان في مضيق هرمز إلى تغيير مسارهما والعودة، على خلفية تقارير عن إطلاق نار من قِبل قوات الحرس الثوري.
وأعلنت وزارة الخارجية الهندية، في بيان، أن وكيل وزارة الخارجية في البلاد نقل إلى السفير الإيراني "القلق العميق لنيودلهي إزاء حادث إطلاق النار" الذي استهدف سفينتين تحملان العلم الهندي في مضيق هرمز.
وبحسب البيان، قال وكيل وزارة الخارجية الهندية للسفير الإيراني إن طهران كانت قد سهّلت سابقًا عبور عدد من السفن المتجهة إلى الهند بشكل آمن. كما دعاه إلى "نقل وجهات نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن المتجهة إلى الهند عبر المضيق في أسرع وقت ممكن".
بعد إعلان موقع "تانكر تراكرز"، المختص بتتبع حركة السفن قيام قوات الحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار على سفينتين هنديتين في مضيق هرمز، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة سياحية ترفيهية أبلغت عن اصطدام جسم بالمياه على بُعد ثلاثة أميال بحرية شرق عُمان، بالقرب من السفينة.
وأفادت الهيئة بأنه تم توجيه توصية للسفن بالإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة في المنطقة، وذلك بعد تقارير عن هجوم استهدف ناقلة نفط وسفينة حاويات خلال الساعتين الماضيتين قبالة سواحل عُمان.
وكان "تانكر تراكرز" قد ذكر أن سفينتين هنديتين اضطرتا إلى تغيير مسارهما نحو الغرب بعد إطلاق نار من قِبل قوات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز.
كما تلقت بعض السفن التجارية، يوم السبت 18 أبريل (نيسان)، رسائل لاسلكية من البحرية التابعة للحرس الثوري تفيد بإعادة إغلاق مضيق هرمز.
في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أحدث تصريحاته بشأن إيران إنه تلقى "أخبارًا إيجابية"واحتمال التوصل إلى اتفاق، يسود توتر وانقسام بين كبار مسؤولي النظام الإيراني ومؤيديه حول استمرار الحرب أو الدخول في مفاوضات مع أميركا وسط خلافات حادة وصلت إلى الصدام الداخلي.
وقال الرئيس الأميركي، يوم السبت 18 أبريل (نيسان) على متن طائرة "إير فورس وان"، خلال حديثه مع الصحافيين، إن الولايات المتحدة ستتمكن بأي شكل من الأشكال من الحصول على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وحذّر ترامب من أنه في حال فشل المفاوضات، فسيتم تنفيذ هذا الإجراء بطريقة "أقل ودّية بكثير"، لكنه في جميع الأحوال أكّد أن واشنطن ستستعيد هذه المواد.
وأضاف أنه تلقى أخبارًا "إيجابية نسبيًا" بشأن إيران، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.
وقبل ساعات من هذه التصريحات، نشر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، منشورًا على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس"، أعلن فيه إعادة فتح مضيق هرمز، وقال إن حركة العبور تتم بما يتناسب مع اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف: "تمت إعادة فتح مضيق هرمز لعبور جميع السفن التجارية (من المسار الذي تحدده إيران) بشكل كامل حتى نهاية فترة وقف إطلاق النار المؤقت مع الولايات المتحدة".
ولكن ترامب كتب على منصة "تروث سوشال" أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل، إلا أن الحصار البحري على إيران لا يزال مستمرًا.
وأثارت هذه التصريحات غضبًا داخل بعض تيارات الحكم في النظام الإيراني وبين أنصار الخط المتشدد، ما دفعهم للرد والتصعيد، وفي النهاية أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، إبراهيم ذو الفقاري، أن السيطرة على مضيق هرمز "عادت إلى وضعها السابق" وأنه "تحت إدارة وسيطرة مشددة من القوات المسلحة الإيرانية".
وفي الوقت نفسه، تُظهر بيانات مراكز مستقلة أن حركة السفن في مضيق هرمز قد ازدادت بشكل ملحوظ.
وفي ردّ آخر، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلائي نيك، إن مضيق هرمز "مفتوح فقط في حالة وقف إطلاق نار بشكل محدود ومشروط"، وأضاف: "الوضع المعلن في مضيق هرمز مؤقت، وفي حال الضغط على الإخوة والأخوات في لبنان ستعود الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقًا".
وتابع: "إذا لجأ العدو إلى الخداع في الدبلوماسية، فسنتدخل بحزم في ميدان القتال".
وقبل ذلك، دعا رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، في حسابه على "إكس" الذي تم حظره لاحقًا، إلى رد سريع وصريح على تصريحات ترامب.
وكتب: "بعد تغريدة عراقجي، شاهدنا وقاحة واستفزاز ترامب. إذا كان الأمر كذبًا، فيجب الرد بصوت عالٍ وبحزم ودون تردد. وإن كان- لا سمح الله- صحيحًا، فلا يجب تقديم ما عجز العدو عن تحقيقه في الميدان على طاولة المفاوضات".
وأكد زاكاني أن طاولة المفاوضات كان من المفترض أن تكون "امتدادًا للميدان ومكملاً له".
ومن جهة أخرى، انتقدت وكالة "مهر"، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية في إيران، طريقة إعلان إعادة فتح مضيق هرمز من قِبل عراقجي، وكتبت أن منشوره دون توضيحات إضافية "أعطى أفضل فرصة لترامب ليعلن نفسه منتصرًا في الحرب ويحتفل بالنصر".
وأكدت "مهر" أن المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار لا تُدار فقط من قبل وزارة الخارجية، وأنه من الطبيعي في مثل هذه الظروف أن يقدّم جميع أعضاء الفريق توضيحات موحدة حول القرارات المتخذة.
وفي الوقت نفسه، كتب عضو المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، عزت الله ضرغامي، تعليقًا على إعلان فتح المضيق وتصريحات ترامب بشأن قبول إيران بحظر التخصيب: "ألا يوجد مسلم واحد يقول للناس ماذا يحدث وما الذي يجري؟".
وكتب وزير التراث والسياحة السابق: "هل أنتم حذرون من روايات العدو المسببة لليأس ومن حدوث الانقسامات؟".
وقد تعمّق الانقسام داخل مسؤولي النظام الإيراني، خاصة بعد تقارير تتحدث عن احتمال خروج مخزون اليورانيوم وتنفيذ بنود اتفاق مع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، وجّهت شخصيات إعلامية حكومية انتقادات لوزير الخارجية، عباس عراقجي، وطالبت بتوضيحات منه حول الاتفاق.
هل هناك انقسام فعلي؟
ورغم تحذير ضرغامي، يبدو أن الانقسام الذي أشار إليه موجود بالفعل، ليس فقط داخل الطبقة الحاكمة بل حتى بين مؤيدي النظام الإيراني، حيث يقف الطرفان في مواجهة بعضهما البعض.
وفي هذا السياق، كتب محمد مهدي بابائي، صاحب قناة "تلغرام" ذات متابعة واسعة والتي تنقل "أخبار الحرب" وفق رواية النظام، منشورًا قال فيه: "يا أيها الناس الثوريون، لا تتركوا الشوارع... استمعوا إلى قائد الثورة. لا يجب ترك الشارع. من المحتمل قريبًا أن يرفع بعضهم شعار (لا للحرب)".
وفي منشور آخر قال: "بصراحة لا أحد الآن يعرف ماذا يحدث في البلاد. حتى صباح استشهاد القائد الشهيد (في إشارة إلى المرشد الراحل علي خامنئي) لم يكن الوضع بهذا القدر من الفوضى. القائد الشهيد قال إن هناك شبه انقلاب... فماذا حدث للانقلابيين؟ تعالوا خذوني وقولوا إنني رئيس الانقلاب بابائي، على الأقل يتضح من هو ومن ينتمي لمن...".
ومن جهة أخرى، وجّه متابعو قناة وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري على "تلغرام" انتقادات حادة إلى عباس عراقجي تحت منشور يتعلق بإعلانه حول فتح مضيق هرمز.
وفي أحد التعليقات كتب أحد المستخدمين: "فاتحة النظام الإيراني قُرئت. لقد خنتم شهداء العالم الإسلامي. أفكر في كلام القائد. فتنة المسؤولين... حتى شهداء ميناب لم تفكروا بهم. دم القائد لا يعني شيئًا. ستنالون عذابًا إلهيًا شديدًا. هذه الحقيقة المرّة يجب قبولها: هذه المرة أيضًا استهزأتم بالشعب. الله لن يغفر لكم".
كما نشرت قناة "رجانیوز" الإعلامية الأصولية المتشددة مقطع فيديو لمداح ديني قال فيه: "من خاف العدو فليغادر الميدان، حتى يكون هناك من يملك الشجاعة مثل المقاتلين الحقيقيين".
وكتب عضو البرلمان الإيراني، مرتضى محمودي، عبر حسابه بمنصة "إكس": "لو لم تكن هناك ذريعة حرب، لكنا حتمًا قمنا باستجواب عراقجي بسبب تغريدته. هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها وزير الخارجية في لحظات حساسة بطريقة غريبة وغير مناسبة، مما يؤثر على استقرار أسواق الطاقة العالمية".
وأضاف في منشوره، إشارة إلى رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن مسؤولي النظام الإيراني لم يوافقوا حتى الآن على المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات.
وذكرت الوكالة أن هذا القرار تم إبلاغه للجانب الأميركي عبر وسيط باكستاني.
وأوضحت أن "استمرار الحصار البحري على إيران، إضافة إلى مطالب الولايات المتحدة المبالغ فيها في المفاوضات والتي استمرت في الرسائل المتبادلة الأخيرة"، هي أسباب هذا الموقف.
ومن جانبه، قال ترامب ردًا على سؤال حول التناقض بين تصريحاته التي قال فيها إن مسؤولي إيران وافقوا على جميع مطالب الولايات المتحدة وبين تصريحات المسؤولين الإيرانيين العلنية: "إنهم مضطرون للقول أشياء مختلفة لأن لديهم أطرافًا يجب إرضاؤها. أنا فقط أقول الحقيقة كما هي".
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن المفاوضات مع إيران مستمرة، لكنه عبّر عن عدم رضاه عن أسلوب طهران، قائلاً: "لقد قاموا ببعض المناورات الذكية"، مضيفًا أن "هذا ما يفعلونه منذ 47 عامًا"، رغم تأكيده أن المحادثات تشهد تقدمًا.
وأضاف، في تصريحات صحافية من مكتبه في البيت الأبيض، يوم السبت 18 أبريل (نيسان): "كانوا يريدون إغلاق المضيق مجددًا، كما فعلوا مرارًا عبر السنوات. لا يمكنهم ابتزازنا". وأوضح أنه سيحصل على "معلومات إضافية" حول الملف قبل نهاية اليوم.
وأضاف ترامب: "نحن في حوار معهم، وكما تعلمون اتخذنا موقفًا صارمًا. لقد قتلوا الكثير من الناس، كما قتلوا عددًا من رجالنا".