برلماني إيراني: استهداف سفينة أميركية سيدفع البقية إلى الفرار


أشار نائب طهران في البرلمان الإيراني، كامران غضنفري، إلى استمرار الحصار البحري قائلاً: "إذا قرروا فرض حصار أو مضايقة سفننا، فإن أفضل رد لنا هو استهدافهم. عندما نضرب إحدى بوارجهم وندمرها، سيولون الأدبار ويفرون جميعًا. هذا هو ردنا الأمثل".
وأضاف: "الدول التي ترغب في العبور من مضيق هرمز، يجب أن تقبل بالشروط والضوابط التي أعلنتها إيران؛ وإلا فلن يُسمح لها بالمرور".
وتابع قائلاً: "دول مثل الولايات المتحدة، وكذلك السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت، يجب عليهم جميعًا دفع تعويضات لنا".

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر بحرية، بأنه بعد تحرك سفينتين لعبور مضيق هرمز، سُمع دوي إطلاق نار.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت أنها تلقت تقريرًا عن وقوع حادثة على بُعد 20 ميلاً بحريًا شمال شرق عمان. وأضافت الهيئة أن قائد إحدى ناقلات النفط أفاد باقتراب زورقين سريعين تابعين للحرس الثوري الإيراني من الناقلة.
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل إضافية حول هذا الحادث.
أفاد موقع "تانكر تركرز"، المتخصص في تتبع حركة السفن، بأن سفينتين هنديتين اضطرتا لتغيير مسارهما والعودة باتجاه الغرب، وذلك بعد تعرضهما لإطلاق نار من قِبل قوات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، فإن إحدى هاتين السفينتين هي ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم الهندي، وكانت تحمل على متنها نحو مليوني برميل من النفط العراقي.
وكان مقر "خاتم الأنبياء" المركزي قد أعلن، يوم السبت 18 أبريل (نيسان)، أن السيطرة على مضيق هرمز قد عادت إلى حالتها السابقة، وأصبح الممر المائي تحت الإدارة والرقابة المشددة للقوات المسلحة الإيرانية.
تترافق مهنة الصحافة في إيران منذ سنوات مع القيود والرقابة والاستدعاءات والفصل والاعتقال والسجن؛ وهي مهنة مكلفة، اضطر كثير من العاملين المستقلين فيها إلى مغادرة البلاد، فيما اختار آخرون البقاء رغم كل الضغوط أملاً في التغيير.
وفي فترات مختلفة، خصوصاً مع تصاعد الاحتجاجات وتفاقم الأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، اتسعت دائرة القيود أكثر، وضاقت مساحة العمل أمام وسائل الإعلام المستقلة.
وما يمكن ملاحظته في هذا المسار ليس فقط زيادة الضغوط، بل أيضاً تغيّر أسلوب ونوعية فرض القيود؛ بحيث أصبحت عملية إنتاج الرواية الميدانية والتحقق منها ونشر أبسط الأخبار تواجه عقبات متعددة.
وقد جعلت أحداث الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بالتزامن مع احتجاجات واسعة وقمع شديد للمحتجين، ثم الظروف المرتبطة بالحرب، هذا الوضع أكثر تعقيداً وصعوبة.
منع نشر التقارير
يقول صحافي يبلغ من العمر 33 عاماً، مشيراً إلى المستقبل الغامض: «سمعت مرة من زميل أنه بعد إغلاق جماعي للصحف في التسعينيات، اضطر أحد الصحافيين للعمل في مغسلة سيارات لكسب رزقه. الوضع الذي أعيشه ليس أفضل من ذلك».
ويضيف أنه واجه في عمله حالات رقابة مباشرة داخل غرفة التحرير؛ إذ تحدث ثلاث مرات مع عائلات معتقلين في احتجاجات يناير الماضي، لكن في كل مرة مُنع نشر التقرير.
ويقول إن رئيس التحرير أخبره: «إذا نُشر هذا الموضوع فسيتم إغلاق الصحيفة. هل تريد أن تدمّر رزق الآخرين؟ هناك مواضيع كثيرة، لكن هذا لا يمكن نشره».
قيود على رواية القتلى
يتحدث صحافي آخر عن القيود المفروضة على تغطية أحداث القتل في الاحتجاجات، ويقول: «كان يُسمح بالنشر فقط إذا صيغت الرواية بطريقة تُظهر أن الشخص القتيل لا علاقة له بالاحتجاجات أو يتم تقديمه قريباً من الأجهزة الأمنية. كان يجب استخدام كلمات مثل الإرهابيين واللغة الرسمية، وإلا فلن يُنشر التقرير».
ويضيف أنه تعرّض للاعتقال سابقاً، وأنه تلقى تهديدات أمنية مباشرة، مضيفًا: «اتصل بي شخص مجهول، وقال بصوت محقق: لن تكتب في أي مكان. إذا كتبت على إنستغرام أو تويتر أو حصلت منشوراتك على تفاعل من الطرف الآخر، فستكون ضيفاً لدينا».
ويؤكد أن الوضع في وكالات الأنباء المحلية أصعب بكثير، وأن بعض زملائه اعتُقلوا خلال الاحتجاجات، وما زال وضعهم مجهولاً.
تعليمات إعلامية خلال الحرب
صحافي آخر تم تعليقه حديثاً يتحدث عن تعليمات التغطية الإعلامية خلال فترة الحرب، قائلاً: «كان يُطلب منا فقط نشر تقارير عن الإغاثة وسلوك القوات الإيجابي. لم يكن مسموحاً الحديث عن نقاط التفتيش العنيفة، أو تهديد الناس، أو غياب الملاجئ، أو عدم وجود صفارات إنذار».
ويضيف أن الرقابة بعد أحداث يناير الماضي أصبحت أشد، مؤكدًا: «قبل ذلك كانت هناك صعوبات، لكن بعد الاحتجاجات أصبح كل خبر يخضع لعدة مراجعات، وأصبح النشر شبه مستحيل».
ويشير إلى أنه حتى النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي أصبح تحت المراقبة، مع استدعاءات وضغوط لحذف المحتوى.
كما يتحدث عن دور الصحافيين الأجانب قائلاً: «إن الصحافيين الأجانب بات عملهم أصعب. المترجم المرافق، رغم حصوله على ترخيص رسمي، يلعب عملياً دور الرقيب، ويؤثر على مسار الرواية منذ لحظة المقابلة».
روايات لا تصل إلى النشر
في الخلاصة، تتكرر نقطة مشتركة في جميع هذه الشهادات: الرواية الرسمية تسيطر على المشهد، بينما يتم إيقاف الروايات المستقلة في مرحلة الإنتاج أو منعها من الوصول إلى النشر.
ومِن ثمّ، فإن ما يصل إلى المجتمع حول الاحتجاجات والاعتقالات والقمع ليس صورة كاملة، بل رواية خاضعة للرقابة والانتقاء، تُبقي جزءاً كبيراً من الحقيقة في الصمت.
أعلنت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن مسؤولي إيران لم يوافقوا "حتى هذه اللحظة" على المشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات.
وأضافت "تسنيم" أنه تم إبلاغ المسؤولين الأميركيين بهذا الموقف عبر الوسيط الباكستاني.
وبحسب تقرير الوكالة، فإن استمرار الحصار البحري على إيران، بالإضافة إلى ما وصفته بـ "الأطماع الأميركية" في المفاوضات، والتي لا تزال مستمرة في الرسائل المتبادلة مؤخراً، كانت الأسباب وراء اتخاذ هذا الموقف.
قال أمين لجنة المناسبات الخاصة في "مرقد القدس"، عبد الحميد طالبي، إن "مكان دفن المرشد الشهيد سيكون بالتأكيد في مدينة مشهد داخل حرم الإمام الرضا، إلا أنه لم يتم بعد تحديد الموقع الدقيق داخل الحرم"، على حد قوله.
وأضاف أن موعد مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، لم يُعلن حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أنه رغم مرور 50 يومًا على مقتل علي خامنئي، فإن جثمانه لم يُدفن بعد.