"رويترز": الجيش الأميركي يوسّع نطاق الحصار البحري على الموانئ الإيرانية


أفادت وكالة "رويترز" بأن الجيش الأميركي وسّع نطاق الحصار البحري على الموانئ الإيرانية ليشمل أيضًا المواد المُهرّبة، بما في ذلك الذخائر والأسلحة.
ووفقًا لهذا التقرير، فإن السفن المشتبه في حملها مواد مهرّبة ستكون خاضعة للتفتيش في ظروف النزاع، وكذلك للمصادرة، بغضّ النظر عن موقعها.
وشملت قائمة المواد المُهرّبة: الأسلحة، وأنظمة التسلّح، والذخائر، والمواد النووية، والنفط الخام ومشتقاته المكرّرة، إضافة إلى الحديد والصلب والألومنيوم.

مع اندلاع الحرب، اتخذ النظام الإيراني قرارًا بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مقابل تحصيل مبلع يقدر بنحو مليوني دولار من كل ناقلة نفط لقاء منحها تصريحًا بالعبور.
وفي هذا الإطار، تم تشكيل "لجنة إصدار تصاريح المرور في مضيق هرمز" برئاسة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محمد باقر ذوالقدر.
ومع ذلك، وخلافًا للتوقعات بتحقيق عوائد ضخمة للاقتصاد الإيراني، صرحت مصادر مطلعة لـ"إيران إنترناشيونال" بأنه بسبب سوء الإدارة، لم يتم إصدار سوى 60 تصريح ترانزيت فقط حتى الآن، ولم تُرسل طلبات دفع إلا لثماني حالات منها؛ كما لم يتم تحصيل أي مبالغ مالية حتى هذه اللحظة.
وأضافت المصادر أن هذا الوضع أدى إلى بروز حالة من الاستياء الجدي لدى كبار المسؤولين في النظام ومكتب المرشد الإيراني.
وحسب المعلومات الواردة، فقد طُرحت مقترحات تقضي بسحب المسؤولية من ذوالقدر وإحالة الملف إلى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان.
أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أن الله قد وعد بأن المقاومة ستؤدي حتمًا إلى النصر والغلبة.
وأضاف قاليباف: "بالنسبة لنا، فإن وقف إطلاق النار في لبنان يحظى بذات القدر من الأهمية التي يحظى بها وقف إطلاق النار في إيران".
وتابع قاليباف قائلاً: "نسعى بجدية، سواء في مفاوضات إسلام آباد أو ما تلاها، لإجبار الأعداء على إقرار وقف دائم لإطلاق النار في جميع مناطق الصراع، وذلك وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار".
انتقد عضو مجلس الشيوخ الأسترالي ووزير الدفاع بحكومة الظل في البلاد، جيمس باترسون، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز.
وقال باترسون: “إن قيام إيران بإغلاق ممر مائي دولي كان مفتوحًا أمام جميع السفن، واستخدامه فعليًا كأنه بوابة رسوم لتمويل أنشطتها الإرهابية ضد الشعب الإيراني والمنطقة وفي نهاية المطاف العالم كله، وهو أمر غير مناسب تمامًا”.
وأضاف أن أستراليا لا تشارك في “عمليات عسكرية” ضد إيران، وربما لا يمكنها سوى الانضمام بعد انتهاء الصراع إلى تحالف من الشركاء الدوليين لضمان بقاء الممرات المائية مفتوحة وآمنة.
وأعرب باترسون عن قلقه بشأن وضع الشعب الإيراني، قائلاً: “أخشى أن المفاوضات والاتفاقات لن تكون قادرة على تغيير هذا الوضع، وأشعر بالقلق من أنه إذا بقي هذا النظام بعد انتهاء المفاوضات، فما الذي سيحدث للشعب الإيراني؟”.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن “أستراليا لا يمكنها أن تقرر ما إذا كانت إيران ستصبح دولة حرة أم لا. نأمل ذلك، ونحن نقف أخلاقيًا إلى جانب الشعب الإيراني، لكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك بأنفسنا”.
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية وجود "تقدم" في المفاوضات بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإنشاء صندوق دعم اقتصادي بقيمة 250 مليار دولار، بينما تطالب إيران بمبلغ أكبر.
وبحسب التقرير، اعترفت واشنطن "من حيث المبدأ بحق إيران في برنامج نووي مدني".
وفي المقابل، تطالب الولايات المتحدة بنقل نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة من إيران إلى واشنطن أو دولة أوروبية.
وردّت إيران باقتراح إجراء عملية تخفيف التخصيب داخل أراضيها.
هدّدت الولايات المتحدة مشتري النفط الإيراني بفرض عقوبات ثانوية، ودعت الدول الخليجية إلى تجميد الأصول المرتبطة بمسؤولين ومؤسسات إيرانية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن تنفيذ الحصار البحري وزيادة الضغط الاقتصادي على طهران.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فقد أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الدول والجهات التي تشتري النفط الإيراني أو تحتفظ بأموال مرتبطة بإيران في بنوكها، ستواجه عقوبات ثانوية.
وقال خلال تصريحاته للصحافيين في البيت الأبيض: “أبلغنا الدول أنه إذا اشترت النفط الإيراني أو احتفظت بأموال إيران في بنوكها، فنحن مستعدون لفرض عقوبات ثانوية”.
ويأتي هذا التحذير في وقت بدأ فيه الحصار البحري الأميركي على إيران يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان) الجاري، مع دخول الحرب أسبوعها السابع. ووفق مسؤولين أميركيين، يُتوقع أن يؤدي هذا الحصار إلى وقف الصين شراء النفط الإيراني، إذ كانت تستحوذ سابقًا على أكثر من 80 في المائة من صادرات إيران النفطية البحرية.
كما كشف بيسنت عن إرسال رسائل إلى مصرفين صينيين، محذرًا من أنه في حال ثبوت نقل أموال إيرانية عبر حساباتهما، فسيتم فرض عقوبات عليهما.
وفي السياق نفسه، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على البنية التحتية لنقل النفط الإيراني، مستهدفة أكثر من 20 شخصًا وشركة وسفينة.
وجاءت هذه الإجراءات بعد إصدار الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يومًا لصادرات النفط الإيراني عبر البحر، وهو ما أدى- بحسب بيسنت- إلى دخول نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني إلى السوق العالمية. وأكد أن هذا الإعفاء، الذي صدر في 20 مارس (آذار) الماضي وينتهي في 19 أبريل الجاري، لن يتم تمديده.
كما لم تمدد واشنطن إعفاءً مماثلاً للنفط الروسي. وتشير تقارير إلى أن وزارة الخزانة الأميركية أرسلت رسائل إلى عدة دول، من بينها الصين، هونغ كونغ، الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، محذّرة من نشاط البنوك المرتبطة- بحسب واشنطن- بمعاملات مالية غير قانونية لإيران.
وفي جزء آخر من هذه التطورات، أعلن وزير الخزانة أن واشنطن طلبت من الدول الخليجية تجميد الأصول المرتبطة بقادة في الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين في النظام الإيراني.
وأضاف أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة دفعت هذه الدول إلى تعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة، مما زاد من إمكانية الوصول إلى المعلومات المالية المتعلقة بإيران. وقال: “لقد ارتكبت إيران أخطاءً بمهاجمة جيرانها في الخليج، وقد تكون هذه الأخطاء قاتلة، إذ باتت هذه الدول أكثر استعدادًا للشفافية المالية أو التدقيق في مصادر الأموال”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وجّهت رسالة مماثلة إلى الدول الخليجية والمؤسسات المالية، محذّرة من أنه في حال اكتشاف أصول إيرانية في بنوكها، سيتم فرض عقوبات.
وفي ختام تصريحاته، شدّد بيسنت على أن طهران يجب أن تدرك أن الضغط الاقتصادي الناتج عن هذه الإجراءات “لن يكون أقل تأثيرًا من الضربات العسكرية”.