وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فقد أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الدول والجهات التي تشتري النفط الإيراني أو تحتفظ بأموال مرتبطة بإيران في بنوكها، ستواجه عقوبات ثانوية.
وقال خلال تصريحاته للصحافيين في البيت الأبيض: “أبلغنا الدول أنه إذا اشترت النفط الإيراني أو احتفظت بأموال إيران في بنوكها، فنحن مستعدون لفرض عقوبات ثانوية”.
ويأتي هذا التحذير في وقت بدأ فيه الحصار البحري الأميركي على إيران يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان) الجاري، مع دخول الحرب أسبوعها السابع. ووفق مسؤولين أميركيين، يُتوقع أن يؤدي هذا الحصار إلى وقف الصين شراء النفط الإيراني، إذ كانت تستحوذ سابقًا على أكثر من 80 في المائة من صادرات إيران النفطية البحرية.
كما كشف بيسنت عن إرسال رسائل إلى مصرفين صينيين، محذرًا من أنه في حال ثبوت نقل أموال إيرانية عبر حساباتهما، فسيتم فرض عقوبات عليهما.
وفي السياق نفسه، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على البنية التحتية لنقل النفط الإيراني، مستهدفة أكثر من 20 شخصًا وشركة وسفينة.
وجاءت هذه الإجراءات بعد إصدار الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يومًا لصادرات النفط الإيراني عبر البحر، وهو ما أدى- بحسب بيسنت- إلى دخول نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني إلى السوق العالمية. وأكد أن هذا الإعفاء، الذي صدر في 20 مارس (آذار) الماضي وينتهي في 19 أبريل الجاري، لن يتم تمديده.
كما لم تمدد واشنطن إعفاءً مماثلاً للنفط الروسي. وتشير تقارير إلى أن وزارة الخزانة الأميركية أرسلت رسائل إلى عدة دول، من بينها الصين، هونغ كونغ، الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، محذّرة من نشاط البنوك المرتبطة- بحسب واشنطن- بمعاملات مالية غير قانونية لإيران.
وفي جزء آخر من هذه التطورات، أعلن وزير الخزانة أن واشنطن طلبت من الدول الخليجية تجميد الأصول المرتبطة بقادة في الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين في النظام الإيراني.
وأضاف أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة دفعت هذه الدول إلى تعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة، مما زاد من إمكانية الوصول إلى المعلومات المالية المتعلقة بإيران. وقال: “لقد ارتكبت إيران أخطاءً بمهاجمة جيرانها في الخليج، وقد تكون هذه الأخطاء قاتلة، إذ باتت هذه الدول أكثر استعدادًا للشفافية المالية أو التدقيق في مصادر الأموال”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وجّهت رسالة مماثلة إلى الدول الخليجية والمؤسسات المالية، محذّرة من أنه في حال اكتشاف أصول إيرانية في بنوكها، سيتم فرض عقوبات.
وفي ختام تصريحاته، شدّد بيسنت على أن طهران يجب أن تدرك أن الضغط الاقتصادي الناتج عن هذه الإجراءات “لن يكون أقل تأثيرًا من الضربات العسكرية”.