رئيس البرلمان الإيراني: نسعى بجدية إلى إجبار "الأعداء" على إقرار وقف إطلاق النار بشكل دائم


أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أن الله قد وعد بأن المقاومة ستؤدي حتمًا إلى النصر والغلبة.
وأضاف قاليباف: "بالنسبة لنا، فإن وقف إطلاق النار في لبنان يحظى بذات القدر من الأهمية التي يحظى بها وقف إطلاق النار في إيران".
وتابع قاليباف قائلاً: "نسعى بجدية، سواء في مفاوضات إسلام آباد أو ما تلاها، لإجبار الأعداء على إقرار وقف دائم لإطلاق النار في جميع مناطق الصراع، وذلك وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار".

انتقد عضو مجلس الشيوخ الأسترالي ووزير الدفاع بحكومة الظل في البلاد، جيمس باترسون، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز.
وقال باترسون: “إن قيام إيران بإغلاق ممر مائي دولي كان مفتوحًا أمام جميع السفن، واستخدامه فعليًا كأنه بوابة رسوم لتمويل أنشطتها الإرهابية ضد الشعب الإيراني والمنطقة وفي نهاية المطاف العالم كله، وهو أمر غير مناسب تمامًا”.
وأضاف أن أستراليا لا تشارك في “عمليات عسكرية” ضد إيران، وربما لا يمكنها سوى الانضمام بعد انتهاء الصراع إلى تحالف من الشركاء الدوليين لضمان بقاء الممرات المائية مفتوحة وآمنة.
وأعرب باترسون عن قلقه بشأن وضع الشعب الإيراني، قائلاً: “أخشى أن المفاوضات والاتفاقات لن تكون قادرة على تغيير هذا الوضع، وأشعر بالقلق من أنه إذا بقي هذا النظام بعد انتهاء المفاوضات، فما الذي سيحدث للشعب الإيراني؟”.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن “أستراليا لا يمكنها أن تقرر ما إذا كانت إيران ستصبح دولة حرة أم لا. نأمل ذلك، ونحن نقف أخلاقيًا إلى جانب الشعب الإيراني، لكننا لا نستطيع أن نفعل ذلك بأنفسنا”.
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية وجود "تقدم" في المفاوضات بين طهران وواشنطن، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإنشاء صندوق دعم اقتصادي بقيمة 250 مليار دولار، بينما تطالب إيران بمبلغ أكبر.
وبحسب التقرير، اعترفت واشنطن "من حيث المبدأ بحق إيران في برنامج نووي مدني".
وفي المقابل، تطالب الولايات المتحدة بنقل نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة من إيران إلى واشنطن أو دولة أوروبية.
وردّت إيران باقتراح إجراء عملية تخفيف التخصيب داخل أراضيها.
هدّدت الولايات المتحدة مشتري النفط الإيراني بفرض عقوبات ثانوية، ودعت الدول الخليجية إلى تجميد الأصول المرتبطة بمسؤولين ومؤسسات إيرانية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن تنفيذ الحصار البحري وزيادة الضغط الاقتصادي على طهران.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فقد أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الدول والجهات التي تشتري النفط الإيراني أو تحتفظ بأموال مرتبطة بإيران في بنوكها، ستواجه عقوبات ثانوية.
وقال خلال تصريحاته للصحافيين في البيت الأبيض: “أبلغنا الدول أنه إذا اشترت النفط الإيراني أو احتفظت بأموال إيران في بنوكها، فنحن مستعدون لفرض عقوبات ثانوية”.
ويأتي هذا التحذير في وقت بدأ فيه الحصار البحري الأميركي على إيران يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان) الجاري، مع دخول الحرب أسبوعها السابع. ووفق مسؤولين أميركيين، يُتوقع أن يؤدي هذا الحصار إلى وقف الصين شراء النفط الإيراني، إذ كانت تستحوذ سابقًا على أكثر من 80 في المائة من صادرات إيران النفطية البحرية.
كما كشف بيسنت عن إرسال رسائل إلى مصرفين صينيين، محذرًا من أنه في حال ثبوت نقل أموال إيرانية عبر حساباتهما، فسيتم فرض عقوبات عليهما.
وفي السياق نفسه، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على البنية التحتية لنقل النفط الإيراني، مستهدفة أكثر من 20 شخصًا وشركة وسفينة.
وجاءت هذه الإجراءات بعد إصدار الولايات المتحدة إعفاءً لمدة 30 يومًا لصادرات النفط الإيراني عبر البحر، وهو ما أدى- بحسب بيسنت- إلى دخول نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني إلى السوق العالمية. وأكد أن هذا الإعفاء، الذي صدر في 20 مارس (آذار) الماضي وينتهي في 19 أبريل الجاري، لن يتم تمديده.
كما لم تمدد واشنطن إعفاءً مماثلاً للنفط الروسي. وتشير تقارير إلى أن وزارة الخزانة الأميركية أرسلت رسائل إلى عدة دول، من بينها الصين، هونغ كونغ، الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، محذّرة من نشاط البنوك المرتبطة- بحسب واشنطن- بمعاملات مالية غير قانونية لإيران.
وفي جزء آخر من هذه التطورات، أعلن وزير الخزانة أن واشنطن طلبت من الدول الخليجية تجميد الأصول المرتبطة بقادة في الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين في النظام الإيراني.
وأضاف أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة دفعت هذه الدول إلى تعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة، مما زاد من إمكانية الوصول إلى المعلومات المالية المتعلقة بإيران. وقال: “لقد ارتكبت إيران أخطاءً بمهاجمة جيرانها في الخليج، وقد تكون هذه الأخطاء قاتلة، إذ باتت هذه الدول أكثر استعدادًا للشفافية المالية أو التدقيق في مصادر الأموال”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وجّهت رسالة مماثلة إلى الدول الخليجية والمؤسسات المالية، محذّرة من أنه في حال اكتشاف أصول إيرانية في بنوكها، سيتم فرض عقوبات.
وفي ختام تصريحاته، شدّد بيسنت على أن طهران يجب أن تدرك أن الضغط الاقتصادي الناتج عن هذه الإجراءات “لن يكون أقل تأثيرًا من الضربات العسكرية”.
في وقت دخل فيه الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية حيّز التنفيذ، تشير التقارير إلى أن طهران لا تزال تواصل تصدير نفطها باستخدام شبكات بحرية خفية خارج السواحل.
وأفادت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية، نقلاً عن شركة معلومات بحرية، بأن عشرات الملايين من براميل النفط الإيراني تم نقلها خارج المسارات الرسمية.
ووفقًا للتقرير، ذكرت شركة المعلومات البحرية “ويندوارد” (Windward) أن إيران تستخدم شبكات سرية لنقل النفط في البحر للالتفاف على الحصار الأميركي الجديد، الذي بدأ يوم الاثنين 13 أبريل (نيسان) الجاري، عقب فشل المفاوضات بين طهران وواشنطن، وفي إطار ضغوط عسكرية واقتصادية جديدة.
وبحسب التقرير، تواصل إيران توزيع نفطها عبر طرق غير مباشرة ومن خلال عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في المياه الدولية. وأشارت “ويندوارد” إلى أنه حتى 13 أبريل الجاري، تمركزت 11 ناقلة نفط على الأقل، تحمل نحو 20 مليون برميل من النفط الإيراني، في المياه البحرية قبالة ماليزيا، وهي منطقة تُعرف كمركز لعمليات النقل بين السفن.
وأكدت الشركة أن هذه الناقلات إما تنتظر تفريغ حمولتها إلى سفن أخرى أو تستعد لمواصلة رحلتها. ويُظهر هذا التمركز، بحسب “ويندوارد”، استمرار اعتماد إيران على آليات التخزين والنقل البحري خارج السواحل، ما يسمح بمواصلة التصدير دون المرور المباشر عبر مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الأميركي بدء تنفيذ الحصار اعتبارًا من 13 أبريل، مشيرًا إلى أنه خلال أول 48 ساعة، تم إيقاف 9 ناقلات نفط كانت تحاول تجاوز القيود.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن أي سفينة لم تتمكن من عبور القوات الأميركية خلال تلك الفترة، مضيفة أن هذه السفن غيّرت مسارها وعادت نحو الموانئ أو المياه الإقليمية الإيرانية، دون الحاجة إلى عمليات صعود على متنها.
ومع ذلك، أظهرت بيانات “ويندوارد” أن ردود فعل السفن على القيود كانت متفاوتة؛ إذ واصلت بعض السفن مسارها، بينما غيّر البعض الآخر اتجاهه أو عاد، في حين حاولت سفن أخرى استخدام أنماط حركة مختلفة لتفادي المراقبة.
كما أشار التقرير إلى استمرار نشاط السفن الخاضعة للعقوبات والتي ترفع أعلامًا مزيفة. وقد تمكنت بعض هذه السفن من عبور المضيق، بينما واجهت أخرى تأخيرات أو اضطرت لتغيير مسارها.
وأكد التقرير كذلك أن كميات كبيرة من النفط الإيراني يتم تخزينها في مناطق بحرية خارجية بدلاً من عبورها مباشرة عبر مضيق هرمز، ثم يتم نقلها إلى الأسواق عبر شبكات غير مباشرة.
وفي المقابل، أوضحت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار يقتصر على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية، ولن يؤثر على حرية الملاحة في المسارات الأخرى، مؤكدة أن التنفيذ يتم دون تمييز على جميع السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وفي هذا الإطار، لا تزال بعض السفن الخاضعة للعقوبات تواصل نشاطها؛ فعلى سبيل المثال، استأنفت ناقلة النفط “ريتش ستاري” مسارها بعد تغيير أولي، مستخدمة طريقًا بديلاً. كما تتجه السفينة الكيميائية “مورليكشن”، الخاضعة للعقوبات أيضًا، نحو المنطقة.
صرح عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، وحيد أحمدي، قائلاً: "إن إيران دخلت في كل جولة من المفاوضات من باب حُسن النية، إلا أنها لا تثق بالطرف المقابل بأي شكل من الأشكال".
وتابع: "إذا لم تلتفت الولايات المتحدة لمطالب إيران ولم تقدم ردًا إيجابيًا، فنحن لا نعلق قلوبنا على هذه المفاوضات ولا أمل لنا فيها".
وأضاف: "الآن يتعين على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت قادرة على الخضوع لمطالب إيران أم لا؛ فإذا لم يسعوا لتحقيق ذلك، فإن إيران لا تخشى بالتأكيد الاستمرار في هذا المسار والحرب".