ويستند التقرير إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، الذي أعلن أن أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران تم استهدافها. وقال إن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 1500 هدف لأنظمة الدفاع الجوي، و450 موقعًا لتخزين الصواريخ الباليستية، و800 مخزن للطائرات المسيّرة الهجومية، مشيرًا إلى تدمير جزء كبير من هذه البنية التحتية.
ومع ذلك، يؤكد تقرير "أسوشيتد برس" أن هذه الأرقام تختلف مع ادعاء «التدمير الكامل» للقدرات العسكرية الإيرانية الذي طرحه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. كما تُظهر بيانات مستقلة صادرة عن معهد «ACLED» أن هجمات طهران استمرت بوتيرة شبه مستقرة، منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، وحتى الأيام الأخيرة.
وفي مجال الدفاع الجوي، يقول مسؤولون أميركيون إن نحو 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي قد تم تدميرها، بينما صرّح وزير الحرب، بيت هيغسيث، بأن إيران لم تعد تمتلك «دفاعًا جويًا فعالاً»، رغم أنه أقرّ بوجود قدرة محدودة على الإطلاق. ولم تُقدَّم تفاصيل عن نسبة الـ 20 في المائة المتبقية.
ويشير التقرير أيضًا إلى إسقاط طائرة أميركية من طراز F-15 الأسبوع الماضي، وهو أول حادث من هذا النوع في الحرب الجارية، ما يدل على استمرار جزء من القدرات الدفاعية الإيرانية.
وفي المجال البحري، أعلن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، دان كين، أن أكثر من 90 في المائة من الأسطول البحري التقليدي الإيراني قد دُمّر، وغرق نحو 150 سفينة. لكن نصف الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري، المستخدمة في هجمات سريعة بمضيق هرمز، ما زال قائمًا.
وبحسب المسؤولين الأميركيين، فقد تم تدمير نحو 95 في المائة من الألغام البحرية الإيرانية بعد أكثر من 700 هجوم، لكن غياب بيانات دقيقة عن الكمية الأصلية يجعل من الصعب تحديد المتبقي بدقة. كما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى زرع ألغام في مضيق هرمز خلال الحرب، وهو ما قد يُستخدم كأداة ضغط في المفاوضات، رغم عدم تسجيل تغيّر في حركة الملاحة.
وفي المجال الصناعي، قال دان كين إن نحو 90 في المائة من مصانع السلاح الإيرانية تم استهدافها، وما يقارب 80 في المائة من البنية التحتية النووية تضررت. لكنه لم يؤكد أنها خرجت بالكامل عن الخدمة أو أن إيران غير قادرة على إعادة بنائها.
ومن جهته، حذّر ترامب من أن أي دولة تزود إيران بالسلاح ستواجه رسومًا تجارية أميركية مرتفعة.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 90 في المائة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران تم اعتراضها، مؤكدًا أن أنظمة الدفاع لعبت دورًا مهمًا في تقليل الخسائر.
ويخلص تقرير "أسوشيتد برس" إلى أنه رغم الضربات الواسعة التي تلقتها القدرات العسكرية الإيرانية، فإن طهران لا تزال تمتلك قدرات تمكّنها من مواصلة الصراع أو ممارسة الضغط، وهو ما قد يؤثر على مسار التطورات والمفاوضات المقبلة.